.

الدكتور عبد الوهاب المسيري في ذمة الله - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي

لسوف يسجل التاريخ لشعـب فلسطين الذى جاهد طويلاً وقاتل بغير هوادة في معارك غير متاكافئة أنه فى الوقت الذى ظن العدو أنه نجح فى تصفية وجوده باحتلال أرضه

فإن هذا الشعب بحيوية أصيلة ، وبإرادة حياة لا تقهر انقض واقفاً يملأ ساحة النضال كلها ببطولة باهـرة ...

جمال عبد الناصر

آخر 5 مشاركات
ما كنــــا نخشاه ... (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          تورا بورا ..من صندوق العجــب اليمن ثانيا .. (الكاتـب : د. عبدالغني الماني - )           »          داعش أم الجيش التركي ؟ (الكاتـب : كاظم الحمامي - )           »          نبوءة لشاعر مصري عن خراب المدن العراقية (الكاتـب : كاظم الحمامي - )           »          الثورة تدشن معركة تحرير الاقصى من صنعاء الى دمشق -- خاص بالجيش المصري (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > المنتديات > المنتديات > المنتدى الإخباري
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 07-03-2008, 06:02   #1
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي الدكتور عبد الوهاب المسيري في ذمة الله

الدكتور المسيري في ذمة الله

--------------------------------------------------------------------------------

رحل عن دنيانا فقيد مصر و الأمة العربية المفكر الكبير د.عبد الوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية و ستشيع الجنازة اليوم

و أبناء الحركة و تلاميذ الفقيد لايملكون سوي البكاء علي الفقيد العظيم

و أنا لله و انا اليه راجعون
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 09:52   #2
يحى الشاعر
Guest
 
المشاركات: n/a
Exclamation رحيل المفكر عبد الوهاب المسيري صاحب موسوعة "اليهودية والصهيونية"

عبد الوهاب المسيري في ذمة الله..
إنا لله وإنا إليه راجعون..

اقتباس:
إقتباس
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور). وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988(، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979). وهو الآن عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر). ومن أهم أعمال الدكتور المسيري موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات) وكتاب رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية- في البذور والجذور والثمار. وللدكتور المسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (جزأين)، إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (سبعة أجزاء). كما أن له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: الفردوس الأرضي، و الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، و الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية. والدكتور المسيري له أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، و دراسات في الشعر، و في الأدب والفكر، كما صدر له ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية. وقد نشر الدكتور المسيري عدة قصص وديوان شعر للأطفال.
موقع الدكتور عبد الوهاب المسيري

http://www.elmessiri.com/

ويكيبيديا عن المسيري

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...8A%D8%B1%D9%8A


اقتباس:
رحيل المفكر عبد الوهاب المسيري
صاحب موسوعة "اليهودية والصهيونية"


[ 03/07/2008 - 12:19 م ]



المفكر العربي البارز الدكتور عبدالوهاب المسيري (أرشيف)

[/size]


[size="5"]القاهرة ـ المركز الفلسطيني للإعلام

أُعلن في القاهرة اليوم الخميس (3/7)، عن رحيل المفكر العربي البارز الدكتور عبدالوهاب المسيري، الذي تخصص في دراسات الصراع مع الصهيونية. وتوفي المسيري في مستشفى "فلسطين" بالقاهرة عن (70 عاما)، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، وسوف يوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة (شمال)، ويشيع جثمانه بعد عصر اليوم الخميس من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة.

ونال الدكتور المسيري جوائز عديدة آخرها في حزيران (يونيو) 2008 والتي منحتها له نقابة صيادلة مصر في إطار احتفالاتها بـيوم الصيدلي المصري، كما تم اختياره في شهر أيار (مايو) الماضي للحصول على جائزة القدس من الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، وكان من المنتظر أن يتسلم الجائزة بالعاصمة السورية دمشق في تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل.

- وُلد الدكتور عبدالوهاب المسيري، في دمنهور المصرية عام 1938،
- تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي هناك،
- التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وعُين معيدًا فيها عند تخرجه،
- سافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 من جامعة "كولومبيا" ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز،
- عند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة "عين شمس" وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)،
- كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية،
- جامعة ماليزيا الإسلامية،
- عضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)،
- مستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979).


- كما عمل الراحل مؤخراً عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة،
- ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا.

وفي كاتون الثاني (يناير) 2007 تولى الدكتور المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، وهي الحركة المعارضة لحكم الرئيس وتسعى لاسقاطه من الحكم بالطرق السلمية، ومعارضة توريث نجله جمال مبارك منصب رئيس الجمهورية من بعده.

وترك المسيري ميراثاً كبيراً من مؤلفاته الأدبية والفكرية، ومن أشهر أعمال المسيري "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد" (ثمانية مجلدات)، وكتاب "رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية - في البذور والجذور والثمار". وللمسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة"، كما أنّ له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: "الفردوس الأرضي"، و"الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان"، و"الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية".

وللأكاديمي الراحل أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: "اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود"، و"دراسات في الشعر وفي الأدب والفكر"، كما صدر له ديوان شعر بعنوان "أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية"، ونشر عدة قصص وديوان شعر للأطفال.
  رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 03:46   #3
admin
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 137
admin تم تعطيل التقييم
افتراضي

رحم الله المفكر الكبير د.عبد الوهاب المسيري الذي لم يبخل على وطنه وامته بشيىء.

لقد كان الدكتور عبد الوهاب المسيري فاعلا نشطا في كل ما يخص الوطن وقضاياه المصيرية, فهو المثال الحي والصادق لكل المفكرين والمثقفين العرب كي يخطو طريقه في وضع كل امكانياتهم في خدمة امتهم.

لقد كان شرف لمنتدى الفكر القومي العربي ان ينشر حديثا وحوارا معه اجراه الأخ محمد الشرقاوي على صفحات المنتدى.

واجب العزاء يقدمة موقع ومنتدى الفكر العربي الى عائلته والى رفاقة في حركة كقاية والى كل ابناء الأمة العربية.
admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 04:46   #4
محمد العرب
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 3,100
محمد العرب is on a distinguished road
افتراضي تعزيه

رحم الله الدكتور عبد الوهاب المسيري الباحث والمفكر والمناضل والأستاذ والمعلم.
عاش مناضلا من اجل فلسطين ومات في مشفى فلسطين .
محمد العرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 04:48   #5
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي ليسوا سواء / د. مخلص الصيادي

بسم الله الرحمن الرحيم
ليسوا سواء

د. مخلص الصيادي

ليس الناس في أوطانهم سواء، وليس المفكرون في عطاءاتهم سواء ،وليس الرجال في مواقفهم سواء ، من هؤلاء من يكون عالة على وطنه، ووبال في فكره، وإمعة في مواقفه ،ومنهم من يرتفع الوطن معه ، ويحلق الوطن به، وأمثال هؤلاء قليل لكنهم على قلتهم يقدمون الدليل على ثراء الوطن ، وعظم مخزون الأمة وذخيرتها .

وأعظم من هؤلاء القليل ، وأندر منهم ، من يتساوق فيه عطاء الفكر وعطاء الموقف ، ويتنافس عنده دفق الفكر والرؤية مع صلابة الموقف الكفاحي ووضوحه،
ومن هؤلاء ، بل وفي طليعة هؤلاء في هذا العصر يبرز الدكتور عبد الوهاب المسيري، الذي رزئنا والأمة جمعاء بفقده في الثاني من يوليو .

والمسيري الذي صارع المرض كثيرا وطويلا ، رفض على الدوام أن يقعده المرض الخبيث عن الغور بمبضع الفكر الحاذق الذي تملكه عن متابعة ما حل بهذا الوطن من أمراض خبيثة ، وما تكالبت عليه من أوبئة قاتلة ، وما امتحن به من قيادات وقوى تابعة مضللة ، فراح يكشف جذور هذه الأوبئة ، ويؤصل ويسلط الضوء على مداخلها ، ويرشد الى طرق مواجهتها ، ثم لم يكتف بذلك ،ـ وكان يكفيه ذلك ـ وإنما راح يناضل بقوة ، وصلابة ، ومثابرة ضد هذه الظواهر داخل الوطن وخارجه ، ليؤكد مرة أخرى أن المثقف الحقيقي ، والمفكر الحقيقي ، والصادق الحقيقي ، هو الذي يضبط حركته ونضاله على إيقاع فكره ورؤاه ، ليكون بذلك المثل لجناحي التغيير والثورة : الفكر والحركة ، الرؤية النظرية والنضال الجماهيري .

والمسيري رحمه الله ينتمي الى أولئك الصنف من الرجال الذي ذهبوا الى المجتمع الأمريكي وعبوا من علمه ما وسعهم حتى تملكوا كل أدوات التحليل، ومفاتيح التفكير، ونظريات التغيير والفهم، ثم عادوا الى وطنهم أكثر ارتباطا به، وأكثر انتماء لقواعده المؤسسة، وأكثر استعداد لكشف كل الثغرات التي تخترق جسد هذا الوطن ومؤسساته ، وأكثر اندفاعا للعمل الميداني في هذا السبيل .

لم التق الدكتور المسيري وجها لوجه ـ وكنت أتمنى ذلك ـ لكني التقيته من خلال عدد من كتبه وأبحاثه، خصوصا تلك التي تتحدث عن الصهيونية " موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الصهيونية: نموذج تفسيري جديد"، وتلك التي تتحدث عن العلمانية "العلمانية الجزئية العلمانية الشاملة"، وكتابه"الحضارة والإنسان" المتصل بما سبق.
كذلك تابعته وهو يناضل في صفوف حركة كفاية ضد الاستبداد ، والفساد ، وتوريث الحكم ، وضد الرضوخ للإستراتيجيات الأمريكية ، داخل مصر وفي أقطار الوطن العربي التي احتلت بالجيوش الأمريكية، أو بالإرادات الأمريكية، وفي العالم الاسلامي، وضد العولمة، لقد كان المسيري في هذه المواقف العملية رائدا ، فالذي وصل في تحليله العلمي سواء في موسوعته عن الصهيونية ، أو في موسوعته عن العلمانية الى هذا التحليل العلمي الدقيق والقطعي الى هذه الطبيعة الوحشية وغير الإنسانية للإمبريالية الأمريكية ، لا يمكن له أن يجد موطئ قدم مع هذه السياسات والاستهدافات، ولا بد أن يكون موقعه النضال دون حدود ودون هوادة ضد الإمبريالية والصهيونية، وتداعياتهما واستطالاتهما داخل أوطاننا وعبر العالم كله .

ولقد كان مما أدخل على قلبي حزنا عميقا، ودفعني الى حالة من الغثيان، الممزوج بالغضب، ذلك المشهد الذي نقلته كاميرات التلفزة في مارس من العام الماضي حينما كان المسيري يقود حركة الاحتجاج على التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الشعب المصري، وظهر في ذلك المشهد كيف تحاول عصا السلطان أن تعلوا هامة المفكر المناضل، ظهر المسيري وهو يقاوم جحافل الأمن المركزي، عصا النظام الفاقد للأهلية، عصا الحاكم العاجز عن كل شيء إلا الطغيان على الأمة ورجالاتها، ورموزها وحقوقها، ومستقبلها.

لكن في خضم هذا المشهد المخزي للنظام ، والمشرف للمفكر ، استرجعت جوهر هذا الموقف، ومعناه الحقيقي فالمسيري هنا يقدم النموذج للمفكر والعالِم الذي لا تشده مكانته العلمية عن الانخراط في العمل الجماهيري ، ولا يقعده تقدم العمر، ولا يعجزه تراجع الصحة عن المبادرة بالمساهمة الفعالة في درء الخطر عن شعبه وأمته،

رحم الله عبد الوهاب المسيري ، في سيرته الذاتية أنه من مواليد 1938،وانه درس الأدب الإنجليزي في جامعة الإسكندرية ، ثم ابتعث الى الولايات المتحدة عام 1963 لاستكمال تخصصه في اللغة وآدابها، وقد أعطى في هذا المجال كثيرا ويدل إنتاجه في هذا المجال على سعة عطائه ، ومن هذا المدخل، وبأدوات البحث والتحليل العلمي التي أتقنها ، ولج الى دراسة الصهيونية، والعلمانية والحضارة والحداثة فأبدع وتميز، ومن مظاهر غناه الأدبي أن له تجربته الشعرية وأنه كتب قصصا للأطفال وشعرا للأطفال،

رحم الله المسيري، لو كان في غير هذا الزمان، لكان له شأنا آخر، ولعل لأمثاله في غير هذا المجتمع شأن مختلف، لكن الله بحكمته الجليلة، جعل المسيري ـ وأمثاله على قلتهم ـ في هذا الزمان، وفي هذا المجتمع، وبين أحضان هذه الأمة ليكون عليها شاهدا وشهيدا، وليكتمل عطاؤه ومكانته، قدوة معاصرة يتقوى بها كل المفكرين، وكل المناضلين، وكل أصحاب الضمائر الحية, فترتفع بذلك مكانته عند ربه، فله من هذا العطاء: الفكر والقدوة أجره وأجر من علم وعمل متأثرا به الى يوم القيامة.

رحم الله عبد الوهاب المسيري، واسكنه فسيح جناته، والهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وعوض أمته عنه بالخير والبركة،

الشارقة 3 / 7 / 2008
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 05:42   #6
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي ليسوا سواء / د. مخلص الصيادي

بسم الله الرحمن الرحيم
ليسوا سواء

د. مخلص الصيادي

ليس الناس في أوطانهم سواء، وليس المفكرون في عطاءاتهم سواء ،وليس الرجال في مواقفهم سواء ، من هؤلاء من يكون عالة على وطنه، ووبال في فكره، وإمعة في مواقفه ،ومنهم من يرتفع الوطن معه ، ويحلق الوطن به، وأمثال هؤلاء قليل لكنهم على قلتهم يقدمون الدليل على ثراء الوطن ، وعظم مخزون الأمة وذخيرتها .

وأعظم من هؤلاء القليل ، وأندر منهم ، من يتساوق فيه عطاء الفكر وعطاء الموقف ، ويتنافس عنده دفق الفكر والرؤية مع صلابة الموقف الكفاحي ووضوحه،
ومن هؤلاء ، بل وفي طليعة هؤلاء في هذا العصر يبرز الدكتور عبد الوهاب المسيري، الذي رزئنا والأمة جمعاء بفقده في الثاني من يوليو .

والمسيري الذي صارع المرض كثيرا وطويلا ، رفض على الدوام أن يقعده المرض الخبيث عن الغور بمبضع الفكر الحاذق الذي تملكه عن متابعة ما حل بهذا الوطن من أمراض خبيثة ، وما تكالبت عليه من أوبئة قاتلة ، وما امتحن به من قيادات وقوى تابعة مضللة ، فراح يكشف جذور هذه الأوبئة ، ويؤصل ويسلط الضوء على مداخلها ، ويرشد الى طرق مواجهتها ، ثم لم يكتف بذلك ،ـ وكان يكفيه ذلك ـ وإنما راح يناضل بقوة ، وصلابة ، ومثابرة ضد هذه الظواهر داخل الوطن وخارجه ، ليؤكد مرة أخرى أن المثقف الحقيقي ، والمفكر الحقيقي ، والصادق الحقيقي ، هو الذي يضبط حركته ونضاله على إيقاع فكره ورؤاه ، ليكون بذلك المثل لجناحي التغيير والثورة : الفكر والحركة ، الرؤية النظرية والنضال الجماهيري .

والمسيري رحمه الله ينتمي الى أولئك الصنف من الرجال الذي ذهبوا الى المجتمع الأمريكي وعبوا من علمه ما وسعهم حتى تملكوا كل أدوات التحليل، ومفاتيح التفكير، ونظريات التغيير والفهم، ثم عادوا الى وطنهم أكثر ارتباطا به، وأكثر انتماء لقواعده المؤسسة، وأكثر استعداد لكشف كل الثغرات التي تخترق جسد هذا الوطن ومؤسساته ، وأكثر اندفاعا للعمل الميداني في هذا السبيل .

لم التق الدكتور المسيري وجها لوجه ـ وكنت أتمنى ذلك ـ لكني التقيته من خلال عدد من كتبه وأبحاثه، خصوصا تلك التي تتحدث عن الصهيونية " موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية الصهيونية: نموذج تفسيري جديد"، وتلك التي تتحدث عن العلمانية "العلمانية الجزئية العلمانية الشاملة"، وكتابه"الحضارة والإنسان" المتصل بما سبق.
كذلك تابعته وهو يناضل في صفوف حركة كفاية ضد الاستبداد ، والفساد ، وتوريث الحكم ، وضد الرضوخ للإستراتيجيات الأمريكية ، داخل مصر وفي أقطار الوطن العربي التي احتلت بالجيوش الأمريكية، أو بالإرادات الأمريكية، وفي العالم الاسلامي، وضد العولمة، لقد كان المسيري في هذه المواقف العملية رائدا ، فالذي وصل في تحليله العلمي سواء في موسوعته عن الصهيونية ، أو في موسوعته عن العلمانية الى هذا التحليل العلمي الدقيق والقطعي الى هذه الطبيعة الوحشية وغير الإنسانية للإمبريالية الأمريكية ، لا يمكن له أن يجد موطئ قدم مع هذه السياسات والاستهدافات، ولا بد أن يكون موقعه النضال دون حدود ودون هوادة ضد الإمبريالية والصهيونية، وتداعياتهما واستطالاتهما داخل أوطاننا وعبر العالم كله .

ولقد كان مما أدخل على قلبي حزنا عميقا، ودفعني الى حالة من الغثيان، الممزوج بالغضب، ذلك المشهد الذي نقلته كاميرات التلفزة في مارس من العام الماضي حينما كان المسيري يقود حركة الاحتجاج على التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الشعب المصري، وظهر في ذلك المشهد كيف تحاول عصا السلطان أن تعلوا هامة المفكر المناضل، ظهر المسيري وهو يقاوم جحافل الأمن المركزي، عصا النظام الفاقد للأهلية، عصا الحاكم العاجز عن كل شيء إلا الطغيان على الأمة ورجالاتها، ورموزها وحقوقها، ومستقبلها.

لكن في خضم هذا المشهد المخزي للنظام ، والمشرف للمفكر ، استرجعت جوهر هذا الموقف، ومعناه الحقيقي فالمسيري هنا يقدم النموذج للمفكر والعالِم الذي لا تشده مكانته العلمية عن الانخراط في العمل الجماهيري ، ولا يقعده تقدم العمر، ولا يعجزه تراجع الصحة عن المبادرة بالمساهمة الفعالة في درء الخطر عن شعبه وأمته،

رحم الله عبد الوهاب المسيري ، في سيرته الذاتية أنه من مواليد 1938،وانه درس الأدب الإنجليزي في جامعة الإسكندرية ، ثم ابتعث الى الولايات المتحدة عام 1963 لاستكمال تخصصه في اللغة وآدابها، وقد أعطى في هذا المجال كثيرا ويدل إنتاجه في هذا المجال على سعة عطائه ، ومن هذا المدخل، وبأدوات البحث والتحليل العلمي التي أتقنها ، ولج الى دراسة الصهيونية، والعلمانية والحضارة والحداثة فأبدع وتميز، ومن مظاهر غناه الأدبي أن له تجربته الشعرية وأنه كتب قصصا للأطفال وشعرا للأطفال،

رحم الله المسيري، لو كان في غير هذا الزمان، لكان له شأنا آخر، ولعل لأمثاله في غير هذا المجتمع شأن مختلف، لكن الله بحكمته الجليلة، جعل المسيري ـ وأمثاله على قلتهم ـ في هذا الزمان، وفي هذا المجتمع، وبين أحضان هذه الأمة ليكون عليها شاهدا وشهيدا، وليكتمل عطاؤه ومكانته، قدوة معاصرة يتقوى بها كل المفكرين، وكل المناضلين، وكل أصحاب الضمائر الحية, فترتفع بذلك مكانته عند ربه، فله من هذا العطاء: الفكر والقدوة أجره وأجر من علم وعمل متأثرا به الى يوم القيامة.

رحم الله عبد الوهاب المسيري، واسكنه فسيح جناته، والهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وعوض أمته عنه بالخير والبركة،

الشارقة 3 / 7 / 2008
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-03-2008, 08:50   #7
حمادة ابو زيد
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 76
حمادة ابو زيد is on a distinguished road
افتراضي البقاء لله رحيل عبدالوهاب المسيرى

انا لله وانا اليه راجعون
فقدت مصر والعالم العربى والاسلامى علم من اعلام الفكر الحر
الدكتور عبدالوهاب المسيرى
انا لله وانا اليه راجعون
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 082134.jpg‏ (17.4 كيلوبايت, المشاهدات 32)
__________________
ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة
ادعوكم بالله ان تدعوا لامى بالشفاء العاجل
حمادة ابو زيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 04:34   #8
خالد الناصر
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي

رحم الله الدكتور عبد الوهاب المسيري .. كان مفكرا ً فذا ً ومناضلا ً عنيدا ً .. اسهامه في تعرية عدو الأمة : الصهيونية يفوق جهود مؤسسات ودول !.. لقد كان أمة ً في رجل !..
سنفتقده جدا ً في هذا الزمن الضنين ..
أسكنه الله فسيح جناته وجزاه عن أمته كل خير ، وصبرنا على فقده الأليم .
  رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 07:02   #9
سليم حجار
Moderator
 
الصورة الرمزية سليم حجار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 7,420
سليم حجار is on a distinguished road
افتراضي المسيري..الحي بقلم :عادل الجوجري

المسيري..الحي
بقلم :عادل الجوجري

رئيس تحرير مجلة الغد العربي

القاهرة

لاأظن أن الأشجار تموت واقفة، هي ترحل في حبيبات الريح والمطرثم تعود ،فالأشجار ليست مجرد خشب يتغذي من ماء وطين بل هي معنى ،وظل وحنين ،والأشجار تحب بعضها ليس بينها ضغينة ولاحقد ولاحسد ولا أنين.

ربما نقول على أناس مثل عبد الوهاب المسيري أنه مات كالأشجار واقفا ،واقع الحال أن العبارة جانبها الصواب فالأشجارلاتموت ،وهو مثلها قد يغادر فوق الأرض أو تحتها ، على متن جواد فضائي أو في بطن سفينة ،لكنه يبقى موجودا ،هو الراحل المقيم بيننا يتنفس أفكارا ويتطور وينضج ويكتب وإن كان بقلم كاتب آخر أو على ورق آخر ،لأنه أريج ورحيق يبقى، ويتنقل من شجرة إلى أخرى ،ومن نخلة إلى أخرى ومن وردة إلى أخرى.

عبد الوهاب المسيري مفكرعربي أفريقي مسلم وإنسان عالمي،له من صفاته مقومات ، ومن هويته إبداعات ومن إنحيازاته انتماءات،هو بسيط مثل شجرة نيلية إسمها الصفصاف،ترتوى من النهر الخالد فتروي بظلها الوارف ملايين من عابري النهر والسبيل،هو صاحب موسوعة الصهيونية التي من خلالها عرفنا عدونا،دخلنا في شرايينه وتجولنا في عقله وخططه وتدابيره،واكتشفنا عقده النفسانية التي دفعته في احتلال بلادنا وتهديد شعوبنا ،وسوف تظل الموسوعة شجرة جذورها ثابتة في الأرض وفروعها في السماء،هي باقية وإن سافر صاحبها ،هي مقيمة في وجداننا وإن غاب مؤلفها،وهي خالدة وإن غبنا جميعا أورحل جيل وجاء آخر ورحل آخر ولم يجيئ الاخير.

الفكر لايموت والعروبة لاتموت وأفريقيا لاتموت والاسلام والانسان والقيم الحرة هم أحياء عند ربهم –وبين العباد- يرزقون ،هل مات أرسطو أوتلاشى أفلاطون وسقراط؟أنهم يتجولون في الشوارع.. في الريف والمدن في الحارات الشعبية ،وبين القصور ،هم أحياء يبارزون الكلمة بالحجة،والصورة بالمنطق ،ويجادلون السلطان بالقانون ،ويقارعون السلطة بالدساتير.هم أبقى من كل الحكومات والأباطرة والملوك.

عبد الوهاب المسيري عربي أفريقي أدرك في شبابه ماقاله الزعيم جمال عبد الناصر عن دوائر التأثير في القرار المصري، هي ثلاث دوائر عربية وإسلامية وأفريقية،هي دوائر كالأشجار تحب بعضها،تتداخل وتتواصل وتؤثر وتتأثر ،وترفض التدخلات الأجنبية التي تخرب البيوت ،والدول والأمم والذمم والهمم ،هو الانسان المثقف المتثاقف مع الحضارات والثقافات الملونة بألوان الطيف،هو الديمقراطي الذي أهدى حبله السري لوطنه ،قرر في ليلة صيف أن يهدي الوطن شيئا جميلا وغاليا ونبيلا ،فتش في خلاياه،في حناياه ،فلم يجد أغلى من ضميره ،لفه في قماشة مطرزة بحروف ثلاث"م-ص-ر"وجاب القرى كما في أسطورة إيزيس وأزوريس يبحث عن الاشلاء المقدسة، لكي ترتاح الروح المعذبة..روح الشعب التواق الى التغيير والتجديد والتبديل والنهضة..سبعة آلاف سنة والبلاد تبحث عن الروح ،ولما تعب صرخ في أرجاء المعمورة"كفاية".

هذا الرجل قنوع ليس في الرزق والعيال فحسب بل في العمر،وفي الكلمةهو راض مثل كل نفس راضية مرضية،هو يعرف ماقاله صلاح عبد الصبور(عدو الموت هو الكلمة ..لايقهر الموت إلا الحجر والكلمة.. والكلمة أطول عمرا من الحجر)..وهكذا يستحيل أن تقول عليه "كان" ...لأنه "مازال"، ومحال أن تقول عليه "مات " هو فقط اختلط مع العشب ليكسو الارض لونا سندسيا لايعرف الندم..
__________________


إن النصر عمل والعمل حركة والحركة فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا فكل شئ يبدأ بالإنسان]
سليم حجار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 07:12   #10
سليم حجار
Moderator
 
الصورة الرمزية سليم حجار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 7,420
سليم حجار is on a distinguished road
افتراضي

رحم الله الأخ العزيز الدكتور عبد الوهاب المسيري فارس الكلمة والموقف والعلم والعطاء ؛ رجم الله هذا العلم المناضل الذي قدم لامته وللانسانية كلها تراثا معرفيا فذا ومتميزا وكشف قيه أجمل كوامن النفس البشرية في الوقت نفسه الذي قدم أبرع نأصيل واضاءة لسمات العنصرية ودورها المدمر في التاريخ الانمساني وخصوصا في نموذجها الصهيوني

لقد تشرفت منذ سنوات طويلة بمعرفة الرجل المفكر على البعد من خلال مؤلفاته المتميزة ، وقبل سنوات شاءت الأقدار أن تجمعني به حين جاء الى دولة الامارات العربية المتحدة بدعوة من مؤسسة العويس التي فاز بجائزتها ، وأدى هذا اللقاء ليس فقط الى حوار صحفي معرفي عميق تشرقت بنشره مطولا في جريدة أخبار العرب الصادرة في أبو ظبي وانمامضى بنا هذا الحوار الى علاقة محبة وأخوة فكرية ن ثم شرفني بعد ذلك باهدائي أغلى هدية وهي مجموعة كتبه كلها تأكيدا لرابطة عميقة وتوثيقا لما تعاهدنا عليه من مواصلة لدرب العل الفكري والانساني والنضالي ما أمكننا ذلك من أجل تجديد الفكر العربي ومن أجل أمة تستق أفضل بكثير من حالتها الراهنة ومن أجل انسانية معذبة بنير الاستعمار والعنصرية

لقد آمن عبد الوهاب وآمنا معه بأن أمة العرب أمة الرسالة وعليها مسؤولية خاصة في انقاذ الانسانية كلها من خلال مقارعة الظلم والعنصرية

ولقد بر عبد الوهاب المسيري أجد أبرز مفكري الأمة بكل الوعود التي قطعها على نفسه وأرجو الله أن يجعلها فب ميزان حسناته ..وبقي على من بقي بعده أن يتابعوا مسية الفكر والنضال

أعزي نفسي وأمتي وشعب مصر العربي الولود وكفاية وأسرتي الفقيد وكل من عرفوا هذا الرجل المتميز وأحبوه ..وأعزي الانسانية بفقدان أحد أعلامها ، وعزاؤنا جميعا أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض

فؤاد زيدان - الشارقة - 3 - 7
__________________


إن النصر عمل والعمل حركة والحركة فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا فكل شئ يبدأ بالإنسان]
سليم حجار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 07:36   #11
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

.




دار الحوار مع الراحل العظيم أثناء أفطار كفاية في رمضان الماضي حول تسمية مهرجان الشعر الأحتجاجي حول تسميته و أقترحت في بداية الحوار أن نسميه ملتقي شعراء كفاية أو مهرجان شعر التغيير و رد الدكتور فلنسميه مهرجان الشعر الأحتجاجي و طبعا العنوان كان رائعا و مشي كلام الدكتور

فى يوم المهرجان حدثنا الفقيد عن أهمية إختيار النشيد الوطنى وأصر على أن ينشد الجميع فى بداية الحفل نشيد " والله زمان يا سلاحى" بإعتباره النشيد الوطنى الذى يليق بمصر ..وإستاء كثيرا أن بعض الحضور غير حافظين للنشيد ..وأصر على تكراره بصوت جموع الحضور إلى جانب التسجيل الذى أحضره..

كان محبا للنكتة الشعبية الحريفة واللاذعة والذكية .
وكان الصوت الهادىء والمتوازن فى كفاية..
سمعته يقول" انا لست رئيسا للحركة ولكن منسق والقرار فى الحركة جماعى وسواء أنا كنت موجودا أو غائبا تتخذ القرارات بنفس الطريقة دون تأثير ..ولذلك أغيب أحيانا وأنا مطمئن...."


شاهد كلمة الدكتور المسيري في مهرجان الشعر الأحتجاجي علي اليوتيوب


كلمة د.المسيري في أفتتاح المهرجان
http://www.youtube.com/watch?v=epy9Jarjkfo
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 07:55   #12
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

صورة مع الدكتور المسيري في منزله



و صورة جماعية في أفطار كفاية


أخر ظهر أعلامي للدكتور المسيري في حفل توقيع كتاب الأيام الأخيرة لعبد الحليم قنديل 15 - 6-2008


كلمة د.المسيري في أحتفالية توقيع كتاب عبد الحليم قنديل و مقدمة من الدكتورة كريمة الحفناوي

شاهد علي اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=7HfVSpncWIo



[COLOR=Navy]


عاش المسيري رمزا نقيا للوطنيه المصريه



بوفاة المسيري تفقد مدرسة الوطنيه المصريه واحدا من أبرز أبنائها بل ومن روادها البواسل طوال سنوات طويله مضت .. برحيل المسيري تفقد ساحة المواجهه مع النظام واحد من أشجع الفرسان .. فارسا كان علي قمة فريقه المناضل في حركة كفايه وفارسا كان حين وقف في وجه العسكر بين الفقراء بميدان السيده زينب متظاهرا ضد القهر الاجتماعي ..

.برحيل المسيري تفقد المعركه التاريخيه مع العدو الصهيوني واحدا من أخلص المفكرين وأعمقهم نحو رسم خارطة طريق ثوريه لتحرير الارض والانسان في مواجهة خطط التصفيه والتآمر علي حلم الشعوب العربيه بالخلاص المنزه عن المساومات والتنازلات المهينه ..

برحيل المسيري ينفطر القلب للمره الثالثه بل والرابعه بعد رحيل نبيل الهلالي ويوسف درويش واحمد عبد الله و المؤرخ الشامخ رؤف عباس ... المسيري في مصاف أنقي المناضلون ... المسيري في مصاف أرقي البشر مع الراحلون العظام .. فالمسيري ورفاقه الراحلون .. أضاءوا لنا طريقا ووضعوا لنا قيما وغرسوا فينا إراده لن تموت حتي يتحقق لنا وطنا للجمال والحريه ... حتي يتحقق للفقراء وطن العدل والسعاده .. وللأطفال الورود والبرتقال... وكما قال محمود درويش:

هناك موتي يوقدون النار حول قبورهم.
وهناك احياءٌ يُعِدّون العشاء لضيفهم.
وهناك ما يكفي من الكلمات كي يعلو المجاز
علي الوقائع.



سيد فتحي

مؤسسة الهلالي للحريات








__________________________________________________ __________________________________________________ __


رحم الله الأخ العزيز الدكتور عبد الوهاب المسيري فارس الكلمة والموقف والعلم والعطاء ؛ رجم الله هذا العلم المناضل الذي قدم لامته وللانسانية كلها تراثا معرفيا فذا ومتميزا وكشف قيه أجمل كوامن النفس البشرية في الوقت نفسه الذي قدم أبرع نأصيل واضاءة لسمات العنصرية ودورها المدمر في التاريخ الانمساني وخصوصا في نموذجها الصهيوني

لقد تشرفت منذ سنوات طويلة بمعرفة الرجل المفكر على البعد من خلال مؤلفاته المتميزة ، وقبل سنوات شاءت الأقدار أن تجمعني به حين جاء الى دولة الامارات العربية المتحدة بدعوة من مؤسسة العويس التي فاز بجائزتها ، وأدى هذا اللقاء ليس فقط الى حوار صحفي معرفي عميق تشرقت بنشره مطولا في جريدة أخبار العرب الصادرة في أبو ظبي وانمامضى بنا هذا الحوار الى علاقة محبة وأخوة فكرية ن ثم شرفني بعد ذلك باهدائي أغلى هدية وهي مجموعة كتبه كلها تأكيدا لرابطة عميقة وتوثيقا لما تعاهدنا عليه من مواصلة لدرب العل الفكري والانساني والنضالي ما أمكننا ذلك من أجل تجديد الفكر العربي ومن أجل أمة تستق أفضل بكثير من حالتها الراهنة ومن أجل انسانية معذبة بنير الاستعمار والعنصرية

لقد آمن عبد الوهاب وآمنا معه بأن أمة العرب أمة الرسالة وعليها مسؤولية خاصة في انقاذ الانسانية كلها من خلال مقارعة الظلم والعنصرية

ولقد بر عبد الوهاب المسيري أجد أبرز مفكري الأمة بكل الوعود التي قطعها على نفسه وأرجو الله أن يجعلها فب ميزان حسناته ..وبقي على من بقي بعده أن يتابعوا مسية الفكر والنضال

أعزي نفسي وأمتي وشعب مصر العربي الولود وكفاية وأسرتي الفقيد وكل من عرفوا هذا الرجل المتميز وأحبوه ..وأعزي الانسانية بفقدان أحد أعلامها ، وعزاؤنا جميعا أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض

فؤاد زيدان - الشارقة - 3 - 7






اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المجيد راشد مشاهدة المشاركة
عـن الراحـــل العظيم المجاهد د. عبد الوهاب المســـيرى




كتاب عبد الوهاب المسيرى المفتوح

عبد المجيد راشد

مثله لا يموت
يظل داخلنا
لا يبرح موقعه فى ضميرنا الحى و لا ذهننا المتقد و لا ذاكرتنا العميقة و لا روحنا المشتعلة بالثورة على كل أنظمة الخيانة و العمالة ، من محيط الأمة الى خليجها .
مثله لا يرحل من الدنيا
فقد ترك فيها ما ينفع الناس و يمكث فى الأرض .
مثله فقط تصعد روحه لتجاور الأنبياء و الصديقين و الشهداء، فمثله ممن حسن أولئك رفيقا و لا نزكيه على من لا تضيع عنده الأمانات .
يا الله .. منحتنا عقلا بديعا سكن جسد الحبيب المناضل العالم المفكر المقاوم عبد الوهاب المسيرى ، تعلمنا منه الكثير و الكثير ، و سنظل نتعلم منه أكثر مما تعلمناه . فما تركه أكبر من أن يعد و يحصى ، ففيه المكتوب و فيه الملموس و في تأملنا له الكثير من المحسوس .
قل ما شئت عن عظمة و روعة و جلال شخصيته و تركيبته النفسية و عقله المنهجى المرتب و سعة علمه و موسوعيته و استنطاقه لما وراء الأشياء و الظواهر و استنتاجه لقوانين حركتها فى التاريخ و الجغرافيا و تعمقه فى فهم طبقات جيولوجيا الأمة و غوصه فى بحار تجاربها و تاريخها و قراءته الفذة النافذة البصيرة لأعدائها من الهكسوس و الحيثيين مرورا بالتتار و المغول و الصليبيين وصولا الى الصهاينة و الأمريكان و من والاهم .
لكن لا تنسى أبدا .
أن ما وقر فى قلبه صدّقه عمله .
و ما وقر فى ذهنه جسّده نضاله .
و ما وقر فى روحه طبّقه فى مواقفه .
و ما وقر فى نفسه نفّذه فى حركته .
هذا هو المثقف الثورى .
المثقف العضوى .
المثقف المناضل .
المثقف المقاوم .
المثقف المجاهد .
و ها هو عبد الوهاب المسيرى نموذجا مجسدا له ، نموذجا تفسيريا لمن يريد أن يتعلم و يستوعب و يمشى على طريق المثقف الثورى ، المقاوم ، المناضل ، المجاهد ، العضوى ، المستقيم .
أيها السادة :
سيظل كتاب عبد الوهاب المسيرى سيرة ومسيرة ، علما و فكرا ، جهدا و جهادا ، رؤية و راية ، موقفا و عنادا و مقاومة ، مفتوحا للكل ، و متاحا للجميع ، من كل ألوان الطيف السياسى ، يسارا و يمينا ووسط ، جماعات و أحزاب و حركات و أفراد ، ستظل صفحات كتابه تتحدى المتخاذلين من كل صنف و لون ، ستطارد العملاء و الخونة أينما كانوا ، و ستخرج كل صباح و مساء سطور دفتر عمره تماما مثل طلقات الرصاص تخترق صدور كل أعداء الحق و العدل و الحرية و المقاومة .
أيها الراحل العظيم :
طبت حيا
و طابت روحك عند بارئها
و طاب جسدك المستقر فى تراب الأمة
و موعدنا يوم لا ينفع مال و لا بنون ، الا من أتى الله بقلب سليم .


عصر الخميس الثالث من يوليو




الجمعة 7/4/2008
آخر تحديث : 6:21 AM توقيت الدوحة

أوساط مصرية تنعى المسيري وتنتقد الغياب الرسمي في تشييعه

محمود جمعة-القاهرة

أعربت أوساط سياسية وثقافية عن صدمتها لرحيل المفكر عبد الوهاب المسيري ورأت أن رحيله يمثل خسارة فادحة وفقدانا لقيمة ثقافية قل أن يجود الزمان بمثلها.

وقال المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إن مصر والأمة العربية الإسلامية فقدت عالما جليلا ومفكرا متميزا "صاحب أفضل موسوعة عن الصهيونية، وأكبر مؤلف عن الفساد في مصر"، وأضاف "جمع الرجل بين مقاومة عدو الخارج (الصهيونية) وعدو الداخل (الفساد)".

وذكر عاكف للجزيرة نت أن الراحل المسيري طالما كان يردد أنه يحارب في ثلاث جبهات أمراض الشيخوخة والسرطان والفساد، وأن الفساد كان أصعب هذه الجبهات بالنسبة إليه، وقال "كان يحمل مرضا خبيثا (السرطان) ويحارب مرضا أخبث هو الظلم والاستبداد في مصر".

وتعليقا على غياب الحضور الرسمي في تشييع المسيري، قال مرشد الإخوان "أمثال هذا الرجل من العظماء والشامخين لا علاقة لهم بنظام منبطح وفاسد".

وتابع "ليس مستغربا على نظام حرم عالما جليلا كالمسيري من العلاج على نفقة الدولة وليس نفقة النظام أن يتغيب عن يوم مشهود كهذا .. هم لا يستطيعون أن يسيروا وراء نعشه لأن طريقه غير طريقهم".

كما أعرب القيادي في الحزب الوطني الحاكم الدكتور جهاد عودة عن حزنه الشديد لرحيل المسيري، وقال للجزيرة نت إنه "كان عالما ومفكرا وناقدا .. وكان لديه إحساس حقيقي بقضايا وطنه وهموم شعبه، ولم يكن يخشى إلا الله في مواقفه، وكان مثالا حيا للناقد الكبير، ورحيله سيؤدي لفراغ كبير في الدراسات النقدية والأدبية".

لكن عودة، وهو عضو لجنة السياسات التي يرأسها جمال نجل الرئيس المصري حسني مبارك، أبدى تحفظا ضمنيا على ما أسماه "السلوك السياسي" للمسيري، في إشارة إلى قيادته حركة "كفاية" المعارضة ومطالبته برحيل نظام الرئيس مبارك.

وقال "نقيم المسيري من خلال دراساته وإبداعاته النقدية وترجماته وأفكاره وفلسفته بشأن سبل التقدم في مصر". وطالب وزارة الثقافة المصرية بإطلاق مبادرة للحفاظ على الميراث الثقافي للمسيري وبقية المبدعين الراحلين في المجالات المختلفة.

ونعى حزب الوفد أكبر الأحزاب الليبرالية المصرية على لسان السكرتير العام للحزب منير فخري عبدالنور المسيري، وقال عبدالنور للجزيرة نت "خسرنا اليوم قيمة علمية ووطنية، كان حماسه حماس شاب في العشرين وهو يدافع عن مصر".

وطالب بنشر وتدريس كل ما يخص حياة المفكر الراحل للحفاظ على الميراث الثقافي والإنساني والوطني الذي تركه، وقال "كان دؤوبا في حثه، عميقا في إيمانه، متحمسا في مواقفه، وهو من الرموز الجميلة والشامخة لهذا الجيل".

وقال القيادي الوفدي إن عدم مشاركة مسؤولين حكوميين في تشييع المسيري "أمر متوقع ومعتاد من النظام المصري مع معارضيه، ومن لا يعرف كيف يختلف مع الأحياء لا نتوقع منه أن يسامح الأموات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2008






الراحل المسيري .. مفكّر رفض مشاريع الاستسلام ودافع عن قضايا الأمة (تقرير)
[ 03/07/2008 - 10:40 م ]
غزة / القاهرة – المركز الفلسطيني للإعلام

بعد عقود من العطاء والعمل الفكري والدفاع عن قضايا الأمة ورفض المشاريع الاستسلامية؛ أعلن اليوم الخميس (3/7) عن وفاة المفكر العربي عبد الوهاب المسيري ليسدل الستار على واحد من أعلام الفكر العربي والإسلامي المعاصر.

وشغلت القضية الفلسطينية المفكر المسيري واحتلت الصهيونية مساحات من عطاءه الفكري، وكان من آخر من قاله تأكيده بقرب زوال الكيان الصهيوني عندما تحدث عن تآكل قدرات هذا الكيان الغاصب، لذلك لم يكن من المستغرب أن تثير وفاته الأشجان في نفوس الفلسطينيين الذين فقدوا بموته صوتاً قوياً هادراً طالما وقف إلى جانبهم.

وولد الأستاذ الدكتور المسيري، وهو أستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس بمصر، في دمنهور بمصر عام 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور).

التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيداً فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 (من جامعة رَتْجَرز Rutgers ) (مرحلة الجذور).

وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذاً زائراً في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشاراً ثقافياً للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979). وكان عضواً في مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر).

رحلته الفكرية

قدم الدكتور المسيري سيرته الفكرية في كتاب بعنوان رحلتي الفكرية – في البذور والجذور والثمر: سيرة غير ذاتية غير موضوعية (2001) حيث يعطي القارئ صورة مفصلة عن كيف ولدت أفكاره وتكونت والمنهج التفسيري الذي يستخدمه، خاصة مفهوم النموذج المعرفي التفسيري. وفي نهاية "الرحلة" يعطي عرضاً لأهم أفكاره.

وسيصدر هذا العام كتاب من تحرير الأستاذة سوزان حرفي، الإعلامية المصرية، تحت عنوان حوارات مع الدكتور عبد الوهاب المسيري، وهو يغطي كل الموضوعات التي تناولها الدكتور المسيري في كتاباته ابتداءً من رؤيته في المجاز ونهاية التاريخ وانتهاءً بأفكاره عن الصهيونية.

الاهتمام بالموضوع الصهيوني

يذكر الدكتور المسيري في هذه "الرحلة" بداية اهتمامه بالموضوع اليهودي والصهيوني، فكانت أول كتبه هو نهاية التاريخ: مقدمة لدراسة بنية الفكر الصهيوني (1972)، وصدر بعدها موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية: رؤية نقدية (1975)، كما صدر له عام 1981 كتاب من جزأين بعنوان الأيديولوجية الصهيونية: دراسة حالة في علم اجتماع المعرفة (1981).

وفي هذه الفترة صدرت له عدة دراسات باللغة الإنجليزية من أهمها كتاب أرض الوعد: نقد الصهيونية السياسية (1977). وقد قرر الدكتور المسيري أن يُحدِّث موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية وتصور أن عملية التحديث قد تستغرق عاماً أو عامين، ولكنه اكتشف أن رؤيته في هذه الموسوعة كانت تفكيكية، وأن المطلوب رؤية تأسيسية تطرح بديلاً. فكانت الثمرة أنه بعد حوالي ربع قرن نشر موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (1999) وهي من ثمانية مجلدات. وقد صدر له أثناء ذلك الوقت وبعده عدة كتب في الموضوع نفسه من أهمها البروتوكولات واليهودية والصهيونية (2003). في الخطاب والمصطلح الصهيوني (2003- 2005). وسيصدر هذا العام كتابين الأول بعنوان الفكر الصهيوني من هرتزل حتى الوقت الحاضر والثاني بعنوان من هم اليهود؟ وما هي اليهودية؟ أسئلة الهوية والأزمة الصهيونية.

الاهتمامات الفكرية

واهتمامات الدكتور المسيري الفكرية تتجاوز الموضوع الصهيوني، بل إنه يعتبر موسوعته مجرد دراسة حالة، في إطار مشروعه النظري. فقد صدر له كتاب من جزأين بعنوان إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (1993)، والعالم من منظور غربي (2001)، والفلسفة المادية وتفكيك الإنسان (2002)، والحداثة وما بعد الحداثة (2003)، والعلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (2002)، ورؤية معرفية في الحداثة الغربية (2006).

وسيصدر له خلال هذا العام كتاب من عدة مجلدات يضم أعمال مؤتمر "حوار الحضارات والمسارات المتنوعة للمعرفة- المؤتمر الثاني للتحيز" الذي عُقد في فبراير 2007 بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.

الأدب في مسيرة المسيري

وقد ظل الموضوع الأدبي ("حبي الأول" كما يقول الدكتور المسيري في رحلته الفكرية) ضمن اهتماماته الأساسية. فصدر له كتاب مختارات من الشعر الرومانتيكي الإنجليزي: بعض الدراسات التاريخية والنقدية (1979) وعدة كتب بالعربية والإنجليزية في أدب المقاومة الفلسطينية، واللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود (2002).

وللدكتور المسيري ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والبراءة: سيرة شبه ذاتية شبه موضوعية (2003) وصدر للدكتور المسيري ديوان شعر وعدة قصص للأطفال. وقد صدر له عام 2007 عدة كتب فى النقد الأدبي: الملاح القديم للشاعر صمويل تايلور كوليردج: طبعة مصورة مزدوجة اللغة (عربي - إنجليزي) مع دراسة نقدية، ودراسات في الشعر وفى الأدب والفكر.

تُرجمت بعض أعمال الدكتور المسيري إلى الإنجليزية والفارسية والتركية والبرتغالية. وسيصدر هذا العام الترجمة الفرنسية والإنجليزية لسيرته الغير ذاتية والغير موضوعية، رحلتي الفكرية. كما سيصدر كتاب باللغة العربية والإنجليزية والعبرية بعنوان دراسات في الصهيونية.

جوائز

وقد نال الدكتور المسيري عدة جوائز من بينها جائزة أحسن كتاب في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام (2000) عن موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية"، ثم عام (2001) عن كتاب رحلتي الفكرية، وجائزة العويس عام (2002) عن مجمل إنتاجه الفكري. كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب لعام (2004). وقد نال عدة جوائز محلية وعالمية عن قصصه وعن ديوان الشعر للأطفال.

وقد تزايد الاهتمام بأعمال الدكتور المسيري فصدرت عدة دراسات عن أعماله، من أهمها: في عالم عبد الوهاب المسيري: كتاب حواري من جزأين (2004)، وكتاب تكريمي بعنوان الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري في عيون أصدقائه ونقاده، ضمن سلسلة "علماء مكرمون" لدار الفكر بسوريا يضم أعمال مؤتمر "المسيري: الرؤية والمنهج" الذي عُقد في المجلس الأعلى للثقافة في فبراير 2007. كما ظهر عدد خاص من مجلة أوراق فلسفية (2008) يضم دراسات العديد من العلماء والباحثين العرب في الجوانب المتعددة للدكتور عبد الوهاب المسيري.

تشييع الفقيد

في جنازة مهيبة، شيع جثمان المفكر المصري عبد الوهاب المسيري إلى مثواه الأخير بعد أداء صلاة الجنازة عليه بمسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر. تم دفن الفقيد في دمنهور ـ مسقط رأسه.

حضر الجنازة لفيف من المفكرين والعلماء والشخصيات البارزة من بينهم الداعية الإسلامي د. يوسف القرضاوي واحمد كمال أبو المجد وفريد عبد الخالق وفهمي هويدي وعمرو خالد ود. سليم العوا ود. مجدي قرقر، كما حضر مراسم التشييع كل من حمدين صباحي وعبد الحميد الغزالي وأبو العلا ماضي ومحمد عبد القدوس وإبراهيم المعلم ومصطفى بكري وجمال سلطان ود. محمد مورو ود.حسام عيسي ود. يحيي القزاز ود. عبد الحليم قنديل.

وكان الفقيد قد نقل إلي مستشفي فلسطين منذ ثلاثة أيام بعد تدهور حالته الصحية إلى أن وافته المنية. وقد تدفق عدد من المثقفين والسياسيين المصريين إلي المستشفي منذ الصباح لمصاحبة جثمان الفقيد حتى الصلاة عليه وتوديعه إلى مثواه الأخير.
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 09:19   #13
سليم حجار
Moderator
 
الصورة الرمزية سليم حجار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 7,420
سليم حجار is on a distinguished road
افتراضي ترك وراءه إرثا موسوعياً لايقدر بثمن..

ترك وراءه إرثا موسوعياً لايقدر بثمن.. المسيري يرحل عن عمر ناهز 70عاماً
الخميس, 03 تموز , 2008 - 09:15


دمشق-سانا

فقدت الأوساط السياسية والثقافية في العالم العربي المفكر المصري العربي عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية" التي تعد إحدى الموسوعات السياسية والتاريخية في القرن العشرين.

ويعد الراحل المسيري الذي توفي اليوم عن عمر ناهز 70عاماً بعد صراع طويل مع المرض من أهم أعلام الفكر والقلم في العالمين العربي والإسلامي حيث ينظر إليه كقيمة ثقافية عربية وإسلامية كبيرة ومرجعاً رئيسياً في مجال "الدراسات الصهيونية والصراع العربي الإسرائيلي".

وأنجز المسيري في سنوات مرضه التي استمرت نحو عشر سنوات أبرز أعماله في النقد الأدبي حيث كان أستاذا للأدب الإنكليزي بجامعة "عين شمس" بالقاهرة إضافة الى دراساته الفكرية وفي مقدمتها موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية.. نموذج تفسيري جديد" وتقع في ثمانية مجلدات وكتبت خلال نحو 25عاماً.

وكان من المقرر أن ينتهي قريباً من موسوعة جديدة عنوانها "الصهيونية وإسرائيل" تتناول إسرائيل من الداخل بعد أن عالجت موسوعته الاولى الافكار النظرية التي خرجت منها "الظاهرة الصهيونية". ولد المسيري في تشرين الأول 1938 في محافظة البحيرة في شمال مصر والتحق عام 1955 بقسم اللغة الانكليزية بكلية الاداب جامعة الاسكندرية وعين معيداً فيها عند تخرجه وسافر الى الولايات المتحدة عام 1963 حيث نال درجة الماجستير عام 1964من جامعة كولومبيا ثم حصل على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة "رتجرز".

وقام بالتدريس في جامعة عين شمس بمصر وجامعة ماليزيا الإسلامية وعين مستشاراً ثقافياً للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك 1975-1979 ثم تفرغ للبحث في السنوات الأخيرة. وللمسيري دراسات منها "إشكالية التحيز.. رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد" في سبعة أجزاء و"الفردوس الأرضي.. دراسات وانطباعات عن الحضارة الامريكية الحديثة" و"الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان" و"الحداثة وما بعد الحداثة" و"دراسات معرفية في الحداثة الغربية" و"الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية" إضافة الى دراسات في اللغة والنقد الأدبي منها "اللغة والمجاز.. بين التوحيد ووحدة الوجود" و"دراسات في الشعر" و" في الادب والفكر" وله ديوان شعر بعنوان "أغاني الخبرة والحيرة والبراءة.. سيرة شعرية" وقصائد وقصص للأطفال. كما صدرت قبل نحو عامين ترجمته لقصيدة "الملاح القديم" للشاعر الانكليزي "صمويل تيلور كوليردج" مصحوبة بدراسة في أبعادها الجمالية والمعرفية في طبعة فاخرة مصحوبة بتسع لوحات تصويرية.

ونال الراحل المسيري كثيراً من التكريمات والجوائز منها "جائزة العويس" من دولة الامارات كما منحه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أول حزيران الماضي "جائزة القدس" وكان مقرراً أن يتسلمها في الاجتماع القادم للاتحاد بدمشق في تشرين الثاني القادم.

وللراحل حالياً كتابان قيد الطباعة هما "الفكر الصهيوني من هرتزل حتى الوقت الحاضر" و"من هم اليهود وما هي اليهودية.. أسئلة الهوية والأزمة الصهيونية".

وترجمت بعض أعمال المسيري الى الانكليزية والفارسية والتركية والبرتغالية وستصدر هذا العام ترجمة باللغتين الفرنسية والانكليزية لسيرته الذاتية.

وقال محمد هشام أستاذ الأدب الانكليزي بجامعة حلوان: إن المسيري ترك وصية أدبية منذ 12عاماً حين بدأ يشعر بالمرض فيها تكليفات محددة بالأدوار التي يقوم بها مساعدوه وتلاميذه لإنجاز مجموعة من الكتب قيد الاعداد ومنها أعمال عن الحضارة الغربية اضافة الى موسوعة "الصهيونية وإسرائيل". ويعد المسيري واحداً من أكثر الكتاب والمفكرين العرب غزارة في الانتاج فهو أصدر على سبيل المثال في عام 2002 وحده سلسلة كتب تضمنت أغنيات "إلى الأشياء الجميلة.. ديوان شعر للأطفال" دار الشروق-القاهرة و"انهيار إسرائيل من الداخل" دار المعارف-القاهرة و"الإنسان والحضارة والنماذج المركبة.. دراسات نظرية وتطبيقية" دار الهلال. كتاب الهلال القاهرة و"مقدمة لدراسة الصراع العربي-الاسرائيلي.. جذوره ومساره ومستقبله" دار الفكر. دمشق و"الفلسفة المادية وتفكيك الانسان" دار الفكر. دمشق 2002 و"اللغة والمجاز.. بين التوحيد ووحدة الوجود" دار الشروق. القاهرة و"العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة" جزءان. دار الشروق. القاهرة.

وتنشر مقالات المسيري في العديد من الصحف في مختلف أرجاء العالم العربي وظل صوته مسموعا في الكثير من المحافل السياسية والأكاديمية والندوات وكان مقال "الجيش الإسرائيلي والأعراض الفيتنامية" من بين آخر ما كتب نقل فيه العديد من الشهادات من داخل إسرائيل وخارجها تثبت أن الجيش الاسرائيلي بات في وضع عسكري مترهل وانه جسد منتفخ منحل وليس فيه عضلات وأن القدرة على تحقيق النصر بدأت تقل وأن الجيش الإسرائيلي يفتقر إلى القدرة على التغلب على مقاومة قوات صغيرة. وتمثل معرفة المسيري بطبيعة المجتمع الإسرائيلي وتكويناته وثقافته مرجعا فريداً بشموليته لكل باحث في الشؤون الإسرائيلية.

وبناء على هذه المعرفة الدقيقة والشمولية، فقد دافع المسيري عن اعتقاده القائل بأن هذا الكيان الهش والمزيف لن يستطيع العيش أكثر مما عاش في فلسطين المحتلة ومع احتفال الكيان الصهيوني بالذكرى الستين لإقامته، أعلن المسيري ان هذا الكيان سيزول في غضون 50 عاماً.

وقدم الدكتور المسيري سيرته الفكرية في كتاب بعنوان "رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر.. سيرة غير ذاتية غير موضوعية"عام 2001 حيث أعطى من خلاله صورة مفصلة عن كيف ولدت أفكاره وتكونت والمنهج التفسيري الذي يستخدمه وخاصة مفهوم النموذج المعرفي التفسيري.

والمسيري متزوج من الدكتورة هدى حجازي الأستاذ في كلية البنات بجامعة عين شمس بالقاهرة وله إبن يدعى ياسر يعمل في مجال الأعمال الحرة وابنة تدعى نور وهي صحفية تعمل في جريدة الاهرام. ومع رحيل الباحث والمفكر عبد الوهاب المسيري يطوى فصل كامل من فصول البحث الأكاديمي العلمي بحثاً عن الحقيقة في عمق الأشياء والمواضيع المهمة بهدف التوعية والتعليم بمجريات التاريخ وأحداثه.

__________________


إن النصر عمل والعمل حركة والحركة فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا فكل شئ يبدأ بالإنسان]
سليم حجار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 10:31   #14
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

مصـر تودع «عبد الوهـاب المسـيري»




٤/٧/٢٠٠٨
[تصوير : فؤاد الجرنوسى أسرة الفقيد تقرأ القرأن ترحماً عليه أثناء تشييع الجنازة]
تصوير : فؤاد الجرنوسى
أسرة الفقيد تقرأ القرأن ترحماً عليه أثناء تشييع الجنازة

رحل تاركا خلفه آراءه، وأفكاره، ومعاركه، وقبلها جميعاً مؤلفاته التي جعلت منه واحداً من أبرز مفكري عصره. رحل لتصمت ألامه وتكف عن مهاجمة جسده الذي ظل يقاوم حتي الرمق الأخير، رافضاً الإذعان للمرض أو القبول بالأمر الواقع أو رفض التغيير وهو الذي اقتربت سنوات عمره من السبعين، ليضرب المثل لشباب الوطن قبل شيوخه بأن العطاء لا سن محددة لبدايته أو نهايته.

رحل في صمت وبلا ضجيج لا تدري أحزيناً كان، أم قلقاً علي مستقبل وطن، ودعنا دون مهلة من قدر ليري تحقق نبوءته بزوال الصهيونية التي أرخ لها في موسوعة ستظل مخلدة لفكره وعطائه البشري. فوداعاً دكتور عبد الوهاب المسيري.

كتب - هشام عمر عبدالحليم

ودعت مصر بالأمس واحدًا من أبرز مثقفيها، وهو المفكر البارز الدكتور عبدالوهاب المسيري، أستاذ الأدب الإنجليزي ومؤلف موسوعة «اليهود واليهودية»، وذلك في ظل غياب رسمي كامل، وحضور عشرات المثقفين ومئات المشيعين، الذين رافقوا الفقيد إلي مثواه الأخير.

وأقيمت صلاة الجنازة علي روح الفقيد في مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، قبل أن ينتقل المشيعون وجثمان الفقيد إلي مسقط رأسه بمحافظة البحيرة.

وكان لافتا للغاية الغياب الرسمي التام عن الجنازة، وهو ما فسره البعض بأن ذلك يرجع إلي انضمام الفقيد لحركة «كفاية»، غير أن البعض رأي أن علي الدولة أن تكرم العالم والمفكر في شخصية المسيري بغض النظر عن اختلافها معه سياسيا، لاسيما أن حضور مصر «غير الرسمية»، كان واسعا نظرا لقيمة الرجل الكبيرة.

ومن بين المشاركين في التشييع الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، الذي حضر علي الرغم من توعكه صحيا، والداعية عمرو خالد، والروائي يوسف القعيد، ومدير مكتب قناة الجزيرة، حسين عبدالغني، بالإضافة إلي عشرات الشخصيات العامة التي شاركت في تشييع المسيري. وأبدي المشاركون في الجنازة حزنهم علي خسارة الفقيد، وقال المفكر الإسلامي يوسف القرضاوي إن المسيري كان مفكرًا كبيرًا، مضيفا أنه قل من الناس من يعيش للعلم فقط ويقوم بمناقشة قضايا وأخذها علي محمل الجد ويعود بالقضايا إلي جذورها، مشيرًا إلي قيامه بإعداد موسوعة «اليهود واليهودية» بما استلزمته من جهد كبير، وأضاف أن الفقيد تميز برؤيته الخاصة ولم يستطع أحد أن يشتره مؤكدا أن فقدانه خسارة علمية مؤكدة.

وأكد الروائي يوسف القعيد أن هناك العديد من العناصر التي ربطته بالفقيد من بينها أنه «بلدياته» ،لأنهما من البحيرة، كما ربطت بينهما قضية فلسطين، مشيرًا إلي أنها ليست مصادفة أن يلاقي المسيري ربه في مستشفي فلسطين، لأنها القضية التي احتضنها واحتضنته.

وقال إن المسيري عاش طوال عمره فكرة واحدة من زاوية الفكر وليس السياسة، حيث عمل علي تأصيل جميع نواحي القضية الفلسطينية وظاهرة الصهيونية، كما كان شاعرًا وكاتبًا للأطفال، مشيرًا إلي أنه علي الرغم من تنوع مواهبه وممارسته فإنه «كان عارف هو عايز إيه». ومن جانبه، أشار مدير مكتب قناة الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إلي أن الفقيد تتعدي قيمته كونه مفكرا من بين عشرات، لأنه تميز بإنجازه الموسوعي «اليهود واليهودية»، كما أن له مواهب ودرسات متعددة في الأدب المقارن وكتب الأطفال وبناء اللغة وتحليل العلاقات وحتي النكتة كانت له دراسات فيها.

وأضافة: قيمة المسيري الكبيرة تظهر في أنه ربط بين الفكر والحركة والعمل السياسي المباشر، فلم يدخل في «برج عاجي» ومات وهو منسق لإحدي الحركات التي أثارت حراكا سياسيا كبيرًا في العالم العربي كله، وكان إنسانًا عظيما وقادرًا علي اصطياد المواهب والدفاع عنها، وأعتقد أن أكثر الخاسرين من كانوا يتعاملون معه مباشرة.

أما منسق لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد عبدالقدوس، فقال إن الفقيد كان عالمًا يقود حركة «كفاية»، علي الرغم من أن المثقفين يعيشون في أبراج عاجية - عادة - لكنه طبق مقولة: أعرف عدوك، وكان الاستثناء من كل المثقفين لأنه «مكنش بيجعحع علي الفاضي».

أما محمود العسقلاني، عضو حركة «مواطنون ضد الغلاء»، فأشار إلي أن الفقيد كان عضوًا في الحركة وكان له دور إيجابي في تبصير الرأي العام بفكرها، لاسيما أن كثيرين انضموا لها فور علمهم بأن المسيري أحد أعضائها، مضيفا أنه كان حريصا علي تواجده في الحركة، وطالبنا بالمزيد من الدفاع عن حقوق المواطنين.

وقال الداعية عمرو خالد لـ«المصري اليوم» إن المسيري مفكر بكل ما لهذا اللفظ من قيمة، وما يمثله من ندرة في العالم العربي، داعيا الله أن يعوضنا عنه، نظرا لقيمته الكبيرة.

وأضاف: الفقيد كان «صاحب فضل» عليه، لأنه قدم نصائح كثيرة له وساعده بمقالاته وناصر جمعية «صنَّاع الحياة»، التابعة له في وقت كانت تتعرض فيه للهجوم الشديد.

حياته .. مسيرة سياسية حافلة

كتبت - نشوي الحوفي

اشتهر الدكتور عبدالوهاب المسيري، علي مدار سنوات عمره، كباحث وعالم ومفكر، إلا أن سنوات عمره الأخيرة وتحديداً منذ عام ٢٠٠٥ شهدت تحولاً في منحي حياته، علي الرغم من آلام المرض التي كانت تشتد عليه بين الحين والآخر، حيث برز كمعارض سياسي ينادي بالتغيير بطريقة سلمية، مؤكداً حاجة مصر والمصريين لهذا التغيير الذي بات حتمياً، شئنا أم أبينا - علي حد قوله.

كانت البداية مع حركة «كفاية» التي كان أحد مؤسسيها مع نخبة من المثقفين والسياسيين، ليشارك من خلالها في العديد من الأحداث التي ألمت بالبلاد منذ ذلك التاريخ، وفي يناير من عام ٢٠٠٧ اختير المسيري من قبل أعضاء الحركة منسقاً عاماً لها بعد انتهاء فترة رئاسة المنسق السابق لها جورج إسحق، يومها صرح المسيري بأن توليه منصب المنسق العام لـ«كفاية» ما هو إلا دليل واضح علي فكر تداول السلطة الذي يجب علي النظام الأخذ به، ومن خلال منصبه هذا شارك المسيري في العديد من الفعاليات التي تحدث فيها عن وجهات نظره التي يتبناها وفي مقدمتها إشكالية الحكم وضرورة التغيير، وتهميش المثقفين، وتلاشي الطبقة المتوسطة.

وفي الوقت الذي كان يري فيه بعض المحللين والمراقبين أن الشعب المصري يرفض التحرك والمطالبة بحقوقه، بعد أن انشغل باللهاث وراء لقمة العيش، كان المسيري يري غير ذلك مدللاً علي رأيه بالقول: «أظن أن مظاهر التغيير طفت علي سطح الأحداث في السنة الماضية التي شهدت حسب تقديرات البعض ٣٠٠ احتجاج واعتصام وإضراب، فهناك (حالة من الفوقان) إن جاز التعبير، الناس مضغوطة والأمور تتدهور يوما بعد يوم، حياة المواطن العادي تحولت إلي بؤس، مما دفع الناس إلي التعبير عن سخطهما بأشكال مختلفة، في الماضي كان المواطن يدخل القسم فـ«يهان»، ويخرج دون أن يفكر في مقاضاة من أهانه، لكن الآن يقاضي الشرطة ويحصل علي أحكام قضائية، ويحتج أمام الأقسام، وهذه حالة مختلفة تؤكد أن الناس نفد صبرهما».

لم يقتصر دور المسيري كسياسي علي التصريحات في الحوارات المختلفة أو من خلال رئاسته حركة كفاية علي مدي الفترة الأخيرة، لكنه امتد إلي المشاركة في جميع فعاليات الحركة، حتي إنه تم توقيفه مرتين.

ولم تقتصر معارك المسيري علي مجال التغيير السياسي، لكنها امتدت لتشمل تقبل الهجوم عليه بعد مطالبته بفصل الدولة عن الدين، وهو ما أطلق عليه «العلمانية الجزئية»، التي أكد عدم تعارضها مع الإسلام.

حزب الوسط ينعي «المسيري» أحد مؤسسيه وكاتب مقدمة برنامجه

كتب - محمد غريب

وصف أبوالعلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط «تحت التأسيس» وفاة الدكتور عبدالوهاب المسيري بأنها صدمة كبيرة علي المستويين الشخصي والعام.

وقال ماضي: خسرنا قيمة كبيرة ربطتني بها صداقة وطيدة امتدت عشرين عاماً وهو من أوائل مؤسسي الحزب، وكان ضمن ٢٢ شخصية اجتمعت في شهر رمضان ٢٠٠٣ لتأسيس حركة كفاية.. والحقيقة أن التاريخ قلما يجود بشخص يجمع بين المفكر والناشط السياسي في وزن المسيري.

وأضاف: حزني عليه أكبر من حزني علي والدي، أما عصام سلطان القيادي بحزب الوسط فبدأ كلامه بالقول «المسيري يمثل المجموعة الملهمة للفكرة في هذا الوطن» وأضاف: الفكرة عند المسيري هي مشروع حزب مدني بمرجعية إسلامية وإدماج أبناء الحركات الإسلامية في الحركة السياسية وأيضا فكرة الإسلام الحضاري، وقال «المسيري أحد مؤسسي الوسط وكاتب مقدمة برنامجه وشارك في صياغة أفكاره الأساسية».

وأشار سلطان إلي أن خسارة وفاته لا تعوض، وقال: أهم إبداعاته علي الإطلاق هو تنبؤه بانهيار دولة إسرائيل علي أسس علمية وتاريخية، وتابع: لاشك أن وفاة المسيري ستسعد الكثيرين وأولهم الصهاينة وأصحاب الفكر الرأسمالي المتوحش وأعداء الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

اهتم بدراسة «الصهيونية».. فتوقع «انهيار إسرائيل» بعد ٥٠ عامًا

كتب-خالد عمر عبد الحليم

تنوعت مؤلفات عبدالوهاب المسيري بشكل يوضح طبيعته كمثقف «شامل» لا يقتصر علمه أو إنتاجه الثقافي علي ما درسه وتخصص فيه، وهو الأدب الإنجليزي، بل امتد ليشمل نواحي أخري متعددة.

وتعد موسوعة «اليهود واليهودية» العمل الأشهر للمسيري، إذ وصفها المراقبون بأنها العمل الأول الذي حاول دراسة تاريخ اليهود وثقافتهم بشكل محايد يستبعد التعريفات المنتشرة للظاهرة، والتي تدفع لاتخاذ مواقف إما مؤيدة أو معارضة لليهود، لاسيما أنها تناولت تطور اليهود منذ نشأة الديانة وحتي قيام إسرائيل، وذلك في ٨ مجلدات ضخمة أعطت الموسوعة ثقلا كبيرًا لما تضمه من تحليل علمي للظاهرة اليهودية.

ولم تقتصر مؤلفات المسيري حول «الصهيونية» علي الموسوعة فقط، ولكنها شملت العديد من الكتب التي شكلت إثراء «للمكتبة العربية» ومن بينها «الصهيونية وخيوط العنكبوت»، و«الصهيونية والحضارة الغربية الحديثة»، و«التجانس اليهودي والشخصية اليهودية»، و«انهيار إسرائيل من الداخل» و«مقدمةٌ لدراسة الصراع العربي- الإسرائيلي: جذوره ومساره ومستقبله».

وأكدت مساهمات المسيري الفكرية علي أنه كان مثقفًا حقيقيا، إذ إن غالبيتها تستند إلي مراجع ودراسات مهمة، غير أنه كان «يسبح ضد التيار» بها - حسب الكثير من المثقفين - ليؤكد أنه لم يكن - كآخرين- يستغل الثقافة كتجارة ليتقدم في المجتمع أو ليحقق أهدافا خاصة، بل كان تسعي للوصول إلي الحقيقة بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه.

وقدم المسيري العديد من الأفكار في هذا الشأن، إذ رأي أن إسرائيل تحمل عوامل سقوطها من الداخل وقدّر زمن سقوطها بـ٥٠ عامًا، مشيرًا إلي أن ذلك يرجع لما يعانيه المجتمع الإسرائيلي من «تناقضات» يصعب أن يظل في ظلها متماسكا.

ورصد المسيري العديد من الأزمات في إسرائيل في هذا الإطار، أبرزها - حسب دراساته - العنصرية، ولاسيما ضد اليهود الشرقيين والفلاشا، وأزمة الهروب الجماعي من التجنيد في إسرائيل، وأزمة الهوية التي يعانيها أبناء الجيلين الثاني والثالث في إسرائيل، وزيادة معدلات الهجرة العكسية من إسرائيل، وهو ما يعد «تقويضا» من وجهة نظره لأسس بناء «دولة المهاجرين».

بروفايل .. موسوعة الفكر تطوي صفحتها الأخيرة

كتبت ـ نشوي الحوفي

البداية كانت عام ١٩٣٨ بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة لطفل صغير في عائلة ميسورة الحال من عائلات الطبقة الوسطي، إنه المفكر عبد الوهاب المسيري الذي كان منذ الصبا مولعاً بالقراءة والاطلاع علي كل ما تقع عليه يده من كتب، شأنه في ذلك شأن الكثيرين من أبناء جيله، ويكبر الصبي وتزداد علاقته بالقراءة توثقاً فيلتحق بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية في العام ١٩٥٥ دارساً بقسم اللغة الإنجليزية بها، والذي تخرج فيه عام ١٩٥٩ .

كانت الرغبة في المزيد من العلم كالنداهة التي تلح عليه ليرحل معها باحثاً ومستزيداً، فكان الترحال إلي الولايات المتحدة الأمريكية في مطلع الستينيات، حيث التحق بجامعة كولومبيا ليقضي معظم وقته بين أوراق ومؤلفات مكتبتها ينهل منها، حتي استقر علي موضوع رسالة الماجستير التي حصل عليها في العام ١٩٦٤ وكان بعنوان «الأدب الإنجليزي المقارن»، ويستمر الإبحار في عالم اللغة لينهي رسالة الدكتوراه بعنوان «الأدب الإنجليزي والأمريكي المقارن» وحصل عليها عام ١٩٦٩ من جامعة رتجرز بولاية نيوجيرسي الأمريكية.

وكما كان الترحال رغبة في التعلم دافعاً للسفر، كان الحنين للوطن سبباً في العودة مرة أخري لمصر التي التحق عقب وصوله لأرضها بالعمل بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام عام ١٩٧٠ كرئيس لوحدة الفكر الصهيوني والتي استمر في رئاستها حتي عام ١٩٧٥، حين تركها ليتولي منصب المستشار الثقافي للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدي هيئة الأمم المتحدة بنيويورك في الفترة من عام ١٩٧٥ وحتي عام ١٩٧٩ عاد بعدها مرة أخري لمصر وقام بتدريس الأدب الإنجليزي والمقارن بجامعة عين شمس حتي عام ١٩٨٣، سافر بعدها لتدريس نفس المادة في جامعتي الملك سعود ثم جامعة الكويت ولتطول غربته لعام ١٩٨٨ حين قرر العودة مرة أخري لجامعة عين شمس التي عمل بها كأستاذ غير متفرغ. في العام ١٩٩٣ التحق دكتور عبد الوهاب المسيري بالعمل مستشاراً أكاديمياً للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، كما اختير لعضوية مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بواشنطن منذ عام ١٩٩٧ وحتي وفاته.

وشغل المفكر عبد الوهاب المسيري الساحة الفكرية العربية والغربية بمؤلفاته الباحثة المنقبة في مجالات عدة، إلا أن أشهر تلك المؤلفات علي الإطلاق كان موسوعته التي حملت عنوان «اليهود واليهودية والصهيونية» وخرجت للمكتبة العربية في ثمانية مجلدات كان قد بدأ العمل بها منذ العام ١٩٧٢ وانتهي منها في العام ١٩٩٩، وقد صنف بعدها كواحد من أبرز المؤرخين العالميين في هذا المجال، حيث قدمت الموسوعة نظرة جديدة بانورامية وموضوعية في ذات الوقت عن الظاهرة الصهيونية في العالم بأسلوب اعتمد علي التحليل العلمي لها، كما قدم للمكتبة العربية عدداً آخر من الكتب من أشهرها «إشكالية التحيز»، «الجمعيات السرية في العالم»، «فكر حركة الاستنارة وتناقضاته»، و«رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر» وهو المؤلف الذي عرض فيه لسيرته الذاتية وقدمه للقارئ في العام ٢٠٠١.

الطريف أن المفكر عبد الوهاب المسيري قدم عدداً من قصص الأطفال حاز عنها علي جائزة سوزان مبارك لأدب الطفل في عامي ٢٠٠٠، و٢٠٠٣ ومن بين هذه القصص «نور والذئب الشهير بالمكار»، و«سندريللا وزينب هانم خاتون»، و«رحلة إلي جزيرة الدويشة»، ولم تكن المكتبة العربية هي وحدها التي استفادت من فكر عبد الوهاب المسيري حيث تُرجمت بعض أعماله إلي الإنجليزية والفارسية والتركية والبرتغالية.

في عام ٢٠٠٥ انضم الكاتب عبد الوهاب المسيري لحركة «كفاية» السياسية المعارضة، وشارك عبر عضويته بها في العديد من الأحداث والندوات التي برر فيها ضرورة التغيير السياسي في مصر. وفي يناير من عام ٢٠٠٧ اختير المسيري منسقاً عاماً للحركة من قبل أعضائها، بعد انتهاء المدة المحددة لمنسقها الأول جورج إسحق.

بدأت علاقة المفكر عبد الوهاب المسيري بالمرض في العام ٢٠٠١ حيث خضع لجراحة في الظهر اكتشف الأطباء خلالها إصابته بسرطان الدم، مما اضطره للخضوع لجلسات علاج بعد الجراحة داوم عليها حتي وفاته، كما سافر إلي الولايات المتحدة في العام الماضي وأجري عملية جراحية أخري لزرع النخاع. وكان الفقيد قد تقدم بطلب لوزارة الصحة المصرية لتحمل نفقات علاجه التي كلفته كل ما يملك منذ بداية رحلته مع المرض، إلا أن طلبه لم يتم الرد عليه، وهو ما دفع بالأمير عبد العزيز بن فهد إلي إعلان تحمله كافة نفقات علاجه سواء داخل مصر أو خارجها.

ويرحل عبد الوهاب المسيري المفكر والعالم والكاتب وقبل كل هذا الإنسان المتواضع الذي ما فتئ يمنح خبرته وتجاربه وإجاباته لكل من يلجأ إليه.

«تجاهلت» الحكومة علاجه.. فداواه أمراء سعوديون بعد مقال في «عكاظ»

كتب - أسامة المهدي

ودعت مصر المفكر الإسلامي الدكتور عبدالوهاب المسيري، بعد رحلة علاج استمرت ٦ سنوات، تجاهلت خلالها الحكومة المصرية العديد من طلبات أصدقائه المقربين من النظام لعلاجه علي نفقة الدولة، بدعوي أن الأمر لايزال محل الدراسة.

ولم تشفع المؤلفات المهمة للمسيري سوي عند الأمير السعودي عبدالعزيز بن فهد، حيث تبرع بعلاجه علي نفقته الشخصية بمبلغ وصل إلي مليوني جنيه، مما أثار أوساط السياسيين والمثقفين في مصر علي الحكومة، بسبب ما وصفوه بـ«المماطلة» و«الجحود» في علاج أكبر مفكري الوطن العربي صاحب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.

وكانت «المصري اليوم»، قد التقت المسيري فور عودته من رحلة علاجية من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوضح قصته مع الحكومة المصرية ومسألة علاجه علي نفقة الدولة.

كانت البداية حين قدم الدكتور عبدالوهاب المسيري طلباً إلي وزارة الصحة عن طريق الدكتور أسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس مبارك، بسفره إلي الخارج لإجراء عملية زرع نخاع بسبب تفشي السرطان فيه، لكنه فوجئ بأن الطلب سيدرس أولاً، بعدها ستقرر اللجنة المختصة الموافقة أو لا، واستمرت اللجنة تدرس الطلب حتي عام ٢٠٠٦.

ولم ينقذ المسيري وقتها سوي مقال كتبه الدكتور محمد الحمد، ونشر في صحيفة «عكاظ» السعودية، حيث تحدث فيه عن رفض الحكومة المصرية علاج عبدالوهاب المسيري، وبعدها فوجئ المسيري بمكتب الأمير عبدالعزيز بن فهد يتصل به ليخبره بأن عليه استقلال الطائرة الخاصة بالأمير، لتوصيله إلي الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال علاجه علي نفقته الشخصية، وبعد تردد من المسيري وافق بسبب انتشار المرض في جسده.

اللافت أن المسيري وجد استقبالاً رائعاً في مطار واشنطن من مسؤولي السفارة السعودية هناك، في غياب تام لأي مسؤول سياسي أو دبلوماسي مصري.

ولم ينته اهتمام الأمراء السعوديين بدعم رحلة علاج المسيري، ففي عام ٢٠٠٧ اتصل بالمسيري مكتب الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وأكد له أن الأمير سيتحمل تكاليف متابعة رحلة العلاج، وأمام إصرار الأمير سلطان ورجاء الأمير عبدالعزيز، وافق المسيري وسافر مرة أخري إلي أمريكا لمتابعة رحلة علاجه، خاصة أن مرض السرطان يحتاج إلي متابعة مستمرة.

وما زاد علي المسيري مرضه - حسب حواره السابق لـ«المصري اليوم» - هو تجاهل المسؤولين في الحكومة سواء في أمريكا أو في مصر له، مؤكداً أنه لم يتصل به أحد، مما اعتبرها إهانة له ولمكانته العلمية والثقافية، خاصة مع حجم الاستقبال الجماهيري الذي وجده في مطار القاهرة فور وصوله.

ورفض المسيري أي ربط بين رفض الحكومة علاجه علي نفقة الدولة، وتوليه منصب منسق عام لحركة «كفاية»، حيث أوضح في أكثر من لقاء صحفي أن طلبه الحكومة جاء قبل تولي منصب المنسق العام بأكثر من ثلاث سنوات.
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-04-2008, 02:06   #15
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

شاهد تقرير الجزيرة عن رحيل الدكتور المسيري

http://www.aljazeera.net/Channel/KSe...15569_1_12.wmv
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-05-2008, 02:25   #16
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

[B]--------------------------------------------------------------------------------

أفلام فيديو لفعاليات حضرها الدكتور المسيري

أفلام فيديو لفعاليات حضرها الدكتور المسيري


من أرشيف المندرة


عبد الوهاب المسيري في مظاهرة 15 مارس 2007ضد التعديات الدستورية

http://video.google.com/videoplay?do...00734661933535




استقبال د. المسيري المنسق العام في يوم 18-6-2007
بعد عودته من رحلة العلاج

http://video.google.com/videoplay?do...33160&q=&hl=ar




حديث المسيري لأعضاء المندرة ووصية المسيري لأعضاء الحركة
في أفطار رمضان الماضي

http://video.google.com/videoplay?do...73852522689696
و

http://www.youtube.com/watch?v=8ig5En3p_Os

شاهد كلمة الدكتور المسيري في مهرجان الشعر الأحتجاجي علي اليوتيوب
كلمة د.المسيري في أفتتاح المهرجان 12-12-2007
http://www.youtube.com/watch?v=epy9Jarjkfo

أخر ظهر أعلامي للدكتور المسيري في حفل توقيع كتاب الأيام الأخيرة لعبد الحليم قنديل 15 - 6-2008

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبرتي مشاهدة المشاركة
كلمة د.المسيري في أحتفالية توقيع كتاب عبد الحليم قنديل و مقدمة من الدكتورة كريمة الحفناوي

شاهد علي اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=7HfVSpncWIo



كلمة د.المسيري
مؤتمر التضامن مع حرية الصحافة
20-9-2007

http://www.youtube.com/watch?v=SCkewjl0720

وأثناء المظاهرة
http://www.youtube.com/watch?v=8d4QQvh8D0Y
]
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر

التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرقاوي ; 07-05-2008 الساعة 09:14
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-05-2008, 08:51   #17
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي


المسيري مـات مبتسماً




سامي كليب
كان الدكتور عبد الوهاب المسيري يدرك أن سرطانه الذي تعايش معه لسنوات طويلة سيطويه، داعبه وتحايل عليه آملاً في كسب بعض الوقت لإنهاء آخر الكتب. السرطان جائر، لا يمهل ولا يهمل. أوحى لمضيفه باستقرار صحته فغدر به في ساعة صفاء. نعم مات المسيري سعيداً رغم أنف السرطان وإسرائيل، وكان يعدّ في أيامه الأخيرة كتاباً حول النكتة السياسية في مصر.
التقيته قبل أيام قليلة للحديث عن سيرته وحياته ومؤلفاته ضمن برنامج »زيارة خاصة« لقناة »الجزيرة« (يبث لاحقاً). كان سعيداً كطفل لسببٍ لا يعرف سرّه إلا من أوصل نفسه إلى مرحلة من الطمأنية في مسالك الروح.
أخبرني نكتة عن »زعيم عربي« ذهب إلى جهنم فوضعوه في »الغرفة ٢٥«، وحين التقى فيها »أبا جهل« ضحك الأخير وقال له: »ويحك ماذا فعلت وكم عهرت حتى تصل إلى هذه الغرفة، فأنا نفسي لم يضعوني سوى في الغرفة ٢٣« . ضحك المسيري، وقهقه، ولكنه سرعان ما تجمع على نفسه بفعل الألم.
شرح كيف أنه ومذ »فوجئ« بالسرطان، راح يدرس أسراره وأسباب جوره حتى تآلف معه، قال: »تآلفت معه، ولكني في واقع الأمر لم أعتقد يوماً أن جسدي سيخونني«.
إبن دمنهور الذي أمضى سنوات طويلة في تأليف موسوعته الرائدة »اليهود واليهودية والصهيونية«، كان قد بدأ حياته شيوعياً شبه ملحد، ولكنه استعاد لاحقاً إسلامه الذي ترعرع عليه، وكأنه في الدين وجد تلك الطمأنينة التي جعلته يتقبل المرض وفكرة الموت بشيء من الرضى والتسليم.
هل تمارِس طقوس العبادة؟ أسأله، فيجيب مبتسماً: »نعم، ولكن ليس كلها. فأنا كنت أقول في شبابي إني شيوعي والحمد لله، واليوم صرت أقول إني مؤمن ولكن ليس عن طريق الروح، وإنما الفكر«.
كانت عينا عبد الوهاب المسيري، اللتان أضعفتهما القراءة والتأليف والتقدم بالعمر، تلمعان كعينيّ عاشق حين يقرأ من كتابه »فلسطينية كانت وما تزال«، كتاب أراده تحية للشعر الفلسطيني المحافظ على لغة الضاد صامداً في وجه العبرية والبربرية. قال المسيري مراراً »الانتفاضة، الانتفاضة، لا خلاص لنا إلا بالسلاح والمقاومة حتى ولو كان التفاوض ضرورياً، ذلـك أن إسرائيل لا تفهم إلا بلغة السلاح«.
كتب المسيري عن الانتفاضة قبل اندلاعها، وكتب عن شعراء فلسطين (محمود درويش وسميح القاسم وفدوى طوقان وتوفيق زياد...). وجادت قريحته شعراً فكتب عن المرأة »النفوط« (أي كثيرة الولادة) التي تنجب أطفالا يزقزقون مع العصافير تحت زيتونة فلسطينية، ويتحولون إلى حجر صلب في جبهة الظالم والمحتل.
يطلب كأسا من الماء »يبلّ به ريقه«، تسرح عيناه من خلال نافذة مكتبه في الطابق الأرضي لمنزله، يسألني أن أتمشى معه أمام المنزل، يجلس على مقعد خشبي من تلك التحف التي يزين بها بيته، يروي لي قصة عشقه لزوجته »التي كلوح من رخام تحبني بكل قوتها ولكنها لا تتغير عبر العصور«، يضحك، يتكئ على يدي قليلاً، يقول »عجباً، كنت أعمل ساعات طويلة وأرهق الشباب من حولي، فكيف للجسد أن يخدعني«.
ماذا عن الموت؟ يبتسم مجدداً، يسوي نظارتيه، يفتح قميصه قليلاً ليدخل بعض الهواء إلى صدره الزاخر بشمس النضال والحب والفكر والثورة، ويقول: »لقد اعتدت على فكرة الموت، وجاءني النبي أكثر من مرة في منامي ويقظتي. لقد سلمت بالموت وأنتظره، ولكني أفضل أن أعيش بضع سنوات لكي أكمل ما بدأت من كتاب عن النكتة السياسية في مصر، ومجموعة قصص للأطفال، وكتاب فكري فلسفي. ولكن لا بأس، فقد شكلت لجنة من بعض المختصين لكي يكملوا ما بدأت في حال غلبني السرطان«.
اتكأ المسيري على كتفي ليقوم عن المقعد الخشبي، بقي الجسد منحنياً، أمسك بكفي ليقوى على السير، وقال: »أتعرف أنني كنت دائماً زاهداً بالحياة، فما خلعت قميصاً إلا حين يهترئ. لا بل كنت أصمم القمصان لنفسي، فأنا أتابع الأزياء لأرى إلى أي دركٍ أسقطتنا العولمة المتوحشة. وأقسم لك أن المتسولين لم يقبلوا بقمصاني لشدة اهترائها. لم أعرف البذخ، ولكني والحمد لله حين أنهيت الموسوعة حول اليهود والصهيونية شعرت بأنني أستطيع أن أموت قرير العين«.
ودعته شاعراً بأنني قد لا ألقاه مرة ثانية. سألته إن كان يريد شيئاً من لبنان، سارع إلى القول: »أوصل سلاماً حاراً إلى السيد حسن نصر الله، فأنا التقيته أكثر من مرة، وأعتقد أنه الوحيد بين القادة العرب والمسلمين المقتنع مثلي بنهاية حتمية لإسرائيل. وأظن أن العرب لم يدركوا تماماً بعد أهمية التحولات التي أحدثها انتصار المقاومة في الجسد الإسرائيلي«.
اليوم سمعت بالصدفة نبأ وفاة المفكر الفذّ والفليسوف الإنسان، والمناضل العنيد، والذواقة الرقيق المحبّ للفن والموسيقى والرسم والنحت. كنت قد وصلت لتوّي إلى السنغال، تذكرت ابتسامته أمام سرطانه، وسخريته من »وهم إسرائيل«، وقناعته بأن »النموذج الأميركي آيل للسقوط«. حاولت أن أبتسم مثله، لكن الدمعة كانت أقوى من الابتسام.
علّ العرب يقرأون فقط ما كتبَ ليوفوه بعض حقه، وشيئاً من الجميل.



السفير اللبنانية




رحيل آخر عمالقة الفكر عبدالوهاب المسيري
د. هشام محسن السقاف:

المسيري يموت واقفا كالنخل بعد ثلاثين عاما من النضال الفكري والإبداعي والسياسي

أثار حضور عبدالوهاب المسيري إلى قاعة الاجتماعات بمقر اتحاد الأدباء والكتاب العرب على هامش افتتاح المقر الجديد بقلعة صلاح الدين يوم 2 أبريل الماضي حيوية في نفوس الحاضرين، وتدافعنا لرؤيته محاطا بزهرتين- هما حفيدتاه على ما أظن- تعينان المفكر الكبير على السير، وقد بدا قويا متماسكا في مواجهة مرض السرطان الخبيث.

كان بإمكان الرجل الكهل أن ينفخ من سحر هاروت في تلك اللحظة، ويبعث البهجة من مراقدها بروحه الشابة وأناقة اختياره الألفاظ حتى وهو يتحدث عن الموت من منظور شعري. وقد استغل المناسبة ليقدر شجاعة الأخ محمد سلماوي رئيس اتحاد أدباء وكتاب مصر والعرب لدعوته لحضور الفعاليات الثقافية في حفل افتتاح مقر الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، دون خوف من السلطات الرسمية لموقعه في حركة (كفاية) المعارضة، ولمواقف المسيري الفكرية والسياسية المعروفة بتقاطعها مع الحالة السياسية الرسمية في مصر.

كانت محاضرة عبدالوهاب المسيري يومها مغايرة تماما لما توقعناه حديثا من صميم جهده الفكري، الذي استغرق صاحبه زمنا وهو يتتبع اليهودية عبر كل المراحل التاريخية، لتقدم يداه وعقله صنيعا لايقدر بثمن للفكر العربي المعاصر.

تحدث المسيري بشكل لافت عن الموت وإيحاءاته في الشعر، وكانت كلماته تنم عن رصانة ورصد دقيق، ولا أجازف بالقول إنها نعي مبكر، ونوح على منية حانت ساعتها، كما فعل مالك بن الريب.

تحدث بتلقائية، وبروح متفائلة، وأبحر بنا باستمتاع في لجج من الشعر العالمي والعربي وصولا إلى عامية صلاح جاهين وزجله الرائع.

غيب الموت المفكر العربي الكبير د.عبدالوهاب المسيري يوم الخميس الماضي بعد صراع مرير مع المرض الخبيث، غيبه بعد حياة ضخمة من الكفاح الشاق في دروب الإبداع والفكر والسياسة.

ثلاثون عاما قضاها المسيري مدافعا ومنافحا عن القيم الإنسانية النبيلة، وفي سبيل تقديم نفسه مفكرا مستقلا غير خاضع للتوجيه، مدافعا عن أمته العربية ووطنه مصر، ومع أن التوصيف الخبري الإعلامي لوفاته في الغالب الأعم من غير قناة فضائية أنه رئيس حركة (كفاية) المعارضة، إلا أن د.عبدالوهاب المسيري موسوعة فكرية متحركة من بؤرة ارتكازها المصرية إلى كل اتجاهات الفكر والإبداع العالمي المختلفة.

وقد عكس حضور كل الطيف السياسي والثقافي المصري في جنازة عبدالوهاب المسيري مكانة المفكر الراحل في الخارطة الفكرية المصرية، ولم تكن الصحف الإسرائيلية استثناءً من متابعة خبر الوفاة كما هي الصحف العالمية.

الأيام اليمنية





__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-06-2008, 01:21   #18
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

عبد الوهاب المسيري : حين يكون المثقف ذا رؤية .. معن بشور


عبد الوهاب المسيري:

حين يكون المثقف ذا رؤية

معن بشور

4/7/2008



يمكن للمكتبة العربية والعالمية ان تضم اكثر من ستين كتاباً على الأقل عن المفكر والمناضل الكبير الراحل عبد الوهاب المسيري، اي ان تضم عدداً من الكتب يوازي عدد الكتب التي اصدرها هذا المثقف الاستثنائي في الحياة العربية، بل يمكن لاي باحث متعمق ان يصدر موسوعة كاملة عن الراحل المتميز بموسوعية مداركه تتضمن سيرته، مراحل تطوره الفكري، الموضوعات التي أحاط بها، الكتب التي اصدرها، المفردات التي نحتها مبكراً ومنها عبارة "نهاية التاريخ" قبل هانتغتون بربع قرن، لكن يمكن ايضاً ان نلخص حياة المسيري وعطاءه بعبارة واحدة: كان مثقفاً ذا رؤية .

والرؤية لدى المثقف – من امثال المسيري – هي حصيلة الجمع بين ثقافة وخبرة واخلاص وايمان في آن، هي نوع من سباق الحواجز الذي يجد فيه الرياضي نفسه مضطراً للركض وللقفز فوق الحواجز التي تعترضه دون ان يتعثر او يتأخر او يهوي، بل هي نوع من الاشعة فوق الحمراء التي يخترق عبرها الجندي عتمة الظلمة فيرى امامه بوضوح، بل هي نوع من "القراءة العلمية" في "فنجان" المستقبل فلا تخطئ التوقعات او تخيب.

الرؤية لدى مثقف حقيقي كالمسيري تكون مدعاة للسخرية والاستهزاء احياناً حين تعلن، وكثيراً ما تجلب لصاحبها اتهامات من نوع "الخيالية"، و"المثالية"، و"المفكر الرغبوي"، و "اللاواقعية" فيبدو صاحبها ديناصوراً من الماضي السحيق، او احد اخر "الموهيكان" الذين لم ينقرضوا بعد، ولكن هذه الاتهامات تُطوى على عجل حين تتضح صوابية الرؤية مع الزمن الذي قد يكون بعيداً في بعض الاحيان.

والرؤية مع مثقف متمرس بالنضال كرئيس حركة كفاية المصرية عبد الوهاب المسيري هي ثمرة تلاقح خلاق بين النظرية والممارسة، بين الفكر والعمل، بين المخزون الثقافي والواقع الحي، فالنظرية ترشد الممارسة فيما الممارسة تثري النظرية، والفكر يحصن العمل بينما العمل يغني الفكر، والمخزون الثقافي يضيء الاتجاه فيما ادراك الواقع الحي يقي المسيرة من العثرات.

الرؤية مع مثقف اصيل مسلح بالعلم ، عابق بالايمان، كالمسيري، هي ذلك الدافع الجارف لكي ينقطع ذلك المثقف عن كل مغريات الدنيا من جاه او مال او نفوذ ليحمل رسالة، ويطوّر افكاراً، ويحرص على الانسجام بين القول والعمل، فينتقل من المكتبة الى السجن، ومن البحث العلمي في الجامعة الى النضال الشعبي في الشارع، ومن حلقات النقاش الفكري الى مسيرات الغضب الجماهيري.

لذلك، لم ينبهر المسيري بقوة الصهيونية وهي في ذروة الغطرسة بل رأى عناصر تآكلها فيما كان كثيرون يتعاملون معها كقدر لا بد من الاذعان لمشيئته ولم يصدق الراحل الكبير "بخلود" المشروع الامبراطوري الامريكي بل رأى ان قانون "التغيير" ينطبق عليه، كما انطبق على غيره، وربما بسرعة اكبر.

ومن رأى المسيري في اخر مقابلاته المتلفزة مع احمد منصور في "الجزيرة" يتحدث بايمان المناضل ومعرفة العالم عن الترهل في المجتمع الصهيوني، وعن التفكك في كيان بات اكثر سكانه راغبين في الهجرة منه وباتت الغالبية الساحقة من مواطنيه لا ترى فيه دولة آمنة، بل ان من شاهد صورته على الشاشات، وهو المثقل بالمرض العضال، يقود في الشارع، قبل اسابيع، انتفاضة الجياع من ابناء بلده، ومن التقاه واستمع اليه يتحدث عن حرب تموز 2006، وعن مقاومة فلسطين والعراق، بحماسة لم تخفف من حرارتها الالام، يدرك ان هذا المفكر الكبير قد اغمض عينيه للمرة الاخيرة وهو مرتاح البال، مطمئن النفس، الى ان رؤيته تسير في الاتجاه الصحيح، وان مقاومة امته، تشق "مسيرتها" بنجاح، وكيف لا وهو "المسيري" الذي "وهبه" الله من العلم والخبرة والنظرة الثاقبة ما جعل "رؤيته" صائبة وثاقبة.

رحم الله الرواد الكبار من امثال عبد الوهاب المسيري، كما نصر الله المقاومين والمجاهدين الذين يجعلون من رؤى امثال هؤلاء الرواد حول مصير اعداء الامة رؤى دقيقة وصحيحة.
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-12-2008, 11:47   #19
سليم حجار
Moderator
 
الصورة الرمزية سليم حجار
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 7,420
سليم حجار is on a distinguished road
افتراضي المسيري.. رحيل مفكر عميق

المسيري.. رحيل مفكر عميق

جمال باروت
جريدة العرب القطرية: 5/7/2008
اشتهر عبدالوهاب المسيري بعمله الموسوعي التفكيكي الكبير للفكر الصهيوني، ومحاولته بناء نموذج تفسيري جديد للمسألة الصهيونية. ورغم أنه -في إطار مراجعته النقدية الجذرية للتفكيكية- فكر بإعادة بناء النموذج التفسيري الذي بلوره لتلك المسألة باتجاه مقاربة رؤية تأسيسية بديلة، تتخطى التفكيكي إلى المعياري، فإنه ظل في العمق تفكيكياً، أي يفكر تفكيكياً في عملية تفكيك التفكيكية نفسها، ومحاولة الوصول من خلال «منهجها» إلى تفكيك الرؤية المعرفية الإمبريالية، والأساسيات المعرفية لما وصفه بالنظام العالمي الجديد.
لقد طغت شهرة ذلك العمل الموسوعي الكبير على عمل المسيري الدؤوب في مراجعة المفاهيم الكبرى، ومساءلتها نقدياً ومعرفياً، والذي وضعه في سياق تشكل ما نصطلح على تسميته باتجاهات «نقد الحداثة» في الفكر العربي، وفي هذا الإطار، كان للمسيري جهد كبير في إعادة طرح مفهوم العلمانية ومساءلته، وقد اندرجت مساهمته في سياق لجّة الجدل المستعر حول هذه المسألة في الفكر العربي، إلا أنه قاربها بعقل نقدي تجاوز الطريقة المبسطة لمقارباتها السياسوية والتعبوية والمعتقدية السائدة في «الأدب» الفكري-السياسي إلى مقاربات المفكر العميق.
وما لم يتحه الوقت للمسيري في تأسيس رؤية بديلة للنموذج التفسيري للمسألة الصهيونية أتيح له بشكل مرنٍ في إعادة مقاربة مسألة العلمانية ومساءلتها، ولقد اختار للتفكير بالمسألة العلمانية إعادة صياغة التمييز بين ما سماه بالعلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة، ولم «يخترع» المسيري هذا التمييز، بل أعاد صياغته على أسس فكرية - معرفية معمقة وجديدة، ولقد طرح بطريقة المفكر ما يقع اليوم في «الأدب» السجالي حول العلمانية تحت إطار التمييز بين العلمانية «المتطرفة» والعلمانية «المعتدلة»، واعترف هو نفسه بأن العلمانية «المعتدلة» تندرج في إطار «العلمانية الجزئية»، بينما تندرج العلمانية «المتطرفة» في إطار «العلمانية الشاملة». نظر المسيري إلى الفرق بين الاعتدال والتطرف ليس على مستوى الدرجة، بل على مستوى النوع، ونقل الجدل بين الموقفين العلمانيين المعتدل والمتطرف من حدود المواقف إلى الحدود المعرفية، وبشكل يمكن فيه تكثيف رؤيته وبمصطلحاته نفسها في أن العلمانية الجزئية ليست درجة من درجات العلمانية الشاملة تتم لأسباب وظيفية، بقدر ما هي مقابلة لها. وبالتالي، فالعلمانية الجزئية تختلف عن العلمانية الشاملة في النوع وليس في الدرجة. يرتد مفهوما المسيري إلى التمييز بين العلمانية بمعنى Laicite والعلمانية المعتقدية أو المذهبية بمعنى Laicisme ، والعلمانية بالمعنى الأول أقرب إلى «دنيوة العالم»، بينما هي في المعنى الثاني عقيدة ترتبط بالمستوى المعتقدي، وتغدو فيه المعتقدية العلمانية من نوع ما يسميه مؤرخو الأديان بـ «الأديان البديلة».
ولهذا، لم يكن مفارقة إزاء ثقل الحمولة «الفكروية» في مصطلح العلمانية أن يقترح البعض، مثل كمال أبوديب، التفكير بالمصطلح الإنجليزي المعادل لها، وهو Secularite باعتباره يحيل إلى الزمن والعالم وإلى الدنيوة أو الزمنية، إذ إن مفهوم العلمانية بمعنى العقيدة العلمانية قد بات قاصراً عن تشكل أنماط من نوع ما بات يمكن أن نطلق عليه العلمانية المؤمنة، والتي تندرج في مفهوم العلمانية الجزئية لدى المسيري. لقد استأنف المسيري تبني أصول التمييز، ولا تكمن أهمية فعاليته الفكرية في تبنيه أبداً، بقدر ما تكمن في طريقة معالجتها، وإعادة طرحها نقدياً ومعرفياً في ضوء مفاهيم الحركة الإبستمولوجية الجديدة في الفكر العالمي، وتقويضها للعقلانية التاريخانية، فلقد كان المسيري متمرساً رفيعاً بهذه المفاهيم، ومتشرباً لها بشكل عميق. وقد أسهمت التفكيكية نفسها في تقويض أسس النموذج التاريخاني، وجعل عاليه سافله، لكن لولا تمرس المسيري بهذه التفكيكية لما تمكن من تمثل تقويض الحركة الإبستمولوجية الجديدة للتاريخانية.
وجديد مقاربة المسيري هو وضع أصول التمييز بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة في إطار تطور مفاهيم الحركة الإبستمولوجية تلك، ومحاولة بنائها في مقاربته الجديدة للتمييز بين العلمانيتين، المقابلتين لبعضهما، وربط العلمانية الشاملة بالإمبريالية بالمعنى الذي يجب أن يعاد فيها الاعتبار لمفهومها في نظام المفاهيم المعرفي وليس كما ساد في الأدبيات السياسية والاقتصادية والنقابية.
رحل المسيري وهو يفكر حتى اللحظة الأخيرة. وكانت نوعية تفكيره النقدي محط التقاء بين بعض شباب الوسط في جماعة الإخوان المسلمين بمصر وشباب الحركة اليسارية والتروتسكية وحركة الشباب عموماً، وحاول أن يستبق زائره الأخير بإعطاء قيمة لإيمانه الجدي بالأفكار بشكل ملموس عبر انغماسه بحركة الفعل، فتصدر حركة «كفاية»، وتلقى حصته من الهراوات، وكان يقول في ذلك بطريقة عملية رسالة فكره المتألق والشجاع، وهي رسالة التغيير.
__________________


إن النصر عمل والعمل حركة والحركة فكر والفكر فهم وإيمان وهكذا فكل شئ يبدأ بالإنسان]
سليم حجار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-12-2008, 12:52   #20
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

كانت سلالم نقابة الصحفيين تتشرف به بوجوده في أحتجاجات العشرات و المئات و ربما الألوف من أجل يسطاء مصر ليضرب المثل للشباب .............................

من كلمة عضو نقابة الصحفيين الأستاذ جمال فهمي في أفتتاحية تأبين د.عبد الوهاب المسيري















شاهد علي اليوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=9rTnW8AtQvM




في ليلة حزينة تجمع محبي الدكتور المسيري كل يتذكر حديثا أو موقفا مع فقيد الأمة
كان الرجل رغم مرضه و عمره السبعيني مناضلا بكل نفس يتنفسه و لأخر لحظة في حياته
و لأن الراحل كان شاعرا و متخصصا في الشعر الأنجليزي أختار محبوه أن يحيو ليلة تأبينه بقصائد شعرية من الشعر المناضل و الرافض لأشكال التسلط و الأستبداد و الذي ناضل ضدهما الراحل العظيم

كان المسيري وهذا مانطلقه عليه نحن أبناء حركة كفاية لأننا كنا نشعر بالأبوة و عدم التكلف في التكلم عنه لأنه كان أنسانا بسيطا متواضعا تواضع العلماء و المفكرين . كان الراحل العظيم يسمي هذا النوع من الشعر بالشعر الأحتجاجي و قد ساهم الراحل مع أولاد الحركة في تاسيس مهرجان الشعر الأحتجاجي و كانت أول دورة له في 12-12-2007 ذكري أنطلاقة حركة كفاية

ابي الشاعر الكبير المناضل فاروق جويدة أني يلقي قصيدته الجديدة " هذه بلاد لم تعد كبلادي " لأول مرة الا في يوم تأبين أستاذه فقيد الأمة الدكتور عبد الوهاب المسيري


شاهد
هذه بلاد لم تعد كبلادي علي ايوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=A1ehh-iTLtA























فاروق جويدة


كم عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟ ** أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟

كم عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟ ** أين النخيل وأين وجه بلادي؟؟؟

لاشيء يبدو في السماء أمامنا ** غير الظلام وصورة الجلاد

هو لا يغيب عن العيون كأنه ** قدر كيوم البعث والميلاد

قد عشت أصرخ بينكم وأنادي ** أبني قصورا من تلال رمادي

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي ** لا تستبيح كرامتي وعنادي

أشتاق أطفال كحبات الندى ** يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها ** صخب الجياد وفرحة الأعياد

اشتقت يوما أن تعود بلادي ** غابت وغبنا و انتهت ببعاد

في كل نجم ضل حلم ضائع ** وسحابة لبست ثياب حداد

وعلى المدى أسراب طير راحل ** نسي الغناء فصار سرب جراد

هذه بلاد تاجرت في أرضها ** وتفرقت شيعا بكل مزاد

لم يبقَ من صخب الجياد سوى الأسى ** تاريخ هذه الأرض بعض جياد

في كل ركن من ربوع بلادي ** تبدو أمامي صورة الجلاد

لمحوه من زمن يضاجع أرضها ** حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل ** ومقابر سأمت من الأجداد

وعصابة سرقت نزيف عيوننا ** بالقهر والتدليس والأحقاد

ما عاد فيها ضوء نجم شارد ** ما عاد فيها صوت طير شادي

تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا ** وتزورنا دوما بلا ميعاد

شيء تكسر في عيوني بعدما ** ضاق الزمان بثورتي و عنادي

أحببتها حتى الثمالة بينما ** باعت صباها الغض للأوغاد

لم يبق فيها غير صبح كاذب ** و صراخ أرض في لظى استعباد

لا تسألوني عن دموع بلادي ** عن حزنها في لحظة استشهاد

في كل شبر من ثراها صرخة ** كانت تهرول خلفنا و تنادي

الأفق يصغر والسماء كئيبة ** خلف الغيوم أرى جبال سواد

تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا ** والريح تلقي للصخور عتاد

نامت على الأفق البعيد ملامح ** وتجمدت بين الصقيع أيادي

ورفعت كفي كي يراني عابر ** فرأيت أمي في ثياب حداد

أجسادنا كانت تعانق بعضها ** كوداع أحباب بلا ميعاد

البحر لم يرحم براءة عمرنا ** تتزاحم الأجساد في الأجساد

حتى الشهادة راوغتني لحظة ** واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

هذا قميصي فيه وجه بنيتي ** ودعاء أمي .. كيس ملح زادي

ردوا إلى أمي القميص فقد رأت ** ما لا أرى من غربتي و مرادي

وطن بخيل ....باعني في غفلة ** حين اشترته عصابة الإفساد

شاهدت من خلف الحدود مواكبا ** للجوع تصرخ في حمى الأسياد

كانت حشود الموت تمرح حولنا ** والعمر يبكي والحنين ينادي

ما بين عمر فر مني هاربا ** وحكاية يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد وأهلها ** ومضى وراء المال والأمجاد

كل الحكاية أنها ضاقت بنا ** واستسلمت للص والقواد

في لحظة سكن الوجود ** تناثرت حولي مرايا الموت والميلاد

قد كان آخر ما لمحت على المدى ** و النبض يخبو .. صورة الجلاد

قد كان يضحك والعصابة حوله ** وعلى امتداد النهر يبكي الوادي

وصرخت والكلمات تهرب من فمي: ** هذه بلاد .. لم تعد كبلاد!!!!!
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 07-12-2008, 10:33   #21
محمد الشرقاوي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: مصر - القاهرة
المشاركات: 3,974
محمد الشرقاوي is on a distinguished road
افتراضي

كلمة قرينة فقيد الأمة الدكتور المسيري

شاهد علي الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=CkFGTxdPZDI



كلمة الأديب و الكاتب بهاء طاهر في تأبين صديق عمره

شاهد علي اليوتيوب

http://www.youtube.com/watch?v=LvNvGDmT9co
__________________
الخائفون لايصنعون الحرية...والمترددون لن تقوى ايديهم المرتعشة على البناء - جمال عبد الناصر
محمد الشرقاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي

إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.
Free counter and web stats