.

تاريخ الفكر الاجتماعي - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
هل الهويّة الإسلامية بَديلٌ للهويّة العربية؟ صبحي غندور (الكاتـب : admin - )           »          القوات المسلحة المصرية تناقش البعد الروحي للأمن القومي لمصر (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          المسيحيون بخير والحمد لله (الكاتـب : كاظم الحمامي - آخر مشاركة : محمد العرب - )           »          جاءت الساعة التي لا بد منها - وداعا (الكاتـب : جمال الصباغ - آخر مشاركة : محمد العرب - )           »          عشتار تبكي وحدها (الكاتـب : كاظم الحمامي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > قضــايا عربيـــة > قضايا عربية > مقالات علي مفلح حسين السدح
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 12-08-2010, 06:27   #1
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,018
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي تاريخ الفكر الاجتماعي

تاريخ الفكر الاجتماعي :

إن الفكر الاجتماعي قد مر بعده مراحل ابتداء بالمرحلة التطبيقية الفنية ثم بمرحله نظرية فلسفية وأخيراً بمرحلة نظرية عملية وكان الغرض الذي يطمح إليه الإنسان في كل هذه المراحل هو تحقيق الرفاهية الاجتماعية ورسم نموذج سليم لحياته الاجتماعية حيث يطمح هذا الإنسان في المرحلة الأولى إلى إيجاد حلول تتناسب مع ما يعترضه من صعوبات في حياته اليومية ذات الصلة في شؤونه المادية والتي تخضع للعوامل البيئية والدوافع الفردية بعيدة عن العقل ثم يبدأ الإنسان في المرحلة الثانية الاعتماد على العقل ويصبح ذا نزعه فكرية تأملية تتناول الجانب الاجتماعي والكوني بنظرة شمولية ونقدية تعتمد على العقل من خلال صياغة نظريات تعتمد هي الأخرى على الفكر السليم أكثر من اعتمادها على الدوافع الغريزية ، أما المرحلة الثالثة فهي شبيهة بالثانية إلا أنها تختلف في كونها تدرس الوقائع الموجودة فعلاً وتحاول استخلاص القوانين التي تخضع لها الوقائع . فالحياة الاجتماعية عُرفت منذ قديم الزمان ولذا يمكن ملاحظتها في كل زمان ومكان وأصبحت مجالاً لاهتمام الفلاسفة والمفكرين الذين اهتموا بدراسة العلاقات الاجتماعية في كونها جزء لا يتجزأ من الجانب الاجتماعي والإنساني . إن إسهام الرواد في الفكر الاجتماعي قد لعب دوراً أساسياً في العلوم الاجتماعية الحديثة ولا شك أن الفكر الاجتماعي في مراحله الأولى كان مصطبغاً بالصبغة العملية وإن كان يوجه اهتمامه المباشر نحو وضع قواعد للوصول إلى تحقيق المجتمع المثالي كما كان يتصوره الفلاسفة القدامى وكان هدفه الأساسي البحث عما يجب أن يكون عليه المجتمع ولا تخلو مؤلفاتهم من فائدة لعالم الاجتماع والانثروبولوجيا باعتبارها شواهد صادقة على التطورات الفكرية في مجال الدراسات الاجتماعية . إن الكثير من الكتاب الغربيين المهتمين بالدراسات الفلسفية والاجتماعية غالباً ما يبدأون بدراسة الفلسفة اليونانية القديمة فهم يعدونها أول صورة منظمة وصلت إليهم عن الفكر الإنساني المنظم في المسائل الاجتماعية ومن الطبيعي أن يساهم مثل هذا الاتجاه في التقليل من أهمية الفلسفة والدراسات الاجتماعية الشرقية التي كانت سابقة في الظهور على الفلسفة اليونانية ، لذا فإنهم يتجاهلون الفكر الشرقي ، ففي بعض الأحيان نجد الكتاب الغربيين يصفون الفكر الشرقي القديم بالضحالة والعقم حيث يتهمون الكتاب الشرقيين القدامى في أن ظروف حياتهم وأوضاع بيئتهم الاجتماعية قد منعتهم من أن يساهموا في إعطاء أفكار عامة تناقش أصل النظم الاجتماعية وطبيعية شأنها ونجد ذلك واضحاً على سبيل المثال في رأي عالم الاجتماع الأمريكي (Harry) في كتابه (مقدمة في تاريخ علم الاجتماع) وهناك العديد من الأسباب التي تكمن خلف تجاهل الغربيين الفكر الشرقي القديم وللإطلاع على هذه الأسباب أنظر كتاب الدكتور عبد الله بن حسن العبادي رحمه الله بـعنوان (الفكر الاجتماعي وتطوره عند العرب والمسلمين ، 1992) . لكن لا بد لأي باحث أو مهتم بدراسة وتتبع تاريخ الفكر الاجتماعي القديم أن يكون ملماً بكافة أسلوب التفكير الاجتماعي في العصور القديمة كالفكر الاجتماعي عند الشرقيين القدامى والفكر الاجتماعي عند اليونان القدامى والفكر الاجتماعي عند الرومان ثم الفكر الاجتماعي في العصور الوسطى كذلك الفكر الاجتماعي في العصور الإسلامية وخاصة دور العالم المسلم (ابن خلدون) في إثراء الفكر الاجتماعي والدعوة إلى دراسة المجتمعات دراسة واقعية ثم الانتقال إلى الفكر الاجتماعي في القرنين السابع عشر والثامن عشر . وتوجد العديد من المؤلفات التي تناولت موضوعات تاريخ الفكر الاجتماعي والتي بدون شك ستثري محبي الاطلاع من طلاب الجامعات والمعاهد العليا والمهتمين بالدراسات الاجتماعية وعاشقي البحث في هذا المجال بوجه عام ومن بين هذه المؤلفات ما يلي :
1. علم الاجتماع المعرفة ، د. معن عمر .
2. تاريخ الفكر الاجتماعي ، د. عبد الهادي الجوهري .
3. علم الاجتماع ومدارسه ، د. مصطفى الخشاب .
4. مبادئ الفلسفة ، د. أحمد أمين .
5. علم الاجتماع ، د. عبد الحميد لطفي .
6. تاريخ الفكر الاجتماعي ، د. حسن سعفان .
7. الفكر الاجتماعي وتطوره عند العرب والمسلمين ، د. عبد الله العبادي .


لمزيد من المعلومات المعرفية يمكن الرجوع إلى المواقع التالية :


1. http://www.elsevierdirect.com.
2. http://www.amazon.com
3. http://www.kapl.org.sa/
4. http://catalog.library.ksu.edu.sa
5. http://www.caus.org
http://en.wikipedia.org 3.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 12-08-2010, 06:29   #2
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,018
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

متغيرات في الفكر الاجتماعي



فاطمة الصايغ


في منطقة الخليج هناك إرث ثقافي واجتماعي تتناقله الأجيال حيث تكمن فيه قوة المجتمع وتواصله التاريخي . ويستمد ذلك الإرث قوته ومقوماته من ترسخه في بيئة المجتمع، كما يستمد استمراريته من التقاليد الاجتماعية المتوارثة . هذا عن المجتمع، أما أهل المنطقة فإنهم يستمدون منه قوة هائلة حيث إنه يحكم علاقاتهم الاجتماعية بعضهم مع بعض كما يحدد أنماط معيشتهم وطرائق حياتهم وأشكال التعامل والاتصال بينهم وبين الآخرين . ونظرة متمعنة إلى تاريخ مجتمعات الخليج الحديثة والمعاصرة نرى أن ذلك الإرث كان على الدوام عاملاً بارزاً ومؤثراً في تطور تلك المجتمعات الداخلية، حيث رمى بظلاله الكثيفة على حركة المجتمع والتاريخ، فضلاً عن الحراك الاجتماعي الذي صاحب ذلك التطور . لذا كانت تلك المجتمعات دوماً عصية على فهم الآخر، حيث إنها لم تتقبل بسهولة غير المنتمين لها اجتماعياً، ولم تسمح للحراك الاجتماعي الداخلي بأن يتطور إلا وفق أطر معينة متعارف عليها ومحكومة بتقاليد اجتماعية صارمة . هكذا تميزت الطبقية في الخليج، بأطر ثابتة، وبتقاليد راسخة متينة لم تسمح بسهولة التغلغل إليها . كل ذلك جعل الحراك الاجتماعي في الخليج في الماضي من أصعب القضايا، ولذلك سميت تلك المجتمعات بالتقليدية المحافظة . حتى عندما جاء النفط لم يكن عاملاً مؤثراً في الحراك الاجتماعي بقدر ما كان عاملاً مؤثراً في الحراك الاقتصادي .



ولكن خلال العقدين الأخيرين حدث تطور مهم في المفاهيم الاجتماعية نتج عن العديد من العوامل قد يكون أهمها الثورة المعلوماتية والتقنيات الحديثة والعولمة والانفتاح السكاني . وقد أثرت كل تلك المتغيرات في البنية الاجتماعية . فقد سمحت هذه المتغيرات لطبقات المجتمع بأن تنمو وتتحول بعيداً عن أطرها التقليدية معتمدة على أطر جديدة . وسرعان ما تغيرت النظرة الاجتماعية المرتبطة بالطبقية، حيث ظهرت طبقة جديدة لم تكن موجودة من قبل وهي التكنوقراط أي طبقة رجال الأعمال الجدد والمهنيين والسماسرة وغيرهم من ذوي النفوذ الاقتصادي والذين استطاعوا في زمن بسيط أن يكونوا ثروات وأن يتبوأوا مراكز اقتصادية متقدمة . وعلى الرغم من أن ذلك التحول كان ظاهرة عالمية وعربية عموماً، إلا أن حدوثه في منطقة الخليج سمح لبعض التساؤلات من أن تطفو على السطح خاصة تلك المتعلقة بالمفاهيم الاجتماعية المتوارثة . فمجتمعات الخليج ليست بالمجتمعات العادية بل هي مجتمعات تقليدية بطيئة التحرك الاجتماعي، بل بطيئة التقبل لأي مفهوم اجتماعي جديد .



إذ لم يكن غريباً أن يصاحب ظهور طبقة التكنوقراط أسئلة كثيرة مثيرة للجدل تركزت جميعها حول قضية اجتماعية واحدة وهي قضية تقبل المجتمع لهذه الطبقة وإعطائها مركزاً اجتماعياً يليق بوضعها الجديد، خصوصاً بعد تنامي دورها الاقتصادي ومساهمتها في رفد اقتصاد دول الخليج . ويبدو أن مجتمعات الخليج أرادت أن تثبت للآخرين أنها ليست متحيزة لبنيتها الاجتماعية التقليدية وأنها على استعداد لأن تفسح المجال فكرياً واجتماعياً لتلك البنية أن تتغير وتنمو وتتطور وأن تضيف بعداً آخر لبعدها التقليدي . وقد ساهمت حركة المجتمع الاقتصادية ونمو رؤوس الأموال وتحركها ونفوذها في أن تثبت وتبرز نفوذ وقوة طبقة التكنوقراط مفسحة لها المجال أن تكتسب نفوذاً اجتماعياً بارزاً .



وما ساهم في ترسيخ نفوذ هذه الطبقة هو أولاً تزايد الدور المجتمعي لذوي النفوذ الاقتصادي عموماً، حيث إنه طغى على أصحاب الدور الاجتماعي، وثانياً وهو العامل الأكثر تأثيراً، تحالف هذه الطبقة مع أصحاب القرار السياسي الذي يعد نقطة مفصلية في تاريخ مجتمعات الخليج بشكل عام وفي تاريخ الحراك الاجتماعي الذي تشهده تلك المجتمعات بشكل خاص . فقد أولى صناع القرار السياسي أهمية كبيرة لأفراد تلك الطبقة وأوكلوا لهم دوراً رئيساً عند رسم الاستراتيجيات العامة ووضع الخطط التطويرية المستقبلية . وكان ذلك القرار معتمداً على رغبة قوية من قبل صناع القرار في المزيد من النمو الاقتصادي لمجتمعاتهم وإدراكهم أن اللحظة القادمة هي لحظة هذه الطبقة الجديدة . لقد كانت تلك بحق لحظة مفصلية في تاريخ الحراك الاجتماعي في الخليج .



لم يكن غريباً أبداً أن تتطور المجتمعات بعيداً عن أطرها التقليدية بل الغريب ألا تتطور، ولكن الغريب في لحظة الحراك الاجتماعي الخليجي هو أنه استمد أطره من قيم اقتصادية خالصة، حيث إنه شمل أصحاب النفوذ الاقتصادي من دون الاجتماعي . وذلك يعني أن وجود هذه الطبقة بل بقاءها ضمن إطارها الاجتماعي مشفوع أيضاً ببقائها ضمن إطارها الاقتصادي . هذا النوع من التفكير كان إيجابياً وقت الطفرة الاقتصادية، حيث إنه أدى دوراً مؤثراً في إحداث خلخلة اجتماعية كبيرة، وأسهم في إحداث تغير قيمي كبير وأبرز مجتمعات الخليج على أنها مجتمعات منفتحة مستعدة للتغير الاجتماعي بل متقبلة له كما تقبلت التغير الاقتصادي الجذري . ولكن ما إن بدأت الطفرة الاقتصادية في التباطؤ وأصبح الركود الاقتصادي واقعاً حتى حدث تخلخل اقتصادي ملموس تلاه تخلخل اجتماعي متوقع . الآثار الاقتصادية درسها الخبراء ووضعوا لها الحلول مشفوعة ببعض التوصيات، ولكن المتغيرات الاجتماعية ستظل تبحث عن حلول .



لم يكن هذا الوضع حالة نادرة أو غريبة في تاريخ الخليج ومدنه التجارية، بل إن ما حدث مؤخراً له سابقة في التاريخ وبالتحديد في فترة نهاية الثلاثينات، حين خسر تجار اللؤلؤ أدوارهم القيادية بعد خسارتهم لمراكزهم الاقتصادية . ولكن الفرق يكمن في أن ما حصل في الثلاثينات لم يؤثر اجتماعياً في التجار، حيث ظل هؤلاء يتمتعون بثقلهم الاجتماعي نظراً لطبيعة المجتمع وتركيبته وتجانسه آنذاك . ولكن ما حدث مؤخراً سوف يكون حالة فريدة في تاريخ مجتمعات الخليج، فهي المرة الأولى التي تطفو على السطح إفرازات طبقية مؤثرة جراء المتغيرات الاقتصادية، كما أنها المرة الأولى التي يحدث فيها ما يمكن أن يسمى بالردة الفكرية والاجتماعية في ما يتعلق بالحراك الاجتماعي .



إن ما حدث في مجتمعات الخليج مؤخراً من تغيرات اقتصادية مؤثرة لن تكون لها آثار اجتماعية طويلة الأمد فحسب، بل تأثيرات جذرية في طرائق التفكير السياسي والاجتماعي، وعلى أنماط التفكير المجتمعي ككل . فمن المؤكد أن التباطؤ الاقتصادي الذي حصل لن تشمل تأثيراته الاقتصاد فحسب، بل المجتمع أيضاً . فهذا التباطؤ سوف يكون واضحاً في ما يختص بالحراك الاجتماعي القادم وسوف ينعكس على التخطيط والاستراتيجيات العامة مستقبلاً . إذا لم نكن مستعدين له بإنشاء مراصد اجتماعية وعمل دراسات اجتماعية جادة فلن نستطيع سبر أغواره ومعرفة خفاياه والاستعداد له . إن الأحداث المؤثرة والأزمات ما هي إلا مفاصل تاريخية أو وقفات تحتاجها مجتمعات الخليج لالتقاط الأنفاس قبل مواصلة رحلتها التنموية، وقفات يجب ألا تجزع منها، بل تستعد لها لأنها بداية لمرحلة تاريخية جديدة . إنها حركة المجتمع ودوران التاريخ .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 12-08-2010, 06:33   #3
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,018
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

تطور الفكر الاجتماعي

كتبهاالسعيد بن يمينة Benyamina Said ، في 15 أغسطس 2010 الساعة: 14:39 م


أولا: في الحضارات القديمة :
إن المجتمعات التاريخية القديمة هي تلك المجتمعات التي خضعت للتطور الحضاري, وانتقلت في هذا السلم من حياة الترحال وعدم الاستقرار إلى حياة الاستقرار والتنظيم الاجتماعي, واستفادة من الخبرات الاجتماعية وتقدم النواحي التكنولوجية الفتية وخلفت آثارا حضارية مادية وكانت لها فلسفة اجتماعية وكونية وعرفت تقسيم العمل والتخصص الاجتماعي, وظهور الوعي بالفكر السياسي ونشأة الوحدة الاجتماعية الكبيرة للمجتمع المحلي في صورة قرية أو مدينة ويمتاز البناء الاجتماعي في هذه المرحلة بوضوح نظام التدرج الطبقي واستناد النظام السياسي والاقتصادي على أساس ديني ويعتبر هذا البناء الاجتماعي في مستواه العام، مرآة للمثل الاجتماعية التي يرتضيها المجتمع كأهداف غائية في العلاقات الإنسانية.


ا- الحضارة الفرعونية:إذا حللنا النظام السائد في مصر الفرعونية فنلاحظ أن البناء الاجتماعي لها كان يرتكز على تقسيم طبقي في قمة هذا البناء الطبقي يقوم الفراعنة لا باعتبارهم مجرد حكاما سياسيين أو رؤساء للدولة ولكن باعتبارهم آلهة لذلك فإنهم كانوا ا يجمعون في آن واحد بين السلطات الدنيوية والأخروية يلي هذه الطبقة طبقة الكهنة الذين يستمدون قداسة أعمالهم في المعبد وتفانيهم في خدمتهم لفرعون باعتباره الاها .ثم ياتي طبقة قوات الجيش وهم القائمون على حراسة الأماكن المقدسة ثم يلي طبقة الحرفيين والشيء الهام في هذا النظام هو الارتكاز على النظام الديني أما بالنسبة للأفكار لاقتصادية والسياسية فإنهم خلفو قدرا غير يسير فلقد أثبتت الوثائق التاريخية التي عثر عليها علماء الاثار ان الفكر الاجتماعي الفرعوني قد وعى بفكرة الملكية باعتبارها إحدى الحقوق القدسية الالهية فممتلكات المعابد من الأموال التي لا يجوز ملكيتها ملكية فردية ولكن ترجع الى الحق الالهي حسب مرسوم نقر كارع فالإله هو صاحب الملك والتصرف والكهنة هم من يقومون علبخدمة الاله اما بالنسبة للافكار القانونية فانها احتلت وضعا خاصا في التفكير الفرعوني فنجد كثيرا من الوصايا على اوراق البردي او النقش الت سطرت على جدران المعابد مضمونها يثبت مجموعة القوانين التي خلفتها المدنية المصرية حيث عرف الفراعنة كيف ينظمون حياتهم مثلا النظم الدستورية في عهد الاسرة الثالثة حيث وحدة مينا القوانين المصرية التي توضح نظم الملكية والارث والهبة والولاية والوصية…الخ
وكذلك المجموعة المعروفة باسم بوخوريوس مؤسس الاسرة الرابعة والعشرين ما نخلص إليه هو أن البناء الاجتماعي الفرعوني بالرغم من انه كان نظاما تيوقراطي وطبقي إلا انه كان نظاما متماسكا هذا لارتكازه على المحور الديني ونتيجة دعم الوحدة الاجتماعية والسياسية على مستوى الدولة ويعتبر الفكر الاجتماعي الفرعوني باكورة التفكير الاجتماعي العلمي لأنه يعكس أول مرحلة من مراحل النضج والوعي السياسي كان له فائدته التاريخية للإنسانية عامة .


ب- الحضارة الصينية :تنازع الفكر الاجتماعي الصيني القديم عدة تيارات متنافسة لعل أهمها الكونفوشيوسية والقانونية والتاوية والموتستية ,نأخذ على سبيل المثال الكونفوشيوسية حيث يعتبر الحكيم كونفوشيوس مؤسس أول مدرسة اجتماعية في الحضارات الشرقية القديمة أسهمت في كثير من الدراسات الاجتماعية والسياسية والأخلاقية وكانت لها أثارها العميقة في الحياة الفكرية والعلمية للصين قبل الثورة الشيوعية المعاصرة لان أراء كونفوشيوي ارتكزت على تمجيد النظام الإقطاعي وتقميته واتخاذه أساسا للبناء الاجتماعي والتنظيم الاقتصادي والسياسي ,فالمجتمع في نظر كونفوشيس لابد ان يكون مجتمعا طبقيا يضع في الاعتبار الأول صيانة حق الملكية وهي رد فعل عنيف ضد ما انتشر في أيام كونفوشيوس من أراء فوضوية أدت إلى انتشار حالة من الاضطراب وعدم الطمأنينة وكان لا بد من مواجهة هذه الحالة سياسة اجتماعية وإصلاحية هدفها إحياء التقاليد على أساس تدعيم النظام الطبقي الصيني القديم حيث كان يجلس في قمة الهرم الإمبراطور وأسرته ثم يليه الأحرار فالنبلاء والإشراف ثم في أخر درج السلم الاجتماعي السوقة وعامة الشعب ان من التقاليد الراسخة لدى الصينيين في فكرهم الاجتماعي القديم أن يحفظوا للأباطرة مكانتهم الدينية وأحقيتهم السلطوية لان العناية الإلهية فوضتهم بمهام مناصبهم نظرا لمواهبهم وقدراتهم العقلية ومواقفهم الخيرة وهم يظلون في مراكزهم طالما ظلوا متمسكين بالقانون الأسمى إذن فلسفة كونفوشيوس ترى أن النظام الاجتماعي الناجح هو الذي يقوم على أساس ديني و أن العلاقات لاجتماعية لابد أن تستمد من الإله الأعظم أما التخطيط التربوي والنظام التعليمي هو الطريق الوحيد إلى الفضيلة حيث أنشا مدرسة في كل قرية يقطنها 25 ألف ساكن وانشأ جامعة في كل مقاطعة أهم القواعد التي أشار إليها كونفوشيوس في المجال التربوي وجوب القائمين على شؤون التعليم التعرف ميول الطالب وقدراته الطبيعية وكان يرى أن يكف المدرسون عن طريق التدريس التي تحول الطلبة إلى مجرد آلات تحفظ الدروس بلا وعي ولا فهم .


ج-الحضارة اليونانية :يزعم كثير من مؤرخي الفكر اليوناني إن أول من وجه الفكر الإنساني المنظم لشؤون النسا الاجتماعية هو الفيلسوف الإغريقي في سقراط الذي ينتمي إليه عادة الفكر الإنساني لأنه أول من دشن التأمل الفلسفي في الطبيعة ونادي للمعرفة المحضة الخالية من شوائب الميتافيزيقا حيث يعتبر أول من انزل الفلسفة من السماء إلى الأرض ومن بواكير ما سجل الفكر اليوناني قصيدة نيوجيس المجاري التي تعتبر أول عمل اجتماعي حيث إشارة الى المثل العليا التي تتمثل في بر الوالدين والأقربين
كما يعتبر المفكر لاجتماعي فيكو ثيوسيد أول من أرخ للحرب الشهيرة التي تعرف بحرب الالبلبونيز حيث عرضها تحليل للقوى المتصارعة في تلك الآونة ومفسرا عوامل تدمير العالم الهي ليني لذاته وحضارته كما لا نمهل إسهامات التفكير الاجتماعي عند جماعة السوفسطائييين لأنها توضح مركزهم ودورهم الفكري ومجهودهم العلمي حيث ارسوا ارضية صلبة لفلاسفة الإغريق مثل أفلاطون واسطوا .
إن الفكر الاجتماعي الإغريقي الطوباوية عند افلاطون انطوى على تصورات ذهنية وتطلعات مثالية حيث يرى افلاطون إن المدينة في إبعادها ليست إلا تجسيدا للمجتمع الكبير على ان هذا لا يعني بحال من الأحوال إن التراث الفكري الاجتماعي اليوناني كان يخلو في هذه المرحلة من تحليل دقيق لمظاهر الحياة الاجتماعية فمثلا التدرج الهرمي البنائي حيث صور افلاطون المدينة الفاضلة وكأنها ارتكزت على ثلاثة طبقات متدرجة هرميا لكل طبقة وظائفها المتخصصة ,طبقة الحكام تتولى سياسة أمور الدولة العليا ثم يليها طبقة الجند التي تقةم بواجب حماية مصالح الطبقة الحاكمة ثم طبقة العمال من فلاحين وصناعيين تعمل توفير حاجيات الشعب.
وكذلك تصورات ذهنية حول أمور التنظيم والإدارة حيث جسد تصورات للتخطيط والتنظيم الاجتماعي المرتكزة على أساس فلسفة أخلاقية .
خلاصة القول إن الحكيم أفلاطون صاحب الجمهورية جسد فيها فلسفته المثالية لا يمكن للمجتمع تحقيقها لأنها بعيدة كل البعد عن الواقع الاجتماعي مما جعله نموذجا فريدا طوبا ويا . أما تلميذه أرسطو فكان عكس أستاذه فقد انطوت أفكاره الواقعية على عديد من المبادئ الاجتماعية التي تعتبر مسلمات كلاسيكية مثل الإنسان حيوان اجتماعي سياسي بمعنى ان لا يمكن إن يعيش منفصلا عن المجتمع ,الأسرة هي الخلية الأساسية الاجتماعية التي تقوم على أساس التعايش الزوجي وبتعدد الأسر والعائلات تولدت القرية وبتعدد القرى تنشا المدينة كوعاء للبناء الاجتماعي الطبقي الذي يرتكز أساسا عادى التخصص المهني الجماعي وعلى التساند والتكامل الاجتماعي والدولة هي الإطار السياسي وهي كهيئة تنظم حياة المواطنين وتحمي القوانين وتصون العدالة .ما يعاب على أرسطو هو انه لم يدخر جهدا في دراسة وتحليل العوامل التي تؤدي إلى تقويض هذا البناء أو اضمحلاله لأنه بناء طبقي حيث توزع له الملكيات والمراكز توزيعا غير عادل .


ثانيـــا:الفكر الاجتماعي عند المسلمين :
ظلت الآراء المثالية خلال العصور الوسطى حتى ظهور الإسلام وتناول بتعاليمه الحياة الاجتماعية ونظمها ,فأفسح المجال للمفكرين المسلمين باب الاجتهاد الفكري ,وظفرت الأبحاث الاجتماعية حينئذ من العناية والالتفات ,ومما ساعد على ذلك قوة الصلة الروحية التي ربطت بين المجتمعات الإسلامية بالرغم من اختلاف عاداتها ولغات ,وقد تنقل كثير من مفكري الإسلام بين إقليم وأخر في إنحاء العالم الإسلامي المترامي الأطراف فاكتسبوا من التجارب والخبرة ماعدتهم على تفسير ما شاهدوه من ظواهر اجتماعية ,ومن بين المفكرين الاجتماعيين الذين كانت لهم إسهامات كبيرة في الفكر الاجتماعي الفيلسوف الفارابي صاحب المدينة الفاضلة) وكذلك أبو حامد الغزالي وغيرهم ,كانت أفكارهم وأرائهم اقرب إلى الأخلاق الاجتماعية منها إلى علم الاجتماع وكانت أرائهم طوباوية ينشدون فيها إلى السعادة والخير الأسمى …
إلا أن الفكر الاجتماعي ظل في القرون الطوال على هذه الطريقة حيث انتهى فيها البحث الذي الأسس العلمية لعلم مستقل على يد المفكر الإسلامي والعلامة عبد الرحمان ابن خلدون


ثالثـــا :الفكر الاجتماعي في القرنين 17-18

اقتصر الفكر الاجتماعي في المسائل الحياتية بعد ابن خلدون على تقويم بعض الآراء و الأفكار المثالية المدينة الفاضلة ومن أمثلة هذا التفكير (كتاب اليوتوبيا لتوماس مور ) واليوتوبيا معناها البلد الذي لا وجود له الا في الخيال وقد قصد مور نقد الحياة الاجتماعية في عصره والدعوة إلى الإصلاح كما بين فيه الفساد الأخلاقي في المجتمع الانجليزي وذالك عن طريق المقارنة بين هذه الأخلاق و الأخلاق السائدة في مدينة أحلامه فهو يسخر من الثروة ولا يعتقد أنها تحقق السعادة لان الثروة تفسد طبائع البشر وتدفعهم إلى التقاتل والى الحروب حيث يسخر مور من الحكام الذين يعاقبون السارق دون توفير العمل الشريف له , ان الفكر الاجتماعي في القرن 17 لم يقرر من وجهة نظر غائية وجل النظريات وأشهرها ارتكزت على نشدان نظام المدينة الفاضلة.
أما أصحاب العقد الاجتماعي منهم الفيلسوف الانجليزي توماس هوبز صاحب الكتاب المشهور (حرب الكل ضد الكل )الذي كان يرى أن الإنسان أناني بطبعه وان قانون الطبيعة هو القانون السائد أي أن طبيعة الإنسان تنطوي على الغدر والتربص لان الإنسان ذئب لأخيه الإنسان وعليه فطبيعة الغاب طبيعة متأصلة فيه واجتماعية الإنسان في الأخير ماهية إلا حيلة من ذكاء الإنسان اهتدت إليها لتكوين المجتمع لذلك يستدعي على الحكام أن يكونو ذوو سلطات مطلقة لكي يجعلوا ا الناس يرهبونهم ويخشوهم .
أما جون جاك روسو فكان عكس هوبز حيث ردد أن حياة المجتمع ليست من فطرة الإنسان وإنما اهتدى إليها بحكم حاجته إلى الاستقرار لذلك فقد صور روسو الحياة الإنسانية الأولى على أنها حالة شقاء يسودها النزاع والصراع وعدم الاستقرار حيث يعتقد روسو أن الإنسان طيب بفطرته وهو مجبور على حب الخير ولهذا فقد عارض روسو لهذه النظرية الاتجاه العام السائد في فلسفة القرن 18.
ما يعاب على أصحاب نظرية العقد الاجتماعي كما بين علماء الاجتماع الحديث هو ان الاساس والقاعدة التي تسير عليها الكائنات .
أما مونتسكيو صاحب كتاب روح القوانين فهو يعتبر فتحا جديدا في دراسة الظواهر التشريعية ومعرفة أصولها التاريخية لان القوانين ضرورية وهي تستمد أساسا من طبيعة الناس ومن بيئاتهم الاجتماعية حيث وهي تستمد أساسا من حيث يعتبر كتاب هذا رد فعل عنيف على فلسفة هوبز المتشائمة .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي

إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.
Free counter and web stats