.

أيادى سبأ:اليمن الأمس واليوم وغدا - منتديات الفكر القومي العربي
  


 الفكر القومي العربي
آخر 5 مشاركات
جاءت الساعة التي لا بد منها - وداعا (الكاتـب : جمال الصباغ - آخر مشاركة : خالد العزاوي - )           »          الجيش المصري يتبنى التغذية المدرسية (الكاتـب : علي مفلح حسين السدح - )           »          النتخابات والناس .. ( 3 ) . (الكاتـب : محمد عامر - )           »          عشتار تبكي وحدها (الكاتـب : كاظم الحمامي - )           »          المسلمون لا يقتلون الناس (الكاتـب : كاظم الحمامي - )


  
العودة   منتديات الفكر القومي العربي > الساحات > الساحات العربية > اليمن
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  
قديم 10-20-2010, 07:13   #1
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 499
حسن حسين is on a distinguished road
افتراضي أيادى سبأ:اليمن الأمس واليوم وغدا

في مبادرة إيجابية من الأخ على مفلح السدح وبالاتفاق مع أخونا الأكبر فائز البرازي
وفى محاولة لفهم دقيق لأحوال ساحاتنا العربية وكيفية التعامل معها وظروفها الخاصة ومدى تشابكها مع الأوضاع العامة لأمتنا.. تقدم أخى على مفلح باقتراح لإقامة ندوة عن (اليمن السعيد)..على النحو التالي:

" أيادي سبأ "

المحور الأول :

المعطيات الجغرافية والتاريخية والإجتماعية ، التي عملت على تشكل الشخصية الفردية والمجتمعية اليمنية .

المحور الثاني :

-------------

اليمن إجتماعيآ وسياسيآ : داخليآ وخارجيآ حتى .. ثورة السلال .

المحور الثالث :

----------------

تشابك العلاقات اليمنية الداخلية من : الثورة / السلال .. إلى : الردة / علي صالح .

المحور الرابع :

-------------

تصورات إستقرائية مستقبلية .. اليمن إلى أين ؟؟

ومع دعوتى لمزيد من تلك الندوات عن ساحات أخرة تغلى وتأذن بانفجار ..إلا أننى أتقدم للأخ سليم حجار والأخ جمال الصباغ بطلب لإعادة تنظيم موضوعات المنتدى
لأن هناك موضوعات تعد هامة للغاية يمكن أن تنسى لمجرد وضع موضوع جديد فوقها قد لايكون مهما بأى شكل من الأشكال..
أتشرف الآن بدعوة الإخوة الأعضاء للتفاعل مع المحور الأول من (أيادي سبأ)
وأقترح أن يقوم الأخ على مفلح بإدارة الندوة ..ونحن جميعا في معاونته لموجودون
كما أقترح ألا تستغرق الندوة أكثر من عشرة أيام يستغرق كل محور منها يومان
واليومين الآخيرين للصياغات الموجزة والتعليقات الأخيرة
وعلى الله قصد السبيل
حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-20-2010, 08:08   #2
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

المحور الأول :

المعطيات الجغرافية والتاريخية والإجتماعية ، التي عملت على تشكل الشخصية الفردية والمجتمعية اليمنية

1- المعطيات الجغرافية :
تعتبر اليمن بلاد غير نهرية تعتمد على الأمطار الموسمية في تاريخها الزراعي الضارب ومن المعروف أن أدوات الأنتاج في المجتمع تنعكس على البنية الاجتماعية العامة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية .

المدرجات الزراعية :
المدرجات الزراعية في اليمن تعبر عن مدى التحام الانسان اليمني بالارض كما حدت من نسبة الأقطاع الزراعي في اليمن ، حاليا مازال المجتمع الزراعي في اليمن يمثل 75% من السكان .

ساهمت المدرجات الزراعية في اليمن في التخفيف من نسبة الأقطاع الزراعي في اليمن حيث يعد المزارعون إلى عمل قواطع مدرجات في الجبال تقوم بحجز كل من الطين والماء وتتشكل بذلك المساقي الزراعية في بطون الوديان وعلى سفحات الجبال والمدرجات فقل بذلك نسبة الإقطاع الزراعي في اليمن الى حد كبير جدا.

الصراع على المدرجات والمراعي والمحتطبات في اليمن ساهم في دفع المجتمع للتعرف على نظام عام يقوم على اساسه التعايش الأجتماعي فظهرت " الأعراف القبلية " في جانبها الجنائي والمدني في صورة " جوهرة مدفونة " في بطن الجزيرة العربية ساهمت في تكوين الانسان اليمني بصورة عامة .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-20-2010, 05:50   #3
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

وبذلك يمكن القول أن الشعب اليمني يحمل ثقافة ثرية بالمضامين العقلانية الحرة على أعتبار أنه يسير في حركة أجتماعية مفتوحة المصدر فالأعراف القبلية لا يحتويها شكل ولا تحتكرها سلطة ما وجدل الحرية متحرر من السلطة المركزية وهذا ما يشير بخصوصية للبنيان المعرفي والثقافي لدي اليمنيون .

ومن المؤكد أن نسبة السكان الذي يعملون بالزراعة الى نسبة قاطني المدن الرئيسية كان بمثابة الأساس التي تقوم عليه كثير من المتغيرات السياسية وأن الدولة الراشدة هي القادرة على استيعاب الريف اليمني وظروفه الزراعية وعلاقة ذلك بالأحداث السياسية والاجتماعية .

كان ذلك يتجه الى الشمال والوسط من المجتمع اليمني والذي كانت تحكمه على الدوام العوامل الذاتية الى حد كبير ، أما فيما يخص الجنوب الساحلي فقد كان على علاقة مع المتغير والعامل الدولي والذي ما زال الى حد يومنا هذه متأثر بذلك بسبب الموقع الجغرافي والبحري لليمن بالنسبة للعالم .

وبذلك فأن اليمن تنقسم الى شطران رئيسيان من حيث البناء الاجتماعي الشطر الأول وهو الخصوصية الثقافية والتراث الاجتماعي المتسم بالمحافظة والاستقلالية شبه التامة ويمثل المحافظات الشمالية الشرقية .

والقسم الثاني هو بوابة للحداثة والمدنية ويمثله الشريط الساحلي والذي تأثر فيه الأنسان اليمني بعاملين رئيسين هما : ( 1) الأحتكاك مع الثقافات الأخرى على شطون الموانئ والسفن والعلاقات التجارية مع اقصى الشرق وأواسط الغرب (2) طبيعة أدوات الانتاج المتاخمة للساحل وهي " البحر " والذي يتمثل في صورة ملكية شائعة بين أبناء الساحل من البحر الأحمر الى البحر العربي وهو ما على طبيعة العلاقات الاجتماعية بين أبناء الساحل فنجد أن أبناء الساحل لا يرتدون " الخنجر اليماني " على الدوام على عكس أبناء الجبال والذي يعيشون في حالة مواجهة يومية أمام صراع الوثائق ومجاري السيول وأبار الشرب وتوزيع مياه الأمطار .

وبهذا التنوع فيما بين الجبل والساحل جعل اليمن قادرة على استقبال المشاريع الفكرية الوافدة ولكنها ما تلبث أن تصل الى مراحل أنسداد إذا لم يتم التوفيق بين الاصالة والمعاصرة إلا أنه يمكن القول أن الشعب اليمني " شعب مجرب " اي قادر على أنتاج التحول الاجتماعي والسياسي وفرز قوى تغيير من داخله .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-20-2010, 07:32   #4
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

أخي العزيز استاذ علي

تقول : [ الأعراف القبلية .. لايحتويها شكل ، ولا تحتكرها سلطة ما ] .

أفهم من هذا القول .. أن هناك مناطق ، وأفراد مجتمع ، في طور القبلية والعشائرية التي هي حتمآ ، طور ( ماقبل الدولة الوطنية ) ..
وهذا الواقع بكل تخلفه : السياسي واالإجتماعي والإقتصادي ، يشكل آلية نبذ لتنظيم الدولة والمجتمع ، ويبقى غارقآ في كل أنواع التخلف ..
السؤال : ( رغم مرور زمن ، وخاصة على دخول جهود التطوير - مهما كان حكمنا عليها - .. وبقاء الحال على ماهو عليه .. ماهو الطريق " للخروج " من هذه الحالة الماقبل الدولة ؟ ) .

وتقول : [ الشمال والوسط من المجتمع اليمني الذي كانت تحكمه على الدوام " العوامل الذاتية " إلى حد كبير .. ]

ماهي هذه العوامل الذاتية " تحديدآ " ؟ هل القصد هو " الحالة القبلية العشائرية " فقط .. أم أن هناك عوامل أخرى يجب أن تُعرف ونطل عليها ؟

وتقول : [ الجنوب الساحلي .. بوابة للحداثة والمدنية .. ]

وهنا .. هل الموقع الجغرافي وإطلالاته وتفاعلاته هو " صاحب الدور " في التأثير على أفراد المجتمع في الدولة الواحدة ؟ أم أن مجرد المقارنة " بين هؤلاء وهؤلاء هو الذي أبرز " فقط " هذا الإختلاف الإجتماعي ؟

وتقول : [ تصل المشاريع الفكرية الوافدة ...إلى مراحل الإنسداد .. لابد من التوفيق بين الأصالة والمعاصرة .. ]

- ماهي أسباب هذا الإنسداد ؟
- ماهي الأسباب لتنافر : الأصالة - إن إعتبرناها أصالة - مع المعاصرة ؟ علمآ أن هناك شبه تعميم في كثير من المجتمعات لحالات الصراع بين الأصالة والمعاصرة .. هل الأسباب في اليمن لهذا التنافر ، هي ذاتها الموجودة في مجتمعات عربية أخرى؟

مودتي وإحترامي .
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-21-2010, 08:00   #5
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
أفهم من هذا القول .. أن هناك مناطق ، وأفراد مجتمع ، في طور القبلية والعشائرية التي هي حتمآ ، طور ( ماقبل الدولة الوطنية ) ..
وهذا الواقع بكل تخلفه : السياسي واالإجتماعي والإقتصادي ، يشكل آلية نبذ لتنظيم الدولة والمجتمع ، ويبقى غارقآ في كل أنواع التخلف ..

لا يا أستاذ فائز
أنا لا أتكلم عن القبيلة في أوربا
أنا أتكلم عن أيــــــــــادي سبـــــــــــــــاء
وحضارة عمرها 14 الف سنة

" قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ، إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ،
أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ، قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ،قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ، قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ، وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ "

إلا تلاحظ أنها كادت أن تبتلع جيش دولتين في الأيام الأخيرة


ودعنى أضرب لك مثالا حتى تعلم أنني أمجد الثقافة الشعبية لا أمجد الطور الاجتماعي
عندما كنت صغيرا خرجت الى جوار والدي والذي يعتبر من مشائخ القبيلة وقد كان محكما
في قضية بين القبائل بسبب ساقية ماء وكانت تلك الساقية الى جوار اطيان نملكها
وكان أبي على علم بالساقية منذ زمن طويل
وسئلته مادام أنت تعلم بأن الساقية لبني فلان فهل ستحكم لهم بها
قال لا وأنما هو ملزم بأن يحكم بناء على الدعاوي والبراهين والأدلة التي ستقدم له
وعندما تدرجت في العلوم القانونية ووقفت فلسفتها العالمية
فهمت ما كان يقصده والدي
أنه عقل الانسان العربي
أبتدع الانسان العربي في اليمن
ثلاث درجات للتقاضي القبلي
الأولى : مشائخ ( محكمة درجة أولى )
الثانية : مرد ( مرجع ) ( محكمة درجة ثانية )
الثالثة : منهــــــــــــــى ( محكمة عليا وأخيرة )
ويحق له أن يجمع أبناء القبيلة لتنفيذ الحكم بالقوة
تلك هي الفكرة الموضوعية للقانون والدولة التي تبحث عنها
هؤلاء القبائل قاتلوا الى جانب عبدالناصر بالفطرة وما زالوا يبكون عليه الى اليوم
بودي أن تغوص بعيدا في الواقع التاريخي للجزيزة العربية وتتعرف على معادلتها التاريخية
أيه المعلم الكبير

( الحوار مستمر )
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-21-2010, 08:17   #6
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
وتقول : [ الشمال والوسط من المجتمع اليمني الذي كانت تحكمه على الدوام " العوامل الذاتية " إلى حد كبير .. ]

ماهي هذه العوامل الذاتية " تحديدآ " ؟ هل القصد هو " الحالة القبلية العشائرية " فقط .. أم أن هناك عوامل أخرى يجب أن تُعرف ونطل عليها ؟
نعم في الشمال والوسط اليمني هناك حزمة علاقات أجتماعية متجددة
قادة على تحقيق " قومت رجل واحد " فيحققون أغلبية في سبيل تغيير سياسي او اجتماعي
ودعنى أشرح لك أسباب ثورة 1948م أم الثورات العربية الذاتية

أختلف القبائل اليمنية فيما بينها وأضطرت أن تستورد محكما فيما بينها
وتلك كانت الفجوة الاجتماعية التي ولج منها حكم أسرة بيت حميد الدين ( الأمام يحيى وأبنه )
إلا أن الأمام يحيى طلع في رأسه الشيطان وأبى أن لا يتنازل وعين له وريثا وهو ( الأمام أحمد )
عندها أجتمعت القبائل وجمعت أمرها فيما بينها

وهذا هو الشيخ الثائر على بن ناصر على القردعي
يحزم أمتعته على جملين ويقول لولده " جـــــاريان "
يا جاريان " أمرك الجوده وتبعك مراد ( مراد قبيلة القردعي )
بارق على صنعاء محل الجياد إذا ما حضرته فما أنا من نسل ناجي عباد
بمعنى أنه دبر أمر على صنعاء من قبل القبائل
القردعي هو من باشر قتل الأمام يحيى في ثورة 1948 م والتي ولدت منها
حركة 1955م ثم ثورة 1962م مع عبدالناصر
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-21-2010, 08:41   #7
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
وتقول : [ الجنوب الساحلي .. بوابة للحداثة والمدنية .. ]

وهنا .. هل الموقع الجغرافي وإطلالاته وتفاعلاته هو " صاحب الدور " في التأثير على أفراد المجتمع في الدولة الواحدة ؟ أم أن مجرد المقارنة " بين هؤلاء وهؤلاء هو الذي أبرز " فقط " هذا الإختلاف الإجتماعي ؟
أنا قلت
اقتباس:
والقسم الثاني هو بوابة للحداثة والمدنية ويمثله الشريط الساحلي والذي تأثر فيه الأنسان اليمني بعاملين رئيسين هما : ( 1) الأحتكاك مع الثقافات الأخرى على شطون الموانئ والسفن والعلاقات التجارية مع اقصى الشرق وأواسط الغرب (2) طبيعة أدوات الانتاج المتاخمة للساحل وهي " البحر " والذي يتمثل في صورة ملكية شائعة بين أبناء الساحل من البحر الأحمر الى البحر العربي وهو ما على طبيعة العلاقات الاجتماعية بين أبناء الساحل فنجد أن أبناء الساحل لا يرتدون " الخنجر اليماني " على الدوام على عكس أبناء الجبال والذي يعيشون في حالة مواجهة يومية أمام صراع الوثائق ومجاري السيول وأبار الشرب وتوزيع مياه الأمطار .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-21-2010, 08:44   #8
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
وتقول : [ تصل المشاريع الفكرية الوافدة ...إلى مراحل الإنسداد .. لابد من التوفيق بين الأصالة والمعاصرة .. ]

- ماهي أسباب هذا الإنسداد ؟
- ماهي الأسباب لتنافر : الأصالة - إن إعتبرناها أصالة - مع المعاصرة ؟ علمآ أن هناك شبه تعميم في كثير من المجتمعات لحالات الصراع بين الأصالة والمعاصرة .. هل الأسباب في اليمن لهذا التنافر ، هي ذاتها الموجودة في مجتمعات عربية أخرى؟
هذه المعضلة هي أحدى مهام الرابطة
وهو إنبثاق الحداثة من داخل الانسان العربي نفسه
وذلك كان داء نموذج الدولة الاستعمارية
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-21-2010, 04:57   #9
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

الأخوة الأعزاء

أتمنى عليكم المشاركة في الندوة ، خاصة أن الأخ علي قد طرح المحور الأول ، وكان الأستاذ مقرر اللجنة قد حدد أوقاتآ للتداول في كل محور ..

وهنا لاأريد ان أستأثر في حوار بيني وبين الأخ علي .. لأنه على هذا الشكل من الأطروحات .. لن ننتهي ، ويصبح الأمر جدل " لاطائل منه " .

مودتي وإحترامي .
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-22-2010, 03:23   #10
احمد اراجه
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 617
احمد اراجه is on a distinguished road
افتراضي

تحت عنوان
المعطيات الجغرافية والتاريخية والإجتماعية ، التي عملت على تشكل الشخصية الفردية والمجتمعية اليمنية
قدم لنا الاستاذ علي مفلح حسين السدح المحور الأول

وحين أردت أن أطرح مداخلتي على ماتقدم قفزت الى ذاكرتي بعضا من مقدمة ابن خلدون المفكر العربي الاسلامي الكبير

وللعلم فنحن حين نستشهد أو نفسر وقائع اجتماعية ما ، بناء على أفكار ابن خلدون ، نستشهد بأفكاره بعيدا عن التفسيرات المادية في أفكارها الحتمية التي حاول الغرب أن ينسبها اليه .. ( كمادية جدلية) ..

ونلخص مقالة الأخ علي في المعطيات التالية:
التعايش الأجتماعي ... الأعراف القبلية ... الخصوصية الثقافية والتراث الاجتماعي تمثله المحافظات الشمالية الشرقية في اليمن ....وبوابة الحداثة والمدنية ويمثلها الشريط الساحلي

يقول علي السدح :

وبهذا التنوع فيما بين الجبل والساحل جعل اليمن قادرة على استقبال المشاريع الفكرية الوافدة ولكنها ما تلبث أن تصل الى مراحل أنسداد إذا لم يتم التوفيق بين الاصالة والمعاصرة إلا أن الشعب اليمني قادر على انتاج التحول الاجتماعي والسياسي وفرز قوى تغيير من داخله ..

ونضيف هنا للمقاربة : (يوضح ابن خلدون أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الإنسانية. )....

فكيف يتم التوفيق بين الاصالة والمعاصرة ؟؟

نتلمس الاجابة في قول الأخ علي : نعم في الشمال والوسط اليمني هناك حزمة علاقات أجتماعية متجددة قادت على تحقيق " قومت رجل واحد " فيحققون أغلبية في سبيل تغيير سياسي او اجتماعي ..

يقول ابن خلدون في مقدمته: ((... وحالات الدولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار. -الطور الأول طور الظفر بالبغية، وغلب المدافع والممانع، .... الطور الثاني طور الاستبداد على قومه والانفراد دونهم بالملك وكبحهم ..... الطور الثالث طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر اليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبعد الصيت .... الطور الرابع طور القنوع والمسالمة ويكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك ... الطور الخامس طور الاسراف والتبذير ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه، واصطناع أخدان السوء وخضراء الدمن، وتقليدهم عظيمات الامور التي لا يستقلون بحملها، ولايعرفون ما يأتون ويذرون منها، مستفسدا لكبار الأولياء من قومه وصنائع سلفه، حتى يضطغنوا عليه ويتخاذلوا عن نصرته، مضيعا من جنده بما أنفق من أعطياتهم في شهواتهم... وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم، ويستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه..أي أن تنقرض ))

من هنا نفهم

قول الأخ علي أن لوالده كل الحق في أن يجمع أبناء القبيلة لتنفيذ الحكم بالقوة في قصة الحكم بقناة الري... (راجع مداخلة علي)

تلك هي الفكرة الموضوعية للقانون والدولة (يقول الأخ علي) التي تبحث عنها (مخاطبا الاستاذ فائز) ..
ونحن لو تأملنا نص ابن خلدون لوجدنا أن الحاكم وأعوانه قد خلقوا فجوة بين الثقافة الشعبية عند القبائل وبين الحال التي آل اليه فساد الدولة واستبدادها .... وبهذا نفهم كيف أن هؤلاء القبائل قاتلوا الى جانب عبدالناصر بالفطرة وما زالوا يبكون عليه الى اليوم كما يقول الأخ علي... لهذا رأيناه ( أي الأخ علي) يمجد الثقافة الشعبية ولا يمجد الطور الاجتماعي ..

ثم يطرح الاستاذ فائز البرازي أسئلة على الأفكار التي قدمها الأخ علي وهي :
- ماهي أسباب هذا الإنسداد ؟
- ماهي الأسباب لتنافر : الأصالة - إن إعتبرناها أصالة - مع المعاصرة ؟ علمآ أن هناك شبه تعميم في كثير من المجتمعات لحالات الصراع بين الأصالة والمعاصرة .. هل الأسباب في اليمن لهذا التنافر ، هي ذاتها الموجودة في مجتمعات عربية أخرى؟
في مقاربتنا بين أفكار ابن خلدون وطروحات الأخ علي السدح وفي محاولة للاجابة على أسئلة هامة طرحها الاستاذ فائز البرازي .. نرى أولا أن الأصالة مجتمعة في حزمة العلاقات الأجتماعية المتجددة لتحقق أغلبية في سبيل تغيير سياسي او اجتماعي من خلال وقفة القبائل وقفة رجل واحد لا تكون كذلك الا اذا كانت قد تجاوزت نفسها كثقافة شعبية ثورية تهدف الى التغيير في الدولة والمجتمع من جهة ومن جهة ثانية وبحكم الشرط الأول التقت مع جوانب المعاصرة القادمة من الجنوب أو المناطق الساحلية في تعشيق وطني يتجاوزون به معا السلطة وفسادها الى ملْ الفجوة التي كانت قد صنعتها السلطة وبهذ يكون العقل العربي قد وجد حله في إنبثاق الحداثة من داخل الانسان العربي نفسه ..

كل هذا دون أن يغيب عن بان الحداثة (كخلاصة للأصالة والمعاصرة) لابد أن يكون نسيجها مرتبطا بقيم المجتمع وهو يرسم خريطة تقدمه من الماضي الى المستقبل .. من التخلف الى التحضر .. من الجهل الى العلم ...

ولو قارنا الجغرافيا اليمنية والديموغرافية السكانية في التنوع القبلي والحضري أو الساحل والداخل لوجدنا أن التشابه يتم في الجغرافية فهناك ساحل منفتح على الحضارات والأفكار الأخرى وهناك الداخل الذي في مجمله ليس قبليا وبالتالي لا نجد ذلك التمايز الجوهري الذي لمسناه في اليمن مثال ذلك سورية ولبنان وتونس والجزائر ومصر وفلسطين بل نجد وجه بحري ووجه قبلي في مصر مثلا وطبعا لا نختلف بأن بوابات الأفكار الوافدة بحديها السلبي والايجابي ، البناء أو الهدام يكون مصدره الساحل .. فاما أن يتحول هذا الساحل الى بوابات حضارية أو ثغورا يجب التصدي لها (ولبنان مثلا للحالتين ) .. ومن الداخل أيضا كثيرا ما تصطدم الأفكار الحرة بتكلس متنوع القيم يحول دون جدلية الأصالة والمعاصرة مع لفت الانتباه الى أن ما يبدو أصيلا عند بعض الناس قد يكون موروثا مزيفا بعيدا كل البعد عن الأصالة..

في النهاية لابد من أن نسأل سؤالا هاما للأخ عل مفلح حسين السدح وهو يتكلم عن أيــــــــــادي سبـــــــــــــــأ
وحضارة عمرها 14 الف سنة ..

الى أي مدى يكون للدور الحضاري العريق في التاريخ دورا تقدميا في مجتمع قبلي أو مجتمع متخلف حضاريا بما يعنيه هذا التخلف الحضاري من أنه غير قادر على أن يفهم حضارته ذاتها فهما صحيحا وفي هذا أمثلة : الحضارة الفرعونية ، حضارة بلاد الشام مثل الفينيقيين والذي يبني البعض عليها هلالا خصيبا .. ولا يخفيك أن الوطن العربي منشأ الحضارات العظيمة هنا وهناك ..

في الختام لابد أن أعترف بأن معلوماتي عن خصائص الأقطار العربية معلومات لا تكفي لمداخلة ترضيني فأرجو أن ترضيك على تواضعها..

مع حبي وتقديري
__________________
... .... ....

ونقسم مرةً أخرى ..
بأن نقبض على التاريخ .. نصنعه .. نخرجه .. نقتاده نحو فجر الشمس .. فيشرق مرة أخرى
نحن العناوين لن تبقى يا وطني بلا عنوان
احمد اراجه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-23-2010, 09:42   #11
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
في النهاية لابد من أن نسأل سؤالا هاما للأخ عل مفلح حسين السدح وهو يتكلم عن أيــــــــــادي سبـــــــــــــــأ
وحضارة عمرها 14 الف سنة ..

الى أي مدى يكون للدور الحضاري العريق في التاريخ دورا تقدميا في مجتمع قبلي أو مجتمع متخلف حضاريا بما يعنيه هذا التخلف الحضاري من أنه غير قادر على أن يفهم حضارته ذاتها فهما صحيحا وفي هذا أمثلة : الحضارة الفرعونية ، حضارة بلاد الشام مثل الفينيقيين والذي يبني البعض عليها هلالا خصيبا .. ولا يخفيك أن الوطن العربي منشأ الحضارات العظيمة هنا وهناك
هنا لابد من القول أن العامل السياسي المتغير " الدولة الحالية القطرية "
هي من يمثل السبب في الانتكاسة الاجتماعية
أما المجتمع فالظاهرة القبلية أحد أطوار تقدمه تتراجع عند وجود الدولة الوطنية
وتعاود في الظهور عند غيابها
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-23-2010, 11:11   #12
حسن حسين
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 499
حسن حسين is on a distinguished road
افتراضي

أرجو من الأخ على مفلح أن يتقدم بنا للأمام
حتى لاتفشل الندوة مثلما لم ننجح في استكمال برنامج
عمل لجنة الفكر والسياسة
وأرجو منه الركيز في معطياتع لنتمكن من مشاركة فعالة وإيجابية
تجعلنا على معرفة بأوضاع اليمن السعيد
وترشحنا لقراءة مستقبلية لمآل الوحدة هناك
حسن حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-24-2010, 05:52   #13
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

المحور الثاني :

-------------

اليمن إجتماعيآ وسياسيآ : داخليآ وخارجيآ حتى .. ثورة السلال

هذا المحور يتكلم عن مقدمات ثورة سبتمبر العظيمة
والتي قامت ضد حكم الأمامة وبالتالي لابد ان نتعرف على ذلك من خلال التعرف على الزيدية في اليمن
الزيديون فرقة معتدلة من الخوارج تنتسب من حيث الأصل إلى زيد بن علي بن الحسين، ظهرت في الكوفة أول مرة سنة 740م (22ه) ثم انتقلت فيما بعد إلى اليمن. ويعد الإمام (الهادي إلى الحق) الإمام الزيدي الأول في اليمن ومؤسس الإمامة وناشر المذهب الزيدي فيه، الذي بلغ عدد أئمته في اليمن منذ الهادي حتى محمد البدر (66) إماماً، بدأ حكمهم من سنة 897م ولم ينتهِ إلا عند تأسيس الجمهورية العربية اليمنية في سنة 1962. وكان الهادي يسكن المدينة في الحجاز بحسب رواية، أو (الرس)، بين الحجاز ونجْد بحسب رواية أخرى. وفي سنة 893م جاء إليه وفد من القبائل المحلية المتنازعة وطالبوه بالقدوم إلى اليمن لحل خلافاتهم ومبايعته بالإمامة، التي كانت تتمثل في أن يكون (ذكرا، حرا، سليم الحواس والأطراف، عالما، زاهدا، مجتهدا، عادلا، سديد الرأي، مقداما، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، الخ...).


بدايات الحركة الزيدية في اليمن
بعد انتقال الخلافة إلى العباسيين دخلت اليمن في حوزتهم، فأخذوا يعينون الولاة عليها، واتخذوا من صنعاء عاصمة لهم. لكن الاضطراب كان يسود اليمن بسبب حركات التمرد التي كان يثيرها العلويون ضد ولاة الدولة العباسية. وفي سنة 815م ظهرت دعوة (محمد بن إبراهيم) المشهور بإسم (ابن طباطبا)، الذي خرج على المأمون وبدأ يدعو للرضا والعمل بالكتاب والسنة، وساعده في نشر دعوته قائد جنده (السري بن منصور الشيباني)، الذي استولى على الكوفة، فإستجاب لدعوته أهلها وبايعوه بلقب (أمير المؤمنين). ومن الكوفة، بدأ محمد بن إبراهيم بنشر دعوته، فأرسل أخاه (القاسم بن إبراهيم) إلى مصر، و(إبراهيم بن موسى) إلى اليمن.

وحينما أدركت الخلافة العباسية خطورة الأوضاع في اليمن، جهزت جيشا بقيادة (محمد بن علي بن عيسى بن ماهان)، فدارت بينه وبين إبراهيم بن موسى معارك كثيرة، كان خلالها إبراهيم يتنقل بين القرى التي حول صنعاء. وفي هذه الأثناء وصل إليه عهد المأمون بولاية اليمن. لكن (ابن ماهان) رفض تسليمه العهد، فتجددت المعارك بين الطرفين، انضم خلالها كثير من أهل اليمن إلى ابن ماهان. وأخيرا، دارت المعركة الفاصلة بين الطرفين في موقعة (الجدر) سنة 816، وانتهت بهزيمة إبراهيم بن موسى وخروجه من اليمن وعودته إلى بغداد.

ولكن، على الرغم من إن إبراهيم بن موسى ترك اليمن، إلا انه أبقى على علاقات مع بعض القبائل هناك، ولاسيما قبيلة (فطيمة) التي آزرته في صراعه مع خصمه إبن ماهان. وبقيت هذه العلاقات قائمة حتى جاء يحيى بن الحسين (الهادي إلى الحق) إلى اليمن ليؤسس الدولة الزيدية فيها، ويتخذ من (صعدة)، عاصمة لها. السؤال الذي يطرح نفسه: كيف فكر الهادي بتأسيس هذه الدويلة، وما هي الظروف التي مكنته من تحقيق هذا الهدف؟


تأسيس الدويلة الزيدية في اليمن بقيادة (الهادي إلى الحق)
استغل الهادي فرصة ضعف الدولة العباسية واضطراب الأحوال فيها، فأخذ يدعو لنفسه بالإمامة. وفي البداية أعلن الثورة في طبرستان، دفعته في ذلك عوامل مختلفة، من بينها توفر الحماية والأمان في تلك المنطقة البعيدة عن سلطة العباسيين، لاسيما إن طبيعتها الجبلية وبُعدها عن عاصمة الخلافة يحولان دون إرسال جيوش العباسيين إليها. يضاف إلى ذلك إن مذهب جده القاسم بن إبراهيم كان منتشرا في هذه المنطقة عن طريق الدعاة. ومع ذلك، فشلت دعوة الهادي في طبرستان ولم تعترف به الزيدية لأنه لم يكن مستوفيا لشروط الإمامة التي سبقت الإشارة إليها.

وعلى الرغم من إن تجربة طبرستان فشلت من الناحية السياسية، إلا إنها حققت نجاحا على المستوى الديني ـ العقائدي، إذ انتشرت الدعوة الزيدية بين قبائل طبرستان وبلاد الديلم (غربي بلاد فارس) على نحو واسع، مما أوجد له أتباعا وأنصارا كثيرين ساعدوه فيما بعد ودعموا نشاطاته في المناطق الأخرى، ولاسيما اليمن التي نجح في إقامة دولته فيها. فما هي الأسباب التي دفعت الهادي إلى اختيار اليمن لإقامة الدولة الزيدية فيها؟


لماذا اختار الهادي اليمن مقرا لإقامة دويلته؟
ثمة أسباب مختلفة وراء اختيار الهادي اليمن لإقامة دويلته فيها، منها داخلية ومنها خارجية. فمن بين الأسباب الداخلية قيام (الدعّام بن إبراهيم)، وهو من رجال اليمن البارزين، بتزعم وفد لدعوة الهادي واستقدامه إلى اليمن لمبايعته بالإمامة؛ وكذلك دور الهادي في عملية المصالحة الناجحة بين القبيلتين المتنازعتين (فطيمة) و(الاُكيليين)؛ وضعف دولة (بني يعفر) الموالية للعباسيين؛ فضلا عما كان عليه حال اليمن من قحط وفقر وقلة الرجال بسبب الحروب والنزاعات الداخلية بين القبائل. أما الأسباب الخارجية فتتلخص في اضطراب أحوال الخلافة العباسية، وضعف السلطة المركزية في بغداد، فضلا عن بُعد اليمن عن عاصمة الخلافة.


سياسة الإمام الهادي في توطيد سلطته
دخل الإمام الهادي منطقة صعدة بتأييد من قبيلتي فطيمة والاُكيليين بعد أن أصلح بينهما. ثم كتب عهدا إلى أهل اليمن يدعوهم فيه إلى الجهاد معه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما إلى ذلك. واشترط على نفسه في دعوته بضعة شروط، من بينها: الحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وأن يؤْثر أتباعه على نفسه، وأن يتقدمهم في مواجهة الأعداء. وبالمقابل، اشترط عليهم طاعة الله سرا وعلانية، وطاعته هو طالما أطاع الله، فإن خالف ذلك فلا طاعة له عليهم.

ومن خلال هذا العهد يبدو لنا إن الهادي كان يهدف إلى إقامة دولة إسلامية، وكان يرى في نفسه صاحب رسالة إصلاحية وعليه أن ينشرها بين المسلمين. على أية حال، تمكن الهادي، بطريقة أو بأخرى، من فرض سيطرته على صعدة والمناطق المجاورة، وبذلك وضع حجر الأساس لهذه الدويلة التي عُرفت بإسم (الدويلة الزيدية) التي اتخذت من (صعدة) عاصمة لها، والتي استمرت قائمة حتى قيام الحكم الجمهوري في اليمن سنة 1962، كما سبقت الإشارة.

ويعود سبب بقاء هذه الدويلة الصغيرة كل هذه المدة الزمنية الطويلة إلى البراعة السياسية لحكامها ومناوراتهم أكثر من أي عامل آخر. فقد رأينا، مثلا، كيف أدت مراسلات الإمام شرف الدين الزيدي مع المماليك إلى نهاية الدولة الطاهرية. من جانب آخر، أسهمت الطبيعة الجغرافية التي أقام فيها الزيديون دويلتهم في بقائهم أيضا، إذ تتميز منطقة (صعدة) بمناعتها الشديدة بسبب وقوعها خلف سلسلة شاهقة من الجبال التي تعيق على الآخرين اختراقها. في حين يرى آخرون إن إيمان الزيدية بعقيدتهم سبب مهم في بقائهم كل هذه المدة. على أية حال، يمكننا القول إن تلك العوامل مجتمعةً كانت سببا في بقاء تلك الدويلة واستمرارها مدة طويلة، ولكن بدرجات متفاوتة.

الصراع الزيدي ـ الطاهري
مع قيام الدولة الطاهرية وامتدادها إلى مناطق واسعة من اليمن، كان من المحتم والمتوقع أن تصطدم مع دويلة الإمامة الزيدية في شمالي صنعاء. وسنحاول هنا التعرف على ابرز مظاهر هذا الصراع واهم نتائجه.

مع قيام الدولة الطاهرية في سنة 1454 كانت القوى الزيدية منشغلة بالحروب والصراعات الداخلية فيما بينها بسبب وجود أكثر من إمام في وقت واحد. فاستغل الطاهريون حالة تصدع الكيان الزيدي لصالحهم، وعملوا على التقرب من الأطراف المتنازعة كلٌ على حدة، ثم بدأوا فيما بعد بتوسيع شقة الخلاف بين الأطراف المتنازعة، مما أدى إلى إضعافها واستنزاف قواتها لصالح الطاهريين. ولكن في الوقت نفسه تجنب الطاهريون الدخول في حروب مباشرة مع الزيديين، وبدلا من ذلك كرسوا جهودهم في توطيد دولتهم شرقا وجنوبا وغربا.

وعندما تولى عامر بن عبد الوهاب حكم الدولة الطاهرية في سنة 1489 كان نحو ثلثي اليمن تحت سيطرة الطاهريين، أما الثلث الباقي فقد كان موزعا بين عدد كبير من الأئمة الزيدية في الشمال على شكل إقطاعيات قبلية صغيرة. ولم يكن ذلك بالأمر المستغرب في تلك البلاد، ففي نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر الميلادي أصبحت اليمن، بسبب الصراعات الداخلية، مقسمة إلى طبقة إقطاعية في غرب وجنوبي البلاد، وطبقة شبه إقطاعية في شمال شرقي اليمن. على هذا الأساس، تبلور الصراع، فصار صراعا بين الإقطاع القبلي في القسم الجبلي الأعلى من اليمن، والإقطاع الزراعي في القسم السهلي الأسفل من البلاد.

وهكذا بدأت أولى حروب عامر بن عبد الوهاب ضد الزيدية في مدينة (ذمار) التي تعد مفتاح البلاد الواقعة تحت نفوذ الأئمة آنذاك، فغزاها عامر بنفسه بعد سنة واحدة من توليه الحكم، أي في سنة 1490. وبعد سنوات، تحديدا بين سنتي 1496-1497 بدأت اشد الفصول عنفا ودموية في مسلسل الصراعات الطاهرية ـ الزيدية، وذلك بسبب رغبة عامر بن عبد الوهاب في السيطرة على بلاد اليمن كافة، لاسيما بعد ظهور شخصية زيدية قوية سعت إلى مدّ نفوذ الزيديين نحو الجنوب اليمني، ألا وهو الإمام محمد بن علي السراجي، المعروف بإسم الإمام (الوشلي)، الذي كان يرنو لتوسيع أملاكه على حساب الطاهريين ويعمل على فرض إمامته بالأمر الواقع.

دارت الحرب بين الجانبين الزيدي والطاهري، وتحديدا بين عامر بن عبد الوهاب والوشلي على أبواب ذمار وصنعاء التي كان عامر بن عبد الوهاب قد استولى عليها في سنة 1504 كما سبقت الإشارة، ثم اضطر للانسحاب منها بسرعة بسبب توحد الزيدية في الشمال ضده. لكن سرعان ما عاد السلطان عامر بن عبد الوهاب عاد مجددا لمحاصرة صنعاء خلال (1504-1505)، في وقت كان فيه البرتغاليون يقتربون فيه من المنطقة. ويُقال إن جيوش عامر بن عبد الوهاب بلغت في هذه الحروب نحو (170) ألف مقاتل من المشاة، ونحو ثلاثة آلاف فارس. وبعد حصار استمر سبعة شهور للمدينة، اضطرت للاستسلام، لاسيما بعد هزيمة الإمام الوشلي على أبوابها هو وبقية الأئمة الذين جاؤوا لمساعدته.

ولكن على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها الطاهريون ضد الزيديين، إلا إن اليمن لم تنعم بالاستقرار بسبب مسألة النزاع على السلطة، في وقت كان فيه البرتغاليون قد بدأوا غزوهم للمنطقة، هذا من جانب، ومن جانب آخر، عاود الإمام شرف الدين الزيدي (الذي سبقت الإشارة إليه) النزاع من جديد ضد السلطان عامر بن عبد الوهاب. وكان لتجدد الصراع دور خطير في بداية تاريخ اليمن الحديث في مرحلة الغزو البرتغالي ومواجهة المماليك في مصر لهذا الغزو. وكان هذا الدور (أي دور شرف الدين الزيدي) احد أسباب سقوط الدولة الطاهرية نهائيا. ومع ذلك، لا يمكننا القول أو الجزم إن الإمامة الزيدية كانت السبب المباشر في سقوط الدولة الطاهرية. فمما لاشك فيه إن لتحول طرق التجارة الشرقية إلى طريق رأس الرجاء الصالح واحتكار البرتغاليين لها في مطلع القرن السادس عشر كان اكبر الأثر في إضعاف الإمكانات الاقتصادية لليمن على نحو عام، وعدن على نحو خاص، مما أتاح الفرصة للزيديين في الجهات الشمالية لمد نفوذهم إلى باقي جهات اليمن، والعمل على تقويض سلطة الطاهريين، مستغلين بذلك قلة موارد الطاهريين المالية التي كانت تساعدهم فيما سبق في تحشيد الكثير من القبائل للقنال ضد الزيديين.


المرجع : http://borae.ibda3.org/montada-f31/topic-t1273.htm
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-25-2010, 06:05   #14
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

من اسباب ثورة 26 سبتمبر
وكان من بين هذه الأسباب أيضاً أن اليمن كان معزولاً عن التطور والتحديث فقد قال الدكتور عبد الرحمن البيضاني أنه “كان يوجد في اليمن عام 1950 ثلاث صحف تصل من عدن و كانت ت حت الإدارة البريطانية ولا توجد كهرباء في صنعاء ويوجد عدد ثلاثة أجهزة راديو بحوزة الإمام أحمد والبدر ولي العهد والقاضي أحمد الحضراني”.

وقد وقع أول هذه الانقلابات عام 1948 الذي قام به عبد الله الوزير وانتهى بفشله وفي 31 مارس عام 1955 حدث انقلاب قام به المقدم أحمد يحيى الثلايا وقد قاد المقدم أحمد فرقة من الجنود لمحاصرة الإمام في قصره في مدينة تعز وطالبوا الإمام بتسليم نفسه وهو ما حدث وقد اختلف قادة الانقلاب فيما بينهم على مصير الإمام فبعضهم اقترح قتله والبعض الأخر اقترح أن يستبدل بأخيه الأمير سيف الله عبد الله.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-25-2010, 06:06   #15
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

وفي أثناء ذلك قام الإمام بفتح خزائن قصره واشترى جنود الثلايا كما قامت سيدات الأسرة المالكة بقص شعورهن ووضعوها في أظرف وأرسلوها إلى القبائل وكتبوا لهم “يا غارة الله بنات النبي” أي أنهن بنات الرسول من الأسرة الهاشمية فهجمت القبائل على تعز وفشل الانقلاب.

وفي صيف عام 1959 سافر الإمام أحمد إلى روما للعلاج من الروماتيزم فأعتقد البدر أنها نهاية أبوه فقام بإنشاء مجلس نيابي برئاسة أحد أبناء الشعب وهو القاضي أحمد الصياغي كما قام بإلقاء خطاب ناري ضد الإمام في احتفال للجيش اليمني الوليد.

فثار الهاشميون ضد البدر ما دفعه للاستعانة بالقبائل لإخماد ثورتهم ورغم أن عيون البدر في روما تخبره أن أبوه يحتضر إلا أن الإمام أحمد أفاق من مرضه ورجع إلى اليمن وقام بإلغاء كل ما قام به البدر من إصلاحات كما أمر باسترجاع الأموال والسلاح التي أعطاها البدر للقبائل التي أيدته في الإصلاحات.

وهرب شيوخ القبائل إلى السعودية ولكن الملك سعود ضمنهم عند الإمام أحمد ولما رجعوا أعطاهم الإمام لابنه البدر فقام بذبحهم ترضية لأبيه وكانت هذه الحادثة دليلاً للذين عقدوا الآمال على البدر أنه لا يختلف كثيراً عمن سبقوه.

وعندما مات الإمام أحمد في 19 سبتمبر عام 1962 خلفه ابنه الإمام البدر وكان قرار تعيين عبد الله السلال قائداً للحرس الملكي من أولى القرارات التي اتخذها الإمام.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-25-2010, 06:08   #16
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الثورة
عندما توفي الإمام أحمد في 19 سبتمبر عام 1962 خلفه ابنه الإمام البدر وفي هذه الأثناء تناقش ضباط الجيش إذا كان هذا هو الوقت المناسب للقيام بالثورة أو الانتظار حتى عودة الأمير الحسن من الخارج للقبض عليهما معاً في وقت واحد.

لكن العقيد عبد الله السلال قرر التحرك وأمر بإعلان حالة التأهب القصوى في الكلية الحربية في صنعاء وفتح جميع مستودعات الأسلحة وتوزيعها على كل الضباط الصغار والجنود وفي مساء 25 سبتمبر جمع عبد الله السلال القادة المعروفين في الحركة القومية اليمنية والضباط الذين تعاطفوا معها أو شاركوا في محاولة انقلاب الثلايا عام 1955.

وكان كل ضابط وكل خلية سيتلقى الأوامر وبدء التحرك بمجرد بدء قصف قصر الإمام بدر وتضمنت الأماكن الهامة التي يجب تأمينها قصر البشائر (قصر الإمام) وقصر الوصول (قصر استقبال الشخصيات الهامة) والإذاعة والاتصالات التليفونية وقصر السلاح (مخزن السلاح الرئيسي) ومقرات الأمن الداخلي والمخابرات.

وتم تنفيذ الثورة بواسطة 13 دبابة من اللواء بدر و6 عربات مصفحة ومدفعين متحركين ومدفعين مضادين للطائرات وكانت الكلية الحربية هي مقر القيادة والسيطرة على القوات التي تقوم بالانقلاب.

توجهت وحدة من الضباط الثوريين مصحوبة بالدبابات إلى قصر البشائر وقاموا باستخدام مكبرات الصوت لدعوة الحرس الملكي للتضامن القبلي وتسليم الإمام بدر الذي تقرر إرساله للمنفى بسلام لكن الحرس الملكي رفض الاستسلام وفتح النار على وحدة الضباط ما دفع الثوريين إلى الرد بقذائف المدافع والدبابات فقد قرر الثوار استخدام الدبابات والمدفعية منذ البداية.

وقد استمرت معركة القصر حتى استسلم الحرس الملكي في صباح اليوم التالي وكانت الإذاعة قد سقطت منذ البداية بعد مقتل ضابط ملكي واحد وانهيار المقاومة أما مخزن السلاح فكان أسهلها فكان يكفي أمر مكتوب من العقيد السلال لفتح المنشأة ثم تنحية الملكيين منها وتأمين البنادق المدفعية والذخيرة.

وقد سقطت الاتصالات التليفونية أبضاً بدون أي مقاومة. وفي قصر الوصول فقد ظلت الوحدات الثورية آمنة تحت ستار حماية وتأمين الدبلوماسيين والشخصيات الهامة التي جاءت لتبارك لولي العهد الجديد.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-25-2010, 09:50   #17
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

ثورة 26 سبتمبر
ثورة بالمعنى الخالص للكلمة
يكفى المرء علما عنها
إن الثوار عندما عقدوا العزم على القيام بالثورة
خرجوا للبحث عن رئيس للجمهورية حيث لم يكونوا يفكرون في انفسهم على البتة
ثورة تعترف عليها من ادبها

يقول شاعرها 0 محمد محمود الزبيري .


سأنبش الآهَ من تحت الثرى حِمَماً
قد أنضجتْه قرونٌ من تلظّيهِ

وأجمع الدمعَ طُوفاناً أُزيل بهِ
حكمَ الشرورِ من الدنيا وأنفيهِ
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-26-2010, 06:20   #18
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

من عام 1962 الى 1967 م
بدأت الثورة تدفع ثمن أخطائها كأي ثورة
أي بدت الأخطاء تظهر والسلبيات

وجاء ما عرف بحصار السبعين يوما
حصار السبعين أو حصار صنعاء هو حصار ضربته القوات الملكية اليمنية على الجمهوريين المتحصنين في العاصمة صنعاء. وقد دام الحصار سبعين يوماً وشهد معارك داخل العاصمة وعلى المناطق القريبة منها. وقد تلقى الجمهوريون المحاصرون الدعم العسكري والاقتصادي من الصين، مصر وسوريا كما تلقوا الدعم الدبلوماسي من الجزائر. ورغم تفوق الملكيين في الكم والكيف إلا أن نهاية الحصار شهدت انتصار الجمهوريون الذي كان من أبرز نتائجه اعتراف المملكة العربية السعودية الداعم الرئيسي للملكيين بالجمهورية في صنعاء عام 1970.

سبق حصار صنعاء العديد من المؤتمرات والمبادرات لمحاولة وقف الحرب بين الملكيين والجمهوريين ولكنها باءت جميعها بالفشل. وكان من أهم هذه المبادرات مبادرة القمة العربية في الخرطوم التي انعقدت بعد حرب 1967 وشكلت لجنة ثلاثية سُميت بلجنة السلام وكان من مهامها ضمان انسحاب القوات المصرية ووقف الدعم السعودي للملكيين وإجراء استفتاء شعبي يمني لتحديد مستقبل البلاد. وقد أدى فشل جميع المبادرات السلمية بالإضافة لانسحاب القوات المصرية إلى ضعف موقف الجمهوريين وهجوم الملكيين على صنعاء.

كان وضع الجمهوريون في العاصمة صنعاء صعباً فقد ترك انسحاب القوات المصرية ومعها أسلحتها الثقيلة فراغاً كبيراً كما كان التفوق العسكري في صالح الملكيين. وكانت قد تعطلت معظم الدبابات والعربات المدرعة وناقلات الجند الجمهورية. وحدث خلاف بين الجمهوريين على خيار الحرب والسلم. وأدى هذا الخلاف إلى شعور بعض الدول الداعمة لهم بالشك في قدرتهم على الصمود فقلت إمدادات السلاح والمؤن وانسحبت معظم البعثات الدبلوماسية من صنعاء ماعدا بعثتي الصين والجزائر.

وكان عدد مقاتلي الجمهوريون 4,000 مقاتل، أما أنواع الأسلحة فكانت مدافع عيار 75و120و82 مم ودبابات تي-34 ومدافع ميدان عيار 85و75 مم ومدافع مضادة للطائرات وسرب ميج-17 وطائرات اليوشن قاذفة وطائرات نقل عسكرية.

كان وضع الملكيون جيداً بالمقارنة مع نظرائهم الجمهوريين. فكان عدد مقاتليهم 50,000 مسلح بالإضافة إلى 8,000 جندي نظامي مدرب ومعهم المئات من المرتزقة الأجانب.

وبعد انسحاب القوات المصرية من اليمن قام الملكيون بالهجوم على العديد من المدن ونجحوا في احتلال صعدة وحاصروا حجة واستفادوا من الجبال التي سيطروا عليها مثل جبلي عيبان والطويل المشرفين على صنعاء ونصبوا عليها مدافع الهوزر. كما سيطروا على قصر السلاح وقطعوا خطوط الإمداد على الجمهوريين.


وضع خطة الملكيين للهجوم على العاصمة عدد من الخبراء المرتزقة الأجانب وكان من أهم نقاط هذه الخطة: قطع طرق الإمداد والتموين ومهاجمة المواقع العسكرية للجمهوريين والقصف المدفعي على المنشئات الهامة خصوصاً الإذاعة والقسر الجمهوري. وقسمت القوات الملكية إلى أربع محاور تهاجم من جميع الجعات ويقود هذه المحاور قاسم منصر من الشرق، أحمد بن الحسين حميد الدين من الغرب، على بن إبراهيم حميد الدين من الشمال وناجي علي الغادر وقاسم سقل من الجنوب. وكان مع كل محور عدد من الخبراء الأجانب.

و كانت خطة الجمهوريون تعتمد بالمثل على مجابهة هذه المحاور. وقد قامت القيادة باستدعاء القوات إلى داخل العاصمة فأمرت قوات المظلات والصاعقة بالعودة من طريق الحديدة وأعادت لواء النصر من ثلا.

و قد استمرت معركة الحصار سبعين يوماً ربحها الجمهوريون في النهاية. وشارك الطيران الحربي والمدني الجمهوري مشاركة فعالة في كسب المعركة كما دعمت بعض الدول مثل الصين ومصر وسوريا والاتحاد السوفيتي بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي الجزائري.

كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن. فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنوب العربي. واعترفت المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-27-2010, 12:03   #19
احمد اراجه
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 617
احمد اراجه is on a distinguished road
افتراضي

الأخ علي مفلح حسين السدح

اقتباس (كان لانتصار الجمهوريين في معركة السبعين الأثر الكبير على مصير مستقبل اليمن. فقد انسحبت بريطانيا من اتحاد الجنوب العربي. واعترفت المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية عام 1970. وأقرت هدنة بين المتحاربين كما أكملت مصر انسحابها من اليمن عام 1971.) .

السؤال الآن

مالذي يجري الآن؟؟

عودة لبريطانيا عن طريق التدخلات الناعمة ...
تحالف كامل بين اليمن والسعودية وصل مداه في التآزر العسكري ضد الحوثيين ...

هل نقارن ردة السادات ومبارك عن الثورة الناصرية بردة علي صالح عن التأسيس الجمهوري منذ انتصار ثورة السلال ؟؟

والى أي مدى تتشابه الديمقراطية في مصر بالديمقراطية في اليمن ؟؟

مع حبي وتقديري
__________________
... .... ....

ونقسم مرةً أخرى ..
بأن نقبض على التاريخ .. نصنعه .. نخرجه .. نقتاده نحو فجر الشمس .. فيشرق مرة أخرى
نحن العناوين لن تبقى يا وطني بلا عنوان
احمد اراجه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-27-2010, 07:38   #20
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

تــــــفرد النظام الحاكم في صنعاء بالحكم وأجرى عدة تعديلات دستورية على الدستور الوحدوي إلى أن أصاب الدولة في مقتل عندما وقعت في فخ العولمة والاصلاحات الاقتصادية التي قضت على الدور الاخلاقي والاجتماعي للدولة وبدأ بيع القطاع العام وأراضي وعقارات الدولة وأفساح المجال أمام القطاع الخاص للتحالف مع رأس المال . ومع بداية العقد الجديد تحولت الدولة المنحرفة الى مجرد سلطة جابية وبدأت مرحلة التفسخ أمام التحديات..
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-27-2010, 07:42   #21
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
تحالف كامل بين اليمن والسعودية وصل مداه في التآزر العسكري ضد الحوثيين ...
السعودية هي من خططت لهذه الحرب بسبب زيارة برية أجراها الرئيس للمناطق الزيدية في اليمن والسعودية الى أن وصل الى مكة في صورة عمرة
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-27-2010, 07:44   #22
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
والى أي مدى تتشابه الديمقراطية في مصر بالديمقراطية في اليمن
اليمن متقدم في الديمقراطية على كافة الساحات في الوطن العربي لأن الحركة الوطنية قوية لأنها أصبحت تضم معادلة الشمال والجنوب معا
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-27-2010, 10:09   #23
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

أخي العزيز أستاذ علي

مداخلة رأي موجزة .. حتى لاأقطع تسلسل ( المحاور ) .. خاصة أن المحور الآتي بإعتقادي .. هو ما يقول عنه المثل .. [ هون حطنا الجمّال ] .ز

بعد سردك الموثق لمسار اليمن منذ المنشأ : السياسي ، والإجتماعي ، وتحالفاتها الداخلية والخارجة .. والتي أعتقد أن هذا المسار التراكمي .. هو ( الإفراز ) للحالة الحالية أو القادمة .. إن لم يتم التعاطي بموضوعية علمية سياسية .. مع مفرزات القديم ..

والتعليق برأيي هنا :

أنه : لادولة ، ولا تحالف وطني ، ولا تناسق .. في السلطة الحالية أو مع سلطات أخرى يمكن أن تستجد .. طالما كانت الأوضاع ( محاطة ومحصورة ومفرزة ) من التركيبة الإجتماعية العشائرية والقبلية ، وأنماط تفكيرها المتحكم فيه أنماط سابقة لازالت مؤثرة ومستقرة في الذهن والعقل .. مهما تقدم الزمن .. ومهما يسر الله !! بولادة سلطة : وطنية نظيفة ، شفافة ، مخلصة ..

مودتي وإحترامي .
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-29-2010, 06:15   #24
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

المحور الثالث :

----------------

تشابك العلاقات اليمنية الداخلية من : الثورة / السلال .. إلى : الردة / علي صالح .


بدأ الخلاف بين القوى التقليدية والسلال بدعوى أنه يمثل " قصر القبة " أو " القيادة العربية "
وبدأت أطراف تتواصل مع السعودية في حينه ومازالت لدى استفهامات على هذا التحول بين اليمنين ومصر وفي لقاء مع قائد سلاح المدفعية في حينه أكد أن البعثيين على صلة بأنقلاب 5 نوفمبر 1967م وكان هذا بعد سحب القوات المصرية من اليمن وبعد هزيمة يونيو 1967م .
وفي ديوان جدي الشاعر " مبارك مفلح السدح " وجدت قصيدة تنتقد عبدالناصر حول الاتفاق الذي تم في الخرطوم بين السعودية ومصر حول الحرب في اليمن .

إذن الجدل الجمهوري في اليمن تحول فيما بعد الى صراع بين التيار الناصري والتيار البعثي وإلى جانب البعث القوى التقليدية وقد تحول كثير من الثوار ضد السلال لأنه كان على صلة وثيقة بالقاهرة ويبدو أن التحالف مع القاهرة كان تحالف الضرورة بالنسبة لبعض الثوار فلم يكن الفكر القومي قد ترسخ في اليمن ودعونا نستحضر لافتات صغيرة عن هذه الفترة والتي تحمل ذات الجدل اليوم .

فالسلال ناصري
الأرياني بعث
الحمدي ناصري
الغشمي بعث وسعودية
مقتل الغشمي على يد سالمين حركة ناصرية
علي عبدالله صالح بعث + قوى تقليدية + سعودية
حركة 1978 م ضد علي عبدالله صالح كانت ناصرية
المفترض أن الجدلية القادمة للناصريين

اللافتة الأولى
عبد الله يحيى السلال (1917-1994)، هو أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في الفترة 1962 – 1967. الميلاد في قرية شعسان مديرية سنحان محافظة صنعاء عام 1917. التحق بمدرسة الايتام بصنعاء عاصمة اليمن آنذاك عام 1929، وبعد اتمامة للمرحلة الثانوية سافر إلى العراق عام 1936 في بعثة عسكريةأرسلها حاكم اليمن وقتها الإمام يحيى حميد الدين حيث دخل الكلية العسكرية العراقية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان عام 1939.شارك في الانقلاب الدستوري عام 1948 بقيادة عبد الله الوزير حيث قتل الإمام يحيى. ثم سجن في إثرها كما أعدم الإمام أحمد بن يحيى الذي تولي الحكم بعد ابيه الكثير ممن شاركوا في الانقلاب. أخرجه ولي العهد سيف الإسلام محمد البدر حميد الدين-الإمام لاحقا- من السجن وكانت هذه غلطة ولي العهد التي قد يقال أنها كلفته عرشه. وبعدها أصبح رئيس الحرس لولي العهد وقد كان مشتركا في تنظيم الضباط الاحرار ولم يكن يعلم الإمام البدر بهذا فقربه إليه أكثر. وفي السادس والعشرين من سبتمبر بعد إسبوع واحد من وفاة الإمام أحمد وتسلم الإمام البدر الحكم قامت الثوره على النظام الإمامي الملكي في اليمن من قبل مجموعة من الضباط في الجيش حيث ايدها بعض من مشائخ بعض القبائل ودعمت دعم عسكري واسع من الجانب المصري ليصبح أول رئيس للجمهورية اليمنية في شمال اليمن. ثم اطيح به في انقلاب تم في 5 نوفمبر 1967 أثناء زيارته للعراق حيث كانت الحرب الأهلية بين الجانب الملكي والجانب الجمهوري لا زالت قائمة.انتقل بعدها للاقامة في مصر التي ظل فيها حتى صدور قرار الرئيس علي عبد الله صالح في سبتمبر/ ايلول 1981 بدعوته مع القاضي عبد الرحمن الارياني للعودة إلى الوطن. توفى بمدينة صنعاء في 5 مارس 1994.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-29-2010, 06:24   #25
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي


اللافتـــــــــــــــــة الثانية

ألم يكن السلال ـ رحمه الله ـ على الأقل يمثل صورة رمزية لدولة مرجوة ومنشودة ، كان يمكن لها ان تخرج من قلب ذلك الخراب العظيم ، ألم يكن السلال بهذه الدرجة أو تلك ـ يمثل أمام الشعب صورة رئيس الدولة ، وكذلك أمام العالم ، ويراعي اتجاهات توازنات مصالح القوى في البلاد ، بما يحافظ على الصورة العامة للدولة وهيبتها ومكانتها وهو ما لا ترغب به بعض قوى النفوذ والمصالح في البلاد ، ولم يدر بخلدي لحظة واحدة أن الرئيس السلال سيكون قائداً محل إجماع مطلق من الجميع بعد قيام الثورة ، أو أنه سيكون منزهاً عن السلوك الفردي والمنازع السلطوية في إدارة دفة الحكم وفي اعقد وأصعب مراحل الصراع السياسي والاجتماعي والعسكري الوطني ، وفي بلد يخرج مباشرة من كهف قروسطي لا يمتلك المقومات الأولية لمشروع الدولة على الأرض ، ويدخل بعدها أو معها مباشرة في حرب ضروس سعودية/ استعمارية، امتدت حوالي ثمان سنوات، كلها حرب وخراب طال كل شيء في البلاد وتمكن -السلال- بإدارة كل ذلك بحنكة سياسية معقولة ، ومن خلال الدعم والمساندة العربية المصرية تمكن من مواجهة محاولات إجهاض الثورة وإسقاط النظام الجمهوري. وهل هناك من عاقل يقرأ الواقع ، والتاريخ كان يتصور -مجرد تصور- إن اليمن الجمهوري وبعد قيام الثورة ستدخل مباشرة الى عهد دولة المؤسسات ، والديمقراطية في إدارة صراع المجتمع والسلطة والدولة ، فضلاً عن الحرب الاستعمارية الرجعية التي شنت على النظام الجمهوري من الأيام الأولى لقيام الثورة .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-29-2010, 06:27   #26
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اللافتــــــــــــــــــــة الثالثة
يمكننا قراءة ما قدمه أحد القيادات الملكية - العائدين - في تفسيره وتصويره للمقاومة الشعبية حيث قال " كان رجال الكتائب الجمهورية الخاصة من الفقراء الذين عادوا مؤخراً من الخارج ، وقد عملوا لسنيين كعمال غير مهرة في جيبوتي والكويت وغيرهما وقد فقدوا جذورهم القبلية ولم يعودوا يحترمون علاقاتهم الاجتماعية السابقة وليس لديهم عائلة ـ لا حظوا معي دلالة كلمة العائلة ـ أو عشيرة يلجأون إليها إذا ساءت أحوالهم . ولم يكن لديهم ما يخسرونه وكانوا يدركون بأنهم يخوضون معركة خاسرة وبالتالي قاتلوا كالأسود(7)، وفي الحقيقة ان كافة قوى أطراف المعادلة الانقلابية الثلاثية، القاضي الفقيه، وشيخ القبيلة، والعكفي/ القديم/ الجديد، لم يكونوا مع قضية المواطنة، والعدل الاجتماعي، ولا مع مشروع الدولة المركزية الحديثة كما أكدت ذلك وقائع الحياة ، إن المسألة السياسية الاجتماعية والطبقية كانت واضحة في موقف الانقلاب ، فإذا كانت مشكلة الانقلاب النوفمبري هي قضية الوجود المصري في اليمن من خلال رفضهم لوحدة الوطني والقومي ، فإن مشكلتهم وقضيتهم الأولى كانت تتمثل في كيف يمكن أن يأتي واحداً من أبناء الشعب اليمني الفقير ليحكم البلاد ، فالانتماء الاجتماعي المتوسط أو الفقير كان سبباً حقيقياً اختفى خلفه بعض رموز الانقلاب الحقيقيين ، والذي ظهر شكلياً وسياسياً تحت غطاء رفض الحكم الفردي وتسلط الفرد ، بينما الأسباب الحقيقية لذلك كامنة في رؤية سياسية اجتماعية طبقية عميقة الغور في قلب الإيديولوجية الإمامية التاريخية المعادية للحياة وللعصر ، كما هي ماثلة ومتجسدة في معاداة أطراف المعادلة الثلاثية الإنقلابية في صورة: القاضي ، والعكفي، وشيخ القبيلة ، لمسألة حضور ووجود الدولة المركزية الحديثة وهنا جذر السؤال الحقيقي للقضية برمتها.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-29-2010, 06:30   #27
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اللافتــــــــــــــــة الرابعة
ويتابع قادري أحمد حيدر قائلا :
مع أنه انقلاب شامل على كل مجرى ثورة 26 سبتمبر بعد أن هيمن جهاز إيديولوجي موسوم بالتلفيق جمع بين ماضوية متحجرة ، وبين تبعية سياسية وإيديولوجية لنظام هو الأخر أكثر تخلفاًُ وجموداً على المستوى العربي -أقصد النظام العائلي السعودي- وهو انعطاف حاسم في تاريخ السلطة اليمنية المعاصرة بعد ثورة 26 سبتمبر ، وهو الذي شجع أطياف القوى المحافظة للعودة بالبلاد الى المربع الأول من الثورة، وكانت هي البداية لتأسيس وظهور الفكر الأصولي أو ما يمكنني تسميته بالتأسلم السياسي الديني الوهابي، والذي تهيئت له الفرصة والمناخ للإشتغال السياسي والأيديولوجي باسم الدين، وهي البداية الأولى لصعود ثقافة " البترودولار " ولحضور وانتشار المذهب الوهابي في المناطق الزيدية ، والسنية الشافعية ، وهو أول فتح أيديولوجي وسياسي وحزبي منظم للمذهب والحركة السياسية الوهابية في اليمن ، انتعش خلالها نشاط القوى المتخلفة الداخلية والخارجية ، وهي من أخطر ثمار 5نوفمبر 1967م وتحديداً من نتائج اتفاقية جده 1970م ، والذي ترك أثاره السلبية على مستقبل وواقع الثقافة الوطنية اليمنية ، وقلص حضور الفكر القومي والإنساني ، والثقافي الديمقراطي، وأثر سلباً على العملية التعليمية والتربوية ، وعلى جميع مناحي الثقافة والفكر، حيث جرى منذ ذلك الحين انقلاب جذري في واقع مناهج التربية والتعليم ، تراجع معها وخلالها الفكر السياسي الحداثي وعاشت من حينه القوى السياسية الجديدة حالة قمع وحصار طويلة المدى عملت خلالها سلطة نوفمبر على سن تشريعات وقوانين جمدت الحياة وقمعت جميع القوى السياسية الاجتماعية الجديدة من خلال دستور 28 سبتمبر 1970م . وكان هو التتويج السياسي والعملي والدستوري، والقانوني لذلك التوجه الذي بدأ مع انقلاب 5 نوفمبر 1967م .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-29-2010, 06:40   #28
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

ثم جاءت حركة 13 يونيو 1974
التصحيحة
بقيادة الرئيس إبراهيم محمد الحمدي
إعادت مسار الثورة الأساسي الى وضعه الأساسي


لمحة عن حركة 13 يونيو
وقائدها إبراهيم محمد الحمدي
تولي المقدم إبراهيم الحمدي مقاليد الحكم في اليمن كثالث رئيس لما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية وذلك إثر حركة 13 يونيو التي قادها الحمدي واعتبرت العهد الثالث من الجمهورية كما وصفها الشاعر الراحل عبدالله البردوني وهي حركة لا يزال غالبية اليمنيين يرون أنها كانت تمثل ميلاد عهد جديد من التنمية والرخاء والإستقرار وبناء الدولة اليمنية الحديثة وتثبيت النظام الجمهوري وتحقيق أهداف الثورة.



ولعل أهمية هذه الحركة تكمن في أن قائدها لم يصل إلى الحكم عن طريق الإنقلاب العسكري أو الدعم الخارجي أو المساندة القبلية أو الإغتيال إنما جاء بإختيار ورضا السلطة التي كانت تحكم البلاد آنذاك بعد تأزم الوضع السياسي وإنفلات أجهزة ومؤسسات الدولة وإستفحال الصراع بين شخصيات الدولة وذلك في آواخر سنين حكم القاضي عبدالرحمن الإرياني زعيم حركة النوفمبريين.

البداية

ينتمي إبراهيم الحمدي إلى أسرة حمدة التي كانت تقطن منطقة محل حمدة ذيبين التابعة لقبيلة حاشد وكان أبوه من أشهر القضاة الذين عملوا في أكثر من منطقة داخل اليمن أيام الإمام أحمد وقد ولد في محافظة إب مديرية قعطبة عام 1943م وتعلم في كلية الطيران وعمل مع والده في محكمة ذمار وأصبح في عهد الرئيس السلال قائداً لقوات الصاعقة ثم مسؤولاً عن المقاطعات الغربية والشرقية والوسطى وتولى منصب وكيل وزارة الداخلية عام 67م ثم عين قائداً لمعسكر الصاعقة عام 69م ثم أصبح نائباً لرئيس الوزراء للشئون الداخلية في 18 سبتمبر 1971م مما جعله أكثر التصاقاً بالمؤسسات والحياة المدنية وأكسبه معرفة بحاجات الشعب.

تولي الحكم

بعد تأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية اقتنع الرئيس عبد الرحمن الإرياني وهو الرئيس المدني اليمني الوحيد منذ قيام الثورة بضرورة تقديم استقالته وبالتالي استقال المجلس الجمهوري الذي كان فيه عضواً واحداً بعد إغتيال محمد علي عثمان في مايو 73م وقدمت الاستقالة إلى الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر بإعتباره رئيس مجلس الشورى والذي بدوره أرفقها بإستقالته مع استقالة ثلاثة مشائخ أخرين هم الشيخ علي أحمد المطري عضو مجلس الشورى والشيخ نعمان قائد بن راجح والشيخ سنان أبو لحوم محافظ الحديدة ورفعت الاستقالات إلى العقيد إبراهيم الحمدي الذي كان يشغل نائب القائد العام للقوات المسلحة بإعتباره كان يمثل القائد العسكري الأكثر بروزاً في القوات المسلحة خاصة مع وجود شعور بأن الحمدي يتزعم تشكيلاً أو توجهاً واسعاً داخل الجيش وخارجه وكان ذلك التشكيل أو التوجه أقرب إلى وصف المعارضة فكان تقديم استقالة المجلس الجمهوري ومجلس الشورى إلى الحمدي يمثل نوعاً من تسليم الحكم من السلطة إلى تلك المعارضة كما يشير المؤرخ محمد حسين الفرح رحمه الله.

العهد الجديد

وبتولي الحمدي لمقاليد الحكم بدا عهد جديد في حياة الشعب اليمني الذي يقترن اسم الحمدي في ذاكرته بعهد الرخاء والإزدهار والإنتصار على الجوع والخوف والتسلط وقد أبهر بإدارته للدولة كل المتابعين والمهتمين على الساحتين الإقليمية والدولية ووصفت مجلة الجارديان البريطانية قيادة الحمدي بأنها ادهشت جميع الدبلوماسيين أما صحيفة السفير اللبنانية فقد اعتبرته نسيجاً خاصاً من الزعامات العربية الكفأة، وقالت عنه الباحثة السوفيتية دجلو يوفسكا ياد إن عملية بناء الدولة المركزية الحديثة في الجمهورية العربية اليمنية بدأت منذ قيام حركة 13 يونيو برئاسة الحمدي"

وإذا جاز التساؤل هنا فإن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا اكتسبت حركة 13 يونيو

كل هذه الأهمية حتى اعتبرت ثالث أهم حدث بعد ثورة سبتمبر وحركة 5 نوفمبر؟

لقد حققت حركة 13 يونيو برئاسة ابراهيم الحمدي إنجازاً كبيراً في بناء الدولة المركزية الحديثة وفي مجال النهضة التنموية والإقتصادية والسياسية فقد عمل منذ توليه الحكم على إيجاد تنظيم سياسي فاعل من القاعدة الجماهيرية والواقع الشعبي تحتشد فيه كل الإمكانيات البشرية الوطنية وأصدر قراراً بتشكيل لجنة مؤقتة لإعداد مشروع برنامج العمل الوطني تكونت من 39 شخصية ويعد برنامج العمل الوطني بمثابة الميثاق الوطني الذي أعلنه عبدالناصر وقد سمي فيما بعد الميثاق الوطني الذي تطور إلى الصورة التي هو عليها الآن.

وكانت مهمة هذه اللجنة وضع مشروع برنامج شامل للعمل الوطني على ضوء استعراض متميز لكل تجارب الماضي بسلبياتها وإيجابياتها من أجل اعطاء تصور شامل لدولة اليمن الحديثة القادرة على خلق الإزدهار والتقدم وبعدها تم تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الذي اعتبر آنذاك بمثابة الإطار العام لكافة القوى السياسية وعموم الشعب.

وعلى المستوى الشعبي وجه الحمدي بتكوين اللجنة العليا للتصحيح ولجان التصحيح الأساسية والفرعية والتي تكونت في سائر الأجهزة والمؤسسات وكافة النواحي والمحافظات منذ أكتوبر 1975م وانعقد المؤتمر الأول للتصحيح في 16 يونيو 1976 ووفقاً للبردوني فقد حول الحمدي مشروع التصحيح إلى لجان تصحيح تراءت كتنظيم سياسي وكان الرئيس الحمدي يسعى من خلالها إلى إيجاد ما أسماه بـ"دولة المواطنين"

وفي جانب السلطة التشريعية وجه الحمدي بتجميد ثم حل مجلس الشورى نظراً لتقديم رئيس المجلس استقالته وكان الإتجاه الأساسي الذي اتخذه مجلس القيادة هو إجراء انتخابات نيابية ديمقراطية بحيث يكون البديل لمجلس الشورى وتم إجراء التعداد السكاني لأول مرة في تاريخ البلاد كما تم إصدار قانون انتخابات مجلس الشورى وتشكيل اللجنة العليا للإنتخابات واستطاع الحمدي بحزمه أن ينهي مراكز القوى والنفوذ ويحد من سلطة المشائخ ويرسي أسس دولة حديثة تقوم على التعددية الديمقراطية.

ومن أبرز القرارات التي اتخذها قرار انشاء المعاهد العلمية والهيئة العامة لها وعدت هذه الخطة بمثابة تقرب من تيار الأخوان المسلمين الذي كان قد أصبح قوة سياسية لها رموزها في ذلك الوقت.

الوحدة

مثلت سنوات حكم الحمدي المناخ الملائم لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية من خلال الخطوات التي قام بها كل من رئيس الشطر الشمالي إبراهيم الحمدي ورئيس الشطر الجنوبي سالم ربيع علي وأجريت أول مباحثات بينهما في ديسمبر 1974م على هامش مؤتمر القمة العربي السابع في المغرب، وفي 15 فبراير 1977م تم تشكيل المجلس اليمني الأعلى وذلك بناء على نتائج جلسة المباحثات التي عقدها رئيسا الشطرين في قعطبة ، وفي مارس 1977 انعقد بمدينة تعز المؤتمر الرباعي لأمن البحر الأحمر وبحث الرئيسان تفعيل العمل لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية وجرت اتصالات عالية المستوى بين الشطرين وفي 13 يونيو 77م في 15 يونيو وفي 26 سبتمبر 77م تم الإتفاق على خطوات وحدوية يتم الاعلان عنها اثناء زيارة الحمدي لعدن والتي تم تحديد موعدها في 13 اكتوبر 77م ومنها توحيد السلك الدبلوماسي والنشيد الوطني والعلم الجمهوري وهي الزيارة التي لم تتم.

* الإغتيال الدنيئ

في يوم 11/10/1977م وفي الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً نقلت إذاعة صنعاء للشعب اليمني وفاة المقدم إبراهيم الحمدي رئيس الجمهورية ومجموعة من رفاقه في حادثة إغتيال دنيئ لا يزال الغموض يكتنفه حتى اللحظة.

ولا يتسع الحديث هنا للإشارة الى ملابسات مقتل الحمدي نظراً لضيق المساحة وتعدد وتناقض المراجع التأريخية التي شهدت على الحادثة ودونت ما حدث لكننا سنشير الى الرسالة التي بعثها عبدالملك الطيب للشيخ مجاهد ابو شوارب في 9 يوليو1977 يحفزه على التدقيق في قصة وصول باخرة إلى الحديدة تحمل اسلحة سوفيتية، ومن جملة حمولتها 12 طائرة، قبل أن يحثه على الاسراع من أجل إبلاغ المسؤولين هنا (أي في قمة المثلث) لأنها أحسن دليل (ضد الحمدي)، او تلك المقولة المنسوبة الى الشيخ سنان ابو لحوم بأن استمرار حكم الحمدي عدة شهور "كان سيفضحنا وسط قبائلنا"، في إشارة إلى مخطط الحمدي تقويض أعمدة سلطة المشيخ في مناطق القبائل، بإسناد مشائخ صغار أو منافسين، وبرعاية الحركة التعاونية وشمولها عمق بكيل وحاشد.



معالم الحكم

استمر حكم الرئيس الحمدي 41 شهراً تماماً من يونيو 74 إلى أكتوبر 77م ورغم قصر هذه الفترة إلا أنها تعد من أكثر السنوات جدلاً ومن أهم السنوات التي عاشها الشعب اليمني.

لقد مثل حكم الحمدي الترجمة الفعلية لأهداف ثورة 26 سبتمبر من خلال مشروع الدولة الحديثة الذي كان الرئيس الحمدي يطمح في الوصول وهي دولة المواطنين كوعد بدا في عيون الناس العاديين يدنو وئيداً ولكن أكيداً وكان الحمدي قد استطاع باقتدار أن يتقدم في مسارين متجاورين يبدوان متعاكسين في تصورات النخب السياسية الحداثية والتقليدية معاً، فهو تقدم بخطوات متسارعة في اتجاه الدولة المركزية وشرطها احتكار الدولة وسائل الإكراه المادي. وفي الوقت نفسه وسَّع من نطاق المشاركة الشعبية في إدارة المجتمع، بتعزيز التعاونيات أساساً. وكان أمامه تحديان:إنهاء المرحلة الانتقالية وإعادة الحياة الدستورية؛ وإيجاد أداة سياسية تكفل تنظيم المشاركة السياسية للمواطنين. حيال التحدي الأول تقرر بتفاهم مع الشيخ الأحمر تنظيم انتخابات نيابية، وتشكلت لجنة عليا للانتخابات لهذا الغرض. وحيال التحدي الثاني استجلبت فكرة مركزية في الناصرية قوامها تنظيم قوى الشعب في أداة سياسية واحدة، كمقابل للتعددية الحزبية التي كانت محرمة منذ الوجود المصري في الستينات وفقاً للزميل سامي غالب.

إن حركة 13 يونيو التي قادها الحمدي ووضع اسسها وملامحها تعد بكل المقاييس المرحله الأهم في حياة الشعب اليمني وإذا كانت لم تعط حقها الكامل من الإنصاف والتقدير فإن الأجيال القادمة هي من ستحتفي بهذه الحركة وتعمل على إستعادة مبادئها وتصورها لمفهوم الدولة اليمنية القائم على المساواة والعدالة وإعطاء الوطن الأولوية المطلقة في كل شيء والتفلت من الولاء للكيانات أو المشاريع الأخرى ووصفه الشاعرالاستاذ عبدالله عبدالوهاب نعمان وقال

أتى النبالــةَ سعيـاً في مســالكها

مُضـوّءَ الـوجهِ فيها أبيضُ الصـحفِ

لقد تحرك الحمدي في أكثر من إتجاه ولم تكن الإصلاحات الداخلية وحدها المؤشر الأقوى لذلك العصر بل إن السياسة الخارجية شهدت هي الأخرى نقلة نوعية فقد كان الرجل صاحب طموح سياسي واسع فقام بتحسين علاقته مع دول الجوار وانتهج سياسة عدم الإنحياز وقام بزيارة الصين وكان له موقف واضح من القضية الفلسطينية كما زار السعودية في ديسمبر 1975م وكان لتلك الزيارة دور في الاتصالات التي اسفرت عن إقامة علاقات أخوية دبلوماسية بين السعودية والشطر الجنوبي في 10 مارس 1976م والبدء في بحث إنهاء الصراع بين عدن ومسقط من أجل رحيل القوات الإيرانية من عمان باعتبار ذلك محل اهتمام السعودية وكان ذلك من الأمور التي بحثها الرئيس الحمدي مع الأمير سلطان بن عبد العزيز أثناء زيارة سلطان لصنعاء في 10/4/1976م.

ويمكن القول أن فترة حكم الحمدي كانت الأقرب من عموم الشعب ويتجلى ذلك في كثير من القرارات التي اتخذها ومنها إصداره لقرار جمهوري بمنع كلمة سيدي من الخطابات والمراسلات الرسمية واستبدالها بكلمة الأخ كون الأولى توحي بوجود فوارق طبقية في المجتمع، كما أصدر قراراً بتخفيض الرتب العسكرية وجعل رتبة المقدم هي أعلى رتبة عسكرية وكان هو أول من شمله هذا القرار فبعد أن كان في رتبة العقيد أصبحت رتبته "مقدم".

إن المبادئ والتصورات التي كانت تحملها حركة 13 يونيو قد اصطدمت بقوى نافذة داخل المجتمع شعرت معها أن مصالحها ونفوذها قد بدأ يتقلص تدريجياً أمام المشروع الجديد الذي سار عليه الرئيس الحمدي وبالتالي بدأت تحيك له المؤامرات وتضع له الدسائس بهدف إعاقته وهي في مجموعها قوى وضعت نصب عينيها مصالحها الشخصية ورمت بمصلحة اليمن جانباً غير عابئة بمستقبل الأجيال القادمة.

وبالتالي قد كان للخطوات الإصلاحية التي اتخذها الحمدي أثراً كبيراً في زيادة عدد الناقمين عليه خصوصاً أولئك الذين تضرروا كثيراً من لجان التصحيح التي وصلت إلى مناطق العمق القبلي وسحبت البساط الشعبي من تحت أيديهم وهو ما عجل بيوم الإغتيال المشؤوم الذي تعرض له الحمدي في حادثة غامضة لم تجهز عليه كمجرد شخص فقط ولكن أجهزت على مشروع الدولة اليمنية الحديثة الذي كان يطمح إليه كل اليمنيين وأصبح حادث الإغتيال واحداً من أشهر الإغتيالات السياسية التي توازي حادثة إغتيال الرئيس الأمريكي جون كيندي والملك السعودي فيصل بن عبدالعزيز وغيرهم من الزعماء الذين قدموا أرواحهم ثمناً لمبادئهم.

والملفت عدم وجود إحتفاء رسمي بهذه الحركة والإصلاحات التي قام بها هذا الرجل رغم ان معظم الخطط التي يسير عليها النظام حالياً وضع مداميكها الأولى الرئيس الحمدي وحتى صحيفة 13 يونيو التي صدرت في نفس المناسبة أصبح إسمها الآن صحيفة 26 سبتمبر
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:25   #29
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الرئيس أحمد الغشمي
المقدم أحمد حسين الغشمي (1941 - 24 يونيو 1978) رأس اليمن في الفترة من 1977 – 1978.

ولد أحمد حسين الغشمي في ضلاع همدان، احدى ضواحي صنعاء عام 1941.

التحق بالقوات المسلحة بعد قيام ثورة سبتمبر ، وتولى مهام ومسئوليات قيادية عسكرية كرئيس لاركان حرب فوج، وقائدا للمحور الغربي ثم الشرقي، واللواء الأول مدرع.

أسهم بدور رئيسي في حركة 13/6/1974 التصحيحية ، وتولى منصب رئيس الاركان ثم نائبا لرئيس مجلس القيادة (رئاسة الدولة).

تولى رئاسة اليمن الشمالي عام 1977 اثر اغتيال الرئيس ابراهيم الحمدي.

اغتيل في مكتبه برسالة مفخخة نقلها مبعوث لرئيس الشطر الجنوبي في 24 يونيو 1978.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:31   #30
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

كيف وصل الرئيس علي عبدالله صالح الى الحكم
ولد علي عبدالله صالح في 21 مارس 1942 في قرية بيت الأحمر، منطقة سنحان، محافظة صنعاء، لأسرة فقيرة، وعانى من مشقة العيش بعد طلاق والديه في سن مبكرة. عمل راعياً للأغنام، وتلقى تعليمه الأولي في "معلامة" (كتاب) القرية، ثم ترك القرية عام 1958 ليلتحق بالجيش في سن السادسة عشرة.

يقول هو أنه "كان جندياً منذ يفاعته، وكذلك إخوته كانوا جنوداً. كان الجيش مهرباً من الفقر وسوء المعاملة". التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة في 1960وشارك في أحداث ثورة 26 سبتمبر. في 1963 رقي إلى رتبة ملازم ثان، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء حصار السبعين، بعدها التحق بمدرسة المدرعات في 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال بالمدرعات.[1]


بعد توليه مسئولية قائد لواء تعز عاصمة الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، وثاني أكبر محافظات الجمهورية العربية اليمنية، أصبح علي عبد الله صالح معروفاً لدى القادة والمشائخ في اليمن الشمالي، وارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة كالشيخ عبد الله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني السابق.

في 1974 وصل إبراهيم الحمدي إلى السلطة بأجندة ثورية جديدة رافعاً مبادئ مختلفة تنحو منحى قوياً نحو التصالح مع النظام الحاكم في جنوب اليمن، وتبني رؤى اشتراكية للتنمية في اليمن الشمالي، والدفع في اتجاه الوحدة اليمنية، مما أدى إلى تقارب كبير مع النظام الجنوبي، والمد القومي العربي، كما أدى إلى ارتفاع شعبية الحمدي في الشارع اليمني الذي شعر بأن الحمدي يدفع اليمن نحو تنمية حقيقية تنعكس على المواطن العادي. وقد ساعده في ذلك طفرة النفط وارتفاع عائدات المغتربين في السعودية والخليج. وقد كان نظام الحمدي ضربة حقيقية لنظام المشائخ القبلي في اليمن هددت باقتلاعة في فترة قياسية.

في 11 أكتوبر 1977 حدثت جريمة اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عشية سفره إلى الجنوب لأجل توقيع اتفاقية بشأن الوحدة اليمنية، وسُجلت القضية ضد مجهول.

خلف أحمد الغشمي الراحل إبراهيم الحمدي في رئاسة الجمهورية العربية اليمنية لأقل من سنة واحدة، ومن ثُم قُتل هو بدوره في مؤامرة غير واضحة الأبعاد بانفجار حقيبة مفخخة أوصلها له مبعوث الرئيس الجنوبي سالم ربيع علي، والذي أعدم بعد عدة أشهر في الجنوب. وبعد أقل من شهر من مقتل الغشمي، أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة رئيس الجمهورية العربية اليمنية بعد أن انتخبه مجلس الرئاسة بالإجماع ليكون الرئيس والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية في 17 يوليو1978م.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:33   #31
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الوحدة اليمنية
كانت الوحدة اليمنية، ويُفضل الإعلام اليمني الإشارة إليها على أنها (إعادة تحقيق للوحدة)، الشغل الشاغل للثوار في شطري اليمن، وكانت من ضمن أهداف ثورتي الشمال والجنوب. خلال الأعوام التي تفصل الثورتين عن الوحدة لم يتوقف قادة الشطرين عن اللقاء وجدولة استراتيجيات الوحدة، وكان توقيع الاتفاق النهائي قريباً غير مرة، إلا أن مخططات معينة أوقفته بسبب الخلافات بين النظام الشمالي القبلي، والجنوبي الاشتراكي، ومعارضة السعودية.

بعد مقتل سالم ربيع علي، عانى النظام في الجنوب مشاكل واضطرابات عنيفة، هدأت نسبياً في سنوات الإنفراج بين الشمال والجنوب بعد أن تولى علي ناصر محمد الرئاسة في الجنوب، واستمر الطرفان في التقارب، غير أن الحسابات بين الشيوخ في الشمال، والجهات الخارجية، والقادة الجنوبيين أنفسهم بسبب تقلقل النظام السياسي قادت إلى انفجار الوضع في الجنوب في حرب 13 يناير 1986 الشهيرة، والتي نتج عنها اختفاء عبد الفتاح إسماعيل، وفرار علي ناصر محمد إلى الشمال، ومقتل علي عنتر وزير الدفاع، وتولي علي سالم البيض الحكم في الجنوب. أدت التصفيات بين الرفاق إلى انهيار الأحلام الاشتراكية في الجنوب، وصدمت بشاعة الحرب ودمويتها الجنوبيين.

زار علي عبد الله صالح الجنوب بعد الحرب فاستقبله الشعب بالبشرى ما أعطاه الثقة بأن الوقت قد آن لقطف ثمار الجهد الوحدوي الطويل لكل القادة الذين سبقوه، فبدأت خطوات وحدة اندماجية متعجلة، واتفاقات حل نهائي، ولعبة توازنات دقيقة أدت إلى خروج علي ناصر محمد من اليمن نهائياً، حتى وقع في 22 مايو 1990 على إعلان الوحدة اليمنية مع علي سالم البيض رئيس الشطر الجنوبي، وبموجب اتفاقية الوحدة أصبح الشطران يمناً واحدة، وأصبح علي عبد الله صالح رئيساً لليمن الموحد، وعلي سالم البيض نائباً له، وأصبح لكل من حزبي المؤتمر الشعبي العام والحزب الإشتراكي اليمني نصيب متوازن في السلطة.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:41   #32
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
زار علي عبد الله صالح الجنوب بعد الحرب فاستقبله الشعب بالبشرى ما أعطاه الثقة بأن الوقت قد آن لقطف ثمار الجهد الوحدوي الطويل لكل القادة الذين سبقوه، فبدأت خطوات وحدة اندماجية متعجلة، واتفاقات حل نهائي، ولعبة توازنات دقيقة أدت إلى خروج علي ناصر محمد من اليمن نهائياً،
وهنا نلاحظ أن الرئيس على ناصر محمد
هو العامل المشترك بين النظامين فلماذا ؟
وهنا لابد أن نعرف لماذا التقت توازنات الشمال والجنوب على خروج علي ناصر محمد
وهنا لابد من التعريج إلى أن الكاتب طه سيف نعمان في كتابه قصة حزب البعث في اليمن أو مقطع يقول فيما يخص أزمة اليوم ولا نستغرب إذا ما فوجئنا بأن يتم دعوة الرئيس علي ناصر محمد لحكم اليمن
فيبدو أن ذلك هو منفذ إنصهار معادلة الشمال والجنوب في معادلة واحدة
هذه المعادلة أنا فعلا أجهلها ولكن دعونا نستقرء معا ما المقصود بذلك في الأيام القادمة
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:48   #33
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

بداية نحاول التعرف على الرئيس علي ناصر محمد

الميلاد في دثينه بأبين العام 1939.

تخرج العام 1959 في دار المعلمين العليا فعين اثر ذلك مديراً لمدرسة دثينة الابتدائية.

انضم إلى الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منذ اندلاعه، واصبح عضواً في المكتب العسكري.

عين بعد الاستقلال 1967 حاكماً على الجزر اليمنية، ثم حاكماً على المحافظة الثانية(لحج) 1968.

مارس / آذار 1968 عضواً في القيادة العامة للجبهة القومية.

ابريل / نيسان 1969 وزيراً للحكم المحلي ثم وزيراً للدفاع 1969 – 1975 اضافة إلى منصبه كوزير للتربية 1974 – 1975.

اغسطس / آب 1971 اصبح رئيساً للوزراء وعضواً في المجلس الرئاسي إلى جانب اسماعيل وربيّع 1971 – 1978، وبعد الاطاحة بربيّع ، اصبح رئيساً بالوكالة وذلك قبل ان يتم اختيار اسماعيل لهذا المنصب، الإّ ان الجبهة عقدت مؤتمراً استثنائياً في أكتوبر / تشرين أول 1980 ، وقررت تنحية عبد الفتاح وتعيين ناصر رئيساً للدولة واميناً عاماً للحزب ورئيساً للوزراء.

وفي فبراير / شباط 1985 تخلى عن منصب رئيس الوزراء، واستمر رئيساً للدولة واميناً عاماً للحزب حتى 13/1/1986 اندلاع الاحداث الدامية التي استمرت أكثر من اسبوع وخلفت الآف القتلى.




يشغل حالياً منصب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ومقره العاصمة السورية دمشق
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-30-2010, 06:50   #34
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

وهنا تتجه بنا الموضوعية إلى أن نستعرض الحركة الوطنية في الجنوب كما أستعراضناها في الشمال حتى نستطيع الوقوف على المعادلة التفكيكية لما بعد الوحدة اليمنية شمالاً وجنوباً
تحت عنوان
الحركة الوطنية في
جنوب اليمن (1963-1990)
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-31-2010, 08:22   #35
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

أولا ًالأحتلال البريطاني لعدن

لقد كانت عدن محط أنظار كثير من الدول الطامعة في إرساء قواعد لها على البحر الأحمر والخليج العربي ومنها السيطرة على المحيط الهندي لما لهذا من فائدة قصوى على سبيل السيطرة الاقتصادية والسياسية في تلك المنطقة وكانت عدن تمتلك المقومات الهامة لتجعلها عرضة لعمليات القرصنة الاستعمارية ولقد توالت على عدن الكثير من القوات الطامعة والكثير من الدول المستعمرة ولقد كان من أهم تلك الدول هي الدولة التي لا تغيب عنها الشمس (بريطانيا) قامت بريطانيا ببعض المقدمات لاحتلال عدن فأرسلت في بداية الأمر الكابتن هينز أحد ضباط البحرية إلى منطقة خليج عدن في عام 1835م وذلك لمعرفة مدى صلاحية المنطقة لتكون قاعدة بحرية ومستودعا للسفن البريطانية وقد اشار هينز في تقريره الى ضرورة احتلال عدن لأهميتها الاستراتيجية . كان لأبد للانجليز من عدن يبررون له احتلالهم لعدن وقد ساقت لهم الصدف حادثة استغلوها استغلالا جما ففي عام 1873م جنحت سفينة هندية هــي :

( دوريادولت ) ترفع العلم البريطاني بالقرب من ساحل عدن وادعا الانجليز ان سكان عدن هاجموا السفينة ونهبوا بعض حمولتها وان ابن سلطان لحج وعدن كان من المحرضين على نهب السفينة .

وهنا كان لابد للانجليز من استغلال هذه مضى حوالي شهر من وقعها عندما زادت اهميته بريطانيا للسيطرة على البحر الاحمر وجعل عدن كمحطة تعمل على تمويل سفنه بالوقود وجعلها قاعدة عسكرية تهيمن على المنطقة العربية ككل فنلاحظ عندئذ أن ( كوماندرهينز ) قائد السفينة ( بالينورس ) في البحر الاحمر كتب الى ( سيرتشارلز مالكولم ) مدير البحرية الهندية في 6يوليو1837م كتب اليه التقرير التالي ( يشرفني ان اعلمكم انه لدى وجودي في عدن خلال شهر ابريل تبينت أن البضاعة التي تمت استعادتها من السفينة المحطمة ( دريادولت ) التي تحمل العلم الانكليزي والعائدة الى مدارس كانت مطروحة في السوق بأقل من ثلث قيمتها ).

وهنا بعد هذه الرسالة التي كتبها ( كوماندر هينز) تحقق لنا مدى نوايا الانجليز في الاستيلاء على عدن وتتطور الامور وترسل الحكومة البريطانية الكابتن هينز لاجراء مفاوضات مع سلطان لحج ولكنها باءت بالفشل بعد محاولة سلطان لحج اعاده البضائع المسروقة ودفع قيمته ما تلف اوباع منها إلا ان هينز لما يوافق لأن بريطانيا كانت تريد عدن نفسها .

وفي عام9 183م نفسه اعدت حكومة الهند البريطانيا الاجراءات للاستيلاء علىعدن وقامت ببعض المناوشات بين العرب في عدن وبعض جنود السفن البريطانية المسلحة التي رابطت بالقرب من ساحل عدن انتظارا لوصول السفن الباقية والتي تحمل ثلاثة ايام في 19 يناير 1839م قصفت مدفعية الاسطول البريطاني مدينة عدن ولم يستطع الأهالي الصمود امام النيران الكثيفة وسقطت عدن في ايدي الانجليز بعد معركة غير متكافئة بين اسطول وقوات الامبراطورية البريطانية من جانب وقوات قبلية العبدلي من جانب اخر .

خروج قوات محمد علي باشا من اليمن وانفراد بريطانيا بالسلطة

بدات متاعب الحكم المصري في اليمن بعد سقوط عدن في ايدي البريطانيين فقد بدا هينز اتصالاته بمشاريع المناطق الجنوبية الواقعة تحث نفوذ المصريين يعزيهم بالهدايا والمرتبات ويحثهم على التمرد على الوه المصري ولكن الاحوال تطورت بسرعة بعد تحالف الدول الكبرى ضد محمد علي وانتهى الامر بانسحاب القوات المصرية من اليمن في عام 1840 م وانفردت بريطانيا وحدتها بمقدرات الجنوب اليمن كلة وبدأت انجلترا عشية احتلالها لعدن في تنفيذ سياسة التهدئة في المنطقة حتى تضمن استقرار الامور في عدن بما يحقق مصالحها الاستراتيجية والتجارية والبحرية فعقدت مع سلطان لحج معاهدة للصداقة ومنحته راتبا سنويا إلا ان هذا لم يجد نفعا ان حاول سلطان لحج استعادة عدن ثلاث مرات في عامي 1840و1841م الاان تلك المحاولات لم تنجح للفارق الهائل في تسليح القوتيين .
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-31-2010, 08:36   #36
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

ظهور الجبهة القومية

الجبهة القومية للتحرير هي إحدى فصائل المقاومة للاستعمار البريطاني لعدن. تمكنت من نشر نفوذها قبل الاستقلال على حساب منافستها جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (جبهة التحرير) واستطاعت الانفراد بالسلطة بعد الاستقلال واعلان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 30 تشرين الثاني من عام 1967.

تأسست الجبهة القومية في اليمن الشمالي في آب/أغسطس 1963 باسم الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل بقيادة بعض المنتمين إلى حركة القوميين العرب وبدعم من نظام الرئيس جمال عبد الناصر. وحتى نشأة جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل كانت الجبهة القومية للتحرير تتمتع بدعم الجمهورية العربية المتحدة التي كانت تقدم لها مساعدة مادية لا تُقدّر. بعد ذلك ذهب تأييد الجمهورية العربية المتحدة لصالح جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل وحدها. حيث بدأت الجبهة القومية بالاستقلال برأيها عن القاهرة، وأخذت تبتعد قليلاً عن القاهرة غير أنها حرصت على عدم قطع علاقتها مع مصر وعلى عدم مهاجمتها.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-31-2010, 08:38   #37
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الصراع مع جبهة التحرير
في 1966م أثناء مناقشة قضية الجنوب المحتل في القاهرة بحضور قحطان الشعبي، وسيف الضالعي وفد (الجبهة القومية)، وعبد القوي مكاوي، وخليفة عبد الله خليفة وفد (حكومة عدن المقالة)، ووفد (منظمة التحرير) اقترحت مصر أن يتولى رئاسة الوفد عبد القوي مكاوي ولكن قحطان الشعبي ظل مصراً على أن تكون رئاسة الوفد الجبهة القومية للتحرير باعتبارها هي التي تقود الثورة المسلحة حيث رأت مصر أن الأمم المتحدة هي ساحة سياسية، وليست ميدان قتال وأن عبد القوي مكاوي واجهة سياسية مقبولة لدى الرأي العام الدولي ولكن قحطان الشعبي رفض ذلك.

لذلك فكرت مصر في إيجاد تنظيم جديد على أمل أن يحل محل (الجبهة القومية)، فراحت تخطط لذلك وقامت بإقناع بعض القياديين في الجبهة القومية بالموافقة على الاندماج مع (منظمة التحرير) في إطار جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل التي جاء قيامها حصيلة محادثات جرت في تعز بين علي احمد ناصر السلامي كممثل للجبهة القومية وبين عبد الله الأصنج كممثل عن (منظمة التحرير)، وتولى الجهاز العربي رعاية تلك المحادثات التي دارت بصورة سرية دون علم، أو مشاركة معظم قادة (الجبهة القومية)، وفي الساعة الثامنة من مساء يوم 13 يناير عام 1966م قامت (إذاعة تعز) بقراءة بيان ينص على أن الجبهة القومية ومنظمة التحرير قد اتفقتا على الاندماج معاً في تنظيم واحد تقرر أن يطلق عليه اسم (جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل)، وكان البيان يحمل توقيعي الأصنج والسلامي. فأثار البيان ردود أفعال غاضبة في صفوف غالبية قادة (الجبهة القومية)، وتشكيلاتها المختلفة التي فوجئت بالأمر، واعتبرته قسرياً وغير شرعي وتم بضغوط من مصر.

دخول الجبهة القومية للتحرير في المنظمة الجديدة لم يكن بموافقة جميع قادتها لذلك لم تلبث المنازعات أن ظهرت بجلاء. حيث كان قادة منظمة التحرير السابقة يدركون أهمية السياسية والنضال المسلح بينما كانت الجبهة القومية للتحرير يفضلون النضال المسلح على السياسة بشكل أكبر.

إضافة إلى ذلك كانت الخلافات تدور حول السياسة التي ينبغي نهجها لطرد المحتل وبعد طرد المحتل لكل هذه الأسباب فسخ التحالف الذي جرى في 13 يناير 1966 في ديسمبر من السنة ذاتها. استعادت الجبهة القومية للتحرير حرية عملها وكثفت نشاطها العسكري في مناطق البلد الداخلية والمراكز الحضرية. وفي نفس الوقت قوت ووطدت أوضاعها في الجيش والشرطة والنقابات وفي صفوف المثقفين الشبان، وازداد تأصلها في الأرياف. ومع تبني هذا الخط القاسي عرفت الحركة الثورية تحولاً حاسماً.

أما جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل فقد أناطت نفسها بقيادة عسكرية مستقلة المنظمة الشعبية عهد إليها برعاية النضال المسلح، وبمكتب سياسي يقع العمل السياسي على عاتقه. وقد ضاعفت مجهودها على الصعيد الداخلي وبذلت نشاطاً دبلوماسياً واسع النطاق في الخارج وبالأخص في هيئة الأمم المتحدة.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 10-31-2010, 08:42   #38
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

السيطرة على السلطة

نظراً لان قاعدة عدن لم تعد لها أهمية بالنسبة لإنجلترا منذ أن تقرر الجلاء عنها في شهر فبراير 1967. قررت لندن انهاء وجودها في اليمن الجنوبي. وقد تم اختيار التاسع من يناير 1967 كيوم حصول اليمن الجنوبي على السيادة الدولية.

مضت الأحداث السياسية والميدانية بشكل سريع فقد تفكك النظام الاتحادي على أثر تمرد 20 يونيو 1967. بعدها قامت الجبهة القومية للتحرير بسرعة بنشر نفوذها على معظم مناطق الاتحاد وكذلك على حضرموت. حاولت بعدها جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل السيطرة على بعض المناطق ولكن بعد فوات الاوان. حيث أدى هذا التسابق إلى اصطدامات دموية بالأخص في لحج ودار سعد والشيخ عثمان.

وبعد أن فشلت جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (جبهة التحرير) في تصحيح الوضع لصالحها، توجب عليها أن تلين مواقفها السابقة. فقد انقطعت عن اعتبار نفسها الممثل الوحيد لشعب اليمن الجنوبي وتخلت عن مشروعها الرامي إلى تشكيل حكومة في المنفى.

وفي 2 نوفمبر أعلن وزير الخارجية في مجلس العموم ان حكومته قد قررت تقديم تاريخ استقلال اليمن الجنوبي هذا، إلى نهاية نوفمبر 1967 بدلاً من 9 يناير1968. وأدى إعلان رحيل البريطانيين القريب إلى تصعيد التوتر من جديد وعادت المنازعات بعنف في عدة أماكن من عدن وأدت إلى سقوط بضع عشرات من الضحايا.

هيمنت الجبهة القومية على كل البلد تقريباً ووجدت أنه من غير الطبيعي أن تفلت عدن من نفوذها. وأما جبهة التحرير فقد كانت عدن بالنسبة إليها ذات أهمية حياتية. فالإشراف على عدن كان أهم بكثير من السيطرة على مناطق البلد الداخلية. وهكذا كان الاستيلاء على عدن مسألة حياة أو موت بالنسبة لجبهة التحرير. وبعد عدة أيام من المعارك الطاحنة خسرت جبهة التحرير معركة عدن وعلى الفور بدأت مطاردة أتباعها ومناضليها وتبع ذلك تطهير الجيش والشرطة والإدارة منهم.

خرجت الجبهة القومية منتصرة من ذلك الصراع الدموي الذي دام من 1 إلى 6 نوفمبر 1967 وبسقوط عدن صار البلد كله تقريباً تحت سيطرتها. لهذا قررت بريطانيا، وهي على وشك الانسحاب أن مصلحتها تكمن في التعاون مع الجبهة القومية وتسليم السلطة لها وهذا ما حصل فعلاً، إذ استلمت الجبهة القومية من بريطانيا القواعد والمطارات والمنشآت العسكرية وكذلك الإدارات الحكومية المدنية، وتم اعلان تأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 30 تشرين الثاني من عام 1967 وقحطان الشعبي رئيساً لها.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-04-2010, 06:42   #39
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الرئيس قحطان الشعبي
قحطان محمد الشعبي (1923م- 1981م)،أول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في الفترة من 1967م إلى 1969م والتي عرفت فيما بعد بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

ولد في في شعب ,طور الباحة لحج عام 1923م، درس الابتدائية والاعدادية والثانوية في عدن والسودان، تخرج في جامعة جوردن بالخرطوم، بكلاريوس في الهندسة الزراعية, وأثناء دراسته في السودان شارك في الحركة السياسية المناهضة للاحتلال البريطاني هناك مما عرضة للاعتقال مرارآ والضرب. بعد تخرجه عاد إلى عدن وعمل لعدة سنوات مديرآ للزراعة(أي وزيرآ للزراعة) في أبين وحضرموت ثم لحج وذلك في اربعينات وخمسينات القرن العشرين. في عام 1950م صار من مؤسسي رابطة أبناء الجنوب العربي التي طالبت بوحدة الجنوب واستقلاله، ولتزايد نشاطه السياسي المناهض للاستعمار البريطاني للجنوب حاولت السلطات البريطانية اعتقاله في عام 1958م ففر إلى تعز بالمملكة المتوكلية اليمنية ومنها ذهب إلى العاصمة المصرية القاهرة لاجئآ سياسيآ، في عام 1958م التحق سريآ ومجموعة من قيادات الصف الثاني في الرابطة بفرع حركة القوميين العرب في اليمن الذي أسسه فيصل عبد اللطيف في 1956م أثناء دراسته الثانوية في القاهرة.وفي 1959م وضع قحطان وفيصل أهم وثيقة سياسية وطنية خلال الاحتلال البريطاني للجنوبالعربي وهي كتاب ((إتحاد الامارات المزيف مؤامرة على الوحدة العربية)) وفيه ناديا بالكفاح المسلح كوسيلة لتحرير الجنوب. استقال عام 1960م من رابطة أبناء الجنوب واصدر في مايو 1962 كتاب ((الاستعمار البريطاني ومعركتنا العربية في جنوب، وكرر فيه الدعوة لتشكيل الجبهة القومية للقضاء على النظام الملكي في اليمن الشمالي وممارسة الكفاح المسلح لتحرير جنوب العربي من الاستعمار البريطاني والحكم السلاطيني. في عام 1963م أسس الجبهة القومية لتحرير الجنوب العربي المحتل وتزعمها، وبدأ الكفاح المسلح في 14 أكتوبر من نفس العام، وقبله بعام وبضغط من أبناء الجنوب المتواجدين في الشمال بعد ثورة 26 سبتمبر 1962.

ترأس في نوفمبر 1967م وفد الجبهة القومية إلى محادثات الاستقلال بجينيف أمام الوفد البريطاني برئاسة لورد شاكلتون، وفي 29 نوفمبر 1967 قام بالتوقيع على اتفاقية استقلال الجنوب العربي بعد أحتلال بريطاني دام نحو 129 عامآ منذ 19 يناير 1839.

أصبح أول رئيس لجمهورية وأول رئيس للحكومة في دولة الاستقلال جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية. بعد خلافات حادة مع اليسار في قيادة التنظيم السياسي الحاكم ((الجبهة القومية)) أستقال من منصبه في 22 يونيو 1969م ووضع في معتقل انفرادي ((اقامه جبريه)) وفشلت جهود بعض الحكام العرب الذين توسطوا لدى النظام في عدن لإطلاق سراحة.فيما اغتيل في المعتقل قريبه فيصل عبد اللطيف الذي كان قد تولى رئاسة الحكومة في أبريل 1969 واستقال مع قحطان. وفي 7 يوليو 1981 اعلنت عدن عن وفاة قحطان الشعبي.

قحطان محمد الشعبي تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسطة(الإعدادية) في مدرسة جبل حديد الشهيرة مع أقرانة من أبناء المشائخ في عموم مناطق الجنوب, التي تلقى فيها قابوس بن سعيد دروسا، وزارها الزعيم المصري سعد زغلول عند مروره بعد من جزر سيشل ,حيث كان منفيا ومن زملائه محمد عبد الله الشعيبي وتلقى تعليمةالثانوى والجامعى بالسودان في (كلية غوردون التذكارية)-جامعة الخرطوم حاليا—بداية الاربعينات—حيث تخرج كمهندس زراعى بدرجة بكالاريوس—وسبق ان درس في هذه الكلية كذلك في قسم التربية والتعليم أول رئيس لجمهورية مصر محمد نجيب - ولكنه بعد تخرجه لم يعمل في مجال التدريس بل التحق بالمدرسةالحربية في القاهرة.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-04-2010, 06:46   #40
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الرئيس سالم ربيع علي
سالـم ربيع علي وشهرته سالمين (1935 - 1978) رئيس يمني جنوبي. كان أحد الثوار ضد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، ومن ثم الحزب الإشتراكي اليمني. أصبح رئيس جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في 1969، وحكم حتى 1978، حين اُنقلب عليه وأعدم بتهمة قتل رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي.
وُلد في 1935 في محافظة أبين لأب من صيادي الأسماك. تلقى تعليمه في عدن وعمل في التعليم، ومارس مهنة المحاماة.
انضم في اواخر الخمسينيات إلى منظمة الشباب القومي، وشارك مشاركة قيادية في نشاطات الجبهة القومية لتحرير اليمن الجنوبي المحتل.

كان عضواً في القيادة العامة للجبهة القومية وأصبح رئيساً لمجلس الرئاسة منذ العام 1969.

بدأت في فترة حكمه المباحثات الوحدوية بغية التوصل إلى صيغة تقارب وحدوي بين شمال اليمن وجنوبه.

اتهم عام 1978 بتدبير مؤامرة للاستئثار بالسلطة،
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-04-2010, 06:50   #41
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

'الرئيس عبد الفتاح إسماعيل ا'
(28 يوليو 1939 - 13 يناير 1986) رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1978 إلى 1980 ومنظّر الحزب الاشتراكي الحاكم في اليمن الجنوبي. ينتمي عبد الفتاح إسماعيل إلى أسرة انتقل عائلها من الجوف واستقر في قرية الأشعاب ناحية حيفان التابعة للواء تعز حينها ولد هناك في 28 يوليو 1938 وقد سافر الفتى الفقير عبد الفتاح إسماعيل علي الجوفي على أخيه محمد إسماعيل في مدينة عدن ليواصل دراسته التي كان ابتدأها في كتاب قرية الأشعاب الواقعة في عزلة الأغابرة بمديرية حيفان من محافظة تعز حيث ولد في 28 تموز يوليو 1939. وفي عدن واصل فتاح وهو اللقب الذي اشتهر به فيما بعد دراسته حتى أكمل الابتدائية والمتوسطة في المدرسة الأهلية بحي التواهي ثم التحق بمدرسة تدريب العمال لمصافي الزيت البريطانية. بدأ عبالفتاح نشاطه السياسي في 1959 حين انضم إلى حركة القوميين العرب التي كانت قبلة المثقفين والزعماء السياسيين المناهضين للاستعمار الأجنبي في كل البلدان العربية والمتطلعين. وشارك في إضراب نفذه عمال المصافي عام 1960 وخلال الإضراب، وزع منشوراً بمطالب العمال فتعرض للاعتقال والتحقيق وفصل من وظيفته، فعمل مدرسًا في عدد من مدارس مدينة عدن ثم نشط في نشاطاته السياسية حتى صار من أبرز قياديي حركة القوميين العرب في عدن. أصبح في عام 1964 المسؤول العسكري والسياسي عن نشاطات الجبهة في عدن، واختير عضواً في اللجنة التنفيذية القومية في عام 1965، وبعد الاستقلال عام 1967 عين وزيراً للثقافة والإرشاد القومي ووزيراً مسؤولاً عن قضايا الوحدة مع الشطر الشمالي (لم يقم باي زيارة للشمال طوال فترة وجوده على المسرح السياسي)

في عام 1969 انتخب اميناً عاماً للجبهة. وبقي في هذا المنصب حتى عام 1975.

عضو مجلس الرئاسة عام 1969.

رئيساً مؤقتاً لمجلس الشعب الأعلى عام 1971.

وفي عام 1978 عين رئيساً لمجلس الرئاسة ثم عين في العام نفسه أميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني الذي حل محل الجبهة القومية.

استقال في أبريل / نيسان 1980 من جميع مهامه بحجة الأسباب الصحية، وعاش في المنفى في الاتحاد السوفيتي السابق في طشقند حتى سمح له بالعودة بعد خمس سنوات لتندلع أحداث 13 يناير / كانون ثان 1986 والتي اختفى خلالها في ظروف غامضة.

كرس نفسه كمثقف سياسي ومنظر للتنظيم الحاكم في عدن وعرف بأنه رجل الاتحاد السوفييتي كما كان يصفه خصومه داخل السلطة الحاكمة بجنوب اليمن بالرجل الكسول لاعتكافة الطويل في جبل معاشيق بفيلا (طوني بيس) وانكبابه على الشعر والأدب ومنادمة الكتاب والشعراء والمثقفين اليمنيين والعرب ….. كان له اهتمام شعري وله ديوانان (الكتابة بالسيف و(نجمة تقود البحر).

بعد أحداث 26 يونيو 1978 التي أطاحت بسالم ربيع علي سرع بالخطوات الخاصة بإعلان ميلاد الحزب الاشتراكي اليمني وظهر على السطح في أكتوبر من نفس العام بأنه مؤسس الحزب الاشتراكي اليمني وجمع بين منصب الأمانة العامة للحزب ورئاسة الدولة حيث استمر في هذا الموقع المزدوج من 27ديسمبر 1978 حتى 20 أبريل 1980.

تفجرت أزمة عاصفة مطلع أبريل 1980 بين عبد الفتاح إسماعيل ووزير الدفاع علي أحمد ناصر (عنتر) استمرت أسبوعين أفضت إلى أن يرضخ الأول لمطالب الثاني فقدم استقالته بحجة مرضه وغادر البلاد إلى برلين أولا ومن ثم إلى موسكو.

في 7 أكتوبر 1984 عاد عبد الفتاح إسماعيل ثانية إلى عدن بعد أن أدرك أن معادلة القوى داخل الحزب الحاكم باتت تهدد موقعه لصالح مجموعة علي ناصر محمد.

في 14 فبراير 1985 تولى عبد الفتاح إسماعيل منصب سكرتير اللجنة المركزية لشؤون الإدارة كأولى النتائج للضغوط التي مارسها التيار المناوئ لتوجهات علي ناصر محمد إضافة إلى تخلي الأخير عن منصب رئاسة الوزراء.

في الفترة من مارس 1985 وحتى أكتوبر 1985 برز اسم عبد الفتاح إسماعيل إلى السطح ثانية بوضوح أشد باعتباره أهم العناصر المرجحة للصراع المحتدم داخل الحزب الاشتراكي بين جناح علي ناصر وجناح علي عنتر ولعب دورا حاسما في التهيئة لأحداث يناير 1986 الشهيرة.

في 16 أكتوبر 1985 انعقد المؤتمر الثالث للحزب ومن خلاله عاد عبد الفتاح إسماعيل إلى المواقع المتقدمة في هيئات الحزب حيث نجح في عضوية المكتب السياسي.

في 13 يناير انفجرت الأحداث الدامية في عدن التي راح ضحيتها عشرات الالف من المواطنين الابرياء وتضاربت الأنباء والمعلومات حول مصير عبد الفتاح إسماعيل، حيث أجمعت على نجاته من المجزرة التي وقعت في مبنى اللجنة المركزية وفراره مع عدد من رفاقه ولكنها تتباين فيما جرى بعد فراره إذ أن علي سالم البيض يؤكد احتراقه في إحدى المدرعات ويعتقد آخرون أنه أغتيل بعد اقتياده من منزل القيادي الاشتراكي (سعيد صالح) وعلى يد أحد أقرباء الأخير ويدعى (جوهر) وذلك في إطار الصراع على السلطة.

في 10 فبراير 1986 أعلنت سلطات الحزب الاشتراكي اليمني في روايتها الرسمية آنذاك غموض نهاية عبد الفتاح إسماعيل وأكدت أن المدرعة التي حملته مع علي سالم البيض تعرضت لنيران أحد المواقع التابعة للقوات البحرية واستطاع البيض الخروج من المدرعة بينما ظل فيها عبد الفتاح إسماعيل وقد احترقت المدرعة ولم يعثر على أي أثر لجثته.

كرّم في عهد دولة الوحدة اليمنية ومنح عدة أوسمة بصفته أحد مناضلي الثورة اليمنية في جنوب الوطن ورفعت صورته إلى جانب صور الملوك والرؤساء المتعاقبين على اليمن بشطريه في مدخل قصر الرئاسة اليمني. خلال مؤتمر الجبهة القومية الرابع في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، سيواجه عبد الفتاح إسماعيل أولى محطات التقاطع مع الحلول الجزئية المتحفظة فيودع السجن مع عدد كبير من قيادات الجبهة كانوا يشكلون فريقاً يرى أن إصلاح الجيش في الجمهورية الوليدة ينبغي أن يتم فورًا بإحلال الفدائيين ومليشيات الجبهة محل قيادات العهد السابق وأطلق على هذا الفريق "التيار اليساري" في مواجهة فريق كان يقول بإصلاح الجيش تدريجياً وسمي "التيار الإصلاحي".


لكن الجيش الذي كان قد قاد انقلاباً ضد التيار اليساري وزج بقادته في السجن للحفاظ على مصالحه، تراجع أمام مظاهرات شعبية كشفت حجم التأثير الهائل لأفكار فتاح ورفاقه التقدمية ويغادر فتاح معتقله ثم يسافر للعلاج في بلغاريا متأثراً بتعذيب تعرض له أثناء فترة اعتقاله ومن بلغاريا يعود إلى تعز فعدن حيث كان سالم ربيع علي قد ترأس هيئة مجلس رئاسة الشعب في 1969 بعد استقالة قحطان الشعبي إثر تطور تلك الأحداث فعين عبد الفتاح عضواً في مجلس الرئاسة وأميناً عاماً للجبهة القومية.
في هذه الفترة، ظهرت براعة عبد الفتاح إسماعيل في العمل السياسي فعمل على توحيد عدد من الفصائل في الجبهة القومية، لكن ذروة عطائه السياسي والفكري تبرز أكثر حين يُنتخب رئيساً لهيئة رئاسة مجلس الشعب عقب مقتل سالم ربيع في حزيران يونيو 1978 ‘ فبعد نحو عام يكون قد نجح في توحيد كافة الفصائل السياسية في "الحزب الاشتراكي اليمني" إلى جانب قادة فصائل آخرين في تشرين الأول أكتوبر 1978 وهو ذروة مأقدمه في حياته السياسية القصيرة.
عقب حرب اندلعت بين شطري البلاد (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، الجمهورية العربية اليمنية) في 1979، عقدت قمة في الكويت بين عبد الفتاح والرئيس علي عبد الله صالح، اتفقا فيها على إنهاء كل أشكال الاحتراب والسعي في تحقيق الوحدة اليمنية على قاعدة الدمج فأغضب هذا الاتفاق قيادات في الحزب اعتبرته ضماً للجنوب إلى الشمال، لتشكل تحالفاً ذا ثقل عسكري وقبلي ضد عبد الفتاح الذي قدم استقالته من الأمانة العامة للحزب واختار العاصمة الروسية موسكو منفى اختيارياً، ظل فيها خمس سنوات ثم عاد إلى عدن. **
عاد عبد الفتاح إسماعيل إلى عدن عام 1985 في ظل اشتداد الصراع بين علي ناصر محمد الذي كان حينها رئيساً لهيئة رئاسة مجلس الشعب وأميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني ورئيساً لمجلس الوزراء وعلي أحمد عنتر الذي كان قد أقيل من وزارة الدفاع واتهم ناصر بالخروج عن الخط الاشتراكي واحتكار السلطة وكان عبد الفتاح قد عين سكرتيراً لدائرة الحزب العامة بعد عودته وتحالف مع عنتر واشتد الصراع حتى انفجر صباح 13 يناير 1986 وأودى بحياة ثلة من خيرة قيادات وكوادر الحزب كان عبد الفتاح في مقدمتهم بعد حياة مثيرة تقاسمها الكفاح والمعرفة والنضال لإرساء قيم الاشتراكية والتقدم والعدل.


لئن كانت شهرة عبد الفتاح إسماعيل قد طارت جراء كفاحه ضد الاستعمار البريطاني وأدواره السياسية فيما بعد فثمة جانب آخر أكثر إشراقاً، أسهم في تخليد اسمه وإرثه العصيين على الفناء؛ كان عبد الفتاح مثقفاً من الطراز الأول وواحداً ممن سبقوا إلى كتابة القصيدة النثرية، فضلاً عن الشعر الغنائي ولعل غنائية "تاج النهار" التي غناها المطرب الكبير محمد مرشد ناجي من أروع ماكتبه في هذا الجانب وفيها يظهر عبد الفتاح - الشاعر – توقه إلى الوحدة التي كانت حلماً يخبل لبه.
ومثل عبد الفتاح حالة نادرة في المنطقة العربية آنذاك أو الآن في أن يصعد إلى الموقع الأول في البلاد بإمكانيات مثقف، متجرداً من القبيلة والجيش والمال ويتخذ الأدباء والمثقفين جلساء قصره وندماء مجلسه واشتهر بـ"ذو يزن" اسماً أدبياً له..كان غزير المعرفة حتى أن أكثر من خمسة آلاف عنوان كانت تحويها مكتبته بعد استشهاده. جمع عبد الفتاح ماندر أن يجمعه شخص في موقعه؛ رئاسة البلاد وثقافة الموسوعي وبراعة السياسي وأحاسيس الشاعر. فـ "أي مشعل للفكر قد انطفأ وأي قلب قد توقف عن الخفقان".
من مؤلفاته: 1- "نجمة تقود البحر"، ديوان شعر، قدم له الشاعر السوري علي أحمد سعيد (أدونيس). صدر عن دار (ابن خلدون) في بيروت سنة 1988م. 2- مرحلة الثورة الديمقراطية. صدر عن دار الفارابي. 3- الثقافة الوطنية. صدر عن دار ابن خلدون. ومن شعره في مقطع من نص "نجمة تقود البحر": وأضحى الخيار خيارا ينبت بأغوار نفسي رائحة من لهيب معطرة بالدماء بالعرق وأمضي..وأمضي بحد الصراط.صراطي سيف وسنة رمح.وحولي تحيط بي النار. ذات اليمين وذات الشمال فتصهر جسمي, لينمو جسما كصلب الحديد. وتشعل أحشاء روحي, فتكسب فكري وضوحاً وعمقا. ويصبح هذا الخيار أكثر ثباتا وكيما يسود القرار..وأي قرار وكان القرار, قرار المطارق..قرار المناجل والبحر في المد والجزر أنشودة الدمار لأجل البناء. قرار تفترشه الصعاب لكنه بلسم لجراح الشقاء يملأ الطريق شوكاً يدمي الضلوع..لكنه يزرع الحب والورد للكادحين. ومن عاصفات الرياح غربا يوجج جمر التضحيات الدماء. ويصبح مغزلة يحيل الظلام ضياء معلن وسطوع النهار محرر الموضوع- محمد علي أحمد لطف الذاري- نجران -السعوديه الشاعر عبده صالح السلامي كتب قصيدة في ذكرى عبد الفتاح تحت عناوان فتاح نبراس القافلة قال فيها : محرر القصيدة : الصحفي اليمني رداد السلامي

"قتاح نبراس القافلة"

ما أصعب الصبر يا فتاح عند المناضل وما أمر العجل

بالصبر كيف ارتضي بدونك انته مقابل كيف ارتضي بالأجل

كيف ارتضي بالرحيل وانته بكل المراحل تضيء فجر الأمل

رحلت منا بدون إنذار أو ما يماثل وأهديت عمرك زحل

النجم ذي با يظل ماضي بحبك يواصل

بايمانك المكتمل

فتاح يا أغنية على شفاه البلابل يا خالدا لم يزل

يا كعبة الكادحين يقدسك شعب كامل وفي ضميره تظل

نبراس للقافلة وبوصلة للمناضل حتى رسولك يصل

إلى المكان الذي حددت به للمراسل واعطيته كل حل

نضال أيضا وبرنامج سلاح المقاتل دليلنا لاجدل

لا ننحني لانهاب الموت رغم المشاكل لو ظل مازن وطل

ومن فكرك الشمس باتشرق شروق السنابل بالسهل أو في الجبل

توزع الحب في حاراتنا والمنازل يتناثر ين القبل

من نورك المنتشر في الحقل أو في المعامل وفي فروع العمل

نجني ثمار الربيع ما زال والأم حامل

وفي حشاها بطل

باتنجبه في ربا صنعاء ويحيا بباجل سليم كل العلل

التجربة علمت من كان غاوي وجاهل عن كل شي محتمل

الكل منا فهم وادرك جميع المسائل متجاوزين الكتل

شعارنا في العمل لاتفرقة لا فصايل

لا ذاطلع أو نزل

موحدين الخطى وفي طريقك نواصل

يا من في الروح حل
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-04-2010, 06:53   #42
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الرئيس علي ناصر محمد
الحسني رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الفترة من 1980 إلى 1986. الميلاد في دثينه بأبين عام 1939. تخرج العام 1959 في دار المعلمين العليا فعين اثر ذلك مديراً لمدرسة دثينة الابتدائية. انضم إلى الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني منذ اندلاعه، وأصبح عضواً في المكتب العسكري. عين بعد الاستقلال 1967 حاكماً على الجزر اليمنية، ثم حاكماً على المحافظة الثانية(لحج) 1968.

مارس / آذار 1968 عضواً في القيادة العامة للجبهة القومية.

أبريل / نيسان 1969 وزيراً للحكم المحلي ثم وزيراً للدفاع 1969 – 1975 إضافة إلى منصبه كوزير للتربية 1974 – 1975.

اغسطس / آب 1971 أصبح رئيساً للوزراء وعضواً في المجلس الرئاسي إلى جانب إسماعيل وربيّع 1971 – 1978، وبعد الاطاحة بربيّع، أصبح رئيساً بالوكالة وذلك قبل أن يتم اختيار إسماعيل لهذا المنصب، الإّ ان الجبهة عقدت مؤتمراً استثنائياً في أكتوبر / تشرين أول 1980، وقررت تنحية عبد الفتاح وتعيين ناصر رئيساً للدولة واميناً عاماً للحزب ورئيساً للوزراء. وفي فبراير / شباط 1985 تخلى عن منصب رئيس الوزراء، واستمر رئيساً للدولة واميناً عاماً للحزب حتى اندلاع الأحداث الدامية في 13 يناير 1986 التي استمرت أكثر من اسبوع وخلفت الآف القتلى. يشغل حالياً منصب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية ومقره العاصمة السورية دمشق.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-04-2010, 06:54   #43
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الرئيس علي سالم البيض
علي سالم البيض (1939 -)، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بين عامي 1986-1990، وهو الذي وقع على اتفاق الوحدة مع رئيس الجمهورية العربية اليمنية علي عبد الله صالح لتأسيس الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 ورفعا معاً علم الوحدة في عاصمة الجنوب - جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية- عدن.

ولد عام 1939 في قرية معبر مديرية الريدة وقصيعر بمحافظة حضرموت، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها. انتمى مبكراً إلى حركة القوميين العرب وكان من الشخصيات الأساسية في تنظيم الجبهة القومية، فتولى قيادة العمل العسكري في المنطقة الشرقية، "حضرموت – المهرة" ضد الاحتلال البريطاني. تلقى عدداً من الدورات العسكرية في القاهرة في الستينيات. كما كان له موقف معارض بشدة ضد الدمج بين القومية وجبهة التحرير (واجهتا المستعمر معاً وفق وجهة نظر مختلفة في فلسفة الثورة والكفاح المسلح لتتقاتلا في فترة لاحقة)، وأعلن انسحابه من تنظيم الجبهة القومية وتشكيل تنظيم بديل اسمه (الجبهة الشعبية لتحرير حضرموت). وبفشل الدمج عاد إلى تنظيمه الأم مع مجموعته التي انتزعها، وشغل موقع نائب عن شؤون الجيش والأمن في ما كان يسمى بالحكومة المؤقتة قبل يوم الاستقلال.

كما تولى منصب وزير الدفاع في أول حكومة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد الاستقلال وذلك حتى عام 1969. وتقلد أكثر من منصب حكومي في مرحلة ما بعد حركة 22 يونيو 1969. ظل عضواً للمكتب السياسي للجبهة القومية ثم الحزب الإشتراكي. وقد تم تجريده من مناصبه الحزبية والحكومية في عهد عبد الفتاح إسماعيل لعدة مخالفات وتجاوزات قام بها لكنه سرعان ما عاد إلى الواجهة عندما تمكن على ناصر محمد من إقصاء عبد الفتاح إسماعيل ونفيه إلى موسكو، وهو الحدث الذي ظل يشتعل تحت الرماد حتى انفجر بشكل دامي يوم 13 يناير عام 1986 في مقر اللجنة المركزية بعدن، ولكن البيض هذه المرة تحالف مع عبد الفتاح إسماعيل ضد علي ناصر محمد، وتمكن من النجاة من الموت بأعجوبة من مذبحة اجتماع المكتب السياسي، لعب فيها دوراً أسياسياً في التصفيات الجسدية التي تمت خلال تلكم الأحداث الدموية التي طالت القيادة السياسية بشكل أساسي وطالت الكثير من المواطنين الأبرياء، وأيضاً فيما بعدها لينفرد تقريبا بالسلطة بعد مقتل عبد الفتاح إسماعيل، وعلي عنتر، وهروب علي ناصر محمد.


في العام 1990 وقع علي سالم البيض اتفاقية الوحدة مع الرئيس علي عبد الله صالح ليقتسما السلطة حتى يوم 21 آيار مايو عام 1994، اليوم الذي اندلعت حرب اليمن الأهلية 1994 والتي استمرت حتى يوم 7 تموز يوليو من نفس العام بمساندة ودعم من دول الخليج العربي التي سعت للثأر من صنعاء لموقفها في حرب الخليج ودعمها لنظام صدام حسين، ليلجأ بعد خسارته في الحرب -التي كانت تفتقد الدعم الشعبي لمواطني الجنوب- إلى سلطنة عمان المجاورة وتمنحه اللجوء السياسي ثم الجنسية بشروط تتضمن عدم قيامه بأي نشاط سياسي.

في 21 مايو 2009 وفي ذكرى الوحدة بين شطري اليمن، وفي إستجابة منه لدعوات الحراك السلمي الجنوبي في اليمن الجنوبي أنتقل على سالم البيض إلى أوربا وأعلن نيته السعي لفك الإرتباط بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية -التي يمثلها باعتباره رئيسها عند توقيع الوحدة- والجمهورية العربية اليمنية مطالبا الدول العربية والعالم بتاييد مطالبه لإعادة الدولة الجنوبيه باعتبار أن الوحدة السلمية إنتهت بعد حرب 1994 وما نتج عنها من احتلال للجنوب من الشمال حسب تعبيره، مدعوماً أيضاً من قبل عناصر من الحزب الأشتراكي اليمني ومشايخ جنوبيين ومستقلين وقادة إسلاميين جميعهم منضويين تحت رايه الحراك السلمي الجنوبي الذي يسعى لفك الإرتباط أيضاً وعودة دولة اليمن الجنوبي مستقله كما كانت فبل توقع الوحدة في 1990م.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-06-2010, 07:33   #44
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

أخي العزيز أستاذ علي

لك كل التقدير على الموضوعات الجديدة التي أنزلتها بنشاط وإجتهاد ، في المنتدى ..

أتمنى عليك .. التركيز ومتابعة ( الندوة ) للوصول إلى مرحلة الحوار فيها ، حتى لاتنقطع .. وتذهب أدراج الرياح ، على أهميتها وضرورتها ..

مودتي وتقديري
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:14   #45
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الأحداث الدامية في 13 يناير 1986

(1)
أحداث 13 يناير 1986.. من بذور الشقاق إلى الصراع الدامي
الدكتور حميد عمر -
واحد وعشرون عاماً مضت على أحداث 13 يناير 1986 الدامية خليقة بأن نقف حيالها وقفة استقراء وتحليل ونقد واعتبار, نستعرض فصولها ونستنبط اسبابها ونبرز الأخطاء ونستجلي الدروس المستفادة لا لمجرد العرض والمعرفة بل لتحسس مواطن الخلل التي تفضي دوماً إلى صراعات دامية. خاصة وأن هناك شرذمة ما زالت تهوى اللعب بالنار وتحاول إذكاء روح الفتنة من غربتها عن بعد في وطن ما زال يئن ويتألم من جروح الماضي دون أي إعتبار لدروس التاريخ وبذا يصدق فينا القول بأننا لا نقرأ التاريخ وإذا قرأناه لا نفهمه, فلا غرابة أن تتكرر الأخطاء ونعيش نتائجها المفجعة مرات ومرات.
ولا بد لنا في هذا المضمار من العودة على ما وراء الحدث لنعرض جذور القضيّة وظروفها واسبابها ولو بإيجاز لنرى كيف وقعت أحداث يناير وما تلاها من عواقب وخيمة.
لا شك في أن النضال من أجل الإستقلال الذي نالته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (سابقاً) في فبراير 1967 هو الحدث الأبرز الذي ألقى بظلاله على أحداث يناير 1986. فخلال سنوات الكفاح المسلّح ضد المحتل ظلت القوى المناضلة في صراع دامي فيما بينها, لدرجة أنّ الخسائر البشرية التي تكبدتها هذه القوى نتيجة هذا الصراع فيما بينها يفوق بكثير تلك التي نتجت عن المعارك مع الإنجليز.
وما إن آلت الأمور إلى الجبهة القومية بعد إقصاء جميع القوى الأخرى وعلى رأسها جبهة تحرير جنوب اليمن، حتى ظهرت بين زعامات الجبهة القومية نفسها خلافات إيديولوجيّة فيما يتعلق بالرؤى في تسيير أمور الدولة الفتيّة. وفي مؤتمر الحزب أواخر 1968 تم التصديق على برنامج راديكالي للتأميم والملكيّة الجماعيّة والشمولية في إدارة شئون البلاد الإقتصاديّة والإجتماعيّة والسياسيّة.
ونتج عن هذا المؤتمر إقصاء الجناح المعتدل وذلك بإجبار قحطان الشعبي وفيصل عبد اللطيف على الإستقالة من سدة الحكم وظهور الجناح الراديكالي كقوة مهيمنة في الحزب, وتربعت عرش السلطة مجموعة من المنظرين اليساريين الراديكاليين وعلى رأسهم عبد الفتاح اسماعيل ذي الإتجاه الإيديولوجي الماركسي-اللينيني والذي كان يؤمن بفكرة الحزب الطليعي و "الماركسيّة العلمية" كخيار لا حياد عنه, وسالم ربيّع علي ذي الإتجاه الماوي والذي كان يرى بأن الحزب الطليعي سوف يؤدي إلىعزل القيادة السياسية عن الشعب وكان يعتقد بضرورة وأهمية إقامة النظام السياسي ومؤسساته على أساس جماعي ذي قاعدة ريفيّة ومنظمة سياسيّة على غرار النموذج الصيني.
وخلال فترة حكمهما المشترك عملت الحكومة على تنفيذ برنامجها الراديكالي دون هوادة وضربت بيد من حديد كل من سوّلت له نفسه معارضتها في تنفيذ سياساتها الراديكالية فهجّرت وسجنت وسحلت وأعدمت, وأنتهى مسلسل التصفيات بالخلاص من سالم ربيّع علي نفسه.
وفي ظل سيطرة عبد الفتاح إسماعيل الفردية ولّى البلد وجهه شطر الإتحاد السوفيتي في كلتا سياستيه الداخلية والخارجية وتعرّض النظام برمته إلى تغيير كبير في توجهاته وأولوياته.إستمر هذا الوضع لمدة سنتين ترسخت خلالها مخاوف القوى المنافسة من استحواذ عبد الفتاح على كافة السلطات المؤثرة وإجبارها على لعب دور المتفرج, وغذّت هذه المخاوف مطامع شخصيّة ومنافسات قبليّة ومناطقيّة ومصادمات إيديولوجيّة.
وفي أبريل من عام 1980 أجبر رئيس الوزراء على ناصر محمّد وبمؤازرة بعض الفئات الأخرى وبعض الشخصيّات المرموقة في الحزب أمثال علي عنتر وصالح مصلح، عبد الفتاح إسماعيل على التنحي من منصبه كرئيس ونُفيَ إلى الإتحاد السوفيتي.
بعد استفراده في الحكم لمدة خمس سنوات نجح علي ناصر محمّد في إستعداء بعض الفئات والأفراد الذين لهم تحفظات ضد السياسات والشخصيات في فترة سنوات حكمه. ويبدو أنه في منتصف عام 1984 وفي سبيل تهدئة الوضع داخل الحزب الإشتراكي اليمني وغيره من المؤسسات الهامة وافق علي ناصر على عودة عبد الفتاح من منفاه في فبراير 1985.
وبانعقاد المؤتمر الثالث للحزب الإشتراكي اليمني في أكتوبر 1985 تمكن عبد الفتاح إسماعيل ومؤيدوه من إجبار على ناصر محمّد على القبول بخيار تقاسم السلطة وقبل كارهاً التنازل عن المكتب السياسي لمعارضيه وأحتفظ بمسئوليات اللجنة المركزيّة. ومما لا ريب فيه فإن هذا التقاسم قد عمّق الخلاف الذي إستمر في التعاظم حتى أفضى إلى حرب مكشوفة في 13 يناير 1986 كانت عنيفة ودمويّة للغاية.
ولا يهمنا هنا معرفة ما إذا كان علي ناصر قد بدأها في محاولة للتخلص من طرف مزعج وقوي سياسيّاً، أو أن مؤيدي عبد الفتاح إسماعيل قد بدأ وها في محاولة للإنفراد في السيطرة على زمام الأمور في الحزب والحكومة، فأمام هول الفاجعة وحجم الخسائر البشرية والمادية وعواقبها الوخيمة يظل هذا الأمر في تقديري ثانويّاً خاصة إذا ما سلّمنا بأن من يبذر الشقاق الإيديولوج والمناطقي والقبلي والشخصي لا يجني سوى الصدامات الدامية.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:18   #46
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

(2)
ملف خاص باحداث 13 يناير 1986













لكل واقع ظروف خاصة، وظروف اليوم تختلف عن ظروف الأمس، ومن الطبيعي أن تأتي النتائج مختلفة، وهنا يبرز تساؤل : ما الذي ستتمخض عنه الأحداث الجارية في المحافظات الجنوبية بظروفها الحالية ..؟!.
من الطبيعي أيضا ان تكون النتائج سلبية، لكن المؤسف أن أبناء المحافظات الجنوبية لا يتوقعون هذه النتائج، أو لا يهتمون بوقعها، بل انساقوا وراء أحلام وردية تسوقها لهم جهات معروفة بتصدير (الكوابيس) .. فكما هو طبع الانتهازيين، يستغلون الحاجات العامة لصالح حاجاتهم الخاصة.. ومن لزوم الانتهاز أن يرفعوا شعارات الناس ـ في هذه المرحلة ـ وأن يتحدثوا باسم قضاياهم ..
إذن .. إذا كان قد تعرض أبناء المحافظات الجنوبية لاستغلال فإن ما ينتظرهم هو استغلال جديد، لكنه هذه المرة سيكون أسوأ، وما يحز في النفس هو أن مصير أبناء هذه المحافظات سيبقى بيد المستغلين..!!
ويبدو أن بعض أبناء هذه المحافظات قد اغتروا باتحادهم ضد تجاهل حقوقهم المطلبية، لكن من الخطأ ربط المصير بتوحد أو بتماسك من هذا النوع أو بناء أمور مستقبلية عليه، لأنه سرعان ما يتفكك بمجرد تحقق المصلحة المشتركة (زوال من يقف في طريق المصالح الخاصة) لتبدأ صراعات من نوع آخر..
يشجع على السير في هذا الاتجاه، بعض إجراءات حكومية غير حكيمة تمارسها بعض الجهات الغير مسئولة داخل الدولة..
والغريب في الأمر هو عدم أخذ العبرة من تجارب سابقة تشابهت ظروفها وكثيرا من ظروف الواقع الراهن، وهو الأمر الذي دعانا إلى فتح هذا الملف لتذكيرهم بما قد تناسوه أو تجاهلوه أو ظنوه حدثا مغايرا أو خاصا بتلك الحقب التاريخية، ونحب أن نشير أيضا إلى أن الظروف مهما تنوعت واختلفت إلا أن بينها كثير من القواسم المشتركة التي تؤدي بالضرورة إلى ذات النتائج..
ومن المعيب أن نجعل من هذه الذكرى المحزنة والمؤلمة مناسبة نحتفل بها مع ذوي المصالح الخاصة ممن كان لهم دور كبير في خلق هذه الحقائق المأساوية.

رئيس تحرير: موقع "لحج نيوز"

ما ينبغي على أبناء الجنوب اليمني فهمه



عبدالرزاق الجمل
تقوم الدعوة إلى الانفصال على تصور خاطئ لنتائجه، وعلى عدم الاكتراث بها، ولهذا يحلو للبعض أن يعبروا عن الانفصال بـ" فك الارتباط" ، ويعنون به عودة الأمور إلى سابق عهدها، أي إلى ما قبل 1990م .. فهل ستعود الأمور إلى سابق عهدها في ظل كثير من المتغيرات على الصعيد المحلي والخارجي، وفي ظل الرغبة من طرف واحد بالانفصال، وهل سابق عهدها الطبيعي هو الانفصال ..؟!
لا شك بأن الظروف تتحكم بالأحداث، فقد يختلف تأثير الحدث من زمن إلى آخر ومن مكان إلى آخر، بحسب اختلاف الظروف الزمنية والمكانية، والانفصال حدث جديد لا علاقة له بوضع ما قبل 1990م ولا بظروفه، والنظر إليه من الزاوية التاريخية لا يتناسب ومستجدات الحاضر ومتطلباته ومحاذيره، على أن تاريخ الوحدة سابق لتاريخ التشطير، و1990م هو تاريخ العودة إلى الوحدة لا تاريخ أول وحدة..
وبالعودة إلى السؤال السابق، أعتقد أن تماسك الجنوب مرهون بتماسك قوى الحراك، وتماسك قوى الحراك مرهون ببقاء النظام، لأنه سبب اتحادها أصلا ، وعندما يغيب (إن حدث انفصال لا قدر الله) ستظهر عوامل الفرقة لتعلن عن مرحلة جديدة لم تكن في حسبان أبناء الجنوب .. تماسك الجنوب مرهون بعدم التخلي عن فكرة الوحدة إذن ..
ٍكنا دولتين مستقلتين.. يرى البعض في هذا الأمر مشروعية تاريخية للـمطالبة بالانفصـال، ويطمئنون لذلك أكثر عندما يقارنون وضع ما قبل الوحدة به في ظلها، لكن ذلك ناتج عن قصر في الفهم، إذ لا يجوز أن نحاكم البلد بوضعين خاطئين .. وضع التفرقة ووضع عدم الاستفادة من الوحدة .. لأن علينا أن نتحد ونستفيد.. ثم لا تنسوا بأننا كنا دولة واحدة قبل أن نكون دولتين ..
المتحمسون للانفصال اليوم، يستعجلون الاستحقاقات لا أكثر، والاستحقاقات ستقود الجميع إلى مصير مرعب .. فصول من اقتتال الحلفاء فيما بينهم ..
ومع ذلك، لن تكون الأمور بالسهولة التي يتصورها من ينادون بالانفصال : (انفصال الجنوب عن الشمال يليه قيام دولة مستقلة في الجنوب) .. ستلي الانفصال مرحلة جديدة من الصراعات على الحدود، وبين حلفاء الأمس أنفسهم .. هذا على الصعيد المحلي ..
أما على الصعيد الخارجي، فسيتحول الجنوب (ككل منطقة فوضى) إلى ساحة لحروب خارجية لا تنتهي، ولكم أن تتساءلوا عن هوية الأطراف المتصارعة في العراق وفي الصومال وفي أفغانستان، بل وفي جزء من اليمن، وما الذي يعود على هذه البلدان من مثل هذه الحرب أو الحروب، وما هو مستقبلها في ظلها..؟!
لقد تغيرت الظروف الدولية كثيرا، وأصبح من السذاجة بمكان أن نقيس الحاضر على الماضي دون أن نراعي هذه المتغيرات وتأثيراتها، ودون أن نعتبر بنماذج حية صيرتها الفوضى ساحة لصراعات مشاريع أخرى لا تمت لقضاياها بصلة..
في ظل كل ذلك لن يكون بمقدور أبناء الجنوب لملمة الوضع، لأن مسألة التحكم بمجرياته باتت بيد قوى أخرى .. وإذا كانت الولايات المتحدة قد عجزتْ عن لملمة الوضع في العراق أو عن وضع حد للتدخلات الخارجية، وهي قوة عظمى، فستكون الشلل المتناحرة في الداخل الجنوبي عن ذلك أعجز ..؟!
تذكروا .. لم تعد الأوضاع إلى طبيعتها في كل البلدان التي شهدت تفلتا أمنيا، لا في أفغانستان ولا في الصومال ولا في العراق ولا في غيرها .. وربما لن تعود .. ولا نريد لجزء من وطننا أن يكون النموذج التالي .


الذكرى الرابعة والعشرين لــ 13 يناير 1986م



في مثل هذا اليوم 13 يناير 1986م وفي تمام الساعة العاشرة من صبيحة ذلك اليوم
شهدت قاعة المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني اكبر جريمة في التاريخ ارتكبها الحمقى
من الزمرة الانقلابية الخيانة بقيادة حسان ومبارك سالم قائد حرس علي ناصر محمد قائد طابور التأمر
ومن خلفه المدعو احمد مساعد حسين وعليوه وحسين فرحان وهادي احمد ناصر ومحمد علي احمد وغيرهم
من الزمرة المرتدة عن نهج الحزب العظيم في العدالة والحرية والنضال وتجربته الفذة 00
لقد سقط شهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم الشهيد المناضل علي احمد ناصر عنتر والشهيد علي شايع هادي
والشهيد صالح مصلح قاسم والشهيد عبد الفتاح إسماعيل والشهيد علي اسعد مثني وكوكبه كبيره
من أعضا اللجنة المركزية منهم والدي العزيز رحمه الله والتى استشهد في باحة اللجنه المركزيه
وهو يدافع بكل ببسالة عن مبدئه ووطنه واقفا شامخا في وجه الرعنا المجرمين 0
وهكذا في كل ذكري الثالث عشر من يناير المشئومة نستعيد ذكري أبطالنا عليهم رحمة اللهو ذلك وفا وعرفانا منا بأدوارهم العظيمة والتاريخية .. جرت فصولها الدموية في مدينة عدن وشكلت إحدى المحطات الكارثية ودورات العنف خلال حقبة التشطير الملغومة بالصراعات والتصفيات والأحداث التي كان وقودها أبناء الوطن، الذين دفعوا الثمن غالياً عبر قوافل من الضحايا الأبرياء، وقد ظلت دوامة هذا النزيف وأيامها الحالكة تلقي بظلالها على الأوضاع في الوطن اليمني خاصة بعد أن أخذ الصراع في المحافظات الجنوبية والشرقية طابعاً تدميرياً باحتقان العمل السياسي والحزبي بالعصبية المناطقية والقروية
ويشهد التاريخ أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية كرس كل جهده لاحتواء ذلك النزيف الدموي لما يجنب أبناء شعبنا المزيد من الويلات والمآسي، وقد برزت شواهد هذا الدور في تعامله العقلاني حينما أبى وبقوة خيار حسم الصراع في الثالث عشر من يناير رغم شدة الضغوط والمناشدات التي لا تقاوم والمرسلة على بساط المطالبة الشعبية باهتبال الفرصة التي تضع نفسها في متناول من يستغلها لإعادة تحقيق الوحدة وهو الموقف الذي يقدم الرد العملي على ادعاءات من رفعوا شعارات الضم والإلحاق بعد إعادة تحقيق الوحدة عن طريق الحوار والتوافق السياسي وإظهار تلك الدعاوى على حقيقتها العارية من أية مصداقية وموضوعية.كما أن موقفه الرافض للانحياز لطرف ضد آخر في تلك الأحداث أكد إدراكه العميق للعواقب الخطيرة لثقافة العنف التي لا تورث إلاّ الأحقاد والضغائن. ولذلك عمل بحكمته وحنكته على عدم إتاحة الفرصة للخيارات الدموية من أن تتمكن من إيجاد موضع قدم لها في وطن الثاني والعشرين من مايو.والأحرى بمن يسيرون اليوم في الاتجاه المعاكس عن طريق إثارة الزوابع وإشعال الفتن واصطناع الأزمات، الاستفادة من دروس أحداث 13 يناير 1986م، وأخذ العظة منها وإعادة التأمل في مجريات أحداثها والمواقف التي أحاطت بها ليستخلصوا ما يفيدهم ويقودهم إلى الرشد والإقلاع عن تلك المواقف التي أضرت بالوطن ومصالحه العليا.ووحدها العودة إلى الصواب هي من تتكفل بتقويم الذات وإخراجها من زوايا العناد والمكابرة إلى فضاءات التسامح والوئام والاعتراف بأن خير الخطائين التوابون.أما التنكر والامتناع عن الاعتراف بتلك الخطايا إنما يعكس إمعاناً في الجرم وإصراراً على استجرار الماضي بما ينم عنه مثل هذا التصرف من استفزاز لمن لحق بهم الأذى جراء ذلك الماضي وطابعه المأساوي.ويندرج في إطار علامات التعجب ومثيرات الاستغراب أن يتمسك البعض بقوة العادة، التي تتصادم مع سنة الحياة وحتمية التاريخ، مع أن مثل هؤلاء لا يجهلون أن محاولاتهم وضع العراقيل في طريق التنمية وتأزيم الأجواء السياسية لا تعدو كونها فقاقيع هي أعجز ما تكون عن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء باعتبار أن ذلك هو المستحيل بعينه.. وبالتالي فإن على هؤلاء الذين يسعون إلى إعادة إنتاج أزمات الماضي وما أفضت إليه من الكوارث أن يتذكروا أن الاستمرار في هذا النهج لن يسقط حق الجماهير اليمنية وضحايا الصراعات وأهليهم في المطالبة بمحاسبة المسئولين عن تلك المجازر، وأن من مصلحتهم التوقف عن اللعب بالنار، وأن يظهروا ندمهم على ما اقترفوه بحق الشعب ويطلبوا منه الصفح عنهم بدلاً من نكء الجراحات من جديد وتكرار الأخطاء المحكوم عليها بالسقوط المسبق والمريع


13 يناير.. ذكرى للاتعاظ



افتتاحية الثورة -
تصادف يوم غد ذكرى أحداث الثالث عشر من يناير 1986م المشئومة التي جرت فصولها الدموية في مدينة عدن وشكلت إحدى المحطات الكارثية ودورات العنف خلال حقبة التشطير الملغومة بالصراعات والتصفيات والأحداث التي كان وقودها أبناء الوطن، الذين دفعوا الثمن غالياً عبر قوافل من الضحايا الأبرياء، وقد ظلت دوامة هذا النزيف وأيامها الحالكة تلقي بظلالها على الأوضاع في الوطن اليمني خاصة بعد أن أخذ الصراع في المحافظات الجنوبية والشرقية طابعاً تدميرياً باحتقان العمل السياسي والحزبي بالعصبية المناطقية والقروية.
ويشهد التاريخ أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية كرس كل جهده لاحتواء ذلك النزيف الدموي لما يجنب أبناء شعبنا المزيد من الويلات والمآسي، وقد برزت شواهد هذا الدور في تعامله العقلاني حينما أبى وبقوة خيار حسم الصراع في الثالث عشر من يناير رغم شدة الضغوط والمناشدات التي لا تقاوم والمرسلة على بساط المطالبة الشعبية باهتبال الفرصة التي تضع نفسها في متناول من يستغلها لإعادة تحقيق الوحدة وهو الموقف الذي يقدم الرد العملي على ادعاءات من رفعوا شعارات الضم والإلحاق بعد إعادة تحقيق الوحدة عن طريق الحوار والتوافق السياسي وإظهار تلك الدعاوى على حقيقتها العارية من أية مصداقية وموضوعية.
كما أن موقفه الرافض للانحياز لطرف ضد آخر في تلك الأحداث أكد إدراكه العميق للعواقب الخطيرة لثقافة العنف التي لا تورث إلاّ الأحقاد والضغائن. ولذلك عمل بحكمته وحنكته على عدم إتاحة الفرصة للخيارات الدموية من أن تتمكن من إيجاد موضع قدم لها في وطن الثاني والعشرين من مايو.
والأحرى بمن يسيرون اليوم في الاتجاه المعاكس عن طريق إثارة الزوابع وإشعال الفتن واصطناع الأزمات، الاستفادة من دروس أحداث 13 يناير 1986م، وأخذ العظة منها وإعادة التأمل في مجريات أحداثها والمواقف التي أحاطت بها ليستخلصوا ما يفيدهم ويقودهم إلى الرشد والإقلاع عن تلك المواقف التي أضرت بالوطن ومصالحه العليا.
ووحدها العودة إلى الصواب هي من تتكفل بتقويم الذات وإخراجها من زوايا العناد والمكابرة إلى فضاءات التسامح والوئام والاعتراف بأن خير الخطائين التوابون.
أما التنكر والامتناع عن الاعتراف بتلك الخطايا إنما يعكس إمعاناً في الجرم وإصراراً على استجرار الماضي بما ينم عنه مثل هذا التصرف من استفزاز لمن لحق بهم الأذى جراء ذلك الماضي وطابعه المأساوي.
ويندرج في إطار علامات التعجب ومثيرات الاستغراب أن يتمسك البعض بقوة العادة، التي تتصادم مع سنة الحياة وحتمية التاريخ، مع أن مثل هؤلاء لا يجهلون أن محاولاتهم وضع العراقيل في طريق التنمية وتأزيم الأجواء السياسية لا تعدو كونها فقاقيع هي أعجز ما تكون عن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء باعتبار أن ذلك هو المستحيل بعينه.
وبالتالي فإن على هؤلاء الذين يسعون إلى إعادة إنتاج أزمات الماضي وما أفضت إليه من الكوارث أن يتذكروا أن الاستمرار في هذا النهج لن يسقط حق الجماهير اليمنية وضحايا الصراعات وأهليهم في المطالبة بمحاسبة المسئولين عن تلك المجازر، وأن من مصلحتهم التوقف عن اللعب بالنار، وأن يظهروا ندمهم على ما اقترفوه بحق الشعب ويطلبوا منه الصفح عنهم بدلاً من نكء الجراحات من جديد وتكرار الأخطاء المحكوم عليها بالسقوط المسبق والمريع



فيلم روسي يروي احداث 13 يناير

فيلم سينمائي روسي بعنوان ( روايتي) حول أحداث 13 يناير من العام 1986م الدموية في الشطر الجنوبي من اليمن سابقاً. الفيلم الذي كان قد بدأ إعداده وتصويره في اغسطس2005 هو للكاتب الصحفي الروسي اندريه كونستنتينف التي كتبها تحت عنوان( الصحفي )‘حيث كان المؤلف في ذلك الوقت يعمل كمترجم مع المستشارين الروس في بعدن.وكما يقول مؤلف الفيلم فقد تم تصوير مشاهد الفيلم في عدد من الدول كتونس واذربيجان وروسيا وشارك بمشاركة 90 ممثلاً وفناناً نصفهم من العرب.
ونقل موقع سبتمبر نت عن مؤلف (روايتي) اندري كونستنتينوف قوله إن شهر فبراير الجاري سيشهد خروج الفيلم الروائي تحت عنوان ( الترجمة الروسية) وفي اساسه روايتي ( الصحفي ) إلى حيز الواقع وبدء عرضه في عدد من دور السينما.
وقال إن لا يعتقد ان الفيلم سيشاهده كثير من مواطني اليمن.. مشيراً إلى أن أحداث 13 يناير 1986 م في اليمن تعتبر الخلفية للعبة الفيلم الذي أوضح أنه عملاً روائياً فية الكثير من الخيال‘مما يجعل من المستبعد أن يحدث هذا العمل الفني اي ضجة في اليمن بعد 20 عاماً من تلك الأحداث.وتمنى الكاتب اندريه كونستنينوف رئيس اتحاد الصحفيين في بطرسبورغ للشعب اليمني الصديق الخير والتقدم والازدهار هذا ومن خلال قراءة رواية الفيلم فقد قام الكاتب بتغير بعض الأحداث وعام الحرب في الفترة بين 84 و1986م .. فهو يتحدث عن بداية ما قبل الحرب وتوجد الكثير من الأسماء الحقيقية في القصة وبعض الأسماء قام بتغيرها وكذا دور المخابرات السوفيتية والسفارة السوفيتية في عدن بتلك الأحداث وقد يثير هذا الفلم الكثير من الردود والغضب في أوساط الكثيرين من شاركوا بتلك الإحداث الدامية وقد علق الكاتب في بداية روايته أن بعض الأحداث أخذت من الواقع والبعض الأخر اخذ من الخيال وتشير الرواية عن احداث اغتيال الشهيد عبدالفتاح اسماعيل وبعض قيادات المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني ودور بعض الفلسطينيين في الحرب والأحداث التي شهدتها مدينة خورمكسر ويقوم ببطولة الفيلم عسكري برتبة رائد من أنصار علي ناصر محمد بتلك الفترة.. كما يتحدث الفيلم عن الأحداث في المناطق الحدودية بين الشطرين في تلك الفترة وعن الأحداث والمجازر الدموية فيما كان يُعرف بالشطر الجنوبي قبل أحداث يناير وبعدها.


قالوا عن 13 يناير

بقلم: علي ناصر محمد: أحد قيادات 13 يناير 1986م يحاول اللعب بالعواطف
دعوة لتحويل ذكرى 13 يناير الى يوم للتسامح ثمة اليوم من يعزف على وتر أحداث يناير لأغرا
في الثالث عشر من يناير هذا العام، يكون قد مر عشرون عاماً كاملاً على تلك الأحداث المؤلمة التي شهدها الشطر الجنوبي من اليمن في عام 1986م. وما يهمنا نحن عندما نتذكر هذا الحدث وغيره من أحداث الصراعات التي شهدتها اليمن خلال نصف القرن الأخير من التاريخ السياسي المعاصر في اليمن، هو أن نقف أمام دروسه وعبره، ليس لاجترار الماضي، أو توظيفه كله، أو جزء منه لأغراض سياسية آنية.مبدئياً، يجب إقرار أن الصراع على السلطة، وعلى النفوذ قديم قدم التاريخ، وقد مرت به كل الشعوب الآسيوية والأفريقية، والشعوب والمجتمعات الأوروبية والأمريكية وغيرها قديماً وحتى عصرنا الراهن. فلا جديد ولا غرابة أن لا تمر اليمن بمثل هذا الصراع في مختلف عصورها ومراحلها القديمة والحديثة، ولكن كل الغرابة ألا تكون قد استفادت من دروس وعبر تلك الصراعات والأحداث، فقد استطاعت الشعوب الحية تجاوز آثار ونتائج صراعاتها المأساوية، بما في ذلك نتائج حربين عالميتين مدمرتين وكارثيتين على البشرية.وليس الهدف من هذه المقالة الخوض في أسباب كل صراع من تلك الصراعات أو في تفاصيلها، أو من أطلق الطلقة الأولى فيها، كما لا يعني تبرير تلك الصراعات اليمنية اليمنية أو غيرها أو شرعنتها بل فقط لكي نذكر بأن هذا الطريق المؤلم قد مرت به البشرية على مختلف أجناسها وألوانها قبل أن تجد السبيل إلى حل صراعاتها وخلافاتها بالطرق الديمقراطية والسلمية، سواء الداخلية منها أو تلك التي مع جيرانها. بل إن الهدف هو استيعاب دروس التاريخ، وعدم الوقوف عند الماضي، والنظر إلى المستقبل بروح جديدة، وأن نتفق جميعاً على إطلاق روح الحوار بما يعزز الوحدة الوطنية كما فعلت غيرنا من الشعوب.
إن إثارة أحداث 13 يناير 1986م في هذا الوقت بالذات سيفتح الشهية أمام سيل لا أول له ولا آخر، حول عشرات الأحداث الأكثر مأساوية قبل وبعد هذه الأحداث في الشمال ايضاً وليس في الجنوب وحده. وفي الذكرى العشرين لأحداث 13 يناير 1986م المأساوية فإن المهم ليس اجترار ذلك الماضي الأليم، أو نبش القبور، بل الوقوف أمام مثل تلك الأحداث، للاستفادة من دروسها التاريخية البليغة وعدم تكرارها في المستقبل. وقد جرت مبالغات كثيرة في أعداد القتلى وضحايا الأحداث من قبل بعض الجهات لأغراض شخصية وسياسية، لكن مهما كان عددهم محدوداً، فإن سقوط ضحية واحدة هو خسارة لنا جميعاً وهناك اليوم من يستلم الملايين من الريالات لشهداء وهميين مازالوا على قيد الحياة قبل وبعد الوحدة من الشمال ومن الجنوب، بينما شهداء الثورتين وضحايا الصراعات السياسية يستلمون أقل من ذلك. وقد قلت في حينه وكررت ذلك كثيراً، بأننا جميعاً نتحمل المسؤولية عن تلك الأحداث، وكان المرحوم جار الله عمر يتفق معي في هذه الرؤية، وأذكر أنه زارني بعد الأحداث وأثناء حرب 1994م وبعدها، برفقة الدكتور ياسين سعيد نعمان، وحيدر أبوبكر العطاس، وسالم صالح محمد، وعلي صالح عباد (مقبل)، ومحمد سعيد عبدالله (محسن)، وشعفل عمر علي وآخرين، ووقفنا مطولاً عند أحداث يناير 1986م، ووصلنا جميعاً إلى استنتاج أننا جميعاً نتحمل المسؤولية عنها، وأن المهم الآن هو ترك ذلك الماضي وراءنا إلا بقدر ما نأخذ منه العبرة والدروس، والنظر إلى مستقبل شعبنا اليمني. وكذلك أكدنا على أهمية معالجة آثار حرب 1994م التي تركت جرحاً عميقاً في جسم الوحدة الوطنية، وتجاوز آثارها وسلبياتها. ويومها عرضوا علي القبول بمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني مجدداً، فشكرتهم على عرضهم وثقتهم الغالية بقيادتي، واعتذرت عن قبول المنصب، ولكني قلت لهم إن هذا الاعتذار لا يعني التنكر لتاريخي فأنا أعتز بهذا التاريخ وبكل الرفاق والمناضلين في الحزب.
وكان جار الله عمر، حسب علمي قادراً على التقاط اللحظة الراهنة، وعندما كانت تجري المراجعة النقدية لطبيعة النظام السياسي بعد أحداث 13 يناير في اليمن الجنوبي، فإنه أول من طرح ضرورة تبني الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام الرأي والرأي الآخر مع عدد قليل ومحدود من المثقفين. ثم تبنى الحزب الاشتراكي اليمني هذه الرؤية التي وضعها ضمن برنامجه السياسي وضمن رؤاه لقيام دولة واحدة لليمن. وكان باستمرار قادراً على طرح قضايا في منتهى الأهمية تحدد صورة المستقبل السياسي للبلاد، وقادراً على جذب الآخرين إلى هذه القضايا، كما تبنى الحزب برنامجاً للإصلاح السياسي والاقتصادي قبل الوحدة وحمله معه إليها بتطلع كبير لمستقبل زاهر لكل أبناء اليمن. وكان المرحوم المناضل الوحدوي الكبير عمر الجاوي قد كتب في إحدى افتتاحيات مجلة(الحكمة) بعنوان (بعد الذي صار) أن الحل يكمن في الوحدة والديمقراطية والتعددية على عكس أولئك الذين مازالوا يجترون الماضي بعد عشرين عاماً من تلك الأحداث. ولا نعتقد أن نبش القبور في الصولبان (1) كما أسماها الشعب ساخراً والتي هي من مخلفات تلك الحرب.. سواء أكانت 13 يناير 1986م أو حرب 1994م، أو نبش الماضي في الصولبان (2) في ليلة رأس السنة، هو ما يقدم الحلول لمشاكل الشعب. ونحن نربو بأنفسنا أن يجرنا الآخرون إلى الاستغراق في الماضي الذي تجاوزناه واستفدنا من دروسه وندعو كل محب لليمن وحريص على مستقبلها الاستفادة من تلك الدروس المؤلمة.إن أول الدروس من كل الأحداث التي مرت بها اليمن، يتعلق بالحاجة إلى استخدام العقل والحكمة، والحوار والمصالحة لتجاوز آثارها وسلبياتها كلها، بدلاً من العبث واللعب بالنار، واستدعاء أحداث بعينها لظرف سياسي آني، فليس ذلك من الحكمة في شيء، فهذا الأمر لن يحقق سوى منافع سياسية ضئيلة وآنية، لكنه سيجلب معه الآلام على المستوى الوطني على المديين القريب والبعيد.ويتعلق الدرس الثاني بأن اليمن لجميع أبنائه وهم متساوون في الحقوق والواجبات، ولتحقيق هذه المشاركة وضمانها لا بد من إشاعة الديمقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وجعلها منهجاً للحكم والمجتمع بما يضمن مصالح جميع القوى والفئات في المجتمع، ويحقق في الوقت نفسه المصالح الوطنية العليا. والدرس الثالث هو الحاجة الملحة لامتلاك رؤية استراتيجية لبناء دولة الوحدة العصرية، التي تلبي طموحات الشعب اليمني في الحرية والديمقراطية، وفي العدل والمساواة ليستتب الأمن ويعم الاستقرار ويسود النظام والقانون وتزدهر التنمية الحقيقية البشرية والمادية ويظلل الرخاء كل أبناء اليمن وتنتهي بلا رجعة مظاهر الخوف والقلق ويحل محلها الثقة والاطمئنان والأمان



قراءة في سجل أحداث 13يناير المؤسفة.وشاهد على مذبحة المكتب السياسي
من ذاكرة: مايسة " عضو في منظمة حقوق الإنسان"
بمناسبة مرور24عاما على أحداث 13 يناير المشئومة نورد لكم من باب استعادت تلك

الذكري المأساوية الذي عاشها الوطن وعاشتها عــدن , من واقع الحدث وذلك مقتضب مسجل
من أرشيف الإذاعة وقد أكل عليه الدهر وشرب .حبيت أن انزله لكم لربما يحوي حكمة أو عبرة
ولنضع ما حدث بكامل تفاصيله إليكم للاستنتاج والتعليق عليه من خلال مشاركاتكم وشكــرا ..
عـــ فتاح ـــــ عنتر ـــــ شايع ــــ مصلح ـــــدن
هذه المدينة الجميلة التي تتوسد الجبال البركانية وتستحم بمياه البحـــــر كانت حتى صبيحة
الثالث عشر من يناير تفتح ثغرها للشمـــس وتحتضن بذراعيهـــا أناسها الطيبين من الرجال والنساء
والأطفال الذين ينعمـــون بالأمن والاستقرار ويمارسون حياتهم وأعمالهم الاعتياديـــة في طمأنينة
وثقــه لم يكن يدور في قلـــوب الجماهير في العاصمة عدن 0ان العاشرة والربع من صباح ذلك
اليوم المشئوم الاثنين الثالث عشر من يناير 86 هي ساعــــة الصفر المحـــــددة لبدئ المؤامرة
الانقلابية الفاشلة للمتآمر علي ناصر محمد وزمرته المغامرة 0 والتي أعلنت عنها قذائف الا ار بي جي
والرشاشات الاوتماتيكية 0 ورشخات المدفعية الذي علي هديرها ودويها في وقت واحد في أحياء
العاصمة الآمنة عـــــدن 0 وأثارت الهلع والخوف في نفوس الناس واغتالت البسمة من شفاه الاطفال
والبهجة من اعين الشيوخ والنساء واوقفت حركــــة الحياة 000
00 اعـــــد الانقلابيون وحضروا لمؤامرتهم وبسرية تامة وقدموا على تنفيذ فصولها المأساوية
صبيحة الثالث عشر من يناير 00 وبأكثر الأساليب وحشية وهمجية وحولوا قاعة اجتماع المكتب السياسي
غالى مذبحة دمـــوية بوحشية وهستيرية عمياء لسفك الدماء الطاهرة المعصومة في الدين والانسان
لخيرة قيادتنا التاريخيين المناضلين 00 عبدالفتاح اسماعيل 000 علي احمد ناصر عنتر 00 صالح مصلح قاسم
علي شايع هادي 00 وجرت أيضا وفي وقت واحد مذابح جماعية في غرف الاجتماعات الوهمية
التي حصدت فيها بنادق الانقلابيين ورصاصاتهم الغادرة خيرة ابنا شعبنا من مدنيين وعسكريين
وانتشرت في ذات الوقت مجاميع مسلحة مجهولة الهويــــة بالأحياء السكنية 000وفي تقاطعات
الطرق يستوقفون المارة من الناس وتقود الكثير منهم الى الحجز والى ساحات الإعدام الجماعي
وتبين ان معظم هؤلاء المجرمين هم من خريجي السجون الذين أطلقهم علي ناصر محمد
لكي يشاركوا في اغتيال الثورة واغتيال الحزب الاشتراكي اليمني 0
ومنذ الوهلة الأولى لمؤامرة الغـــدر والخيانة هب المواطنون الشرفاء وفي المقدمة
أبطال القوات المسلحة والمؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى 0 لاحتوى المؤامرة وإحباطها في مهدها
وحماية الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية من طعنات الغدر والخيانة المؤلمة التي أرادت الإجهاز على
مكتسبات شعبنا اليمني الذي يتطلع الى بناء المستقبل الأفضل في ظل الأمن والاستقرار والحرية
لقد التف شعبنا قاطبة خلف حزبه الرائد العظيم في تلك الظروف العصيبة وفي موقف توحدت
فيه الإرادة الجماهيرية حينما قال نعم للقيادة الجماعيـــــــــــــة لا للانقلابيين وللحكم الفردي.


شهادة علي سالم البيض " يروي ما اقترفته أياديهم بحق الشعب"
خير شاهد على المجزرة من عايشها وسلم منها بأعجوبة والذي ادعى البيان الأول للانقلابيين



انه تم فيه تنفيذ حكم الإعدام .. انه السيد / علي سالم البيض :::حيث قال
ما حدث شيئا لم يكـــــن متوقع بالنسبة لنا فلقد حضرنا صباح 13 يناير الى قاعـــة الاجتماعات 0
لمواصلة الاجتماع الذي بدلناه في يوم 9 يناير يوم الخميس الماضــــي 0 ومواصلتا للمناقشات
التى قد بدئنا ها كان علينا ان نحضر الاجتماع يوم الاثنين الذي كــان علي ناصر غير متحمس لانعقاد
هذه الاجتماعات من بعــد المؤتمر ولكن بعدما بدئنا الاجتماعات ودخلنا في بعض الأحاديث الخاصة بكثير
من المواضيع المعلقة اتفقنا ان نواصل اجتماعاتنا 0 يوم الاثنين 13 يناير
وحضرنا كالعادة 00 وحضرت أنا شخصيا متأخر قليل حوالي الساعة عشره وعشر في هذاك اليوم
ولم احضر الساعة العاشرة تماما 00 وبعد دخولي قعدت بجانب الرفيق صالح مصلح قاسم وكان على يساري
وبين الرفيق علي عنتر يفرق بيني وبينه أربعة مقاعد على اليسار وهو يقع الى يمين كرسي الأمين العام
أول مقــــعد على الطاولة بجانب الأمين العام (علي ناصر) وجلس بعض الرفاق على يسار كرسي الامين العام
منهم عبدالفتاح إسماعيل وسالم صالح وعلي شايع وآخرين 0
وكنا بدائنا جالسين نتحدث كالعادة والكراسي التي تفرق بيني وبين علي عنتر الأربعة هذي كلها
من العناصر التابعة لعلي ناصر او التي تأمرت معــــه 000 ونحن لم نلحظ ولا واحد منهم في القاعة
لم يكــــن ببالنا هذا ولم نكــــن نفكر ان الناس يتآمروا 00
وجلسنا بشكل طبيعي انا أتحدث وكان الرفيق علي عنتر يفتح شنطته وهو واقف ويتحدث معنـــا
نتبادل الحديث انا وهو وصالح مصلح قاسم ولكنــه يبعــــد عننا بأربعة كراسي فدخل احد الحرس
يحمـــل شنطة الأمين العام 0 ويمر من ورا ظهر علي عنتـــر ووضعها بجانب كرسي الأمين العــام
وعاد 00 لما عاد 00 فجأة 00الا ونسمع إطلاق النار 000 التفتنا 00 التفت واذا بي أشوف إطلاق النار
في ظهـــر علي عنتر من قبل هذا الحارس حســـــان اخذ رشاش عنده نوع اسكروبي 42 طلقــــــه
وبدا يطلق النار على علي عنتر من فوق الى تحــــت وتوقف عليه الرشاش0 بعدما أطلق عدت
طلقات كلها صارت في ظهر الرفيق علي عنتر وهو كان واقفـــــا 0
نحن بسرعة نزلنا تحت الكراسي وأخذنا مسدساتنا وحاولنا نطلق النار على الحارس هذا 00 وكان
يوجد في الجانـــب الأخر اثنين حرس آخرين 00 دخلوا واحد يحمل دبـــة شاي قال أيضا للامين العام
والأخر بعـــده 0 يطلقون النار على المجموعة الأخرى في الصف الثاني من الاجتماع وفجأة
والقاعة كلها تمطر رصاص ونحن حاولنا ان نضرب هذا الحارس 00هو عاد من جــديد وبدا يطلق النار
وكان الوضع صعب لأنه كثر رش النيران علينا في القاعة 00 بعد ذلك وجدنا مجموعه من رفاقنا على الأرض
الرفيق صالح مصلح والرفيق علي شايع والرفيق علي عنتر طبعا أول واحد ضرب في مقعده ووقع على الأرض
والرفيق علي اسعد خارج القاعة والرفيق علي صالح ناشر في غرفة صغيره تقع بجانب القاعة
غرفة السكرتارية هؤلاء الرفاق كلهم على الأرض 000
وعلينا الرصاص مستمر من الخارج قاموا أيضا بإطلاق النار على كل الحراس الذي معنا وصفوهم تصفيه
جســــديه وبقينا نحن في القاعة لوحدنا ما عندنا أي شئ الا مسدساتنا 00 حاولنا ان نستعين
بمسدسات رفاقنا الذين استشهدوا 00 أصبح مع الواحد أكثر من مسدس للدفاع 00 وجلسنا ساعات في
هذه الوضعية الصعبة ثم استطعنا ان نستنجد 00 سمعنا صوت لحارس من حراسنا في الخارج حاولنا ان
نأخذ ستاره ونقطعها ونعملهــا في شكل حـــبل وننزلها من الخلف على شان يربطوا لنا بندقية
وفعلا ربطوا لنا أول بندقية وثاني بندقية 00 وأصبحنا نملك اثنتين بندقيات داخل القاعة 00 نحن الأحياء
الذي بقينا وحاولنا نسعف رفاقنا ولكن البعض منهم استشهد والبعض حاولنا ان نربطهم بالستاير لكن
لا توجد اي وسائل للإسعاف نستطيع من خلالها ان ننقـــــذهم 00
بعد 00 ذلك قررنا ان ننسحب الى غرفة أخرى إلى مكتب محمد عبدالكريم هو المكتب المالي للجنة
في سكرتارية اللجنة المركزية لكي نقوم بالاتصال بالخارج 00 وقمنا بالاتصال برفاقنا بالخارج قمت انا
بالاتصال بكثير من الجهات نطلب منهم على الجميع ان يبذل جهــــد لإيقاف هذه الكارثة الذي تعرض لها
الحزب الاشتراكي اليمني وعلى رفاقنا ان يهبوا للدفاع عن الحزب وصيانة مبادئه 00
وضلينا في اللجنة المركزية حتى الساعة السابعة مسا 00 طبعا رفاقنا استشهدوا الذين أصيبوا
ما كان بيدنا نعمل أي حاجــــه والمنطقة الأخرى كلها محاطة منهم بكل قوتهم ولربما يعتقدوا
ان الناس انتهت وما فيش احد باقي 00 نحن بقينا على اتصال واستطعنا في المسا ان نخرج من هناك
بعد ان نسقنا مع الرفاق في القوات المسلحة مع الدروع بالذات هذه هي القصة 0

وهذه شهادة الطرف الأخر التابع لعلي ناصر محمد ::

اعترافات مبارك سالم قائد الحرس الخاص للرئيس علي ناصر محمد كما وردت على لسانه ::
في يوم 9 يناير جا احمد مساعد حسين وقال لي يمنع منعا باتا الرخص والخروج الى برا وممنوع الضباط يروحوا
لبيوتهم ولزما يكون الجميع داخل مقار عملهم وأي مهمة سوف نعطيكم إياها مره ثانيه 000 جلسنا السبت والأحد
جا الصباح وكنا موجودين كل الحراسات إلا الذين أعطوا إجازات خرجو من قبل فجلسوا في البيت هو وعلي ناصر
ثم في المسا انتقلوا الى بيت السلامي واذكر الذين موجودين في بيت السلامي يوم الأحد في المسا كانوا موجودين:
احمد مساعد حسين وزير امن الدولة ومحمد علي احمد محافظ أبين وحسن السلامي وزير التربية لانه في منزله 0
وأجا احمد حيده سعيد سكرتير منظمة الحزب في أبين 0جلس معهم شوي وخرج فالجلوس كان في حدود ساعة ونصف
فخرجوا من المنزل حق وزير التربية حسن احمد السلامي عضو اللجنة المركزية 0
خرجوا احمد مساعد وعلي ناصر في سيارة وحده والبقية كلن على سيارته الخاصة راح 00 وعدنا لبيت علي ناصر
وبقي احمد مساعد الى وقت متأخر وخرج وقال بكره با أجيكم يوم الاثنين 13 يناير أجا الساعة الثامنة والنصف صباحا
وأعطانا مهمة التنفيذ في المكتب السياسي وحراساتهم وتكلفت أنا بدخول القاعة والبقية على أساس تصفية الحراسات
وما تبقى من أعضا المكتب السياسي 0 تحرك علي ناصر الساعة التاسعة والنصف في سيارة مرسيدس بيضا واثنتين
صوالين الى الخارج 0 نحن افتكرناه في القاعة وهو خارج 0 احمد مساعد لم يتصل بنا 0 فنزلنا الساعة العاشرة بالضبط
لان الساعة العاشرة التنفيذ تأخرنا قليل 0
فقمنا بالتنفيذ لما دخلوا الأشخاص المكلفين بالقاعة قمنا نحن بإطلاق النار على الحراسات الموجودة من حراسات
أعضا المكتب السياسي 0 فاستمر إطلاق النار من الساعة العاشرة والربع إلى الثانية ظهرا 00 جلسنا أول ليله
إلى الساعة سبعه واتصل بي الخضر علي احمد اخو محمد علي احمد المحافظ 0 وقال لي اثنين دبابات عند البوابة
قال مش عارفين لمن 0؟ قلنا نحن مش عارفين فاتصلت انا من تلفون اعطاني اياه احمد مساعد وزير امن الدولة
واتصلت به وقال لي الدبابات مش حقنا واضربوها وأي دبابات أخرى او مدرعة اضربوها فورا0 قلت له ما عندنا
ار بي جي غير الآليات فقط 0 قال خلاص نحن بالتصرف 0 فحاولت الاتصال به مره ثانيه بعدما دخلت دبابة مش عارف
شلت من ؟ 00 حاولت الاتصال إلى مركز اتصال في شبوه فقالوا لي خرج وراح لمكان ثاني 0 لكن طلب الإخبارية
وقال با لبلغه قلت له ما فيش حاجه 0 فمكثنا ليلتنا في مكتب تصوير لليوم الثاني ظلينا إلى يوم الأربعاء نا في مبنى
اللجنة المركزية واجاني احمد ناصر الحماطي وأنا واقف انا والخضر وقال احمد عبداله الحسني قائد البحرية يقول الناس ا
الذي من اللجنة المركزية هم أعضا لجنه مركزيه مسئولين يردهم نسلمهم الحماطي فرزنا له ((وجبه) من الناس الموجودين
واستلمهم الحماطي وهذه الوجبة هم : عبدالحميد احمد سعيد عضو لجنه مركزيه ودكتور عبدالملك عضو لجنه مركزيه
مرشح وزير0 واحد كوادر اللجنة المركزية 0 وعلي صالح من الحراسة وعبدالغني 0 وسلمنا له الأربعة هؤلاء
وأخذهم احمد ناصر الحماطي لانه كان متمركز مع مجموعه من البحرية في جبل هيل 0 وأخذنا البقيه معنا
الى منزل مطلق فـ "أجينا" الى بيت محمد علي احمد محافظ أبين ووجدنا موجود الدكتور عبدالله مطلق عضو لجنه مركزيه
سكرتير هيئة الرئاسة وأرسلنا مع الحماطي ضمن المجموعة هؤلاء الى جبل هيل وتم تصفيتهم في جبل هيل هذا الذي أتذكره
أيضا بعض الأسلحة تم صرفها لناس مدنيين وناس عسكريين حسب توجيهات علي ناصر محمد 0
بعض الناس يقدموا طلبات سلاح وهو يعطي توجهات اصرفوا لهم اذا ماشي معنا موجود في الخزينة احتياط
نعطي إذا ما فيه نطلبه من وزارة امن الدولة وهم يرسلونها ويشطبوها من السجلات 0 في اليوم التالي
يوم الأحد طلب مني علي ناصر إحضار سيارة صالون للعائلة وأعطيها جمال وفعلا خرجت من شان رتب السيارة
والولد خرج والسيارة جاهزة وأخذها ومش عارف إلى أين اتجهوا بالعائله0
الموقف الذي كان لنا في هذه المهمة أنا والحراسة لكون المهمة أعطيت لنا بالتنفيذ كنا في نفس الوقت
في أسوءا اللحظات من الخوف والرهبة لا يوجد إمامنا غير التنفيذ الإلزامي او سيقتل في نفس اللحظة من قبلهم من يرفض
فنفذنا الأوامر فجئنا ولم نجد غير هذه المجوعة في القاعه صالح مصلح وفتاح وعنتر والبيض وصالح ناشر وسالم صالح
وعلي اسعد وبقية الأعضاء مثل با ذيب وعبدالغني عبدا لقادر واحمد مساعد وأنيس حسن يحي وبا جمال غير موجودين
فكان لابد من التنفيذ0

وجه آخر....

كان السيد علي ناصر محمد امين عام اللجنة المركزية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى أي أنه كان يجمع كل السلطات وعندما أنعقد المؤتمر الثالث للحزب تم الاتفاق على أن يتمسك بمنصب واحد فاذا كان يريد أمانة الحزب فعليه أن يسلم الرئاسة لعلي عنتر واذا كان يريد التمسك بالرئاسة فعليه تسليم الأمانة العامة لعبد الفتاح اسماعيل وتم الاتفاق على الحضور صبيحة الثالث عشر من يناير لمناقشة هذا المقترح والذي باركه نايف حواتمة وجورج حاوي وعديدون ومن يسبق في استخدام السلاح ينعت بالخيانة العظمى
علي ناصر دبر في الإذاعة انقلابا إعلاميا مزعوما وهرب بطائرة إلى أبين وأرسل حراسته لتصفية الجناح المناوئ كعلي عنتر وصالح مصلح ونجا البيض وتم تصفية فتاح في المساء وانقسم الحزب وانقسمت اليمن الديمقراطية وكانت التصفيات في الشوارع وحسب البطاقة
والحديث مؤلم وقاس لأن الكوادر التي ذهبت كانت ملك اليمن الطبيعية ومن الكوادر المؤهلة والمدربة في كل المجالات



حكايات لا تنسى..
في كل الاحوال المتسبب في احداث 86 هو الحزب الاشتراكي وان اختلفت الوجوة
ولكن السبب الحقيقي لأحداث 86 وكل الأحداث الدموية التي مرت بها ارض الجنوب منذ الاستقلال وحتى العام 1987 هي انتهاج الفكر الاشتراكي العلمي الذي يستمد نظريته من الأيدلوجية الماركسية الإلحادية التي يتعارض تطبيقها في بلدا مسلما لة تراث إسلاميا وعربيا
مشهودا لكم. ..
الحرب عبارة عن عدة تراكمات حدثت في الجنوب وكان الصراع الاول قبل الاستقلال بين الجبهة القومية وجبهة التحرير وقد أدت الى النزوح الأول للكثير الى الشمال عبدالله الاصنج وجماعته ومن ثما وبعد الاستقلال واسقاط اول رئيس قحطان الشعبي ونزوح اخر كبير للقادة العسكريين جماعة عشال وغيرهم من قادة الاحزاب كالرابطة وغيرهم
واتت بعض ذلك سيطرة الرئيس سالمين ونهجه الصيني والتأميم ونزوح راس المال ورجالتة ونظام التعاونيات وغيرها
وبقتل الغشمي من قبل سالمين كان الجناح اليساري المشدد بزعامة عبدالفتاح اسماعيل قد هية نفسة لاستلام السلطة
وتم التأمر على فتاح ورحيله الى موسكو
وبدأت الاغتيالات بين الرفاق وأول من قتل محمد صالح مطيع واتهامه بالتقارب مع السعودية
وبداء علي ناصر بالسيطرة على كل المراكز في الدولة والحزب وبدأت الممحاكات والتصفيات بين الرفاق وبشكل كبير منذ 1984 وعودة عبدالفتاح من موسكو جعلت حرب 86 والذي ابتدأها علي ناصر محمد في 13 يناير ( اتغذي بهم قبل ما يتعشوا بي )
وهكذا موت وقتل وخراب ودمار ونزوح جديد الى الشمال
هذا باختصار وكان الشعب والمواطن البسيط هو المظلوم والمقهور
ومازال الحال الى يومنا


اكتشاف مقبرة جماعية لرفات أشخاص خلف معسكر الصولبان بعدن..مسئول أمني: أعدموا بطلق ناري في الرأس والصدر وأعمارهم 25-35 عاما

الأرضية التي وجدت فيها المقبرة الجماعية ويبدو السور الخلفي لمعسكر الصولبان
هرع مواطنون صباح أمس للتـّعرف على ذويهم المفقودين ضمن عدد كبير من الجثث المتحللة والهياكل العظمية استخرجتها فرق الأمن من مقبرة جماعية أكتشفت بمنطقة خلف معسكر الصولبان في مديرية خورمكسر بمحافظة عدن.
وأفاد «الأيام» الرئد أحمد المأربي، مدير قسم شرطة الوحدة بمنطقة العريش «بأن أعمال حفر وبناء في أرضية تقع بمنطقة الصولبان أدت إلى اكتشاف المقبرة الجماعية، حيث تم إبلاغنا بالتواصل مع الأمن المركزي بوجود عظام بشرية في الموقع فقمنا مباشرة بتحريز وتأمين المكان ونزول الطبيب الشرعي ووكيل نيابة البحث».
وأوضح «أن الجثث التي تم العثور عليها عبارة عن هياكل عظمية ملفوفة في بطانيات عسكرية وتكسوها بزات عسكرية، وفي البدء تم استخراج ست جثث بحضور الطبيب الشرعي وتم تحريزها وحفظها في ثلاجة مستشفى الجمهورية التعليمي وتم استكمال العمل في الموقع وحتى الآن تم استخرج 15 جثة، وسوف نستمر بالعمل بعد الظهر».
وعن وضعية القبور التي وجدت فيها الجثث المكتشفة في المقبرة الجماعية أفاد مدير قسم شرطة الوحدة بالعريش: «أخذت وضعية القبور شكل خنادق كُوِّمت ودفنت في كل منها ثلاث جثث مجتمعة».
وأكد المأربي أن التقرير الأولي لمعاينة الطبيب الشرعي للجثث المستخرجة بيّن «أن نتيجة الوفاة كانت بسبب طلق ناري على الرأس والصدر مما يدل أنهم أعدموا».
شهود العيان الذين وجدوا في الموقع ساعة اكتشاف الدلائل التي أدت إلى اكتشاف المقبرة الجماعية المواطن عبدالله الخضر ناصر، حارس الأرضية التي وجدت بداخلها المقبرة، والذي قال:«كنت أقوم بعملي في حراسة الأرضية وكان الشيول يعمل بحفر الأرض بشكل طبيعي وعند قيامه بالحفر ظهرت بعض العظام والملابس فقمنا بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة.. إنه شعور مليء بالحزن أن ترى مثل هذه المجزرة الدموية البشعة».
أما المساعد علي تاج، رجل أمن، فأفاد:«بحكم عملي قمت أنا وثلاثة من زملائي بدورية حول المنطقة وعند علمنا بظهور عظام في هذا المكان قمت بالحفر فوجدت بطانية وتبين لي بعدها أنها بطانية عسكرية ووجدتها تحتوي على جثة فقمت بإبلاغ الجهات المسؤولة عن ذلك وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة».
الضابط محمد علي أحمد عبدالله، يسكن بجوار الأرضية التي اكتشفت فيها المقبرة الجماعية، قال: «لي معرفة بصاحب الأرضية وأقوم بالاهتمام بها وحين علمنا أن هناك جثة أوقفنا العمل في الأرضية وقامت الجهات المسؤولة بالحفر ووجدت أنها ليست جثة واحدة وإنما جثث».
الى ذلك لم تعلن جهة رسمية أو تحدد زمن وقوع عمليات القتل لهؤلاء الأشخاص أو هوياتهم وظروف وملابسات وجود مثل هذه المقابر.
وقد غطت الحدث عدد من وسائل الإعلام المحلية والخارجية، منها قناة الجزيرة الفضائية.

* المقابر الجماعية. وديمقراطية هؤلاء!

المقابر الجماعية لضحايا الـ13 من يناير 1986م والتي تم اكشتافها وبالصدفة مؤخراً في معسكر الصولبان بمدينة عدن وحديث وسائل الإعلام عنها يندرج في إطار ما يشهده الوطن من ديمقراطية وشفافية.
ولا ندري كيف تفهم أحزاب اللقاء المشترك الديمقراطية، فهي لا تريدها إلا فيما يكون ضد الدولة والنظام السياسي ولكن عندما تكشف هذه الديمقراطية عوراتهم وأخطائهم فإنها لا تكون ديمقراطية ولا شفافية وإنما شيء آخر بحسب مفهومهم.
الديمقراطية بنظر هؤلاء "شور وقول" وهي لا تكون إلا حيث تكون لمصلحتهم وضد الآخرين.
أما إذا كانت تلك الديمقراطية بغير ذلك.. فلا.. عجبي..؟!.


عدن: العثور على مقبرة جماعية لعشرات العسكريين المقتولين في الأحداث الدامية عام 1986
ملابسهم تدل على أنهم من أفراد أمن الدولة في اليمن الجنوبي السابق

عدن : عبد السلام طاهر صنعاء: حسين الجرباني
كشف في عدن النقاب عن مقبرة جماعية تضم رفات عشرات الأشخاص وذلك خلف معسكر الصولبان في منطقة العريش بمديرية خور مكسر محافظة عدن ويبدو ان معظمهم من العسكريين. واكتشفت المقبرة الجماعية بالصدفة أول من أمس لدى القيام بأعمال حفر بقصد البناء في أرض تقع في منطقة معسكر الصولبان، من خلال ظهور عظام بشرية وإبلاغ مسؤولي المعسكر عن ذلك، والذين أبلغوا مدير قسم شرطة العريش الذي هرع مع عدد من منتسبي القسم إلى الموقع وقام فورا بتحريزه وتأمينة وإنزال الطبيب الشرعي ووكيل نيابة البحث. وقال الرائد احمد المأربي مدير قسم شرطة العريش «إن الجثث التي تم العثور عليها كانت عبارة عن هياكل عظمية ملفوفة بداخل بطانيات عسكرية وتكسوها بزات عسكرية وتم في البدء استخراج ست جثث بحضور الطبيب الشرعي وتم تحريزها وحفظها في ثلاجة مستشفى الجمهورية التعليمي».
وأفاد الرائد المأربي انه تم حتى وقت متأخر من ليل أول من أمس السبت اكتشاف 19 جثة وان الاعتقاد لا يزال قائما بوجود جثث أخرى في نفس الموقع والتي يمكن العثور عليها من خلال عمليات البحث التي لا تزال مستمرة. وبحسب صحيفة «14 أكتوبر» اليومية الرسمية الصادرة في عدن أمس فإنه وبحسب ما يشير إليه البعض فإن «من حالة الجثث يبدو انه قد مر عليها نحو عقدين من الزمن، وتدل ملابس من كانوا يرتدونها على أنهم أفراد من (أمن الدولة) إلا انه لم تحدد بعد هوياتهم». وكانت صحيفة «14 أكتوبر» قد نشرت أمس مانشيتا عريضا نصه «اكتشاف مقبرة جماعية جديدة تعود لأحداث 13 يناير 86 في عدن» وصورا عن تلك المقبرة، على صحيفتها الأولى والثالثة. فيما ظهر بخطين عريضين على صدر الصفحة الأولى من صحيفة «الأيام» اليومية الأهلية المستقلة الصادرة بعدن «اكتشاف مقبرة جماعية لرفات أشخاص خلف معسكر الصولبان بعدن» و«مسؤول أمني: أعدموا بطلق ناري في الرأس والصدر وأعمارهم 25 ـ 35 عاما». وقال الرائد احمد المأربي إن «التقرير الأولي لمعاينة الطبيب الشرعي للجثث المستخرجة بين ان نتيجة الوفاة كانت بسبب طلق ناري على الرأس والصدر مما يدل على أنهم اعدموا». وأشارت مصادر وروايات لـ«الشرق الأوسط» الى أنه يتوقع أن تكون الجثث التي وجدت في المقبرة الجماعية تعود لأفراد منتسبي وزارة أمن الدولة وكانت تمثل الاستخبارات في نظام الشطر الجنوبي من اليمن سابقا، والتي كان معسكر الصولبان يتبعها آنذاك. وأعادت ذات المصادر والروايات توقعاتها بأن تلك الجثث قد تكون لضحايا قتلوا أثناء الصراع الدموي الذي نشب في 13 يناير(كانون الثاني) 1986 بين جناحي الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم آنذاك في الشطر الجنوبي من اليمن قبل توحيد شطري اليمن في 22 مايو(ايار) 1990 وقيام الجمهورية اليمنية. وكان مدير عام أمن محافظة عدن، العقيد ركن عبد الله عبده قيران قد أكد اكتشاف تلك المقبرة في ذلك الموقع وقال إن احد مالكي الأراضي أبلغ الأجهزة الأمنية عن وجود آثار لعظام آدمية. وتوقعت المصادر أن تكون هذه المقبرة قد دفن فيها العسكريون إبان الصراع الدامي المسلح بين القوات المسلحة الجنوبية في أحداث يناير 1986 بعد أن انقسم الجيش في جنوب اليمن وقتها إلى فصيلين متقاتلين.
وأدت تلك الأحداث إلى انقسام الحزب الاشتراكي اليمني وإلى خسائر فادحة أودت بحياة احد عشر ألف قتيل وسجن سبعة الاف وتشريد 250 ألفا من المواطنين إلى شمال اليمن وعدد من الدول الخليجية. ولم تستبعد المصادر أن تكون هذه الجثث قد تمت تصفية أصحابها في تلك الأحداث. كما قتل 52 قياديا من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني أبرزهم عبد الفتاح إسماعيل، كما نزح الفصيل الذي كان يقوده الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد إلى شمال اليمن، فيما صعد الجناح الذي قاده علي سالم البيض على مقاليد الحكم حتى أعلن عن توحيد اليمن في 22 من مايو (أيار) من عام 1990م.
وأشارت المصادر إلى أن أعمار من دفنوا في هذه المقبرة مقدرة ما بين 25 ـ 30 عاما، بمعنى أنهم من العسكريين الشباب الذي كانوا من ضحايا تلك المعارك العاصفة التي عصفت بوحدة الحزب الاشتراكي اليمني.

تيار التصالح والتسامح المزعوم
بدأ تيار «التصالح والتسامح» بالظهور العلني على إثر لقاء جمع شخصيات سياسية وعسكرية في «جمعية ردفان» في 13 يناير 86م المصادف للذكرى العشرين لصراع طارت فيه رؤوس قيادات تاريخية.
وعقب اللقاء تشكلت لجنة تضامنية من شخصيات قانونية وأكاديمية وإعلامية لمتابعة قضايا انتهاك الحقوق والحريات في بعض المحافظات الجنوبية، وعلى إثر اللقاء قررت وزارة الشئون الاجتماعية فرع عدن إغلاق مقر الجمعية بحجة قيامها بنشاطات حزبية.
وكان سبب ذلك التوجه الرسمي اتصال هاتفي من السفير السابق لليمن في سوريا أحمد الحسني واللاجئ السياسي ببريطانيا للحديث إلى من حضروا اللقاء.
وأصبح «تيار التصالح والتسامح» ضمن الإطارات السياسية التي تشكلت منذ انتفاضة 7-7-2007م، وسقط على إثر فعالياتها المستمرة جرحى وشهداء، كان من أبرزهم «صالح أبو بكر اليافعي» الذي استشهد في 7 يناير 2008م بساحة الهاشمي بمدينة الشيخ عثمان بعدن.
وأدت أعمال حفر خلف معسكر الصولبان في نهاية ديسمبر 2005م بمنطقة العريش بمديرية خور مكسر بعدن إلى اكتشاف مقبرة جماعية دفن فيها عشرات العسكريين وتم اكتشاف نحو 19 جثة يعتقد أنهم من ضحايا معارك يناير 86م.
ومع مطلع 25 ديسمبر 2006م كان محافظ عدن السابق أحمد الكحلاني يشرف على عمليات هدم مقبرة داخل معسكر طارق بخور مكسر، تحوي رفاة عدد من الجنود الذين سقطوا في أحداث 13 يناير، وتم خلالها جرف النصب التذكاري الموجود بجانب المقبرة الجماعية.
وأدت هذه العملية إلى احتقانات متواصلة، وأقام المعتصمون خياماً فيها، وشكلت لجنة برلمانية برئاسة د. غالب القرشي التي أوصت السلطة المحلية بتسوير المقبرة ووقف أي عملية بناء فيها.
غير أن دعوة «التصالح والتسامح» لإقامة فعالية في عدن 13 يناير الثلاثاء الماضي، ومواجهة السلطة لها باعتقال مئات المواطنين، واستخدام الرصاص الحي والمسيل للدموع، أعادت إلى الواجهة من جديد هذه القضية، خصوصاً مع خروج أصوات من الحراك احتجت على استمراره ومحاولة قيادات التيار اختطاف الأنظار نحوها.
غير أن تيار التصالح والتسامح، المحسوب على قيادات كبيرة في الخارج، قد تحول إلى كيان آخر، تم تشكيله في منطقة «العسكرية بيافع»، وبات ممثلاً عنه، لكن قيادات وناشطين آخرين ينتمون إليه وقفوا أمام التشكيلة الجديدة، ولا زالوا يتمسكون بملتقيات التصالح على مستوى المديريات، ويحيون فعالية يناير من كل عام.


لحسون صالح: قتل الأنفس لا ينتهي بالتقادم وإننا ننتظر محاسبتهم


رفض لحسون صالح مصلح قاسم وكيل محافظة الضالع مطلقاً دعوات التصالح والتسامح والداعين إليه.
وقال نجل الشهيد صالح مصلح قاسم، وزير دفاع الشطر الجنوبي إبان مجزرة 13 يناير: «نرفض التصالح والتسامح القائم اليوم رفضاً قاطعاً كونه مسيساً، ولا يترجم المعاني السامية والنبيلة لكلمتي التسامح والتصالح المعروفتين في ديننا الإسلامي الحنيف وفي القواميس الإنسانية».
وأضاف لـ»الأيام»: «إن ما هو جار اليوم من دعوات للتصالح والتسامح من وجوه عفى ليها الزمن ولفظها اليمن ولا يتقبلها أي مواطن».
واقترح أن يكون «التصالح والتسامح تحت رعاية الدولة، حتى تحصل أسر الشهداء والمناضلين والمفقودين ومن تضرروا على كافة حقوقهم المادية والمعنوية، وعندها يعتبر ذلك تصالحاً وتسامحاً حقيقياً».
ووجه دعوته للرئيس بتفعيل القانون رقم (5) الخاص بالشهداء، و»رد الاعتبار للشهداء والمناضلين والاستمرار في رد الاعتبار لبقية الشهداء الآخرين» إلى جانب دعوته «آباءنا وإخواننا لعدم المشاركة والانجرار وراء الدعوات الداعية لفعاليات الهدف منها الكسب السياسي والمتاجرة بقضايا المواطنين».
وبخصوص الدعوة لإقامة لقاءات التصالح والتسامح يوم 13 يناير الثلاثاء الماضي، أدان لحسون صالح مصلح وردفان سعيد صالح إقامة لقاءات التصالح والتسامح من قبل من أسماهم «عناصر ملطخة أيديهم بدماء آبائنا وإخواننا وكثير من الشرفاء».
وقالا في رسالة لهما نشرت مؤخراً «إن تلك العناصر التي تهتف اليوم بالتصالح والتسامح، عناصر مريضة ومأزومة وبعيدة كل البعد عن التصالح والتسامح واليوم يأتون لرفع شعار التسامح والتصالح.. وليعلموا أن قتل الأنفس لا ينتهي بالتقادم وإننا ننتظر محاسبتهم أمام القضاء وبشرع الله».
وتابعا حديثهما «الذين يتحدثون اليوم عن القضية الجنوبية نقول لهم كفاكم هراء، لأن الوطن اليوم موحد ولم يعد هناك لا جنوب ولا شمال إلا في عقولكم المريضة.. ووطن الثاني والعشرين من مايو تظلله رايات الأمن والأمان والاستقرار والحرية والديمقراطية التي أرسى دعائمها الأخ الرئيس علي عبد الله صالح».
وأكدا بأنهما من أبناء المناضلين الشرفاء الشهداء ممن ضحوا في سبيل هذا الوطن، وقالا: «لن نسمح لمثل تلك العناصر المريضة تنفيذ مآربها الشيطانية والتطاول على الوطن، وتجاوز الخطوط الحمراء».
واستدركا: «على من يتحدثون بأسمائنا نحن أبناء المحافظات الجنوبية أن يراجعوا حساباتهم وماضيهم الأسود الذي يعلمه كل أبناء الشعب، ونحن لن نسمح لهم بالتآمر على الوطن ووحدته وأمنه واستقراره، ونحذرهم من التحدث بأسماء آبائنا الشهداء والمناضلين تحت شعار التصالح والتسامح.
أراء من كتبوا عن ذلك..

وا.. أمناه! استغاثة لسيادة وزير الداخلية من لعنة وثيقة إثبات الهوية


عفراء الحريري
وا أمناه.. وا أمناه.. وا.. رشاداه.. وا سيادة وزير الداخلية الأستاذ رشاد العليمي – أسوة بصرخة المرأة التي استنجدت بالمعتصم لإغاثتها بوا معتصماه - وأين نحن من زمن المعتصم؟! ولن أناقش الامورالسياسية فتلك لها روادها، فما أثار استغاثتي أن 13يناير 1986م يعود في ذكراه المؤلمة عام 2008م، في فعاليات مهرجان التوافق والتصالح والتسامح بين أهل الجنوب، والتي أقيمت في م/عدن في يوم 13يناير 2008م- هذا الشهر- ليس فقط بالقمع وصوت الرصاص وإنما تحديدا في المؤتمر الصحفي لوسائل الإعلام والصحف الذي عقدته السلطة المحلية بعدن وتم نشره في صحيفة الأيام العدد 5297، 14يناير 2008م الصفحة رقم 5. ولن أدخل في تفاصيل التصريحات إلا أن ما استوقف انتباهي لحد البكاء قهراً.. والصراخ وآهـ وا سيادة وزير الداخلية "إن صرختي تعنى بحقوق الانسان خاصة المرأة والطفل في عموم هذا الوطن بغض النظر عن خصوصية "الجنوب وعدن". وفي هذه الصرخة خصوصية أيضا لوزير الداخلية للمرة الألف.. على الرغم من أن هناك مجالاً أوسع بأن أصرخ وا علياه لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح.. ولكن نترك فخامته لشدائد الجسام حين ستغمس كرامة الانسان في وحل الفساد تماما ويبدأ الوطن في الغرق إن لم يتول كل مسؤول مهامه بصدق وشفافية ومحبة لتراب هذا الوطن.
فما أبكاني قهرا واندهاشا وتعجبا يا سيادة وزير الداخلية، ما أدلى به مدير أمن محافظة عدن في تصريحه الذي جاء نصه ولن أضيف عليه حرفا واحدا كما يلي: "في الليل وجدنا مجاميع على السواحل في أماكن مشبوهة لا يوجد لديهم وثائق للتعرف على شخصياتهم فيما لدينا قانون وهناك إعلانات تم نشرها في سائل الإعلام بأن يلزم كل شخص أن يحمل وثيقة ثبوتية من بطاقة شخصية أو جواز سفر أو ما شابه ذلك لإثبات هويته، لكن أن يبقى إنسان مجهول الهوية فهو مصدر خطر ومعرض للخطر، ومن مسؤوليتنا أن نتحفظ عليه... إلخ". وتمنيت أن أكون موجودة في المؤتمر الصحفي وأقول "لافظ فوك يا أستاذ عبدالله قيران"، ورددت بعلو صوتي باللهجة الدارجة: "حيا بك وعشت".
وآه يا لسخرية القدر تمعنوا جيدا أن يكون للإنسان وثائق إثبات هوية فهو مصدر خطر ومعرض للخطر! ترى من منا يكذب على الآخر المواطن أو الحكومة؟ فيا ليتك سيادة الوزير تعود معي ومع هذا المواطن المغلوب على أمره عاماً إلى الوراء (22أبريل 2007 م) صحيفة الأيام العدد 5073 مقالة بعنوان "حقوق الانسان.. ومصلحة الوطن قضايا لاتعالج همسا أو سرا"، مقالة لم تنس لقضية لن تنسى أهمية وثائق إثبات الهوية. وللتذكير أشاد بها السيد نبيل الخوري النائب السابق في السفارة الأمريكية، في العدد الصادر بتاريخ 16/6/2007م لصحيفة الأيام.. ولا أظن أن سيادتكم لم تطلع عليها، وأتمنى أن تعود إليها ويطلع عليها بدوره الأخ مدير أمن محافظة عدن.. فعند ممارسة التنكيل والإذلال للإنسان في اليمن (ذكراً أو أنثى) من قبل أجهزة الأمن، تبرأ ساحة الأجهزة الأمنية رسميا فيصبح لدينا قانون لإثبات الهوية وإعلان لضرورة حمل الهوية، ولكن للحفاظ على كرامة الانسان في اليمن وانتمائه وجنسيته وحقوق مواطنته التي لاتمنح إلا بموجب وثائق إثبات الهوية ليعتبر مواطناً، ننسى ونتجاهل أن لدينا دستوراً وقانوناً ملزماً لأجهزة الدولة (وأكرر ملزم وليس عند استغفال الغير والعبث بالإنسان). ولي كامل الحق بأن أتساءل: لماذا صب جحيم القيامة من الأجهزة الأمنية على رأسي وتعرضت للقذف والسب على مسامع الكثير بمن فيهم أمين عام المجلس المحلي لمحافظة عدن، وحضور سيادة وزير الحكم المحلي، لسبب يتيم (القشة التي قصمت ظهر البعير، وظل الجهاز الامني يحوم حولها، ومستمرة بالحروب النفسية.. فلا مجال لذكرها هنا)، ويتعلق أساسا بإقامتي حملة إعلامية بشأن ضرورة منح وثائق إثبات الهوية خاصة للنساء والأطفال الذين لم يعترف آباؤهم بهم، بعد أن لفيت في دوامة البحث في جميع الجهات المعنية بالامر، وكل مسؤول فيها سيتذكر ذلك إن قرأ هذه الاستغاثة عن: من يمنح وثائق إثبات الهوية؟ وقدمت أدلتي وبراهيني، بل واجتهدت بتقديم فتوى للأستاذ القدير رئيس مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، أضف إليها مذكرة محافظ المحافظة إلى الجهات المعنية (ولم يكن لها جدوى ولا صدى) بضرورة منح وثائق إثبات الهوية للفئة المستهدفة في مركز الاغاثة لرعاية المرأة (السجينات المفرج عنهن وضحايا العنف). وكنت أظن أن هذه الفئة فقط ليس لديها وثائق إثبات هوية، ولكن عندما قدمت رسالة بحث التخرج بعنوان أسباب وآثار غياب الهوية وعلاقته بالنوع الاجتماعي (دبلوم عالٍ -دراسات نسوية وتنمية المرأة/ جامعة عدن).. ذهلت بأن هناك الكثير الكثير ليس لديهم وثائق إثبات هوية (نسوة ورجالا)، في حين كان ظني أن النساء فقط ليس لديهن وثائق إثبات هوية. واستندت لإثبات أهميتها استنادا علميا وقانونيا وليس اعتباطيا إلى نفس القانون الذي استند إليه الأخ العقيد مدير أمن محافظة عدن؟ فأية مسرحية هزلية يعيش فيها الانسان في اليمن! وأي عبث به وبحقوقه في هذه البقعة من الأرض (العالم)، ولن أقول المواطن اليمني لأنه أساسا بلا هوية، بلا مواطنة وبلا حقوق، بل لان كل ذلك وخاصة الحقوق لاتمنح إلا بموجب وثيقة إثبات الهوية.. فكيف يعطي الجهاز الامني لنفسه الحق باعتقال واحتجاز وبالافتراء على إنسان لايعرف هويته – فلعله يكون جاء من المريخ وسكن اليمن – لان هذا الجهاز نفسه هو من تعسف في منح هذا الانسان أو الكائن وثيقة إثبات هويته وخالف الدستور والقانون والمواثيق الدولية التي تتعلق بحقوق الانسان والتي لن تكون أولا إلا بمواطنة تحددها وثيقة إثبات هوية، فهذه المواطنة هي التي تترتب عليها حقوقه وتلزمه بواجباته، والاهم من هذا وذاك أنها -أي وثيقة إثبات الهوية- هي التي تنشئ الرابطة القانونية بين هذا الانسان والدولة في جميع مؤسساتها، وكذلك العلاقة بين حقوقه على الدولة وواجباته تجاه هذه الدولة وانتمائه لهذا الوطن.. فبأي حق يتم الاحتجاز وهذا الانسان لا وجود ولا دليل ولا إثبات يعتبر بموجبه مواطناً في هذه الدولة؟ بل لماذا يحقق معه ويحبس ويحاكم ويسجن ويقضي فترة عقوبة في السجن عند اعتباره "مشتبهاً به أو متهماً" وهو بلا وثيقة إثبات هوية – سواء كان هناك مسيرات ومظاهرات أو لم يكن –.
وأود الإشارة إلى أنه ليس هو قانون واحد فقط الذي يؤكد ضرورة وجود إثبات وثيقة الهوية بل معظم القوانين (الإجراءات الجزائية، الأحوال المدنية والسجل المدني، الانتخابات والاستفتاء، المدني... وغيرها).. فما الذي جعل الأجهزة الأمنية تصحو من سباتها عندما بدأ الانسان المجهول يطالب بحق إلهي له منحه إياه الله – جل جلاله – بأن يكون إنساناً متسامحا ومتصالحاً، وله حق في العمل والعلم والمساواة والعدل والكرامة، بل قبل أن يمنحها له القانون الوضعي؟ وهي التي لم تمنحه حقاً في إثبات هويته بوثيقة كي يكون مواطناً، ثم تناقض ذاتها في حسابها وظلمها له على اعتبار أنه مواطن يمني في ظل غياب ما يثبت هذه المواطنة (وثيقة إثبات الهوية)؟!
وعليه، فإن الإجراء بمجمله باطل مثلما هو باطل في حالة عدم وجود أية مسيرة أو مظاهرة أو أي تصنيف تعتمد عليه السلطة المحلية.
وللأسف الشديد والمخجل في الامر برمته لتبرير جرائم ارتكبت بحق الناس في المهرجان، أن السلطة المحلية والأجهزة المعنية تعللت بـ"غياب وثائق إثبات الهوية"، ولم تشعر بالخطر سوى حين اقترب الخطر من مصالحها لتبرئة انتهاكها المخالف للقانون بموجب القانون أيضا، في حين أن هناك مئات الأخطار قد أوردتها في مقالتي كي لا ترمي اتهاماتها زورا وبطلانا (العودة للصحيفة). فمصلحة الوطن تهمنا جميعا وإطارها المواطنة المتساوية والعادلة في الحقوق التي لاتمنح إلا بوثائق إثبات الهوية كي يكون مقابله واجبا وحقا لتلك السلطة محاسبة أولئك الناس بموجب القانون الذي تستند إليه.
وما أشبه اليوم بالبارحة فقد كانت تتم التصفيات الجسدية والتي راح ضحيتها الآلاف وفقا لوثيقة إثبات الهوية (ولا نريد أن نتذكر ذلك)، حيث ثبت أن المعتقلين في 13/1/2008م كان بحوزتهم وثائق إثبات هوية؟! إنهم يعبثون بنا وفقا لمصالحهم ولا قيمة للإنسان أسوة بالناس في العالم سواء كان لديه وثيقة إثبات هوية أو لم تكن!
وهذا الحق هو مثقال ذرة من كل حقوق الإنسان.. فأغثنا وحدد هل ينبغي أن تكون لدينا وثيقة إثبات هوية أو لا ينبغي أن تكون؟
رحماك ربي.. والله من وراء القصد.

ملف 13يناير 1986 لا يزال مفتوحاً ..قابيل .. ماذا فعلت بأخيك ؟


-سام الغُـباري –
عام 1986م .. كان عمري 6 سنين .. لا أعرف عن الصراع شيئاً في عدن ، فقط مشاهد من التلفاز في شطرنا الشمالي ـ آنذاك ـ توحي بحقيقة ما يحدث .!!
- والمذيع يسأل في حزن ” هل أصبحت عدن ”مثل طيبة“ في تلك المأساة الإنسانية ” أوديب“ لا أحد يدري إلى أين تسير“ ومن الطبيعي أن صبياً في هذا العمر لم يكن يعرف حجم ونوع ما فعله حكام عدن المتصارعين .. وقد كان كاتب يقول في مجلة قديمة لم تسعفني الذاكرة باسمها ( مع جريمة 13 يناير 1986م ) أمواج اليأس تضرب الشواطئ اليمنية بضراوة ” ولم أفهم بالطبع ما الذي كان يعنيه الكاتب في عنوانه الصارخ .
إن عيني تلميذ الإبتدائي ومشاعر الصبي لم يعد لهما مكان الآن ولا مكان أيضاً لإستدعاء صورة الملابس التي أتسخت في ذلك اليوم .. هروباً من عصا مدير المدرسة ، حين تعيد قراءة ما جرى بعد 22 عام كاملة ، وحين نسجل ملامح اللحظة التي توقف فيها الزمن أمام رئيس كان قادراً على أدهاش كل الناس بأختيار الحلول السلمية ولم يفعلها ، لقد أختار علي ناصر محمد الغدر بخصومه في الاجتماع الدوري للمكتب السياسي للحزب في مقر اللجنة المركزية بتواهي عدن ، لم يحضر وأرسل حراسه لقتل خصومه ، فكان أول رئيس ينقلب على نفسه ويجر دماء الناس الأبرياء إلى رصيف قذر (!!).
- وفي 12 ديسمبر 1987م أصدرت المحكمة العليا في اليمن الجنوبي حكماً بالإعدام ضد علي ناصر محمد رئيس اليمن الجنوبي آنذاك ، كما أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق 34 من أنصاره ومن بين هؤلاء 19 شخصاً غائباً ، كما حكمة على 17 مسؤولاً وكادراً بعقوبات مختلفة بالسجن .
? حين أصدرت هذه الأحكام تصدع الحل الأخير في أيجاد حلول سلمية في تفادي مأساة قادمة ، وكان العقيد علي عبد الله صالح أول من تدخل لوقف الأنهيار الحاصل ، أجرى أتصالات مبكرة في يناير 1986م ، ووجه العديد من الرسائل في الشهور التالية وأجرى إتصالات مبكرة أيضاً مع العديد من الرؤساء العرب لتدارك الموقف المتصدع وأجرى مباحثات مع حيدر أبو بكر العطاس وعلي سالم البيض والعديد من حكام عدن السابقين خصوصاً فيما يتعلق بالمحاكمات والأحكام وحين صدرت دفعة الأحكام الأخيرة في 12 ديسمبر أجرى العقيد / صالح أتصالاً هاتفياً بعلي سالم البيض حضه فيه على تأجيل الأحكام قائلاً : أن ذلك سيرمم الأحزان والجراح الناجمة عن أحداث 13 يناير 1986م ، وهو الذي خاض بنجاح تجربة توطيد الوحدة الوطنية في الجمهورية العربية اليمنية - يعرف أن هذه الموجة من الأحكام من شأنها أن تعيق أي خطوة لمصالحة داخلية في الشطر الجنوبي الذي يسعى بدأب لتحقيق الوحدة معه .
- وهذه الموجة التي تلت إعدامات حكام عدن السابقين لأنصار علي ناصر محمد بالهوية وتجاوز عددهم الآلاف تدمر أي أحلام أو أوهام بمصالحة داخلية ما لم يتم تقديم أصحابها إلى العدالة أو النزول إلى ذوي القتلى الأبرياء لأخذ مساحة خطية يتنازلون فيها عن دماء من أكلتهم الغربان وعملت الدولة على مطاردتها بالبيض المسموم وبالرصاص أيضاً .
- وقد حاولت صنعاء أن تصب الماء على النار لإطفائها ، وأنتظرت أن يعود المنطق من أجازته الطويلة لإجراء مصالحات من أجل مصلحة اليمن بشطريه ، وخدمة لقضايا الإستقرار فيه وفتحت أبوابها للنازحين الجنوبيين الذين صار عددهم مائة ألف على أمل أن تنحسر موجة الأحقاد فيتاح لهم العودة إلى عدن بأمان ، وتجاهل إنقلابيو عدن ( زمرتهم وطغمتهم) مناشدات الأشقاء والأصدقاء بوقف الإقتتال ، وتقدموا نحو أعمال التنكيل والإرهاب ، والمحاكمات الصورية .
- شعارات المصالحة التي تبرز الآن نكاية بالنظام القائم ، لا تقود إلى عقلانية واقعية فالشعار الأجوف أفرغ تماماً من محتواه عندما يتزعم هذا الأمر شخصيات إمتلئ جوفها بدماء الناس ، صادرت رقابهم وهدمت بيوتهم .
- من يريد فعلاً أن يملك المصالحة ويتحدث عنها هو إبن القتيل .. وشقيقه وقريبه .. من يملك أدوات التسامح هو المغدور في عرضه ولا أحد سواه .. لأن مفاهيم التحول من قاتل بارد إلى كاهن متعبد بحاجة إلى تطهير للآثام وتشريع القصاص كحياة لأولي الألباب ، ولا يملك العفو إلا صاحب العفو .
- ومجرد الهروب إلى كنيسة قديس للإعتراف بالذنوب لا يمحيها كما يظن المتحذلقون ، بل يحيى الثارات المناطقية ويأجج في النفوس ناراً أطفأت الوحدة اليمنية الكبيرة أوارها ، ويدرك أبناء هذا الجيل الذي أنا واحد منه أن الإختلاف مع النظام الحاكم أو الرئيس شخصياً ، لا يلغي رأسك من جسدك كما كانت تفعل عصابات الدم الحاكمة للشطر الجنوبي .. فكل تحالف قادته زمرة منه ضد طغمة أخرى إنتهى بسحق إحداها ، تفرخ التحالف المنتصر إلى قيادات جديدة تأكل نفسها وتنقض على الحلقة الأضعف ، ومن فجروا المأساة في عدن 86م فجروا مأساة حرب صيف 94م وقادوا حملة صورايخ أسكود للإنقضاض على المنازل الآمنة في صنعاء .
وجاء قرار العفو الذي أطلقه صالح بحق جماعة الـ16 - 1 قبل سنوات تأسيساً لثقافة التسامح التي كانت إحدى ميزات هذا الرجل الذي مهما إختلفت معه أو حتى طالبت برحيله عن الحكم في أقصى ما تدعوا إليه لا يفجر أحداثاً مأساوية وينقلب على نظامه ويرسل حراسه لتصفية مـناوئية .
- لقد تمتع محمد قحطان واليدومي وحميد الأحمر والخيواني وكتاب صحفيون برؤوسهم وكان أقصى ما فعلته السلطة القائمة إستصدار الأحكام المختلفة بحقهم ، أو جرجرتهم بعدوانية إلى النيابة ، وهي تصرفات مرفوضة لكن العمل على تأسيس الحرية لا يؤخذ بالتمني بل ينتزع بالإرادة والإستمرار والصلابة .
- أنا أفكر الآن وأراجع تاريخ حكام عدن وأرى أن التصفيات المتواصلة كانت فلسفة عميقة لنهجهم الثوري المستبد ، فمن دماء الشهيد قحطان الشعبي وأنصاره إلى دماء الرئيس سالمين وأنصاره يتخللهم ضحايا الطائرات والتصفيات والأحكام الصورية ، وصولاً إلى المجزرة الإنسانية في 13 يناير 86م ، وتطورات القتل بالهوية من التحالف المنتصر والأحكام المرافقة لها بعد عام ، حتى حرب 94م التي قضت عليهم وأنهت حقبة سيئة من الصراعات الدموية وأبعدت تماماً جيلهم المتورم من الدماء ، والآن يدعو الجلادون إلى إستحضار أرواحهم الشريرة لمباركة مبادئ الفزع تحت مسمى التصالح الذي لا يثمر إلا الثأر .
- في مدينتنا إحتشد الآلاف في منازلهم يشاهدون ضحايا الحرب المدمرة بين الأخوة الأعداء ، وكان الكثير يتصورون أن السلام في تلك المنطقة مستحيل وأن عدن غرقت في وحول الضغينة ، وبأيدي الأبناء الذين كان من المفترض أن يسيروا بها إلى شاطئ الأمان ، وليس إلى حمامات الدم والمنافي الإجبارية ، غير أن الوحدة الخالدة أتاحت لعدن ولليمنيين نسيان تجارب حكام الجنوب الوحشية .
وأتاحت حتى للمتقاعدين الذين يمارسوا شبق المناطقية ويقفزون على مربع الوحدة الجميل الحديث عبر صحف مدعومة بإعلانات وزراء الحكومة والنظام ، وأتاحت أيضاُ للقتلة السابقين الوثوب على حقائق التاريخ ، والدعوة إلى تسامح دون عدالة .
إنهم يحملون المصابيح في يد ، بينما تنكئ اليد الأخرى خاصرة الوطن ، ولهذا لا يجب أن يكونوا دعاة سلام أو محبة حتى تقضي العدالة ما تقض .
والله يتولى الصالحين

خلفية الصراعات السياسية في جنوب اليمن

السفير عبد الوكيل السروري يروي عن قرب أسباب التناحر الدموي على السلطة بين أجنحة الحزب الاشتراكي
لندن: لطفي شطارة
خرج عبد الوكيل اسماعيل السروري السفير السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجزائر والمانيا الشرقية سابقا عن صمته في كتابه الذي صدر اخيرا عن دار الكنوز الادبية في بيروت بعنوان ـ تجربة اليمن الديمقراطي ـ (تحليلات ـ مواقف ـ ذكريات). ويمكن اعتبار الكتاب المكون من 206 صفحات من الحجم المتوسط مرجعا مهما للمؤرخين والمهتمين بتجربة الحكم في اليمن الجنوبي منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1967 وحتى تحقيق الوحدة مع الشطر الشمالي عام 1990، اذ كشف المؤلف الذي كان عضوا قياديا في الحزب الاشتراكي اليمني، لاول مرة عن حقيقة الصراعات الدموية بين (الرفاق)، والتناحر الوحشي من اجل السلطة بين (القبائل الماركسية)، وكيف تجرع كل جناح في الحزب من الكأس التي سقاها لسلفه، بنفس القسوة والاسلوب في التنفيذ.
فالسفير السروري يشرح في كتابه مرارة التجربة التي عاشها في ظل هيمنة الحزب الواحد صاحب الرأي الواحد، فالرجل يتحدث للقارئ بوضوح ويكشف من دون خوف وقائع المؤامرات التي كانت سمة للحكم الماركسي السابق. وزع المؤلف كتابه على خمسة فصول استطاع من خلالها ان يشرح تجربته السياسية. وهي خطوة غير مسبوقة على مستوى القيادات الحزبية التي حكمت الجنوب، أن يقدم مسؤول على كشف خيوط الصراع على السلطة في اليمن الجنوبي ويسمي المتورطين في دورات العنف السياسي بالاسم.
في الفصل الاول يتناول السروري مراحل اعلان الثورة المسلحة في الجنوب والفتنة وبذور الحرب الاهلية، ويتطرق الى الانقلاب الاول في 22 يونيو (حزيران) 1969 بقوله: جاءت اقالة محمد علي هيثم الذي كان وزيرا للداخلية في يونيو 1969 من قبل رئيس الجمهورية وقتها قحطان محمد الشعبي، المسمار الاخير في نعش حكومة الاستقلال، ذلك انه كان الرجل القوي قبليا ـ محمد علي هيثم ـ حيث كانت قبيلته (دثينة) تحكم قبضتها على مفاصل قيادة الجيش والامن، فانضم الى جناح عبد الفتاح اسماعيل ـ سالمين، وبانضمامه تعززت قوة هذا الجناح اليساري المتشدد، وتوسعت شعبيته بين القبائل والفدائيين ومناضلي الثورة والجيش والامن.
ويرى السروري ان هذا الجناح المتشدد حمل الرئيس قحطان الشعبي وابن عمه فيصل الشعبي وعلي عبد العليم عضو اللجنة التنفيذية لتنظيم الجبهة القومية، مسؤولية الازمات والصراعات الداخلية وخيانة مبادئ التنظيم الحاكم، وبذلك قادوا انقلاباً ابيض في 22 يونيو 1969 ارغموا خلاله الرئيس قحطان على اعلان استقالته من كل مناصبه، وفرضوا عليه الاقامة الجبرية حتى وفاته بعد عشرين عاما من السجن الاجباري في منطقة الرئاسة بمنطقة التواهي، واقتيد ابن عمه فيصل الشعبي الى السجن مع اخرين، واعلن بعد فترة عن موته بزنزانته في سجن (فتح)، وتم اعدام علي عبد العليم الذي استطاع التخفي لعدة شهور. وسمي ذلك الانقلاب بخطوة 22 يونيو التصحيحية، وبذلك دشن الصراع الدموي على السلطة وأضحت التصفيات الجسدية بين المختلفين في الرأي داخل الحزب الحاكم سمة لاصقت الحزب منذ تكوينه الى الوضع الذي عليه الحزب اليوم.
ويكشف السفير عبد الوكيل السروري في نفس الفصل تفاصيل الانقلاب على الرئيس سالم ربيع علي بعد عودته ومشاركته في دورة الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر (ايلول) 1977، خصوصا بعد ان التقى على هامش الدورة بوفد من اعضاء الكونغرس الاميركي واظهر اعجابه بما شاهده من تطور المجتمع الاميركي، وكان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فحاك المتشددون مؤامرتهم مستغلين خدعة الحقيبة المفخخة المرسلة من القيادة في عدن الى الرئيس في اليمن الشمالي آنذاك احمد حسين الغشمي في يونيو 78، والتي اودت بحياته. وتبادلت القيادة في الجنوب الاتهامات وحمل كل طرف الاخر مسؤولية الحقيبة المفخخة. ويتهم السروري جناح عبد الفتاح اسماعيل باستثمار هذا الظرف، فاتخذ منه مبررا لتنفيذ مخططه في تصفية جناح الرئيس سالمين، الذي تم الانقلاب عليه واعدم مع اثنين من انصاره هما جاعم صالح وعلي سالم الاعور.
ويواصل السروري حديثه عن مسلسل التآمر بين المتعاقبين على الحكم والساعين اليه، وعن الانقسامات بين الاجنحة المتصارعة داخل الحزب الاشتراكي اليمني، ويكشف لاول مرة حقيقة الصراع بين علي عنتر وزير الدفاع ومحمد سعيد عبد الله (محسن) وزير امن الدولة (الاستخبارات) حول تابعية الاستخبارات العسكرية، والاتهامات التي تبادلها الطرفان اللذان حشد كل منهما افراد قبيلته او حاشيته او انصاره، وانتهى الصراع بينهما باقصاء «محسن» من الوزارة وتعيينه سفيرا في المجر. ثم يشرح المؤلف التطورات التي ادت الى اجبار عبد الفتاح اسماعيل على تقديم الاستقالة ونفيه الى موسكو. ويقدم صورة حول خلفية الصراعات التي سبقت انفجار احداث 13 يناير (كانون الاول) 86 وتورط كل الاطراف في تلك المجزرة الدموية التي اودت بحياة نخبة من السياسيين ومئات من الابرياء، مقدماً من خلال ذلك تجربته الشخصية في مواجهة عناصر التيار المنتصر في تلك الحرب عندما كان سفيرا للجنوب في المانيا الشرقية. ولا يخفي السروري استهجانه من تصرفات القيادة الجديدة آنذاك ومطالبة بعض الذين قفزت بهم الاحداث الى الواجهة السياسية بضرورة رفع الحصانة الدبلوماسية عنه كمقدمة قانونية لاعتقاله.
يضم الكتاب أيضاً ملاحق هي عبارة عن وثائق لمراسلات المؤلف مع القيادة في الحزب، وكذا نص قرار استقالته من قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بتاريخ 12/9/1994 . تجربة اليمن الديمقراطي ـ (تحليلات ـ مواقف ـ ذكريات) المؤلف: عبد الوكيل اسماعيل السروري الناشر: دار الكنوز الادبية، بيروت =

13 يناير بين حقائق مجازر الكراهية وزيف ادعاءات التسامح والتصالح..!

أبو باسل أحمد نصر


التاريخ اليمني يبدو بأنه مدفون في عمق الأرض والبحث عنه شاق وفي غاية الصعوبة ليس لقلة الامكانيات وإنما لحساسيته ولتضرر من بداية من خارج الدائرة، فطبيعة التاريخ في البلدان النامية وذات التركيبة القبلية المناطقية معقول جداً تكون فيها الصراعات ذات الطابع الدموي المصلحي المتخلف في الرؤى لما يريد من يرى الصراع فالتأثيرات الخارجية أثرت كثيراً سلباً أكثر مما هو إيجاباً أي بما يرسخ مصالحها على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها نتيجة الجهل والتخلف والمصلحة والأنانية والتعبئة الخطأ في تنوير فئات اجتماعية ضد أخرى ومناطق معينة ضد أخرى للوصول إلى كراسي الحكم ولو على جماجم البشر.


فالأحداث التي عايشناها منذ السبعينات في المحافظات الجنوبية أفرزت أشياء كثيرة وهي نتيجة للتعبئات الخطأ في داخل الفريق الواحد الذي كان يدير الحكم لوجود تباينات في الثقافة وكذا الانتماءات المناطقية كأرضية خصبة الإدارة الصراعات الدموية.

فالتأثيرات الخارجية كان لها دور في الصراعات الداخلية وتأجيجها حتى نضجت في 26 يونيو 1978م وكان نتيجتها تصفية سالمين ومجموعة من الموالين له، وكانت تلك الصراعات تداريهم باسم الثورة وحماية له.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:25   #47
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

حرب 1994 الأهلية في اليمن
حرب صيف 1994 وتعرف أيضاً بحرب 1994 أو حرب الانفصال اليمنية ،هي حرب اهلية اندلعت في اليمن صيف 1994 بين شهري مايو ويوليو بين الحكومة اليمنية في صنعاء والحزب الاشتراكي اليمني في عدن نتيجة لخلافات إمتدت منذ عام 1993 بين الحزب الإشتراكي الذي كان يحكم الجنوب والمؤتمر الشعبي العام الذي كان يحكم الشمال وبعد إندلاع الحرب قام الحزب الإشتراكي بالمطالبة بالانحلال أو الانفصال لـ اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي من دولة الوحدة اليمنية التي قامت في عام 1990 بين اليمن الجنوبي بما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ممثله بالحزب الاشتراكي اليمني واليمن الشمالي بما كان يُعرف بالجمهورية العربية اليمنية ممثله بالمؤتمر الشعبي العام. انتهت الحرب في 7 يوليو بهزيمة القوات الجنوبية وهروب معظم القادة الجنوبيين خصوصاً من قادة الحزب الاشتراكي اليمني للمنفى في الخارج ودخول القوات الشمالية وقوات جنوبية مواليه لها لعدن وهنا نشاء الجل حول نتيجة الحرب حيث يعتبره الكثير من الجنوبيين احتلالاً في حين اعتبرته الحكومة في صنعاء ممثله بالمؤتمر الشعبي العام والموالين له تثبيتاً لدولة الوحدة اليمنية وقضاء على الدعوات الانفصالية.

اُعلن عن قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 بشكل مفاجئ بين الجنوب والشمال واُعلن رئيس اليمن الشمالي علي عبد الله صالح رئيساً ورئيس اليمن الجنوبي علي سالم البيض نائباً للرئيس في دولة الوحدة.

كانت هذه الوحدة مطلب قديم لكلا الشعبين في جنوب وشمال اليمن ودارت عدة محادثات بين الدولتين كانت كلها تبوء بالفشل، ولكن بهذه الوحدة توجت كل الجهود وإن كان الكثير من المحلليين يعتقدون أن التغييرات الخارجية كان لها الاثر الأكبر من تلك الداخلية للدفع بالوحدة - مثل سقوط جدار برلين ومن ثم انهيار الاتحاد السوفيتي الداعم الأكبر لليمن الجنوبي حيث كان الدولة العربية الوحيدة التي اتبعت النهج الاشتراكي - ويدل على ذلك السرعة التي تمت بها اعلان الوحدة دونما استفتاء شعبي عليها آنذاك.

قامت الوحدة اندماجية ولم تكن فيدرالية برغم الاختلافات بين النظامين المكونين لدولة الوحدة، وللمرة الأولى منذ قرون تم توحيد أغلب الاراضي اليمنية سياسيا على الاقل. فترة انتقالية لمدة 30 شهراً اكملت عملية الاندماج السياسي والاقتصادي بين النظامين، مجلس رئاسي تم انتخابة من قبل الـ26 عضواً في المجلس الاستشاري للجمهورية العربية اليمنية والـ17 عضواً في مجلس الرئاسة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. المجلس الرئاسي عَين رئيس للوزراء كان حيدر أبويكر العطاس. إضاقة لمجلس برلمان يضم 301 عضواً يتكون من 159 عضو من الشمال و 111 عضو من الجنوب و 31 عضو مستقل يتم تعيينهم من قبل مجلس الرئاسة.

دستور موحد اُتفق عليه في مايو 1990 وتم استفتاء عليه في مايو 1991. تم فيه تاكيد التزام اليمن بالانتخابات الحرة ،ونظام سياسي متعدد الأحزاب ،والحق في الملكية الخاصة ،والمساواة في ظل القانون ،واحترام حقوق الإنسان الأساسية. الاستفتاء وهو ما يعتبرة النظام الحاكم اليوم انه استفتاء على الوحدة ودستورها في حين يجادل آخرون انه لم يكن هناك اي استفتاء على الوحدة وإنما على مجرد استفتاء لدستور نتج بين الحزبين الحاكمين آنذاك فقط.

انتخابات برلمانية بعد الوحدة في 27 أبريل 1993.المجموعات الدولية المساعدة في تنظيم الانتخابات والاقتراع كانت حاضرة وكانت نسبة المشاركة هي 84.7% وكانت النتائج على الشكل الاتي:

132 عضواً من حزب المؤتمر الشعبي العام
56 عضواً من الحزب الاشتراكي اليمني
62 عضواً من التجمع اليمني للإصلاح
42 عضواً مستقلون
12 عضواً آحزاب اُخرى
وتم انتخاب الشيخ عبد الله بن حسين بن ناصر الأحمر ،رئيس للبرلمان الجديد.

تكون إئتلاف جديد للحكم بإنضمام حزب الإصلاح إلى حزبي المؤتمر والاشتراكي ،وتم إضافة عضو من الإصلاح لمجلس الرئاسة. بدأت الصراعات ضمن الائتلاف الحاكم وقام نائب الرئيس علي البيض بالاعتكاف في عدن في اغسطس 1993 وتدهور الوضع الأمني العام في البلاد، وهناك اتهامات من القادة الجنوبيين ان هناك عمليات اغتيال عديدة تطال الجنوبيين وان القادة الشماليين يعملون على إقصائهم التدريجي والاستيلاء على الحكم.

حيدر أبو بكر العطاس، رئيس الوزراء السابق في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية استمر بمنصب رئيس الوزراء ،ولكن حكومته كانت غير فعالة بسبب الاقتتال الداخلي. المفاوضات المستمرة بين القادة في الشمال والجنوب أسفرت عن توقيع وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان يوم 20 فبراير 1994. وبالرغم من ذلك، اشتدت حدة الاشتباكات حتى اندلعت الحرب الاهلية في أوائل مايو 1994.

تقريباً كل الاقتتال الفعلي في الحرب الاهلية كان في الجزء الجنوبي من البلاد على الرغم من الهجمات الجوية والصاروخية ضد المدن والمنشآت الرئيسية في الشمال. الجنوبيون سعوا للحصول على دعم الدول المجاورة ،وتلقت الكثير من المساعدات المالية والمعدات ،ومعظمها من المملكة العربية السعودية ،والتي كانت تشعر انها مهددة من قبل اليمن الموحد، مصادر جنوبية قالت ان الولايات المتحدة الأمريكية عرضت على الجنوبيين التدخل لمصلحتهم بشرط ضمان الحصول على قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى بعد انتهاء المعارك لكن القادة الجنوبيين رفضوا ذلك، في خلال ذلك الولايات المتحدة دعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. محاولات مختلفة ،بما فيها من جانب الموفد الخاص للامم المتحدة ،لم تنجح في تنفيذ وقف إطلاق النار.

أعلن القادة الجنوبيين الانفصال وإعادة جمهورية اليمن الديمقراطية في 21 مايو 1994 اي بعد بدء المعارك وهو ما يقول المحلليين ان دعوة الانفصال كانت نتيجة وليست سبب للحرب، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بالدولة المعلنة. الأمم المتحدة في خضم ذلك سعت لوقف الحرب واصدر مجلس الأمن قرارين الأول 924 في 1 يونيو و 931 في 29 يونيو 1994 ودعى لوقف إطلاق النار فوراً ،لكن لم يتم تطبيق القرارين. وعندما قال أعضاء مجلس الأمن لسفير اليمن في الأمم المتحدة أن على القوات الحكومية الانسحاب من مشارف عدن، أصبحت الأخبار تقول بأن القوات الحكومية دخلت عدن وسيطرت عليها فلام أعضاء مجلس الأمن السفير اليمني بلهجة شديدة فقال: عذراً يا سادة طلبتم منا سحبها فسحبناها إلى الداخل!

علي ناصر محمد الرئيس الجنوبي السابق ساعد مساعدة كبيرة في العمليات العسكرية ضد الجنوبيين في عدن ،واستولت القوات الحكومية الشمالية والموالية لها على عدن في 7 يوليو 1994. المقاومة في المناطق الأخرى انهارت ،الآلاف من القادة الجنوبيين وقادة الجيش الجنوبي توجهوا إلى المنفى مثل السعودية والإمارات وعمان ومصر وغيرها.

ويذكر ان دخول القوات الموالية للوحدة صاحبه نهب شامل للمؤسسات العامة والخاصة في الجنوب وقامت به قوات موالية للحكومة تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة.

انتهت الحرب بانتصار القوات الموالية للوحدة بمساعدة الالويه الجنوبيه التي تخلت عن رفاقهم الحنوبيين بقيادة الفريق أول عبدربه منصور هادي ألذي تحالف مع الرئيس علي عبد الله وتم تنصيبه نائب رئيس الدوله ولايزال إلى اليوم.

رفعت الحكومة قضايا قانونية ضد العديد من زعماء الجنوب وابزها قائمة الـ16 الشهيرة في عام 1997 والتي حكمت بالاتي:

1.علي سالم البيض نائب الرئيس ورئيس اليمن الجنوبي السابق إعدام
2.حيدر أبوبكر العطاس رئيس الوزراء إعدام
3.صالح منصر السيلي محافظ عدن إعدام
4.هيثم قاسم طاهر إعدام
5.صالح عبيد احمد إعدام
6.قاسم يحيى قاسم الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
7.مثنى سالم عسكر صالح الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
8.محمد على القيرحي الحبس مدة عشر سنوات مع النفاذ
9.عبد الرحمن الجفري الحبس مدة عشر سنوات مع وقف التنفيذ
10.انيس حسن يحيى الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ
11.سالم محمد عبد الله جبران الحبس مدة خمس سنوات دون نفاذ
12.سليمان ناصر مسعود الحبس مدة سبع سنوات مع إيقاف التنفيذ
13.عبيد مبارك بن دغر الحبس ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ
14.قاسم عبدالرب صالح عفيف حبس مع النفاذ
15.صالح شايف حسين حبس مع النفاذ
16.صالح أبو بكر بن حسينون
ثم في 21 مايو 2003 اصدر الرئيس علي عبد الله صالح قراراً بالعفو عن:

1) علي سالم البيض 2) حيدر أبو بكر العطاس 3) صالح منصر السيلي 4) هيثم قاسم طاهر 5) صالح عبيد أحمد 6) قاسم يحيى قاسم 7) مثنى سالم عسكر صالح 8) محمد على القيرحي 9) عبد الرحمن الجفري 10) انيس حسن يحيى 11) سالم محمد عبد الله جبران 12) سليمان ناصر مسعود 13) عبيد مبارك بن دغر

قرار العفو شمل ثلاثة عشر شخصاً فقط باعتبار ان القضاء كان قد اصدر حكما ببراءة كل من: 1) قاسم عبدالرب صالح عفيف 2) صالح شايف حسين

بينما توفي صالح أبو بكر بن حسينون أثناء الحرب.

لكن معظمهم ما زال خارج اليمن، رغم عودة البعض منهم مثل عبد الرحمن الجفري وقاسم عبد الرب صالح وقاسم يحيى قاسم الذي عاد جثه هامدة بعد وفاته في 22 مارس 2008 ليدفن في مسقط راسه في ردفان وعبيد بن دغر وهيثم قاسم طاهر، لكن القادة الفعليين من امثال علي سالم البيض والعطاس لم يعودوا.

على الرغم من أن العديد من اتباع الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد تم تعيينهم في كبار المناصب الحكومية (بما فيها نائب الرئيس، رئيس الأركان، ومحافظ عدن) بعد تعاونه ضد رفاقه السابقين في الحزب الإشتراكي، فهو نفسه لم يعد بعد لليمن ككثيرين غيره وهو ما يزال في سوريا ويطالب بإصلاحات جوهرية للدستور والنظام.

في أعقاب الحرب الأهلية ،اعاد زعماء الحزب الاشتراكي اليمني داخل اليمن تنظيم الحزب والمكتب السياسي الجديد الذي انتخب في يوليو 1994. ومع ذلك، فإن الحزب لا يزال دون تأثيره السابق وتعرض لمصادرة للمتلكات والاموال. حزب الإصلاح استمر في ائتلافه في الجكم مع حزب المؤتمر بعد إخراج الاشتراكي من السلطة.

في عام 1994 ،تم إدخال تعديلات عديدة على الدستور المتفق عليه عند قيام الوحدة وتم الغاء مجلس الرئاسة وتم الغاء تقسيم نصيب الجنوب من اعضاء مجلس النواب وصار عدد اعضاء الجنوب 56 بدلاً من 111 عندما تم تحقيق الوحدة وبذلك تم القضاء على كل الاتفاقيات بين نظامي الحكم السابقين في الجنوب والشمال وفرض المنتصر في الحرب كل إملأته على الدستور والدولة.

الرئيس علي عبد الله صالح اُنتخب من قبل البرلمان في 1 أكتوبر 1994 لمدة 5 سنوات. لكن الدستور المعدل ينص على أنه من الآن فصاعدا سوف يتم انتخاب الرئيس عن طريق التصويت الشعبي المباشر. وعقدت أول انتخابات رئاسية مباشرة في سبتمبر 1999 ،وانتخاب الرئيس علي عبد الله صالح لمدة 5 سنوات جديدة ،في ما كان اُعتبر عموما انتخابات حرة وفاز في انتخابات رئاسية للمرة الثانية والأخيرة له- حسب ما ينص الدستور- في عام سبتمبر 2006. البرلمان عقد دورته الثانية في الانتخابات المتعددة الأحزاب في نيسان / أبريل 1997 بمقاطعة الحزب الاشتراكي اليمني.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:27   #48
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الحراك السلمي الجنوبي
بداء التذمر من الأوضاع التي لحقت بالجنوب والجنوبيين بعد الحرب نتيجة للسياسات الإقصائية والتهميش الذي تعرضوا له منها فصل عشرات الالاف من الجنوبيين من السلك المدني والعسكريين من وظائفهم، إضافة إلى عمليات نهب تتم خصوصاً للاراضي في الجنوب حيث ان مساحته تمثل حوالي 65% من اراضي اليمن لكن عدد سكانه يقدر بحوالي 25-30% فقط وعدم حصول على عوائد للسكان المحليين خصوصاً من النفط الذي يُستخرج أغلبة - حوالي 80% - من الجنوب في حضرموت وشبوة خصوصاً. بالإضافة لتفشي الفقر والبطالة والفساد باليمن بصفة عامة بدأت بصورة كبيرة بالمظاهرة الحاشدة في ذكرى سقوط عدن في 7/7/2007 في مدينة عدن ومنذاك الحين والمظاهرات لا تتوقف في الجنوب وهو ما اصطلح عل تسميته بـ الحراك السلمي الجنوبي لاجماع منظمي المظاهرات على عدم استخدام القوة واللجوء للمظاهرات والاعتصامات السلمية فقط.

مطالبات للحصول على العودة إلى الاتفاقيات المبرمة ما قبل حرب عام 1994 أو حتى دعوات لعودة الجنوب اليمني منفصلاً عن شمال اليمن. هذه الحركة التي بدأها اعضاء مفصولين من الجيش اليمني الجنوبي السابق التحق بها العديد من الجنوبيين بعد ذلك، تطالب بعودة الدولة المستقلة للجنوب أو قيام إصلاحات لجوهر دولة الوحدة. سقط العديد من القتلى في هذه المظاهرات خلال السنوات اللاحقة وبداء الاعلام الرسمي والنطام يحد من مظاهر الاحتفالات بيوم دخول عدن في 7 يوليو لانها تزيد من الاحتقان لدي الجنوبيين، لكن النظام يصر على ان هذه المظاهرات هي مخلفات شرذمة انفصالية تستغل الأوضاع الاقتصادية في البلاد لتقوده للهاوية وإنها قامت بحل بعض المطالب التي يرفعها المتظاهرين، في حين يرى المتظاهرون انهم اصحاب حق يريدون استعادته ومطالبهم ليس مطلبية فقط وإنما سياسية.

وما زال الحراك الجنوبي مستمرا في نضاله ضد ما يسميه الاحتلال الشمالي للجنوب بالطرق السلمية.


الحراك الجنوبي: هي حركة سلمية انطلقت في الجزء الجنوبي من اليمن بما كان يعرف سابقا باسم اليمن الجنوبي أو جنوب اليمن قبل الوحدة اليمنية وتوحيد شطري اليمن وهما الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.


البداية
كانت النواة الأولى للحراك الجنوبي انطلقت في عام 2007 حيث قام بعض العسكرين بمظاهرات مطالبين بعودتهم إلى وظائفهم العسكرية في الجيش بعد أن تم إحالتهم إلى التقاعد من قبل الحكومة اليمنية كعقوبة غير مباشرة بسبب مشاركتهم في حرب الانفصال اليمنية التي أعلنها الرئيس علي عبد الله صالح رفضا لعملية فك الارتباط التي طلبها الرئيس علي سالم البيض رئيس اليمن الجنوبي سابقا.

[عدل] انطلاق الحراك
ومنذ انطلاقة مظاهرات العسكريين سارت العديد من المظاهرات في العديد من المحافظات الجنوبية وبشكل متقطع ومن دون أي تنظيم أو تنسيق أو قيادات محددة وإنما كانت في غالبها تعبيرا عن سياسة الرفض والإقصاء التي تمارسها الحكومة ضد أبناء الجنوب وبسبب انتشار الفساد في الحكومة وسوء الأحوال المعيشية في اليمن بشكل عام. في الرابع والعشرين من مارس عام 2007 انطلق الحراك الجنوبي بشكل رسمي عن طريق جمعيات المتقاعدين العسكريين وكانت مطالبهم محصورة في تسوية الراتب والرتبة العسكرية أسوة بزملائهم في الجيش اليمني وبدعوى أنهم يعملون تحت مظلة دولة واحدة ولابد أن تكون هناك مساواة بين الجميع لكن ما حدث كان العكس تماما حيث أصرت الحكومة اليمنية على تهميش مطالبهم وعدم الالتفات لها مما اضطرهم للخروج في مظاهرات مطالبة للعودة إلى ما قبل الوحدة والمطالبة بعودة دولة الجنوب.

[عدل] المطالبة والتهميش
حين اختارت الحكومة تجاهل بعض الأفراد وتجاهلت مطالبهم المشروعة وأيضا محاولة ايقاف المظاهرات بقوة الجيش واعتقال بعض المتظاهرين في محاولة لإيقاف تلك المظاهرات بالقوة وإنهائها ارتكبت خطأ فظيعا حيث سكبت الوقود على نار ضعيفة كان يمكن إطفائها فزادوا من معاناة المتظاهرين بدلا عن تحقيق مطالبهم فارتفع سقف مطالبهم فبدلا من تسوية الرواتب أصبحت المطالب انقسام دولة وعودة إلى ما قبل الوحدة هو المطلب الكلي.[1]

[عدل] ظهور القادة
في خضم تلك المظاهرات بدأت أصوات قديمة تعلو وبدأ تدريجيا ظهور بعض الشخصيات التي شاركت في حكومة الجنوب ما قبل حرب 94 أو حرب الانفصال اليمنية أمثال حسن با عوم وناصر النوبة حينها بدأ يظهر للحراك الجنوبي قادة ينادون بالاعتصام والمظاهرات السلمية والمسيرات الشعبية تعبيرا عن الرفض لكل ما تقوم به الحكومة اليمنية من تمييز ضد أبناء الجنوب وفساد حكومي في كل أجزاء اليمن وليس الجنوب خاصة ومطالبة أبناء الجنوب بحراك شعبي سلمي لا يحمل السلاح حتى لا يبرر ذلك للحكومة رفع السلاح في وجه عصيان مدني يرفض حمل السلاح.

في وقت لاحق وبعد أن علا صوت الحراك الجنوبي وأصبح أكثر تواجدا في الإعلام عاد من الصمت الرئيس الأسبق لدولة اليمن الجنوبي علي سالم البيض حيث اختار توقيت الإحتفال بالذكرى التاسعة عشر للوحدة اليمنية في 22 مايو 2009 ليعلن تأييده للحراك ودعمه له لتبدأ مسيرة جديدة للحراك الجنوبي وشخصية بثقل الرئيس الأسبق وقائد جديد ينضم إلى الحراك الجنوبي وكانت عودته بعد صمت 15 عاما وإختفاء كلي من الحياة السياسية وعقد مؤتمرا صحفيا في مدينة ليستبو في النمسا هاجم فيه علي عبد الله صالح والحكومة اليمنية متهما اياهم بالغدر والخيانة. [2]

في ضربة أخرى للحكومة اليمنية انضمت إلى الحراك الجنوبي شخصية أخرى عرفت بولائها للحكومة اليمنية وهو طارق الفضلي حيث كان تحوله بمثابة صفعة تلقتها الحكومة دون سابق إنذار وأدت تصريحاته بفساد الحكومة وتأييده التام لانفصال الجنوب إلى إغضاب الحكومة وإتهامه بالإنتماء إلى تنظيم القاعدة.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:32   #49
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

الحرب في صعدة
أبعاد الحرب على الحوثيين.. والخوف السعودي بين الواقع والوهم


من المؤكد أن عداء آل سعود للشيعة هو عداء قديم بدأ منذ احتلالهم لبلاد الحرمين الشريفين ، وهو ليس بجديد أو حديث العهد ، فلقد عانى المواطنون الشيعة في السعودية كافة أصناف الحرب والتعذيب والتهميش ، ,ولكن هذه المرة بدأ العداء وبشكل رسمي خارج الأراضي السعودية وتحديدا في اليمن..فقد بدأ نظام آل سعود خلال اليومين الماضيين الحرب على دولة اليمن ، وقامت قواته باجتياح الأراضي اليمنية وقصف المناطق والقرى اليمنية بكافة الأسلحة من طيران ومدفعية وغيرها دون أي اعتبار لاستقلال وسيادة اليمن بحجج واهية وغير منطقية.
وبهذه الحرب على اليمن أعلن آل سعود توسيع حربهم على الشيعة فبدؤوا بتجريب أسلحتهم خارج حدودهم ..ويبدو أن آل سعود اختاروا هذه المرة اليمن ساحة لتصفية حساباتهم مع المسلمين الشيعة العرب لجملة من الأسباب لعل أهمها هو الامتداد الجغرافي لشيعة اليمن ونجران على الحدود بين الدولتين.
أما على الجانب الجيوبوليتيكي والاستراتيجي فإن اختيار آل سعود لليمن ساحة المعركة ضد الشيعة يرجع إلى الأهمية الإستراتيجية لهذه الدولة التي تطل على باب المندب الممر الهام لنقل البترول السعودي إلى أوروبا ، وهو ما جعل التدخل السعودي أمرا مطلوبا ومدعوما من قبل أمريكا والغرب بصفة خاصة .
فالتدخل السعودي في الحرب الدائرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين يأتي في إطار محاولتهم التخلص من فكي الكماشة الشيعية بين الإحساء والقطيف من جهة ومنطقة نجران، التي قد تطبق عليها مستقبلا مطالبة بالاستقلال التام عن حكومة الرياض.. كما أن وجود قوة شيعية في اليمن المطل على باب المندب لا يقض مضاجع آل سعود وحدهم بل والأمريكان أيضا الذين تعبر قواتهم وأساطيلهم وحاملات طائراتهم إضافة إلى ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي الهام مرورا بقناة السويس.
وبصرف النظر عن الحرب التي أعلنتها الحكومة اليمنية على الحوثيين وهى من المفترض أنها شؤون داخلية يمنية بحته وهي حرب ما كانت لتقع لولا التدخل السعودي ودفعه للنظام اليمني لدخوله في هذه الحرب على مواطنيه الشيعة ، وليس هذا فحسب بل بمشاركة السعودية في هذه الحرب منذ البداية بشكل مباشر من خلال انطلاق القصف من القواعد العسكرية السعودية وهو ما يوضح أن سبب تدخل القوات السعودية ضد الحوثيين هو لضرب الطائفة الزيدية في اليمن .
ومع هذا التهديد الذي يتعرض له سكان صعدة والمناطق التابعة لها فإنه لا مفر أمام الزيديين من تنظيم أنفسهم والاستعداد للدفاع عن عقيدتهم ووجودهم على أرضهم، فظهرت ما عرفت باسم حركة الحوثيين التي تأسست في صعدة قبل عام 2003م .
وحقق الحوثيون خلال هذه الفترة انتصارات ونفوذا وتواجدا كثيفا بات يقلق حكومة آل سعود التي تخشى امتداد التأثير الزيدي والحوثي إلى داخل منطقة نجران التي تشترك مع زيديي اليمن نفس العقيدة الشيعية، وهو الأمر الذي دفع حكومة الرياض إلى التدخل في الصراع بين الحوثيين وحكومة صنعاء بصرف النظر عن الأسباب التي دفعت بها الرياض لتبرير تدخلها في هذه الحرب.
فقد تحركت القوات السعودية يوم الخميس الماضي وقامت بشن هجوم على معاقل الحوثيين في شمال اليمن بعد ما شاع مقتل اثنين من عناصر الأمن السعودي في هجوم على الحدود يوم الثلاثاء الماضي إثر تسلل مسلحين حوثيين داخل جبل دخان بالقرب من مركز خلد الحدودي، فهاجم الطيران السعودي ستة مواقع للحوثيين داخل اليمن (حسب المتحدث الرسمي عن الحوثيين ) أعقبها بهجوم عنيف بنحو 100 صاروخ خلال ساعة واحدة ، وتحركت قوات برية سعودية داخل الأراضي اليمنية ، وإعلان الحوثيين دخول تلك القوات إلى الأراضي اليمنية .
وروجت وسائل الإعلام السعودية قبل إعلان الرياض تدخل قواتها بشكل رسمي في حرب صعدة، بأن إيران تقوم بدعم الحوثيين بالسلاح من أجل تبرير موقفها في التدخل في الحرب اليمنية اليمنية ، وهو الأمر الذي جعل الصراع بين السعودية وإيران على المكشوف .. لتتضح معه طبيعة الصراع على أنه صراع بين (السنة والشيعة ) .
وإذا كانت الرياض تعي صعوبة حسم المعارك بين الجيش اليمنى والحوثيين حيث توفر جبال اليمن الوعرة مقرات آمنة لأنصار الحوثي تساعدهم علي اتقاء الضربات العسكرية ‏، فقد رأت أنه لابد من التدخل ليس حبا في حكومة صنعاء ولكن للقضاء على الزيديين وكسر شوكتهم، ولم يكن الأمر مجرد مقتل جنديين سعوديين وتسلل مجموعة من الحوثيين داخل الاراضى السعودية، تلك الحجة الواهية التي لا تبرر الرد عليها بكل هذا الكم من الصواريخ وزحف القوات البرية .
وبغض النظر عما قيل أن هناك تنسيقا بين الحكومتين في صنعاء والرياض فإن القصف السعودي الأخير هو انتهاك لاستقلال وسيادة بلد عربي هو اليمن يتطلب من المنظمات الدولية بدءا من الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة التعامل مع هذا الوضع على أنه عدوان من قبل دول على بلد وشعب يتمتع باستقلال وسيادة، ووقف هذا العدوان فورا وفتح تحقيق دولي مستقل حوله والمطالبة بتعويض السكان المتضررين جراء هذا العدوان والذي استخدمت فيه القنابل الفوسفورية المحرمة دوليا على السكان المدنيين العزل.
القوات السعوديةأول قوات عربية تستخدم الفسفور المحرم دوليا

التطور الخطير في حرب صعدة وتدخل قوات آل سعود فيها هو استخدام هذه القوات للقنابل الفوسفورية المحرمة دوليًا ضد الحوثيين داخل الأراضي اليمنية وليست السعودية، وهو ما يذكرنا بحرب الإبادة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة الفلسطيني.
فقد ذكرت وكالة الأخبار السعودية (واسم) أنها حصلت على شريط فيديو يبين استخدام السعودية للفسفور الأبيض في شنها غارات جوية مكثفة داخل الأراضي اليمنية لمواجهة الحوثيين.
فيما صرحت الحكومة السعودية في بيان لها أنها اتخذت سلسلة من الإجراءات للتصدي للمتسللين من بينها تنفيذ ضربات جوية مركزة على تواجد الحوثيين.
ومن خلال الشريط الذي عرضته واسم يتبين سقوط قنابل تتجزأ إلى جزأين عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار مما يدل على أنها فسفورية.
ويعد استخدام القوات العسكرية السعودية للفسفور الأبيض انتهاكا للمواثيق والمعاهدات الدولية وباستعمالها أسلحة محرمة دوليا تدخل في قائمة الدول المعروفة باستعمالها لهذه الأسلحة وفي مقدمتها إسرائيل والتي استخدمت الفسفور الأبيض ضد الفلسطينيين في حرب غزة بداية العام الحالي.
رابط شريط الفيديو الذي يصور القصف السعودي لمناطق الحوثيين بالقنابل الفوسفورية


أبعاد دخول الرياض في حرب صعدة



محللون توقعوا توسع حرب صعدة بعد دخول الرياض طرفا في النزاع (الفرنسية-أرشيف)


عبده عايش-صنعاء

أكد محللون سياسيون باليمن أن دخول السعودية الحرب ضد جماعة الحوثيين يعد تطورا دراماتيكيا ويؤشر لمرحلة جديدة من الحرب ربما تؤدي إلى أقلمتها، وقد تؤدي إلى سرعة إيقافها.

وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس مركز دراسات المستقبل الدكتور فارس السقاف إن دخول السعودية في الصراع يعطي الحرب صفة إقليمية ويوسعها ويعمقها.

وتحدث عن احتمال وجود اتفاق بين السعودية واليمن بعمل كماشة لضرب الحوثيين وإنهاء تمردهم، وهو ما يستوحى من التصريحات اليمنية الرسمية التي ذكرت أن الحرب الحقيقية بدأت الآن.

وأشار إلى "أن الحوثيين تلقوا في الأشهر الثلاثة الماضية ضربات كبيرة وموجعة من الجيش اليمني، وشتت قواهم وعناصرهم في كثير من المناطق في صعدة، وإذا أضيف إليها انضمام القوات السعودية في مطاردة الحوثيين المتسللين للأراضي السعودية دون شك سيدفعهم ذلك إلى إعلان الاستسلام".

كما لفت السقاف إلى أن الحوثيين كانوا قبل أسبوعين قد سربوا أنباء عن قبولهم بالشروط الخمسة التي وضعتها الحكومة اليمنية لإيقاف الحرب، وقال إن مشاركة السعودية في الحرب ضد الحوثيين ستعجل بإنهاء الحرب، وستجعل كل الأطراف تدرك أن الحل السياسي هو السبيل لإنهاء الحرب.


صادق ناشر قال إن دخول الرياض بالمعركة يعطي انطباعا بضعف الجيش اليمني (الجزيرة نت-أرشيف)
ضعف وقوة
من جانبه رأى الكاتب السياسي صادق ناشر في حديث للجزيرة نت أن دخول السعودية في الحرب ضد الحوثيين سيعطي انطباعا عن ضعف الجيش اليمني وقوة المتمردين الحوثيين، الذين أثبتوا قدرة عالية على مواجهة جيشي دولتين".

وأضاف أن "الدخول إلى أراضي السعودية والاستيلاء على جبل دخان لطرد الجيش اليمني منه يؤكد تنامي قدرات الحوثيين على أرض المعركة واكتسابهم خبرة قتالية ستؤثر على معنويات مقاتليهم إيجابيا وعلى الجيشين اليمني والسعودي سلبيا".

وفي حال إطالة أمد المواجهات بين الحوثيين والجيش السعودي -يقول ناشر- ستزداد شعبية الحوثيين في الداخل اليمني، إذ إن ذلك سيعني لليمنيين تدخلا سعوديا في شؤونهم وغزوا على أراضيهم، أما إذا كانت ضربات الجيش السعودي محدودة وسريعة، فسيكون قد استكمل الهدف من التدخل، وهو إضعاف شوكة الحوثيين في المواجهة مع الجيش اليمني، وبالتالي تسهيل القضاء عليهم.

وحسب ناشر فإن الحوثيين أرادوا ولا زالوا يريدون جر السعودية إلى الدخول في هذه اللعبة الخطرة، أي الغرق في مستنقع الحرب على الأراضي اليمنية، لأن ذلك سيجلب لهم دعما خارجيا أكبر.

ويضيف "في المستقبل ربما تتحول المنطقة الحدودية اليمنية السعودية إلى منطقة نزاع، وهو ما ترغب به قوى إقليمية خاصة إيران وربما سيجد اليمنيون والسعوديون أنفسهم في ورطة مع المتمردين، وربما يبدأ الحديث عن أقلية مضطهدة في هذه المناطق، التي قد لا يستبعد أن يدخل فيها شيعة السعودية طرفا رابعا".

وأوضح ناشر أنه "كلما تأخر الحسم العسكري في صعدة وعدم إفادة الجيش اليمني من التدخل السعودي ستدخل صعدة وما جاورها في حرب استنزاف طويلة، وربما يدخل الشريط الحدودي اليمني السعودي كله في دوامة من الصراع لن ينتهي إلا بالجلوس إلى مائدة حوار يكون الحوثيون طرفا رئيسا فيه".


محمد الغابري لم يستبعد تشجيع واشنطن لوجود جيوب شيعية بالمنطقة (الجزيرة نت)
أصابع طهران
من جانبه رأى المحلل السياسي محمد الغابري أن دخول السعودية الحرب ضد الحوثيين تعبير عن التناقض السني الشيعي أو (الزيدي الوهابي)، فالسعودية ينظر لها الحوثيون على أنها عدو، ولا يمكن استبعاد أصابع طهران في تحويل الحرب لداخل السعودية.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن إيران تنظر لصعدة كما تنظر إلى البصرة من حيث موقعها الإستراتيجي، خاصة أن صعدة قريبة من البحر الأحمر، وهي تحلم أن يكون لها وجود جنوب البحر الأحمر، ولذلك تستخدم طهران الحوثيين لتحقيق أهدافها الإستراتيجية كما تستخدم الصدريين في العراق.

وحسب الغابري فإنه من حيث التوقيت قد يكون نقل الحوثيين للحرب إلى داخل الأراضي السعودية يشير إلى وجود قرار إيراني بتوريط السعودية فيها، واستنزافها في حرب عصابات طويلة، وربما ذلك يأتي لممارسة ضغط على السعودية وحملها على التعامل مع الحوثيين باعتبارهم قوة حقيقية في الداخل اليمني.

وعن الموقف الأميركي من انتقال الحرب للداخل السعودي، لم يستبعد الغابري أن تكون واشنطن تشجع وجود جيوب شيعية في المناطق العربية لإبقاء التناقض السني الشيعي في أعلى حالاته من التوتر، وذلك لكسب العرب إلى جانب أميركا في حال شن حرب على إيران.
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:38   #50
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

التشاور الوطني
21-22-2009
القصة الكاملة
للحوار مع الحزب الحاكم


- د. ياسين سعيد نعمان ()
4/11/2010 - الصحوة نت - خاص
ألقى الدكتور ياسين سعيد نعمان كلمة في لقاء لجنة المئة للتهيئة والاعداد للحوار الوطني (المشترك وشركاؤه) كشف فيها التفاصيل الكاملة لعملية الحوار مع الحزب الحاكم ومادار خلال الفترة الماضية من نقاشات واتفاقات..

فيما يلي تنشر (الصحوة نت) النص الكامل لهذه الكلمة..

كلفتني اللجنة التحضيرية المصغرة بأن أقدم صورة للنقاشات والمجادلات التي تمت خلال الفترة الماضية مع المؤتمر الشعبي العام وذلك بسبب غياب الأخ الأستاذ محمد سالم باسندوة والأخ عبدالوهاب الآنسي باعتبارهما رئيسي هذا الفريق أي فريق المائة الممثل للجنة التحضيرية للحوار الوطني في الحوار الوطني (المشترك وشركاؤه)،

> أولاً: أنا أريد أن أشير إلى أن هذه الدعوة إلى هذا الاجتماع كانت قد سبقت هذا الجو المتوتر في الحياة السياسية التي خلقه البيان الأحمق للمؤتمر الشعبي العام أي البيان الأخير وهو أحمق بكل المقاييس لكن نأمل حقيقة أن تنتهي هذه الحماقة بإصدار البيان وأن لا تعقبه أي حماقات تضع البلاد في مزيد من الاضطراب و التوتر فوق ما هي فيه من مشكلات وهذا ما نأمله، ونرجو أن يكون نقاشنا بعيد عن هذا الجو المتوتر الذي خلّفه هذا البيان، وعلينا أن نتصرف بمسئولية ومسئوليتنا إزاء وطنا لا بد أن تظهر في هذه اللحظات الحرجة كما برز يوم أمس الموقف غير المسئول من قبل المؤتمر الشعبي العام أو من قبل أطراف فيه ولكن طالما قد تحمل المؤتمر الشعبي العام وحسب ما سمعناه مسئولية هذا البيان فهو بشكل عام المسئول عن خلق هذا الجو وعلينا أن نتعاطى مع اللحظة الراهنة بمسئولية أكبر في قراءة المشهد السياسي والوضع كما هو وأن يكون لقاؤنا ونقاشنا منسجماً مع ما ندعو إليه من حوار وطني جاد ومسئول لإخراج وطنا من هذه الأزمة التي يعيشها.

الحوار كما نعرف عملية مضنية وليست سهلة، طالما هناك اطراف متباينة في الرؤى والموافق السياسية لا بد أن نعرف انها ستنشأ صعوبات ومشكلات واختلافات وعقبات أمام الحوار، والأطراف التي تتحاور عليها أن تعي أن هذه الصعوبات ايضا رهن بإدراكها بحقيقة الأوضاع التي يعشها الوطن خلال الفترة الماضية...

استمعتم إلى التقرير المقدم منذ أن شكلت لجنة المائتين وتوقيع اتفاق يوليو 2010م لا داعي للحديث مجدداً عن ما تم من صعوبات أمام الحوار الوطني أو الإعداد للحوار الوطني ولكني سأبدأ من النقطة التي أراد فيها المؤتمر أن يدخل الحوار في مأزق وهو عندما أصر على إدخال مشروع قانون الانتخابات إلى مجلس النواب في الوقت الذي كان فيه الناس يتحاورون ويعدون لحوار وطني، وكنا عندها ندعو كافة الأطراف السياسية وقوى المجتمع المدني بمختلف تلاوينها أن تشارك في هذا الحوار وأن نقف أمام الصعوبات التي تعترض عمل الحوار ونتحدث عن التهيئة السياسية للحوار فإذا بالمؤتمر يتخذ قراراً من قراراته الحمقاء بإدخال مشروع القانون إلى مجلس النواب ، السؤال: كيف تعاطينا نحن مع هذا الوضع؟ كلكم تذكرون أنه بعد أن تم إدخال مشروع القانون انسحبت الكتل البرلمانية للمشترك ودعونا إلى اجتماع للجنة التحضيرية المصغرة مع الكتل البرلمانية في هذه القاعة ودرسنا الموقف بهدوء وتمت نقاشات مسئولة ركزت على أهمية الحوار الوطني وعدم السماح بأي محاولة لضرب أو إرباك هذه العملية وشاركت فيه الكتلة البرلمانية للمشترك وكانت مشاركتها في غاية المسئولية واتخذنا قرارين: القرار الأول أن تعود الكتل البرلمانية لكي تباشر عملها من داخل البرلمان، وأن لا تترك أي فراغ يسمح بتمرير هذه الحماقات التي يمارسها المؤتمر، والقرار الثاني علقنا عملنا في لجنتي الـ16 والـ30 ودعونا إلى اجتماع لجنة المائتين باعتبارها الأساس وقلنا أننا لن تشارك بأي عمل يفضي إلى إرباك الحوار الوطني وعندما اتخذنا القرار وكان له تأثير كبير ومسئول في نفس الوقت... تمت الاتصالات واجتمعت رئاسة اللجنة أنا مثلت اللجنة التحضيرية بمعية الأخ عبدالوهاب الآنسي بسبب غياب الأستاذ محمد سالم باسندوة وحضرت رئاسة اللجنة المشتركة مع رئيس الجمهورية الذي قال: ما الذي تريدونه قلنا نحن نريد سحب مشروع القانون من مجلس النواب فقط والتئام لجنة المائتين والبدء في الإعداد الجاد والمسئول للحوار الوطني.

ننفذ اتفاق يوليو 2010م وعلينا أن نبحث عن الحلول في إطار ما اتفقنا عليه وليس من خارج هذه الاتفاقات لأنه إذا كانت الاتفاقات قد نظمت عملنا لماذا نبحث عن حلول من خارج الاتفاقات حينها تم الاتفاق على أن تجتمع رئاسة اللجنة المشتركة (لجنة المائتين) وكان يمثل اللجنة من طرف اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عبدالوهاب الآنسي والدكتور ياسين سعيد نعمان ويمثل المؤتمر وحلفائه الأخ الفريق عبدربه منصور هادي الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام والدكتور عبدالكريم الارياني.

قلنا طيب ما الذي سنبحثه؟ ثم أن هذه اللجنة لن تجتمع إلا بعد سحب القانون أولا لا بد ان تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي حتى يسمح لهذه اللجنة أن تبحث عن خارطة طريق تساعد لجنة الإعداد والتهيئة على عملها وأمامنا مسألتان: المسألة الأولى التي وقفت أمامها لجنة الـ16 هي عملية التواصل مع القوى السياسية والقضية الأخرى التي بحثت عنها لجنة الثلاثين ولجنة التهيئة للتواصل بمعنى أنه لا بد من تهيئة المناخات وكنا قد تقدمنا بورقة لتهيئة المناخات السياسية والمؤتمر تقدم بورقة أخرى قلنا إذا نقف أمام الورقتين والقضية الرئيسية في اللحظة الراهنة هي كيف نهيئ المناخ لجذب كل القوى السياسية الأخرى على صعيد البلاد بشكل عام للمشاركة في الحوار الوطني لأن هذا الحوار لا يقتصر فقط على المشترك وشركائه والمؤتمر وحلفائه ولكن لدينا قوى سياسية واسعة لدينا الحراك في الجنوب وقوى سياسية أخرى ولدينا المعارضة في الخارج ولدينا الحوثيون.. لدينا الكثيرون كيف نهيئ الجو وهذه مسئولية الجميع.

هناك قضايا تهم الدولة على الدولة أن تتخذها بدون أن يملى عليها من أحد كإطلاق سراح ما تبقى من المعتقلين وهذه القضية ظلت معلقة منذ أن أطلق الرئيس دعوته لإطلاق المعتقلين.. أطلقوا مجموعة وتركوا الباقي كرهائن، وثمة أمر آخر، ففي الوقت الذي نتحدث فيه عن الحوار الوطني في الوقت الذي يملأ فيه العنف أجزاء واسعة من البلاد وللأسف أن جانب أساسي من العنف هو رسمي يتم ممارسته تحت عناوين كبيرة مره الحرب على القاعدة وضرب وقصف وما حصل في الجنوب خلال هذه الفترة حقيقة شيء مأساوي والعنوان مكافحة الإرهاب لكن في حقيقة الأمر هو محاصرة الحراك السلمي بمزيد من العنف لخلط الأوراق في هذا الجزء من الوطن هذا الذي تم فعلا وقلنا: لا يجوز أن نتحدث عن حوارات والعنف والقصف على قدم وساق، وإذا أردنا أن ينجح الحوار الوطني ونهيأ المناخات المناسبة علينا وقف كل هذه المظاهر.

قالوا هؤلاء قطاع طرق.. قلنا طيب نريد أن نرى قاطع الطريق أمام المحكمة وإلى اليوم مارأينا قاطع طريق قدم أمام المحكمة كل الموجودين أمام المحكمة سجناء رأي أو هكذا يحاكمون باعتبارهم سجناء رأي أو سجناء سياسيين ولكن لم يقدم أي سجين أو أي متهم حتى اليوم أمام المحكمة على أنه قاطع طريق أو قاتل أو ممارس عنف لكن أخذوا العنوان الآخر المحرضين على العنف.. وهو كلام عام.

وبعد نقاشات طويلة ومضنية طرحنا سؤال: هل نريد أن نصل بالحوار الوطني إلى بر الأمان؟ أو أننا كلما انتقلنا إلى موضوع الحوار أعادونا إلى مربع الانتخابات؟ نحن لسنا ضد الانتخابات بالعكس الانتخابات هي مطلبنا وكل ما نعمله خلال الفترة الماضية هي تهيئة الأجواء السياسية الحقيقية للانتخابات بما فيها إصلاح النظام السياسي من أجل انتخابات حرة ونزيهة هذه هي القضية وهذه هي المعادلة.

في الأخير اتفقنا على أن كل طرف يقدم رؤيته لحل المشكلتين: مشكلة اشراك القوى السياسية والتهيئة مع وضع خارطة طريق للانتقال إلى مؤتمر الحوار الوطني نحن اجتهدنا وقدمنا الإطار التالي:

هذا الإطار قدمناه في إطار هيئة رئاسة لجنتين على اعتبار أنه إذا تم الاتفاق عليه سيناقش في لجنة المائتين وتتخذ بشأنه القرارات اللازمة.

< أولاً: يعقد مؤتمر الحوار الوطني بنهاية عام 2010م ويكون قد تم الاتفاق على ما يلي:

أ) الإصلاحات السياسية

ب) الإصلاحات الانتخابية بما في ذلك القائمة النسبية.

ج) آلية التنفيذ لهذه الإصلاحات.

< ثانياً: لا بد من تيسير عمل لجنة التهيئة والإعداد للحوار الوطني واللجان المتفرعة عنها وخاصة لجنة الاتصالات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ودعوتها للمشاركة في الحوار الوطني.

< ثالثاً: في سياق التهيئة لمؤتمر الحوار الوطني ونجاح الحوار تتخذ الدولة القرارات المناسبة لإشاعة مناخات وأجواء سياسية ووطنية مناسبة من ضمها إطلاق سراح المعتقلين أصحاب الرأي ووقف الحملات العسكرية والدعوة إلى مصالحة وطنية شاملة.

< رابعا: مؤتمر الحوار الوطني هو المعني بإقرار الإصلاحات السياسة والانتخابية وكذا آلية التنفيذ لبرنامج الإصلاحات المشار إليها.

< خامساً: يتم البدء فور ذلك بمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية وتحديد طبيعة الأوضاع السياسية والانتخابية

< سادسا : تتولى آلية التنفيذ سواء كانت حكومة وحدة وطنية أو الحكومة القائمة أو غير ذلك مسئولية متابعة مايلي:

أ) إدخال قانون الانتخابات إلى مجلس النواب في ضوء الإصلاحات الانتخابية التي سيقرها مؤتمر الحوار الوطني وكذا الأحكام الخاصة بالاستفتاء على الإصلاحات والتعديلات الدستورية

ب) متابعة تنفيذ الإصلاحات وفقا للبرنامج المقر لمؤتمر الحوار

ج)التهيئة للانتخابات في مدة زمنية لا تتجاوز سنة وتبدأ من حين الانتهاء من الاستفتاء على التعديلات الدستورية والإصلاحات السياسية والانتخابية.

< سابعا : يتركز النقاش بشأن الإصلاحات حول :

أ- بناء الدولة اللامركزية بما في ذلك حل القضية الجنوبية

ب ـ النظام السياسي وتوازن السلطات.

ج ـ التنمية الاقتصادية المتوازنة بين أجزاء الجمهورية وتوزيع الثروة .

دـ بناء مؤسسة الجيش والأمن على أسس وطنية.

هـ ـ أسس وضمانات نجاح الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة ديمقراطياً هذه الورقة تقدمنا بها باعتبارها عناوين عامة وخارطة طريق لعمل لجنة المائتين ومن ثم للحوار الوطني أما الأخوة فقد تقدموا بورقة تتمحور حول موضوع الانتخابات كلها تتكلم عن تشكيل لجنة الانتخابات، إقرار التعديلات الانتخابية، قلنا: كيف نقر قانون الانتخابات قبل أن نقر الإصلاحات الانتخابية وهذا هو الموضوع الذي كنا قد اتفقنا عليه، وهو أن نبدأ في الإصلاحات ثم ننتقل بعد ذلك إلى الجزئيات، لكنهم أعادونا إلى المربع القديم بنفس الوضع الذي كنا عليه قبل سنتين وقبل توقيع اتفاق فبراير بعد نقاش طويل ومضني...

قالوا: طيب نجمع بين ورقتين قلنا طيب.. الأخ عبدالكريم تكرم الإرياني وقال: أنا آخذ ورقتكم مع ما لدينا من أفكار مع هذه النقاشات كلها التي تمت وسنقدم ورقة خلاصة لهذه النقاشات. قلنا على بركة الله موافقين: قدموا الورقة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم 20/10/2010م، النقطة الأولى: أولاً: التأكيد على أن الحوار الوطني الشامل والمؤدي إلى تنفيذ البند الأول: من اتفاق فبراير 2009م والذي ينص على اجراء تعديلات دستورية تؤدي إلى تطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية هو المدخل السليم لإخراج البلد من أزماته القائمة.

> ثانياً: التأكيد على إجراء الاستفتاء على الإصلاحات السياسية والانتخابية والتعديلات الدستورية أولاً وبعد ذلك يبدأ التحضير لإجراء الانتخابات النيابية بما فيها القائمة النسبية.

> ثالثاً: من أجل الوصول إلى ما سبق نقترح الإطار التالي:

1) يقوم الحوار الوطني الشامل بإقرار الإصلاحات المؤدية إلى تطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية في موعد أقصاه نهاية العام الحالي وأثناء الحوار يتم الاتفاق على آلية متابعة تنفيذ ما يقره مؤتمر الحوار الوطني

ج) تحدد مهمة آلية التنفيذ بـ:

1 ـ متابعة إدخال قانون الانتخابات والاستفتاء إلى مجلس النواب على ضوء الإصلاحات التي يقرها مؤتمر الحوار الوطني.

2 - متابعة تنفيذ الإصلاحات الدستورية والقانونية اللازمة بما يقره مؤتمر الحوار الوطني .

> رابعاً: بعد إقرار او التوافق على هذا الإطار سوف يتم البدء فوراً بمناقشة الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وتحديد الإصلاحات اللازمة بما في ذلك بناء الدولة اللامركزية وتطوير النظام السياسي وتحقيق التوازن بين السلطات وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة في أنحاء الجمهورية والعدالة في تخصيص الموارد، ولضمان تنفيذ ذلك لا بد من حل قانوني ودستوري فيما يتعلق بالتمديد لمجلس النواب.

هذه الورقة قدموها لنا في 20/10 واعتبروا أنها خلاصة للنقاشات والحوارات للورقة التي قدمناها أرسلت إلينا ليلة الأربعاء في المساء ليلة20 قلنا للدكتور عبدالكريم نحن موافقون على هذه الورقة وهناك بعض الجوانب فيها تحتاج إلى نوع من التطبيق ونقترح على سبيل المثال بدلا من أن نقول التمديد لمجلس النواب نقول حل الإشكال القانوني والدستوري لوضع الانتخابات، فقال غداً نلتقي (أي الخميس) والتعديلات والضوابط ممكن نضيفها وقلنا الإطار العام نحن متفقون عليه، بشكل عام كما ورد ما عدا هذه النقطة..

يوم الخميس لم نلتق لأسباب كثيرة حصل طبعا رفض للورقة من جانب المؤتمر الشعبي العام وبلغنا بأن هذه الورقة مرفوضة جملة وتفصيلاً، رفضها المؤتمر الشعبي العام، فقلنا للأخوان الذين كانوا يتفاوضون معنا: نحن لا ندري من تمثلون!! هل تمثلون المؤتمر الشعبي العام أم غيره تمثلوا، إذا كان هناك رأيان داخل المؤتمر، فنحن غير مستعدين نناقش مع الأخ عبدربه والأخ عبدالكريم شيئاً ومع الآخرين شيء آخر، ما اتفقنا عليه هذه الورقة وإذا كان هذا الإصرار على الرفض جاء بسبب رفضنا نحن لقضية التمديد بالصيغة التي وردت فنحن حقيقة نرى أن قضية التمديد لا ترد بهذه الصيغة وإنما يجب أن ترد بصيغة أخرى تعالج قضية الانتخابات وقضية الانتخابات ستكون مرحلة لاحقة بعد أن تقر لجنة التهيئة والإعداد هذا الإطار الذي سنتقدم به إليها، فقدموا لنا في اليوم الثاني ورقة لكن كان خلاصتها نفس الكلام الذي قالوه في البداية ان تشكل لجنة الانتخابات واستكمال مناقشة القانون وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإجراء الانتخابات ثم بعد ذلك ننتقل إلى حكومة طويلة المدى قلنا هذا الكلام كله يعيدنا إلى نفس المربع الذي اختلفنا عليه قبل سنتين وأجلنا الانتخابات لمدة سنتين وضحكنا على أنفسنا وعلى الناس والآن نعود من جديد وكأننا لا رحنا ولا جينا. دام اللقاء حوالي عشر دقائق فقط.

قلنا اذا انتم مستعدون تقبلوا بالورقة التي اتفقنا عليها على بركة الله ندعو لجنة المائتين إلى اجتماع ونعرض عليها ما اتفقنا عليه إذا أنتم عندكم شيء ثاني ويبدو أنكم تحتاجون إلى أن تحسموا أمركم بمزيد من النقاشات في المؤتمر فما علينا إلا أن ننتظر.. انتظرنا يومين.. وفي تاريخ 28/10 كان الأخ عبدالوهاب الآنسي قد سافر وحضرنا انا والأستاذ اليدومي اجتماعين وبدأنا نناقش من جديد نحن متمسكون بالورقة التي اتفقنا عليها بعد أن عرضناها على اللجنة التحضيرية المصغرة، هذا ما وصلنا إليه وإذا تريدوننا أن نواصل من هذه النقطة التي تحملنا مسئولية الموافقة عليها سنواصل وإذا ترون أن لديكم رأي آخر، قالوا نحن موافقين على ما ورد وواصلوا ومتفقين على هذا الاطار باعتباره إطاراً عاماً يعالج خارطة الطريق نحو انجاز أو تهيئة للحوار الوطني.

في آخر يوم تقريبا كان آخر لقاء قدموا نفس الورقة أعادوها من جديد وهذه طباعهم وليست طباعنا بس حذفوا الفقرة الأخيرة والتي تنتهي عند ...بعد التوافق على هذا الإطار سوف يتم البدء فورا بمناقشة الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وتحديد الإصلاحات اللازمة بما في ذلك رؤية مشتركة لحل وتشخيص الأزمة، قالوا ما فيش داعي لذكر لبناء وتطوير دور اللامركزية حيث ان الدول اللامركزية تعني من وجهة نظرهم أنها فيدرالية وكنفدرالية ولكن إذا أردتم نقول هكذا، أن اللامركزية التي تكلمنا عنها هي لامركزية غير سياسية قلنا إذا أنتم تعرضون شروطاً....... فإن هذه مهمة الحوار الوطني ونحن نضع الإطار العام وبعد ذلك يأتي مؤتمر الحوار الوطني وكل القوى السياسية وكل واحد يطرح وجهة نظره، من الصعب جدا ان نقول للناس تعالوا تحاوروا على طريقة نجم لي ونجم لأسد

وإنما كل إنسان يطرح مفهومه للقضية موضع الحوار وبعد ذلك يصل الناس إلى تسوية والى اتفاق، قالوا: إذا نشطب هذه العبارة قلنا طيب نشطبها، وشطبنا الجزء الأخير باعتبار انه يكفي الحديث عن موضوع رؤية مشتركة لتشخيص الأزمة وحلها بما في ذلك تمديد مجلس النواب حذفت، قلنا هذا أمر طيب، ونحن لدينا مقترح هل انتم موافقون على أن نقدمها إلى لجنة المائتين ولجنة المائتين تناقشها إذا أقرتها أو بالأسلوب التي تقره ستضيف أو تعدل بعد ذلك يأتي موضوع الانتخابات كمرحلة لاحقة واللجنة نفسها إما أن تكلف هيئة رئاستها بمواصلة الحل القانوني والدستوري لإشكالية الانتخابات أو أنها تكلف اللجنة التي تريد، قالوا حل معقول.. ولكن أين نطرح لجنة الانتخابات في هذه الورقة.. نريد حلاً معقولاً قلنا: إذا كانت لجنة الانتخابات وهي المشكلة الرئيسة في هذه البلاد فأنا اعتقد أنه لا نعلق مصير ومستقبل هذا البلد بلجنة الانتخابات ولكن نقترح تجزئة الموضوع إلى جزئين اولا ان نعرض هذه الورقة على لجنة المائتين اذا وافقت عليها على بركة الله وبعد ذلك يأتي موضوع لجنة الانتخابات والانتخابات و القانون وكيف نحل الاشكال ونناقش في ضوء اتفاق متفق عليه ولكن إذا ما وافقت عليها يبقى في هذه الحالة يتحمل كل الناس المسئولية .

قالوا: طيب اعطونا فرصة نعرض الموضوع على اللجنة القانونية الخاصة بالمؤتمر قلنا: هذا من حقكم ولكن القانونيين لا يحلون مشكلة، القانون يساعد على حل مشكلة، وعندما يكون الوضع بهذا الشكل يكون القرار السياسي صوته أعلى إذا هناك إشكالية من نوع ما يمكن للإخوان القانونيين يساعدون فيها ولكن علينا أننظر إلى الوضع بعين أوسع من مجرد أشكال قانوني هنا أو هناك قالوا أنتم تريدون أن توصلونا إلى فراغ دستوري قلنا سبحان الله تتكلمون عن فراغ دستوري؟؟ ناقشنا هذا الوضع وقلنا لا يوجد فراغ دستوري ولا هم يحزنون إنما فقط هذه شماعة تعلقون عليها كل شيء، أما الفراغ الدستوري فمن أورد هذه العبارة بهذه الطريقة يريد أن يرمي بقفاز في وجه الحل السياسي للمشكلة.

في الأخير قالوا نحن سنعرضها غدا يوم الجمعة ونعطيكم ردنا، انتظرنا الجمعة 29 وكانوا قد اتصلوا بالأخ اليدومي اليوم التالي وسلموه الورقة التالية وقد أعلنوا عن عقد مؤتمر صحفي قالوا في الورقة التي سلموها يوم السبت وكان قد سلمها لي اليدومي يوم السبت الظهر وتنص على التالي:

1 - التصويت من قبل مجلس النواب على التعديلات في قانون الانتخابات والاستفتاء.

2 - إعادة تشكيل لجنة الانتخابات والاستفتاء.

3 - تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على سير الانتخابات النيابية.

4 - المضي في اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد دون تأخير

5 - بعد ذلك يتم تشكيل لجنة من الطرفين لدراسة التعديلات الدستورية(لا يوجد حوار) وانزالها إلى لجنة الحوار الوطني وما هو متفق عليه في اللجنة يتم الأخذ به وما هو غير متفق ينزل إلى الحوار الوطني الشامل ومن ثم .... المؤسسات الدستورية وعلى أساس أن ما هو من اختصاص مجلس النواب يتم البت فيه وإقراره من المجلس وماهي مواد وبحاجة إلى استفتاء يتم انزالها في قانون مجلس النواب للإستفتاء عليها وبحسب الإجراءات الدستورية.

هذه الورقة التي قدموها لنا ...نفس الكلام الذي ظل يقدم منذ فترة طويلة.. دون ان يتقدم بخطوة واحدة، وفي الأخير أعلنوا بيانهم وأنا أعتقد أنه من المهم ونحن نستعرض هذا الوضع وهذا المأزق الذي يحاول المؤتمر الشعبي العام أن يضع فيه الحياة السياسية في البلاد أن نتحمل مسئوليتنا كاملة وبهدوء وبدون انفعالات ونفتش في الممكن بروح مسئولة لأننا خلال الفترة الماضية الدور الذي لعبتموه في سبيل ايجاد توازن سياسي حقيقي في ظل هذه الأجواء التي تشهدها من عنف واضطراب عليكم أن تتحملوا هذه المسئولية في اللحظة الراهنة وبالتالي أنا حقيقة أرى وأطلب في ظل هذه الظروف أن واجبنا هو التمسك بالحوار الوطني باعتباره المكسب الذي خرج به شعبنا خلال الفترة الماضية من بين ركام الحروب والفساد والعنف والاضطرابات التي اجتاحت البلاد خرج بهذا المكسب الوحيد علينا أن لا نتخلى عنه وبهذا الصدد فإننا ندعو بقية الأحزاب والقوى السياسية في الداخل والخارج وإخواننا في الحراك السلمي في الجنوب الانضمام إلى الحوار الوطني وعدم الوقوف موقفا سلبيا منه لأن ذلك يفاقم أزمة البلاد وليس أزمة السلطة لأن السلطة كما عبرت في أكثر من مناسبة مرتاحة لهذا الوضع السلبي من الحوار الوطني وهي تريد أن تنفرد بكل طرف على حده وأنا أقول للجميع إن زمن الحوار الانفرادي قد ولّى فالجميع شركاء في مصير هذا البلد والبحث عن حلول لأزمته..
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:42   #51
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

د. ياسين سعيد نعمان
الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني


هو رئيس وزراء يمني سابق
من مواليد عام 1947م، طور الباحة، محافظة لحج.
بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة.
الدكتوراة في العلوم الاقتصادية من جمهورية المجر عام 1981م.
عضو هيئة التدريس في جامعة عدن
انخرط في عضوية الجبهة القومية في اوائل عام 1967م.
مديراً عاماً لشركة التجارة الخارجية، 1971م.
وكيلاً لوزارة الصناعة، 1972م.
نائب وزير التخطيط.
انتخب في عام 1980م عضواً مرشحاً للجنة المركزية بالحزب الإشتراكي اليمني.
عضواً مرشحاً في اللجنة المركزية، 1982م.
وزيراً للثروة السمكية، 1982م.
نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للثروة السمكية، 14 فبراير 1985م.
عضواً في المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني، 1986م.
رئيساً لمجلس الوزراء، وعضو هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، 6 نوفمبر 1986م.
رئيساً لاول مجلس للنواب بعد اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م حتى ابريل 1993م.
عمل استاذاً للاقتصاد في إحدى الجامعات بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- يشغل الآن منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 08:53   #52
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

أخي العزيز أستاذ علي

كل التقدير لهذا الجهد الذي قدمت من خلاله : ( صورة تقترب من شمولية ) تقرير الأحداث في اليمن ، ووفق إلتزامك المقدر ( بالمحاور ) الموضوع للندوة في اليمن ..
وأكاد أعتقد .. أن قراء هذه المداخلات التي تصور الواقع التراكمي : بإيجابياته وسلبياته ، سيعتمدونها " كأساس " للحوار بعد إستيعابها و ( تحليلها ) وفق معطيات كل زمن ومرحلة أبنتهم حضرتك ..

وأكاد أعتقد .. أننا وصلنا إلى المحور " الرابع " الذي لابد من الإستناد فيه ، إلى ما سبق طرحه .

المحور الرابع .. وهو : ( الإسخلاص والرؤية المستقبلية ، من خلال قراءة الأحداث السابقة ، وتأثر معطياتها كإنعاكس : فكري ، ومجتمعي ، وسياسي ، وسلطوي ) للخوض في ( المحور الرابع ) :

المحور الرابع :

-------------

تصورات إستقرائية مستقبلية .. اليمن إلى أين ؟؟

ومع دعوتى لمزيد من تلك الندوات عن ساحات أخرة تغلى وتأذن بانفجار ..إلا أننى أتقدم للأخ سليم حجار والأخ جمال الصباغ بطلب لإعادة تنظيم موضوعات المنتدى
لأن هناك موضوعات تعد هامة للغاية يمكن أن تنسى لمجرد وضع موضوع جديد فوقها قد لايكون مهما بأى شكل من الأشكال..
أتشرف الآن بدعوة الإخوة الأعضاء للتفاعل مع المحور الأول من (أيادي سبأ)
وأقترح أن يقوم الأخ على مفلح بإدارة الندوة ..ونحن جميعا في معاونته لموجودون
كما أقترح ألا تستغرق الندوة أكثر من عشرة أيام يستغرق كل محور منها يومان
واليومين الآخيرين للصياغات الموجزة والتعليقات الأخيرة
وعلى الله قصد السبيل

======
إلا إن كانت لديك إضافات أو توضيحات جزئية لما يتعلق بالسابق المعروض ..

وإلا .. لننتقل إلى " المحور الرابع " الذي يمكن من خلاله : الخوض في إستخلاص المشكلات وطرق حلها ، والرؤىالمستقبلية : [[ اليمن إلى أين ]] .


مودتي وتقديري .
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-07-2010, 05:37   #53
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

نداء العروبة

قدمت لنا ندوة " أيادي سبأ" حرك الصراع الجمهوري – الجمهوري في كل من الشطر الشمالي والجنوبي في اليمن وكانت تلك هي معضلة الثورة العربية من الخمسينيات إلى اليوم حيث رفعت الحركة القومية " الجمهورية " شكلا سياسيا للدولة إلا إن مضامين فكر الدولة التقليدي ضل حاضرا ومجسدا من خلال " النظم الثورية " .

أننا نلاحظ أن الخلاف الذي حدث بين كل من الرئيس " عبدالفتاح إسماعيل " ( المنظر الماركسي ) والرئيس سالم ربيعان علي ( ذات التوجه الماوي ) في الجنوب ، وكذلك الصراع الذي حدث بين الرئيس إبراهيم الحمدي ومجمع القوى التقليدية والرجعية بسبب حركة التصحيح التي تبناها على حساب إمتيازتهم تعبيرا عن صراع
( قوى الثورة ذاتها ) داخل النظم الثورية أو الجمهوريين أنفسهم وكان هذا الخلاف هو بوابة التدخل الإقليمي والدولي .

لقد عبرت المركزية التنظيمية داخل التيارات القومية الأساسية وعدم القدرة على تكييف العلاقات التنظيمية بين الهيئات والأطر التنظيمية عن قصور النظم القومية في تجسيد مفهوم الفكر " الجمهوري " وتجلي ذلك في مرحلة الانفتاح الديمقراطي في الوطن العربي والذي ما يزال يرى في المؤسسات الدستورية والفصل بين السلطات نقيضا موضوعيا للمشروعية الثورية وتجاهل لمراحل كفاح الرموز الوطنية وهو اعتلال قائم في الظاهرة الحزبية والتنظيمية في الوطن العربي بشكل عام .

كما وإننا نلاحظ أن الرئيس علي عبدالله صالح والذي أتي من داخل الحركة الوطنية هيمن عليه الصراع التقدمي – الرجعي في الوطن العربي من خلال مقتل الرئيس إبراهيم الحمدي وأثر على نفسيته وأنعكس ذلك على بناء المؤسسة العسكرية في اليمن الشمالي سابقا ودولة الوحدة فيما بعد وهو ما قوض الأسس الوطنية التي تبنى عليها الجيوش واستمرار استخدام المؤسسة العسكرية كأحد أدوات الصراع داخل العمل السياسي الديمقراطي وخضوع الجيش والأمن لتعبئه حزبية إلى يومنا هذا .

وسواء في اليمن أو الوطن العربي فنحن أمام جيل قومي اصطدم " بنكسة 67م " واهتز في مرجعيته الفكرية ليفتح الباب على مصراعيه للتيارات الفكرية الوافدة وتشوه المفهوم الأخلاقي والاجتماعي لدور الدولة وعدم القدرة على التعرف على طبيعة علاقة السلطة برأس المال ومفهوم القطاع العام وحدود الملكية الخاصة .

إن هذا الجيل هيمن لديه مفهوم الثورة العربية " التحرري " أكثر من مفهومها " الفكري" حيث أثيرت الذات القومية بنصر 56م تأميم قناة السويس ونخت بهزيمة 67م " كما أن العقل العربي الكبير في الشام توقف عند مرحلة الإحساس بالذات فتعرف على الخطوط القومية العريضة من خلال " حزب البعث " ولم يصل إلى حد الوعي بالذات أو وعي الفكرة لذاتها فغاب الفقه التنظيمي داخل الأدبيات البعثية .

وقد تأثر بذلك تاريخ العرب المعاصر إلى أقصى حد حيث مثلت الخلافات " داخل حزب البعث " في عقد الخمسينيات على العلاقة بين القطر العراقي والسوري إلى اليوم كما أن مفهوم الوحدة العربية من خلال " غزو الكويت " باعتبارها إحدى مشيخات العراق كانت هي الصخرة التي ارتطمت بها القضية الفلسطينية منحرفة من مسارها العروبي الى المسار السلوطي التفاوضي التنازلي .

إن ملتقى التشاور الوطني الذي أنعقد في صنعاء بتاريخ 21/5/2009م ودعوة الحوار الوطني التي انبثقت عنه ما هو إلا محاولة للتعبير عن قصور مرحلة "النظم الجمهورية " في الوطن العربي وعدم قدرتها على استيعاب " الفكر الجمهوري " بغياب "المفهوم الموضوعي للدولة " ودورها المرجو داخل المجتمع .

كما أن تحالف القوى الوطنية في اليمن في إطار " اللقاء المشترك " لهو محاولة للتعرف على أسس " التنظيمات الجماهيرية " والتحالفات الشعبية ومواجهة التحديات بالاتفاق على مغادرة " الثقافة الإقصائية " وإدعاء احتكار الحقيقة المطلقة وتلمس منافذ بناء الدولة الوطنية التي يحلم بها اليمنيون منذ ثلاثينات القرن الماضي حسب تعبير وثيقة الإنقاذ الوطني .


ومن المؤكد إننا في رابطة الوحدويين العرب الناصريين قادرون على قيادة وعي الجماهير العربية من خلال رابطتنا القومية الممتدة بطول وعرض الوطن العربي والأخذ بيدها إلى بناء تنظيمها القومي ذلك التنظيم الجماهيري الذي يمكنها من وعي فكرها الفلسفي وبناء دولتها الوطنية والقومية وتلك هي حلقة الوعي المفقودة لدى جمهور المعارضة والسلطة في اليمن والذي يكاد الصراع القادم بينهما في الأيام القادمة يتمحور حول شرعية دستورية شكلية وإجماع وطني متضرر بغياب الدولة الوطنية .


إن محاولة تأسيس الرابطة في الساحات العربية هو محاولة لاستئناف الثورة العربية وتدفق الوعي القومي و رسالة حضارية نحو الإنسان العربي وواجب مقدس نحو شهداء أمتنا

المجد والخلود لرفاق العروبة

وعاش الشعب
عاش الشعب
عاش الشعب العربي

أبن العروبة البار
علي مفلح حسين السدح
صنعاء
7/11/2010م
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-11-2010, 09:44   #54
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

أخي العزيز المعطاء أستاذ علي

عشنا معك " أيادي سبأ أمس وحتى وقت قريب " ..

ننتظر منك ( المحور الرابع ) لندوة اليمن ، وهو المحور الذي كما أعتقد سيدخلنا في جوارات عن : " اليوم " ..

أرجو أن لاتطول غيبتك عنّا

مودتي وإحترامي
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-11-2010, 11:39   #55
علي مفلح حسين السدح
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 5,013
علي مفلح حسين السدح is on a distinguished road
افتراضي

المحور الرابع
اليمن الى اين


من اجل اليمن
التاريخ: 07/11/2010

كلمة صحيفة الثورة

بقلم: علي عبدالله صالح

رئيس الجمهورية


في مختلف المحطات والمنعطفات التي مر بها شعبنا في تاريخه تبرز قدرته على مواجهة التحديات والخطوب والكشف عن ذلك المعدن الأصيل والمخزون الحضاري والنضالي الذي ظل يكتنزه في أعماقه وحقق من خلاله الانتصار لنفسه وإرادته وتطلعاته ولوطنه وأمته والإنسانية جمعاء.

وما من شك أنّ أجواء الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية التي يعيشها الوطن اليوم كثمرة من ثمار الثورة والوحدة قد فجرت تلك الطاقات الكامنة لدى شعبنا وعززت من قدراته وإمكانياته على مواصلة الخطى نحو استشراف مستقبله الأفضل وتحقيق الكثير من التحولات والإنجازات لنفسه وعلى مختلف الأصعدة وهو ما ينبغي أن يحافظ الجميع على تلك الروح المتوثبة وتعزيزها بالممارسات الإيجابية المسئولة التي تخدم الوطن وتصون مصالحه العليا وتحقق له نهضته وتقدمه. فالحرية والديمقراطية ما لم تقترن بمسئولية الحفاظ على المكاسب والثوابت الوطنية واحترام الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية وعدم الالتفاف أو التحايل عليها، فإنها تكون ضرباً من ضروب الفوضى المدمرة التي ينبغي أن ينأى عنها الجميع.. كما أن محاولة تعطيل عمل المؤسسات الدستورية وإفراغها من مهامها أو التهرب من الاستحقاقات الدستورية والتي هي ملك للشعب وليس للأحزاب فقط أو اللجوء إلى الاحتقانات والتعصب وممارسة العمل السياسي بمنطق "عليّ وعلى أعدائي يارب" لهدم المعبد على رؤوس الجميع لن يقود سوى إلى نتائج كارثية يخسر فيها الوطن والشعب وهي بمثابة الانتحار لمن يلجأون إلى ذلك أو يفكرون فيه لأنه من المؤسف أن البعض ظل يسعى لإفراغ شحناته السياسية والثقافية والعصبوية المليئة بالاحتقان والتأزم عبر تصرفات طائشة وغير مسئولة لإثارة الفوضى والعنف أو التهرب من الاستحقاقات الدستورية وتعطيل عمل المؤسسات والنيل من مشروعيتها ومحاولة فرض نفسه بديلاً عنها وهو إذا ما تم سيجر الوطن إلى متاهات خطيرة تهدد سلامته وتضر بنهجه الديمقراطي التعددي ومنجزاته.. لذلك يجب على القوى السياسية في الساحة الوطنية سلطة ومعارضة أن تعي أهمية الحفاظ على ثوابت الوطن ومؤسساته الدستورية وعدم إعاقة عملها واحترام الدستور والقانون وأن يكون الحوار والتسامح هو النهج الحضاري الذي ينبغي التمسك به مهما كانت التباينات لمعالجة المشاكل والقضايا الوطنية من أجل الخروج بتوافق وطني يستند على ركيزة الحرص المشترك على كل ما فيه مصلحة الوطن وأمنه واستقراره ووحدته وتقدمه وازدهاره وسلامة مسيرته التنموية والديمقراطية وخير أبنائه وأجياله القادمة.

وكما قلنا مراراً فإن أي حوار لا يكون هدفه النهائي وغايته الكبرى الحفاظ على مبادئ وأهداف الثورة اليمنية وحماية المكاسب الوطنية وفي مقدمتها الوحدة التي تعتبر أعظم وأكبر إنجازات شعبنا الحر المناضل وثورته الخالدة فإنه حوار عبثي لا فائدة منه ولا خير يرتجى فيه. ولهذا نكرر دعوتنا للقوى والأطراف المشاركة في الحوار أن يقدموا النموذج الحضاري في حواراتهم ونقاشاتهم وأن لا يجعلوا من الحوار حوار طرشان بل حواراً إيجابياً بناءً ومثمراً ومسؤولاً هدفه الأول والأخير تغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من المصالح الأخرى الضيقة أو الأنانية وبما يكفل للحوار أن يحقق غاياته الوطنية المنشودة.. وإن من المهم أن تتركز الأولويات في الحوار على السبل الكفيلة بالخروج منه بالرؤى المشتركة إزاء القضايا الوطنية وأن يتزامن ذلك مع الوفاء أولاً بالاستحقاق الديمقراطي الدستوري وإجرائه في موعده بما يضمن سلامة المسيرة الديمقراطية ويصون الشرعية الدستورية ومؤسساتها ذلك أن الانتخابات هي جوهر العملية الديمقراطية ولا ديمقراطية دون انتخابات.. كما أن أي حوار جاد يستهدف المصلحة الوطنية لن يكون فيه غالب أو مغلوب لأن الغلبة ستكون للوطن ومصالحه العليا.. وإذا كان هناك من خاسر فلن يكون سوى أعداء الوطن وأمنه واستقراره ووحدته ونهجه الديمقراطي.

* ولهذا فإننا في الوقت الذي نؤكد فيه على ضرورة أن تتواصل التحضيرات الخاصة بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وإجرائها في مناخات حرة ونزيهة وشفافة كاستحقاق دستوري ديمقراطي غير قابل للتسويف أو التعطيل فإن الحوار يجب أن يستمر وبحيث يكون مثمراً ومحققاً لأهدافه وأن لا يكون بديلاً بأي حال للمؤسسات الدستورية أو أن يحل محلها بل يكون رافداً لها ومشبعاً بزخم المقترحات والآراء الإيجابية التي يتم التوافق حولها وبحيث ما يتم الاتفاق عليه يجري تنفيذه والالتزام به والذي لا يزال محل تباين يستمر الحوار حوله بعقول منفتحة وروح متسامحة واستشعار عالٍ للمسؤولية الوطنية ودون أن يكون ذلك سبباً لوجود أي جفوة أو قطيعة، باعتبار أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

* كما أننا نجدها مناسبة لندعو وسائل الإعلام وحملة الأقلام في بلادنا إلى أداء رسالتهم والاضطلاع بمسؤولياتهم بما يؤدي إلى خلق روح التآخي والوفاق والتسامح وتعزيز التلاحم والتكافل والوحدة وتجنب كل ما يؤدي إلى زرع الشقاق والخلافات أو الترويج لثقافة الكراهية والأحقاد والبغضاء وتعكير صفو السلم الاجتماعي أو الإضرار بمصالح الوطن وعلاقاته مع الآخرين أشقاء وأصدقاء أو الدس فيها.. وأن يضعوا مصلحة وطنهم فوق كل اعتبار.. كما أن على تلك الوسائل الإعلامية في الخارج وهي تتناول أخبار اليمن أن تتحرى الحقيقة وتمارس عملها بمهنية ومصداقية وحياد وبعيداً عن الإثارة والتهويل والأهواء أو الانجرار تحت حمى التنافس مع غيرها إلى التضليل وتقديم المعلومات المغلوطة والمشوهة الأمر الذي يفقدها رصانتها ومصداقيتها واحترام المتابعين لها ويحيد بها عن إدراك حقائق الواقع كما هي، حيث لا يصح من الأمور إلاّ الصحيح.. فاليمن بخير ولن ينال منه تآمر متآمر أو حقد حاقد أو عمل إرهابي ضال ولن تنال من إرادة أبنائه الأحرار ولو بمثقال ذرة أي زوابع أو خزعبلات أياً كان مصدرها أو مقاصدها، حيث لن يسمح شعبنا لأيٍ كان بالتدخل في شؤونه أو استلاب إرادته الحرة.. وهو قادر دوماً على مجابهة التحديات مهما كانت والخروج منها أكثر قدرة وعزيمة وتصميماً على المضي قدماً وبثقة على الدرب الذي اختطه لنفسه منتصراً لذاته ومستقبل أجياله ولتلك الأهداف والمبادئ العظيمة التي ضحى من أجلها شهداؤه الأبرار ومناضلوه الشرفاء وكل المخلصين الأوفياء من أبنائه، من أجل يمن قوي مزدهر بإذن الله.
http://www.presidentsaleh.gov.ye/sho...4&_newsyr=2010
علي مفلح حسين السدح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
  
قديم 11-12-2010, 09:08   #56
فائز البرازي
عضو رائد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 10,382
فائز البرازي is on a distinguished road
افتراضي

الأخوات والأخوة الأعزاء

مع طرح الأخ الأستاذ على السدح / المحور الرابع / في الندوة ، ولا أعرف إن كانت هناك إضافات من قبله لهذا المحور الهام .. و " المرتبط " تمامآ بما سبقه من محاور ..

هل نستطيع بدء الدخول في : ( حوارات ، وآراء ، ومواقف ، ووجهات نظر ) تعطي صورة نسبية واضحة لهذه المرحلة في اليمن العربي [ اليمن إلى أين ] ؟؟

آملآ التفاعل حتى لانبقى في مجال العروض ، بعيدآ عن تفاعلنا مع التاريخ وتفصيلاته وتراكماته التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه اليوم ؟؟

مودتي وآمالي كبيرة بكم ..
فائز البرازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 الفكر القومي العربي

إدارة الموقع لا تتحمل اي مسؤولية عن ما يتم نشره في الموقع. أي مخالفة او انتهاك لحقوق الغير يتحملها كاتب المقال او ناشره.
Free counter and web stats